A+ A-
مؤتمر نظمه مركز القدس برعاية رئيس الوزراء بعنوان "الطريق الى الانتخابات البلدية واللامركزية- تعزيز المشاركة السياسية لعضوات المجالس البلدية"

2016-10-31

تحت رعاية د. هاني الملقي رئيس الوزراء، نظم مركز القدس للدراسات السياسية مؤتمراً وطنياً بعنوان "الطريق الى الانتخابات البلدية واللامركزية- تعزيز المشاركة السياسية لعضوات المجالس البلدية" في فندق لاند مارك بعمان، شارك فيه حشد يفوق مئتين وخمسين مشاركاً من رؤساء وعضوات وأعضاء المجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والبرلمانيين الحاليين والسابقين.
ومندوباً عن رئيس الوزراء راعي المؤتمر، تحدث المهندس موس المعايطة وزير الشؤون السياسية والبرلمانية في افتتاح المؤتمر حول المنظور الحكومي لتطبيق لتطبيق اللامركزية وقانونها وأنظمتها.
وقال المعايطة إن قانون اللامركزية الذي ستنبثق عنه مجالس المحافظات، يعد خطوة جديدة من خطوات الإصلاح السياسي التي أخذت الدولة على عاتقها تنفيذه، لرفع مستوى المشاركة الشعبية في عملية صناعة القرار التنموي والاستثماري وتحقيق التوازن التنموي بين المحافظات، والتوزيع العادل لمكتسبات التنمية.
واضاف بأن تطبيق اللامركزية سيساعد في اعادة توزيع السلطات في الدولة بشكل تشاركي للمسؤوليات والمهام، استنادا الى تفويض السلطات لرفع كفاءة الحكم المحلي وايجاد وسيط مدني قوي بين المجتمع ومؤسسات الدولة الرسمية، بالنظر إلى أن اعضاء مجالس المحافظات هم الأكثر قدرة على تحديد الأولويات وملامسة حاجات المواطنين واتخاذ القرارات بشأنها في الميدان.
وأكد المعايطة أن الحكومة تقوم بالاعداد والتحضير لاجراء انتخابات مجالس المحافظات والمجالس البلدية في منتصف العام المقبل وفق خطة عمل، وقد بدأت وزارة الشؤون السياسية و البرلمانية حملة توعوية تثقيفية تحفيزية لشرح قانون اللامركزية و تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات.
واوضح المعايطة ان الحملة ستقوم بالتركيز على القطاعات النسائية والشبابية، لتحفيزهم على الترشح والاقتراع، لافتاً إلى ان القانون يسمح للشباب ممن بلغ أعمارهم 25 سنة بالترشح لخوض الانتخابات لمجالس المحافظات. وشرح بأن المعايطة نظام تقسيم الدوائر في إطار قانون اللامركزية قد جاء لضمان تمثيل مختلف الوحدات الجغرافية في مجالس المحافظات، ولذلك اعتمد معايير منهجية راعت الأبعاد الجغرافية والتنموية والمساحة.
ومن جهته قال السيد عريب الرنتاوي مدير عام مركز القدس إن هذا المؤتمر يتوج سلسلة من الأنشطة، اشتملت على تدريب أكثر من 200 سيدة منتخبة في مجالس البلديات، وعلى سلسلة واسعة من الندوات وورش العمل الموجهة للمجالس. واضاف بأن انعقاد هذا المؤتمر يأتي بين استحقاقين: غداة الانتخابات النيابية الأخيرة، وعشية الانتخابات البلدية و"اللامركزية" المقررة العام المقبل، والتي ستدخل البلاد في تجربة جديدة للحكم المحلي والمشاركة الشعبية في صنع القرارات والسياسيات.
وتوقع الرنتاوي لتجربة "اللامركزية" أن تطلق ديناميكيات عميقة على النظام السياسي وعلاقة المركز بالأطراف، وشكل ومحتوى مفهوم المشاركة و"المواطنة الفاعلة".كما سيكون لها أثر كبير على إعادة انتاج دور الحكومة والبرلمان على حد سواء، إذ سيجري تفويض الكثير من صلاحيات المركز وسلطاته للهيئات الجديدة المنتخبة في عموم المحافظات.
وقال إن قانون "اللامركزية" يثير الكثير من الجدل وسوء الفهم والالتباس في أذهان الأردنيين حيثما التقيناهم في الجولات على المحافظات ... فثمة مساحات رمادية في وعي المواطن بالقانون، لافتاً بأنه يتعين على الحكومة والمجتمع المدني والأحزاب والإعلام، القيام بجهد توعوي أكبر لتبديد هذه المساحات وإنارة طريق المواطن لخوض هذه التجربة الجديدة.
