

2022-02-24
نظم مركز القدس للدراسات السياسية ورشة عمل بعنوان "حول آثار جائحة كورونا على النساء في قطاعي العمل والأعمال" ،وذلك بتاريخ 24 شباط 2022 ، لمشاركة أهالي محافظات الجنوب ومحافظات الزرقاء والمفرق، أون لاين عبر تطبيق زووم، نتائج دراسة استطلاعية تحليلية أعدها المركز حول آثار جائحة كورنا على المرأة في قطاعي العمل والأعمال.
وفي مستهلّ أعمال ورشة العمل، قالت هالة سالم المديرة التنفيذية في مركز القدس والتي أدارت أعمال الورشة، إن تفشي جائحة كورونا، قد قاد إلى تفعيل قانون الدفاع، وإصدار العديد من أوامر الدفاع لفرض حظر على التنقل، ووقف الأنشطة الاقتصادية وإعادة هيكلة الأجور لا سيما في الأشهر الأولى من انتشار الجائحة، وهو ما أدى إلى تعطل آلاف الأردنيين والأردنيات عن أعمالهم، وفقدان أعداد كبيرة منهم لمصدر رزقهم، ما زاد الأعباء المعيشية على المواطنين، وزيادة مظاهر العنف المنزلي.
وأوضحت سالم أن الدراسة هدفت إلى تقييم مدى فاعلية منظومة الحماية للمرأة العاملة، سواء كانت موظفة في القطاع الخاص، أو عاملة لحسابها الخاص، من ناحية الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، وكذلك قياس أثر أوامر الدفاع على العاملات وصاحبات العمل في ظل السعي لإدامة عمل القطاع الخاص ومساعدته على تحمل الأعباء المستجدة.
وتولت الدكتورة رنا الأكحل، وهي باحثة اقتصادية وخبيرة في قضايا النوع الاجتماعي تقديم عرض عن نتائج الدراسة للمشاركين والمشاركات في ورشة العمل حيث شرحت منهجية إعداد الدراسة وأوضحت أنه تم استخدام عينة وطنية من العاملات وسيدات الأعمال قدرها 1242، توزعت في المملكة بواقع 353 في إقليم الشمال، و573 في إقليم الوسط، و316 في إقليم الجنوب.
وبيّنت الدراسة أن ثُلث العاملات في القطاع الخاص بنسبة 33% يتقاضين رواتب دون الحد الأدنى للأجور.
وعلى صعيد الوظيفة والدخل، أشارت الدراسة إلى أن 5% من العاملات فقدن وظائفهن بشكل كامل بسبب الجائحة (النسب أكبر بكثير في القطاعات غير المنظمة وضمن العاملات بالمياومة)، وأن 17.2% من العاملات لحسابهن أغلقن أعمالهن بشكل كامل. أما على صعيد التعطل، فإن 35% من موظفات القطاع الخاص تعطلن خلال الإغلاقات، وأن 13.4% من العاملات لحسابهن أغلقن بشكل مؤقت و57.7% تراجع دخل أعمالهن وتراكمت عليهن الديون.
وكشفت الدراسة عن أن من ابرز التحديات التي واجهت النساء في بيئة العمل خلال فترة الإغلاقات، صعوبة توفر المواصلات وارتفاع كلفها خلال ساعات التجوال المسموحة بحسب 34.1 من العاملات، و71.1 من صاحبات العمل.
وذكرت الأكحل أن الجائحة تسببت بتكبد 38.6% من العاملات لحسابهن الخاص و21.8% من الموظفات في القطاع الخاص، ممن لديهن أبناء ملتحقين بالمؤسسات التعليمية، كُلَفاً إضافية ناتجة عن التحول للتعلم عن بعد، حيث اضطررن الى توظيف آخرين لدى الأسرة للتمكن من متابعة الأبناء.
وبينت الأكحل أن أكثر من 80% من العاملات في القطاع الخاص لم يكن لديهن أي مدّخرات لمواجهة حالات الطوارئ. كما بينت أن 33,6% من العاملات صرفن مدخراتهن لتسديد إيجار السكن، فيما انتقلت 5.2% الى منازل سكنية بإيجارات أقل.
وذكرت الأكحل أن الدراسة بينت أن أكثر من 17% من العاملات و12% من صاحبات العمل، قلن بأن التحرش في مكان العمل قد زاد برغم ظروف الجائحة وتداعياتها.
حقوق النشر محفوظة@ مركز القدس للدراسات السياسية. كل الحقوق محفوظة