A+ A-
اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ومركز القدس يعقدان مؤتمراً صحفياً لإعلان نتائج حملة كل منهما لتعديل مشروع قانون الانتخاب للارتقاء بالتمثيل النيابي للمرأة

2015-11-30

عقدت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومركز القدس للدراسات السياسية اليوم الاثنين الموافق 30/11/2015 في فندق اللاندمارك بعمّان مؤتمراً صحفياً لمناقشة نتائج حملة كل منهما لتعديل مشروع قانون الانتخاب بهدف الارتقاء بتمثيل المرأة في مجلس النواب الأردني.

وكانت اللجنة الوطنية وشركاؤها من منظمات المجتمع المدني، قد أعدوا مقترحاً لتعديل بعض نصوص قانون الانتخاب المتعلقة بتمثيل المرأة، حيث تم عقد اجتماع موسع مع هذه المنظمات والتوافق على تعديل نص المادة الثامنة من مشروع القانون بحيث تنص على تخصيص مقعد للمرأة في كل دائرة انتخابية وليس لكل محافظة، وتعديل المادة (9/ب) بحيث لا تقل نسبة تمثيل المرأة في كل قائمة عن 30% من عدد المرشحين. وأجمعت هذه المنظمات مع اللجنة الوطنية على ضرورة إلغاء المادة (9/د/2) التي تنص على أن المرأة لا تعتبر من ضمن العدد المخصص للمرشحين عن الدائرة، وهذا يحد من فرصة وصول النساء للبرلمان عن طريق التنافس، ويحصر مشاركتها من خلال المقاعد المخصصة للكوتا فقط، وقد أجمعت اثنان وأربعون منظمة من المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان على التوافق مع اللجنة على هذه المقترحات.

كما عملت اللجنة الوطنية على كسب تأييد أعضاء وعضوات البرلمان على هذه التعديلات المقترحة من خلال عقد لقاءات متعددة معهم، أبرزها اللقاء مع الكتل النيابية وعضوات مجلس النواب والذي خرج بتبني ملتقى البرلمانيات الأردنيات لمقترحات اللجنة المتعلقة بتخصيص مقعد للنساء في كل دائرة انتخابية، وإعادة صياغة المادة (9/د/2) بحيث لا تحتمل أكثر من تأويل فيما يتعلق بمشاركة المرأة مع مجموع المرشحين لكل دائرة من أجل الضغط نحو إقرارها في القانون ضمن مذكرة نيابية حملت ما يزيد على ستين توقيعاً من أعضاء مجلس النواب. وستستمر اللجنة الوطنية وشركاؤها من منظمات المجتمع المدني بالمتابعة من أجل الضغط باتجاه إقرار هذه التعديلات المقترحة خلال مناقشة المجلس لمشروع القانون.

وكان مركز القدس للدراسات السياسية قد أطلق حملته الخاصة للإرتقاء بتمثيل المرأة في مجلس النواب الأردني بعنوان "مقعد نسائي لكل دائرة"، وذلك بمناسبة اقتراب موعد إقرار مجلس النواب لمشروع قانون الانتخاب لسنة 2015، حيث يقتصر عدد المقاعد التي يخصصها مشروع القانون للمرأة على مقعد واحد لكل محافظة وكل دائرة من دوائر البدو الثلاث، ما يلحق غبناً بحقوق المحافظات الكبيرة من حيث عدد سكانها؛ العاصمة وإربد والزرقاء، مع أنه سيتم هذه المحافظات الكبيرة إلى دوائر فرعية.

وقام أمس الأول وفد من مركز القدس للدراسات السياسية برئاسة مديره العام عريب الرنتاوي بتسليم د. مصطفى العماوي النائب الأول لرئيس مجلس النواب، مذكرة الحملة ونتائجها الموجهة إلى مركز النواب. وثمّن د. العماوي هذا الجهد الرامي لتمكين المرأة وتحسين تمثيلها النيابي، مؤكداً أن مجلس النواب ومكتبه الدائم سيوليان هذا الجهد الاهتمام اللازم.

هذا وقد زاد عدد المشاركات في التوقيع على المذكرة الموجهة لمجلس النواب، على ألف وخمسين سيدة وفتاة من جميع محافظات المملكة، علماً بأن التوقيع على المذكرة قد اقتصر على النساء لإسماع صوتهن بهذا الخصوص. وشمل ذلك عضوات في مجلس الأمة، وقياديات وناشطات في العمل النسائي في الأحزاب السياسية ومنظمات المرأة، وعضوات مجالس بلدية وأكاديميات وناشطات في مؤسسات المجتمع المدني.

ويذكر أنه كان من بين الموقعات على المذكرة 18 عضوة في مجلسي الأعيان والنواب، وعشرات القيادات الوطنية، من وزيرات وبرلمانيات سابقات، وقيادات منظمات نسائية، وما يزيد على مائة من الأكاديميات والفنانات والأديبات والإعلاميات، وحوالي 170 من عضوات المجالس البلدية ، و70 من الناشطات الحزبيات، إضافة إلى عشرات النقابيات وسيدات الأعمال، ومئات من الناشطات في مؤسسات المجتمع المدني.

وجدير بالذكر أن تخصيص مقعد لكل دائرة انتخابية من شأنه أن يرفع التمثيل النيابي للمرأة من 12% في مجلس النواب السابع عشر الحالي إلى ما لا يقل عن 17% في المجلس القادم، وهذا يشكل خطوة ضرورية للاقتراب من متوسط تمثيل المرأة في برلمانات العالم، وهو 23%.