وأضاف بأن اللامركزية، تجربة مهمة وخطوة في الاتجاه الصحيح، فهي التعبير عن المشاركة الشعبية في أوسع نطاقاتها، وهي الجواب المناسب على أسئلة المحافظات المهمشة أو الأقل حظاً، إن أحسنا إدارتها ... وناشد الحكومة، إمعان النظر في القانون والأنظمة ذات الصلة، وإعادة النظر فيها إن تطلب الأمر ذلك، والشروع في توفير كافة المتطلبات المالية والفنية لإنجاح التجربة.
وأبرز الرنتاوي الخلاصات والنتائج التالية: التي تمخصت عنها الأنشطة التي نظمها المركز من استطلاع رأي وتدريب وورش عمل فيما يخص المجالس البلدية القائمة.
• أظهرت دارسة استطلاعية أجراها المركز لتقييم أداء المجالس البلدية، أن أزيد من ثلث الأردنيين لم يكونوا راضين عن أداء مجالسهم، مقابل أقل من الربع ارتأوا أنه كان أداءً متوسطاً، و(44 بالمئة) قالوا إنه كان جيداً وجيداً جيداً .
• سجل أداء السيدات المنتخبات في هذه المجالس، تقدماً بتسع نقاط على أداء زملائهن من الرجال، وهذا أمر يسجل في صالح المشاركة السياسية للمرأة الأردنية.
• لكن الدراسة في المقابل، أظهرت أن 82 بالمئة من الأردنيين ما زالوا يعتقدون بان آفة "المحسوبية والواسطة" ما زالت تضعف عمل هذه المجالس وتبدد الكثير من الفرص والموارد.
• وأظهرت الدراسة حاجة المجالس للمؤهلات والكوادر المتخصصة في صفوف طواقهما الإدارية، إذ طالب 65 بالمئة من المستطلعة آراؤهم بضرورة رفد المجالس بهذه الخبرات.
• وشكا أكثر من (68 بالمئة) من ضعف الدور التنموي – الاستثماري للبلديات، واستتباعاً ضعف مساهمتها في توفير الخدمة الأفضل للمواطنين، والمساهمة في معالجة آفتي الفقر والبطالة، ويترتب على هذا النتيجة، خلاصة مفادها، أن معيار نجاح تجربة اللامركزية، إنما يتمثل في استنهاض الدور التنموي الاستثماري لمجالس المحافظات والبلديات، وتعزيز أدوار وحداتها التنموية ورفدها بالخبرات اللازمة، وشحذ التفكير بإيجاد طرق إبداعية لتعزيز الموارد وزيادتها.
• لكن الدراسة أظهرت، أن الأردنيين مازالوا يولون اهتماماً كبيراً، بتجربة الحكم المحلي والعمل البلدي، وما زالت لديهم الثقة بإمكانية تطوير هذه التجربة وتعزيزها، إذ عبرت غالبيتهم الساحقة (78 بالمئة) عن الثقة بإمكانية تطوير الأداء وتجاوز العقبات، إن توفرت الإرادة لذلك.
• عبّر 78 بالمئة من الأردنيين، عن إيمانهم بأن اعتماد نظام الكوتا النسائية كان له دور هام في تعزيز تجربة المجالس البلدية والحكم المحلي، بعد أن رأوا أداءّ مرضياً من قبل السيدات في المجالس.
• وبعد ثلاث سنوات من العمل في المجالس البلدية، ما زالت 65 بالمئة من عضوات المجالس البلدية يستشعرن الحاجة للتدريب والتأهيل في شتى ميادين ومهارات العمل البلدي، وما زالت نسبة منهن يستشعرن الحاجة لتطوير ثقافتهن القانونية، والتعرف على التشريعات ذات المساس بعملهن، بما فيها الاطلاع على تجارب أخرى.
• أظهرت الدراسة أن معظم العضوات (70 بالمئة)، جئن للعمل البلدي من مرجعيات تتصل بالعمل الخيري، وأن 12 بالمئة فقط منهن قد مررن بتجربة حزبية، وأن 80 بالمائة منهم، لا يفكرن بالانتساب لحزب سياسي في المستقبل ... وقال الرنتاوي إن هذا يلقي بواجبات محددة على مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب وكذلك على الحكومة ممثلة بوزارتها ذات العلاقة التي يتعين عليها توفير الأدلة التدريبة والشروحات القانونية وتكثيف الدورات التدريبية، لإخضاع جميع أعضاء المجالس المنتخبة، بلدية ومحافظات، لها، وفي طور مبكر من عملها.
واشتملت فعاليات المؤتمر على جلستين؛ خصصت الأولى لموضوع "ـتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في المجالس البلدية"، وتحدث فيها د. سلمى النمس الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة، والنائبتين وفاء بني مصطفى، ود. ديما طهبوب القيادية في جبهة العمل الإسلامي. فيما خصصت الجلسة الثانية لموضوع "الانتخابات البلدية واللامركزية ... نظرة إلى المستقبل"، وتحدث فيها النائب السابق د. مصطفى العماوي، والنائب الحالي د. مصطفى ياغي، وعقب النائب السابق جميل النمري.