A+ A-
مؤتمر"مجلس النواب الثامن عشر: تحديات الأداء والإصلاح"

2017-01-15

نظم مركز القدس للدراسات السياسية مؤتمر "مجلس النواب الثامن عشر: تحديات الأداء والإصلاح"، وذلك في فندق لاندمارك بعمّان بمشاركة نخبة من أعضاء مجلس النواب الحاليين والسابقين وأكاديميين وقادة أحزاب ونشطاء مؤسسات مجتمع مدني.
وتناولت الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر موضوع "التشريع ، الرقابة، والسلوك"، وترأسها النائب د. فوزي طعيمة، وتحدث فيها كل من النواب خالد البكار، م. جمال قموه، وفاء بني مصطفى، ود. موسى الوحش. فيما ركزت الجلسة الثانية التي ترأسها النائب د. خير أبو صعيليك، على دور مجلس النواب في إصلاح قوانين العمل العام (اللامركزية، البلديات، الانتخاب، الأحزاب، والعمل)، وتحدث فيها النواب مازن القاضي، عبد المنعم العودات، مرزوق الدعجة، وم. خالد رمضان.
وركز المتداخلون والمشاركون على مشكلة ضعف العمل الحزبي وضرورة النهوض به للارتقاء بالحالة الديمقراطية وببنية مجلس النواب التي لا تختلف كثيراً عن المجالس السابقة من حيث الطبيعة الفردية للنائب، وهو ما يفسر عدم استثمار اعتماد نظام القائمة النسبية المفتوحة الذي يحتاج إلى وجود أحزاب قوية حتى يعطي النتائج المرجوة منه. كما أثيرت مشكلةالكتل والائتلافات النيابية التي لم تنجح في التعويض عن ضعف العمل الحزبي.
ومن أبرز المقترحات والتوصيات التي خرجت بها مناقشات المؤتمر، الدعوة إلى دراسة نتائج انتخابات 2016، كمقدمة لإعادة النظر بقانون الانتخاب للوقوف على مخرجات العملية الانتخابية ووضع اليد على مواطن الخلل الرئيسية.
وقدّم مشاركون مقترحات أخرى في هذا الاتجاه منها، تخصيص حجم معين من المقاعد للأحزاب السياسية، أو توزيع مقاعد مجلس النواب مناصفة بين الأحزاب والمترشحين المستقلين.
وتساءلت مشاركات لماذا لا يتم توحيد الكوتا النسائية في مجلس النواب ومجالس المحافظات عند مستوى التمثيل الذي تأخذ به المجالس البلدية، أي بنسبة لا تقل عن 25% من إجمالي المقاعد. كما تم التشديد على ضرورة تعديل قانون العمل، والاعتراف بحرية العمل النقابي للعمال وأصحاب العمل.
وأثنى المشاركون على مداخلات النواب، وقالوا إنها شخصت الوضع، وأنه يتعين إيجاد الحلول للمشكلات المطروحة، وتم في هذا الإطار التركيز على أهمية إيجاد الآليات المناسبة، وإطلاق المبادرات، وتفعيل الإرادة السياسية ، وتعاون جميع المؤسسات الأهلية والرسمية، وإشراك المواطن في اتخاذ القرار حتى يصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة العامة، ومغادرة حالة الإحباط. ودعا المشاركون إلى الأخذ بالمقاربات التنموية على حساب المقاربات الأمنية المجردة من أجل تحقيق الاستقرار في إطار من سيادة القانون وتكافؤ الفرص.
وكان عريب الرنتاوي مدير عام مركز القدس قد افتتح أعمال المؤتمر بكلمة هامة قال فيها إن البرلمان الثامن عشر تولى مهامه في ظرف من أصعب الظروف على الإطلاق، في ظل مهددات كثيرة من حولنا وبين ظهرانينا، وهذا يلقي عليه بمسؤولية كبيرة، لافتاً إلى وجود ثلاثة تحديات أمامه، هي أولاً الأزمة الاقتصادية التي تعد من النوع غير المألوف، مشدداً على أننا بلد محدود فقير بموارده، ولذا تتحول الأزمة إلى واحدة من أهم المهددات. وأضاف بأن لا الشعبية الرخيصة ولا التماهي مع الحكومة أو التذيل لها، أمر يمكن القبول به، فالوضع يمس لقمة عيش المواطن، وأمن البلاد.
وفي تشخيص التحدي الثاني قال الرنتاوي، إن فجوة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة تكتسي طابعاً خطيراً، وهذا قد يأخذ جيل الشباب إلى خيارات غير تلك التي نريدها، وبالتالي فإن المطلوب ليس فقط استعادة ثقة المواطن الضعيفة أصلاً بمجلس النواب، وإنما استعادة ثقته بمؤسسات الدولة.
وأضاف الرنتاوي بأن التحدي الثالث يتمثل بتفشي ظواهر التطرف والغلو، ليس فقط السياسي والديني، بل كذلك ظواهر العنف اللفظي والمادي، وفي إطار ذلك، العنف الاجتماعي، وهذا كله يهدد سيادة القانون، ويهدد نعمة الأمن والأمان التي بدونها وبدون الاستقرار يتراجع كل شيء إلى مواقع اقل أهمية. وعرض ملخصاً عن الدور التشريعي والرقابي والسلوكي للمجلس السابع عشر، توقف خلاله أمام مشكلة الغياب وهلامية الكتل، وضعف الانضباط لعمل اللجان، مشدداً على دور المجلس الثانت عشر في حفظ الأمن والأمان الوطني.