A+ A-
وفد شبابي دانماركي يزور مركز القدس

2017-07-12

استقبل مركز القدس للدراسات السياسية بعمان يوم الاثنين الموافق للعاشر من تموز/ يوليو عام 2017 وفداً شبابياً من الدنمارك من الخريجين المتخصصين بقضايا الشرق الأوسط والعلوم السياسية والاجتماعية.

وقد قدّم عريب الرنتاوي مدير عام المركز للوفد الزائر عرضاً من ثلاثة محاور حول تطورات الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الأردن، حيث تناول في المحور الأول: التحديات التي تواجه المملكة على الصعيد الاقتصادي وفي مقدمتها مشاكل الفقر، والبطالة لا سيما في أوساط الشباب، وارتفاع المديونية وعجز الموازنة العامة. كما أشار في المحور الثاني: إلى انعكاسات الأوضاع والأزمات الإقليمية على المملكة، وما تمخض عنها من ارتفاع أعداد اللاجئين وزيادة الضغوط على البنية التحتية والخدمات الأساسية. كما تحدّث الرنتاوي في المحور الثالث عن نمو ظاهرة التطرف في بعض بيئات المجتمع الأردني، وسط انحباس عملية الإصلاح والتحول الديمقراطي ومراوحتها.

وأوضح الرنتاوي إن المجتمع يعاني من تفاقم ظاهرة التطرف بسبب غياب رؤية مُوحّدة لحل المشكلة مشيراً إلى احتباس لعملية الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي مُؤكداً على ضرورة تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة التطرف والإرهاب والذي يُعدّ من أبرز التحديات التي تواجه الأردن في ظل بيئة إقليمية مضطربة.

وقد تطرّق الرنتاوي إلى موضوع الأزمات الإقليمية وتأثيراتها التي تنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الأردن وأين يكمن دور الأردن في هذه البيئة الإقليمية المضطربة مثل الأزمة السورية والعراقية وما نتج عنها من سلبيات تتمثّل بقدوم اللاجئين بأعداد كبيرة خصوصاً في ظل وجود عدم استقرار اقتصادي مما أثقل كاهل الاقتصاد الأردني.

وتناول أيضاً علاقة انتشار ظاهرة التطرف بضعف المناهج الدراسية وما لها من آثار سلبية في تنشئة الشباب بالفكر المتطرف، بالإضافة إلى محدودية فرص العمل المتاحة للخريجين الجدد، وضعف الدخل أو (أصحاب الدخل المتدني)، وغيرها من الأسباب التي أدّت إلى انتشار ظاهرة التطرف في الأردن.        

ويُذكر أن الرنتاوي قد استهلّ لقاءه بالوفد الزائر بتقديم نبذة عن برامج المركز الرئيسة، وبخاصة برامج  تمكين الشباب، وتمكين المرأة في الأحزاب السياسية والبرلمان، ومحاربة التطرف، والتي يعمل عليها المركز منذ انطلاقته في عام 1999 مشدداً على الحاجة للسير قدماً بعملية التحول الديمقراطي والإصلاح التي تعاني من استعصاءات عديدة.

يذكر أن هذا هو الوفد الشبابي الدانماركي الثالث الذي يزور المركز في غضون السنوات الثلاث الماضية.