A+ A-
حالة الإقتصاد غير الرسمي في الأردن: فُرص الإندماج وتحدياته
المؤلف : د. بشار صبح، أ. حسين أبورمان
الناشر : مركز القدس للدراسات السياسية
رقم دولي معياري للكتاب : 7- 75 - 427 - 9957 - ISBN 9
لغة الكتاب : English, Ш§Щ„Ш№Ш±ШЁЩЉШ©
تاريخ الإصدار : 2019
عدد الصفحات : 80

تملأ هذه الورقة فراغاً مهماً في دراسات الاقتصاد غير الرسمي (غير النظامي)، حيث توفر للباحثين وصناع القرار وسائر الجهات المعنية، تصوراً شاملاً عن حجم هذا القطاع من مجمل الاقتصاد الوطني، وعن حجم مساهمته في تشغيل العمالة في الأردن، الوطنية والوافدة. ولقد أظهرت هذا الدراسة التي تولى إعدادها الباحثان د. بشار صبح وحسين أبو رمّان الأهمية القصوى لهذا القطاع الذي يسهم في تشكيل ما يقرب من ربع الناتج المحلي الإجمالي، ويسهم في توظيف ما يقرب من نصف العمالة في الأردن (45.7 بالمائة).
على أن أهمية هذه الدراسة، لا تكمن فقط في تحديث المعطيات الرقمية حول حجم هذا القطاع ومساهمته في الدخل الوطني، والتي يعود أحدثها إلى عقد من الزمان من خلال الدراسة التي أنجزتها آنذاك وزارة التخطيط والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، حيث سلّطت الدراسة الجديدة الضوء على بعض المفاهيم السائدة في النظر إلى هذا القطاع، وكيف تطورت، وما علق بها من معانٍ سلبية، في محاولة لإعادة تصويب النظر للقطاع غير الرسمي بوصفه عملاً مشروعاً، وإفرازاً طبيعياً مستمراً لتطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية الأردنية، لا عبئاً عليها، ما يكشف عن الحاجة لإيلاء هذا القطاع المزيد من الاهتمام والرعاية والتنظيم.
لقد استهدفت ورقة السياسات هذه تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة، هي قياس حجم القطاع والعمالة التي يشغلها، وتحديد العوامل التي أدت إلى نشوئه وتطوره، واستكشاف سبل اندماجه التدريجي الطوعي في الاقتصاد الرسمي. ولتحقيق هذه الأهداف، اعتمدت الورقة عدة منهجيات بحثية منها: مراجعة الأدبيات السابقة، وتنظيم اجتماعات تركيز لخبراء ومختصين وعاملين في الحقل، فضلاً عن إجراء مقابلات مباشرة مع عينة من العاملين في القطاع غير الرسمي، كما استندت الدراسة إلى منهجية "عرض النقد" بنماذجها المختلفة، للوصول إلى تقدير دقيق حول حجم القطاع من الاقتصاد الكلي، ولتحقيق هذا الغرض، غطت الورقة سلسلة زمنية تمتد من العام 1976 وحتى العام 2017.
تتوزع هذه الدراسة على خمسة فصول، أولها تاريخي، يمثل خلفية لتطور مفهوم القطاع غير الرسمي منذ بداية السبعينات وحتى أيامنا هذه، وكيف اختلفت تعريفاته وتنوعت وتطورت، وصولاً للتعريف الأشمل الذي لا يقف عند حدود "الإطار القانوني" لعمل هذا القطاع، بل ويستند إلى "العمالة غير الرسمية" كأحد معايير التعريف والقياس، كما يعرض هذا الفصل للعديد من النظريات والمدارس الفكرية التي تناولت المفهوم.
وفي الفصل الثاني، قدمت الدراسة مراجعة للخلفية النظرية التي أطرت الأبحاث والدراسات الخاصة بالقطاع، وعرضت لأهم المدارس في النظر إليه "القانونية، الثنائية، الهيكلية والتطوعية"، قبل أن تنتقل إلى استعراض ومناقشة المدارس المختلفة العاملة على قياس هذا القطاع.
الفصلان الثالث والرابع خُصصا بشكل كامل لقياس القطاع غير الرسمي في الأردن، بالاعتماد على نظرية "عرض النقد"، وقُدمت نماذج مختلفة للقياس، انتهت جميعها إلى متوسطات متقاربة نسبياً ... كما اعتمدت "الورقة" على نتائج مسح أجرته دائرة الإحصاءات العامة لتقدير حجم العمالة غير الرسمية، بالاستناد إلى مؤشرات الاشتراك في "الضمان الاجتماعي" وتوقيع عقود مكتوبة أو شفهية بين العامل ورب العمل. وانتقلت الدراسة لتقديم وصف كمي لخصائص عينة من هذا القطاع من حيث: العمر، والتعليم، والجنس، والدخل وغيرها، بهدف توفير فهم أدق لأسباب انتشار هذا القطاع وما يوفره من فرص ويعترضه من تحديات.
أما الفصل الخامس والأخير، فقد جرى تكريسه لعرض جملة من التوصيات لمختلف الجهات المعنية، من شأن العمل بها المساعدة على إدماج هذا القطاع في عجلة الاقتصاد الرسمي، وتنظيم العاملين فيه وضمان حقوقهم ومصالحهم، وتفادي أي مشكلات قد تترتب على سوء التنظيم وإدارة المشكلات ذات الصلة بوجود قطاع بهذا الحجم.