A+ A-
دعوات لتطوير المناهج التعليمية وتنقيحها من "العنف والكراهية" بمؤتمر "المسيحيون وربيع العرب"

المصدر: MCN arabic

التاريخ: 2016-02-22

دعا رجال دين وسياسيون عرب إلى "أهمية الحفاظ على المكون المسيحي في الشرق الأوسط، ووقف تنامي نفوذ تنظيم داعش الإرهابي، ومحاربة الفكر المتطرف من خلال تنقية المناهج الدراسية من كل أفكار العنف والتطرف، وتنشئة المجتمع منذ الصغر على احترام حقوق الإنسان والحريات الدينية"، وذلك خلال انطلاق فعاليات مؤتمر "المسيحيون وربيع العرب"، اليوم السبت، في العاصمة الأردنية عَمان، والذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية ومؤسسة كونراد أديناور.

من جانبه، أكد الأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام بالأردن، خلال مشاركته في المؤتمر، على "أهمية إصدار قرار من الجهات المختصة بالدولة؛ لمراجعة المناهج التعليمية، وتنقيحها فيما يخص الوجود المسيحي في الماضي والحاضر، وإظهار الدور المسيحي الوطني المنتمي إلى الأردن، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة من رجال الدين المسيحي والإسلامي؛ لمناقشة الأحداث اليومية، التي يتم العمل على تضخيمها من قِبل أية جهة، على أن يتم تسمية الأعضاء المسيحيين بالتعاون مع رؤساء الكنائس في الأردن".

ونوَّه بدر إلى أن "الأردن هو البلد العربي الوحيد الذي يُحرَم فيه الطالب المسيحي في المدارس الحكومية من التربية الدينية، بالرغم من استعداد الكنائس إلى تقدم منهج ديني موحد يوافق عليه رؤساء الكنائس"، مشيرا إلى أن "هناك أخطاء تاريخية في المناهج الدراسية الأدرنية، وبخاصة في كتاب (الثقافة العامة)، فيما يخص (مخططات قمران)، إلى جانب عدم وجود ذكر للماضي المسيحي في الأردن".

و"مخططات قمران" هي مخطوطات تضم ما يزيد على 850 قطعة مخطوطة، وقد أثارت المخطوطات اهتمام الباحثين والمختصين بدراسة نص العهد القديم؛ لأنها تعود لما بين القرن الثاني قبل الميلاد، والقرن الأول منه. وقد اكتُشفت في كهوف قرب البحر الميت في موقع "خربة قمران"؛ لذا سُميِّت على هذا الاسم.

ودعا بدر إلى "إعادة النظر في المقترحات المسيحية التي قدمتها الكنائس في الأردن للتعديلات الدستورية، وبالأخص في قضايا الإرث، وتبعية الأولاد، وعدم التمييز بين الذكور والاناث، إلى جانب معاملة الأوقاف المسيحية، فيما يختص بدفع الضرائب والمستحقات".

وشدَّد بدر على "أهمية إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية الذي صدر في أغسطس الماضي، والذى يَعتبر أن المسيحيين في الأردن طائفة واحدة، والتأكيد على أن الكنائس مستقلة في شؤونها التنظيمية والعقائدية، ولا يحق لأية سلطة دينية أو مدنية التدخل بأنظمتها وقوانينها في الشؤون المسيحية".

من جانبه، دعا الدكتور وليد الشوملي، مدير المركز الفلسطيني للدراسات، إلى "تغيير المناهج التعليمية وكتب التاريخ؛ لمراعاة الوجود المسيحي عبر القرون الماضية، وتكثيف الحوار الإسلامي المسيحي في المدارس والكليات، ودعم قيم العيش المشترك والمواطنة".

ونوَّه الشوملي على "أهمية تعديل التشريعات والأنظمة الدستورية، بما يتلائم مع التنوع الديني في فلسطين، وتفعيل العمل السياسي والجماهيري والإعلامي، وتشكيل مجموعات ضغط مسيحية؛ من أجل نشر ثقافة التعددية والتسامح والعيش المشترك، وتحقيق مزيد من الانخراط للمسيحيين في مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك الأحزاب السياسية".