A+ A-
ورشة عمل لإطلاق ورقة سياسات بعنوان :

2019-03-06

بدعوة من مركز القدس للدراسات السياسية، التأمت اليوم في عمان، ورشة عمل بعنوان "نحو فلسفة ضريبية جديدة في الأردن"، عرضت خلالها خلاصات وتوصيات ورقة سياسات أعدها المركز بالعنوان نفسه، بمشاركة وحضور عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والنواب ورؤساء وأعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين وممثلين عن مؤسسات المجتمع ذات الصلة.

وتحدث في الورشة كل من د. حسام أبو علي مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات، والنائب أحمد الصفدي عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، والخبير الضريبي خطاب البنا عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان، وتناول المتحدثون النظام الضريبي الأردني من وجهات نظر حكومية وبرلمانية ومن وجهة نظر قطاع الأعمال، كما تطرقوا في مداخلاتهم إلى أبرز الملاحظات والتعليقات على الورقة المقدمة، وتحديداً لجهة ما تضمنته من نتائج وخلاصات وتوصيات، عرضها في مستهل أعمال الورشة عريب الرنتاوي مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية.

وركّز د. حسام أبو علي في مداخلته على عرض الإستراتيجية التي تعمل عليها الحكومة لتطوير النظام الضريبي بهدف تعزيز الثقة بين دائرة ضريبة الدخل والمبيعات وبين المكلّف دافع الضريبة. وذكر أنه تم في هذا الإطار الانتهاء من فكرة "المقدر" والانتقال إلى مفهوم "المدقق"، ونقل عبء الإثبات لدخل المكلف إلى الموظف الذي يتعين عليه الأخذ بما يُقدم إليه المكلف من بيانات إلا إذا كان لديه ما يُثبت عدم صحتها. 

وأكّد أبو علي بأنه تم الآن فصل الإدارة الضريبية عن القضاء الضريبي ليكون مستقلاً، وأن التوجّه الحالي يرمي إلى ضمان العدالة في التعامل بين المكلفين، وأنه أصبح بوسع الإدارة الآن الحصول على معلومات وبيانات تتعلق بالمكلفين من أطراف ومؤسسات مختلفة. وكشف النقاب عن الجهود التي تبذلها الدائرة في مجال تدريب الموظفين وتأهيلهم للتعامل مع التكنولوجيا الجديدة، وكذلك في ما يخص إقرار مدونة سلوك للعاملين في الضريبية كي يحافظوا على سرية المعلومات الخاصة بالمكلفين وعدم استغلال الوظيفة لمنافع شخصية.

وشرح أبو علي بأن الإدارة الضريبية تعمل حالياً على إقرار لوائح لنظام الفوترة بالتشاور مع القطاع الخاص، بحيث تُحدّد قواعد الفوترة في محوري التشريع والتقنية. وأضاف بأنهم يعملون على متابعة التجنب الضريبي. وقال إن العبء الضريبي في الأردن يصل إلى 26%، وحاجج بأن فهم حقيقة ضريبة المبيعات، يتطلب إدراك حجم الإعفاءات للكثير من المواد الأساسية ولمدخلات الإنتاج والزراعة.

وشدّد خطاب البنا من جهته على عدم استقرار التشريعات الضريبية التي تتغير في زمن قياسي، وقال إن ذلك يؤثر بشكل سلبي على الاستثمار، لافتاً إلى أن المستثمر يهتم بمعرفة المردود الذي سيحصل عليه على الأقل خلال عقد من الزمن، فكيف يكون له ذلك في ظل حالة عدم الاستقرار التشريعي؟ ولفت البنا الانتباه إلى أن حالة التشاور بين الإدارة الضريبية وقطاعات الأعمال هي في حدّها الأدنى. وانتقد ارتفاع حجم العبء الضريبي على قطاعات الأعمال، وأكّد بأن إعادة الثقة بين المكلف والإدارة الضريبية يُخفف من التهرب الضريبي، وأنه يتعين أن يشعر دافع الضريبة بالخدمة المقدمة للمواطنين مقابل الضرائب.

أما النائب أحمد الصفدي، فقد اعتبر أن ضريبة الدخل ذات مفعول كارثي، وأنه يجب أن يتم في المقابل خفض معدلات ضريبة المبيعات. لافتاً على أن زيادة الضرائب تؤثر سلبياً على كل المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها معدلات النمو . وأكد بأن خفض ضريبة المبيعات سيكون له مردود إيجابي في زيادة الاستثمار والنمو الاقتصادي, وأشار الصفدي إلى ضعف الآلية التشاركية ما بين الحكومة ومجلس النواب بهذا الخصوص، ودعا إلى تعزيز دور مجلس النواب وتمكينه في مجال السياسات العمومية، بحيث يكون دوره أكبر، ويمثل مصالح الأردنيين، بما في ذلك دعم الاستثمارات الأردنية وإعادة جذبها إلى البلاد...> المزيد 

رابط الصور :

https://photos.app.goo.gl/kUuUqeSstAYmuyme8