A+ A-
ورشة عمل بعنوان: "مجلس النواب السابع عشر: استعادة الثقة واستنهاض الدور"

2015-04-11

نظم مركز القدس للدراسات السياسية، ورشة عمل بعنوان : "مجلس النواب السابع عشر: استعادة الثقة واستنهاض الدور" تحت رعاية معالي رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة.

حيث تهدف هذه الورشة إلى تكريس وتعزيز مكانة مجلس النواب بوصفة ركيزة ثانية للحكم النيابي الملكي في النظام السياسي الأردني، وتسعى لتوثيق أواصر الشراكة بين المجلس ومختلف أطراف العملية السياسية من أحزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني وفاعليات سياسية واجتماعية وأكاديمية.
وقال الطراونة خلال رعايته لهذه الورشة، "ان مجلس النواب مطلوب منه ان يكون ممثلا عن قواعده الانتخابية ومجسداً لمطالب الشارع، لكن الصحيح أيضاً أن المجلس أقحم في العملية السياسية، وصار يؤثر ويتأثر بها، وهو ما انعكس بشكل أو بآخر على جوهر عمله الدستوري، تشريعيا ورقابيا"، ولعلنا في هذا المقام لا نحمل المسؤولية للنواب، بل نحملها لقانون الانتخاب الذي ما زال عاجزا عن تهيئة الظروف المناسبة لولادة النخب الجديدة، التي من الواجب ان يكون لها التأثير عند القواعد الانتخابية، ولها تأثيرها ايضا في القرار التشريعي والرقابي.
وأكد الطراونة "أننا نقف دائما الى جانب كل جهد طيب نستطيع من خلاله إعادة تقييم الاداء وممارسة النقد البناء، وتوجيه الدفة صوب الطريق الصحيح".
وأشار الى أن الوجه المثالي للعمل السياسي للسلطة التشريعية "هو ما يقتصر على تشكيل الحكومة البرلمانية من الأغلبية النيابية وممارسة الرقابة عليها من مقاعد الأقلية في المعارضة النيابية".
وأوضح "ولأن قانون الانتخاب ما يزال بعيدا عن التوافق، فإننا سنظل نبحث عن الصيغة الملائمة لقانون يدفع باتجاه المشاركة الشعبية الفاعلة، ويكون لهذه المشاركة نتائج ايجابية على الاختيار البرامجي للنائب وقائمته وليس الاختيار العشوائي او المصلحي الضيق".
واعتبر الطراونة ان ضعف الشراكة مع السلطة التنفيذية ساهم ايضا في "تبديد فرصة استعادة مبدأ التكامل في العمل مع السلطة التنفيذية وليس التعارض"، معتبرا ان تحصين الدور الدستوري للسلطة التشريعية يحتم على جميع مؤسسات الدولة ان تتعاون مع السلطة التشريعية على ارضية المشاركة في المسؤولية وحماية المؤسسات الدستورية وتفعيل أدائها وجوهر عملها.
واكد أنه "لا يمكن استعادة الثقة واستنهاض الدور لمجالس النواب عموما، ومجلس السابع عشر خصوصا، ما دامت لا تمثل اوسع شريحة شعبية ممكنة، فكلنا يعلم أن الصوت الواحد هو اختيار مبتور وليس خيارا مفتوحا".
وأشار الى أن التأخر في مسارات تطوير الحياة السياسية والحزبية "دفع الناخبين لانتخاب الفرد على حساب البرنامج وهو ما يحتم على الجميع الخوض في حوار جاد وحقيقي للبحث عن صيغ تعزيز التواجد الحزبي والبرامجي الديمقراطي المحمول على اكتاف الارادة الشعبية للوصول الى البرلمان".