A+ A-
لقاء حواري بين نقابات أصحاب العمل وعضو لجنة العمل النيابية المهندس خالد رمضان

2017-03-27

نظم مركز القدس للدراسات السياسية لقاءً حوارياً جمع عضو لجنة العمل النيابية المهندس خالد رمضان بنقابات أصحاب العمل لبحث التحديات التي تواجه هذا القطاع، والتعديلات على قانون العمل التي تنشدها هذه النقابات.
في بداية اللقاء، أشار عريب الرنتاوي مدير مركز القدس إلى أهمية نقابات أصحاب العمل بوصفها تعمل في قطاعات تمثل أكثر من 90% من الاقتصاد الوطني، وبالتالي فإن استقرارها ورعاية مصالحها يعد ضرورة من ضرورات الأمن الاقتصادي والاجتماعي، لافتاً إلى الجهود التي بُذلت لتعديل قانون العمل المؤقت لسنة 2010 أثناء مناقشته في لجنة العمل بمجلس النواب السابع عشر. وأوضح الرنتاوي أن مركز القدس فد أعدّ مشروع قانون خاص بحرية وتنظيم العمل النقابي منفصل عن قانون العمل.
تحدث المشاركون عن أهم التحديات التي تواجه عمل قطاعاتهم ونقاباتهم، وأشاروا إلى الجهود المبذولة لتسجيل الاتحاد العام لنقابات أصحاب العمل "قيد التأسيس" الذي تنادوا إلى تشكيله في شهر تشرين الثاني 2016، وأشاروا إلى تقديم طلب لتسجيل الاتحاد لدى وزارة العمل لمرتين دون جدوى، حيث استندت الوزارة في رفض التسجيل إلى أنه ليس هناك نص في قانون العمل يسمح بذلك، وأوضحوا أنهم سيسعون إلى لقاء وزير العمل لبحث هذا الأمر معه وإقناعه بأهمية ذلك وجدواه.
وتتمثل أبرز التحديات التي عرضها ممثلو النقابات في غياب استقرار القوانين والأنظمة ذات الصلة بقطاعاتهم الاقتصادية التي يعملون فيها، وعدم الأخذ برأي النقابات عند تعديل هذه التشريعات أو إصدار تشريعات جديدة، بمعنى أن هناك تغييباً وتهميشاً لهذه النقابات. ومن القوانين التي تمت الإشارة اليها، قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقانون الضريبة حيث يتم رفع الضرائب وفرض رسوم إضافية دون سابق إنذار ما يشكل إرباكاً للمستثمرين وأصحاب الأعمال، ويوقع بهم خسائر كبيرة.
ومن معيقات عمل النقابات، عدم الاعتراف بدور نقابات أصحاب العمل كجسم تمثيلي يدافع عن مصالح أعضائه، حيث لا تعترف العديد من المؤسسات العامة بحق قادة هذه النقابات في الدفاع عن مصالح أعضائها، ما يتطلب العمل على تجاوز هذا الخلل، وتطوير قدرات هذه النقابات، خاصة أن هناك تفاوتاً بين خبرة هذه النقابات ومواردها.
وفي إطار التهميش الذي تتعرض له نقابات أصحاب العمل، تمت الإشارة إلى معارضة غرف التجارة والصناعة للاعتراف باتحاد نقابات أصحاب العمل، والتمييز ضدها، حيث أن عضوية غرف التجارة تشترط أن لا يقل رأس مال العضو عن 5000 دينار، في حين أن النقابات لا تشترط ذلك في عضويتها، ولذا فإن النقابات تضم قطاعاً واسعاً لا يمتلك قوة رأس المال الموجودة لدى أعضاء الغرف من أصحاب رؤوس الأموال الأكبر، ومحروم من القوة التصويتية. هذا في حين أن هذه النقابات ليس لديها أي دافع لمنافسة الغرف، وتعتبر أن قوة الغرف هي قوة لها،بدوره، أشار عضو لجنة العمل النيابية المهندس خالد رمضان إلى أهمية تحقيق التوازن بين كافة الأطراف؛ العمال وأصحاب العمل، ما يعني حق أصحاب العمل بتشكيل اتحادهم، شأنهم في ذلك شأن الاتحادالعام لنقابات العمال في الأردن. وحول تعديل قانون العمل، أكد رمضان أنه سيتم حصر المطالب المشروعة لنقابات أصحاب العمل، للتعامل معها بتحويلها إلى مذكرات وأسئلة توجه للحكومة.
ونوه رمضان إلى اهمية تطوير الوضع القانوني لنقابات أصحاب العمل بحيث تُنظم أوضاعها بقانون مستقل، وتعديل بعض أحكام قانون العمل في المدى القريب، بما يسمح بتشكيل الاتحاد. وفيما يتعلق بالعمل مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، دعا رمضان إلى التعاون مع المجلس بصفته هيئة استشارية للحكومة، ويلعب دوراً في رسم السياسات واتخاذ القرارات.
وفي ختام حديثه، أكد استعداده لترتيب لقاءات بين لجنة العمل النيابية ونقابات أصحاب العمل من أجل دعم هذه النقابات، وإبراز دورها الاقتصادي والاجتماعي، وتبني مطالبها.
وبيّن هذا اللقاء وجود العديد من الإشكاليات والتحديات التي تتطلب المضي قُدماً في مسعى تشكيل الاتحاد، على طريق إيجاد مظلة متماسكة وفعالة تمثّل النقابات وتدافع عن مصالحها، وتعزز تبادل الخبرات والتجارب فيما بينها.
كما تم التأكيد في هذا اللقاء على وضع استراتيجية لتسجيل الاتحاد ببذل مزيد من الجهود مع مختلف الأطراف ذات الصلة؛ من العمل على لقاء وزير العمل، وتوثيق الصلة مع مجلس النواب وخاصة لجنة العمل، وعقد لقاءات بين الاتحاد وأعضاء اللجنة، إلى التعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والحوار مع غرف التجارة والصناعة، واستثمار الانتخابات القادمة للغرف لدعم الاتحاد.