الرئيسيــة - مركز القدس للدراسات السياسية
                   
A+ A-
أمر الله إشلر: هناك خلط بين حزب “العدالة والتنمية” والإخوان المسلمين

المصدر: أخبار تركيا

التاريخ: 2014-12-27

قال أمر الله أشلر، عضو البرلمان التركي، نائب رئيس الوزراء السابق، إن هناك خلطا بين حزب "العدالة والتنمية" الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين، معددا ملامح التجربة التركية في الحكم.
&
جاء ذلك على مشاركة أشلر، في العاصمة الأردنية عمان، اليوم السبت، في فعاليات المؤتمر الإقليمي "الإسلاميون والحكم"، الذي يناقش على مدار ثلاث أيام خمس تجارب إسلامية في الحكم، وينظمه مركز القدس للدراسات السياسية (غير حكومي).
&
وفي كلمته خلال الجلسة الثالثة للمؤتمر والتي دارت حول " التجربة التركية في الحكم"، أوضح إشلر أن حزب "العدالة والتنمية" نشأ كحركة سياسية ولديه تجربة سياسية منذ سبعينات القرن الماضي.
&
ولفت النائب التركي عن حزب "العدالة والتنمية"، إلى أن بلاده طورت علاقات مع دول الخليج، وحكومة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، وكذلك نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في أوقات سابقة، مدللا بذلك على أن "هذا يعني أن علاقاتنا ليست مرتبطة بالإخوان فقط".
&
الجلسة تناولت تغيرات خطاب وممارسة حزب "العدالة والتنمية" وإمكانية الحديث عن نموذج تركي للمصالحة بين ثنائيتي الدين والدولة ومسألة التنوع القومي والديني والسياسي في تركيا.
&
وأبدى أشر الله اعتراضاً على عنوان المؤتمر وهو "الإسلاميون والحكم"، لافتاً أن حزبه (العدالة والتنمية) "لا يعتبر نفسه حزباً إسلامياً بل هو حزب ديمقراطي محافظ"، مؤكدا أن الإسلام فوق جميع الأحزاب والأيدولوجيات والاتجاهات السياسية.
&
وأضاف أن التجربة التركية ممثلة بحزب "العدالة والتنمية" ليس لديها مشكلة مع العلمانية قائلا "تمكنا في تركيا من وضع تعريف حقيقي للعلمانية على أنها تعني إعلاء سيادة القانون وهو ما يعد نجاحاً للحزب.".
&
وأكد على "أهمية تعزيز التعاون التركي العربي في كافة المجالات وتجاوز العقبات التي يصنعها أعداؤهم لهم ممثلة بمحاولة زرع الفتنة المتبادلة بين الطرفين، وجعل المنطقة بؤرة للإرهاب".
&
وأشار إلى أن "السياسات الإسرائيلية في المنطقة التي لا تعترف ولا تنصاع للقانون الدولي تعد وأحدة من أبرز مشاكل المنطقة، فضلاً وجود واستمرار المساعي لخلق ثورات مضادة لثورات الربيع العربي".
&
واستقبل إشلر عددا كبيرا من أسئلة الحضور أكد في بعضها أن بلاده لا تقدم الدعم للإرهاب كما تروج آلة الاعلام المناهضة لتركيا الممثلة بأحلاف دولية (دون أن يسميها).
وقال النائب التركي "لم ولن تدعم تركيا أي جماعة مسلحة ومتطرفة لأن تركيا نفسها تعاني من الإرهاب"، مطالباً من الذين يتهمون بلاده بأنها تقدم الدعم للجماعات المسلحة أن تقدم دليلاً ملموساً واحداً على ذلك.
&
وقال إننا في العراق قاطعنا العلاقة مع حكومة المالكي عام 2009 حين بدأ فعلياً بتطبيق الطائفية على الأرض.
&
ومضى قائلا "نحن لا نتبع فكر طائفي ونحن على مسافة على واحدة منة الجميع بفض النظر عن طائفته وأيدولوجيته"
&
ونبه إلى أن رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو اتصل بالرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وهنأه بالفوز بالانتخابات التشريعية والرئاسية ضد خصومه الإسلاميين ممثلين بحركة النهضة، معتبرا ذلك "يدلل على انفتاحنا على الجميع".
&
وأردف إشلر أن "تركيا استهدِفت مثلها مثل دول الربيع العربي بمحاولات عمل ثورات مضادة، وذلك قبل نحو عامين في أحداث (تقسيم) لكن الوقفة الحازمة للرئيس رجب طيب إردوغان أكسبتنا التحدي، وبعد ذلك حاولوا في نهاية العام الماضي بإجراء انقلابات قضائية وأمنية."
&
أدار الجلسة حول التجربة التركية في الحكم، مدير معهد التفكير الاستراتيجي في انقره أحمد أوصال، وشارك فيها بالإضافة لـ"إشلر"، عضو البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري النائب ايكان ادمير، وعضو البرلمان التركي عن حزب السلام والديمقراطية النائب التا تان.
&
وناقش المؤتمر في أولى جلساته محاور التجربة التونسية، من حيث أين أخطأت حركة "النهضة" التونسية وبقية التيارات، وأين أصابت وجاهزيتها للحكم وثنائية السياسي والدعوة، حسب المنظمين.
&
بينما ناقشت الجلسة الثانية تجربة الإخوان في مصر، والتي شهدت مغادرة عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الأردنيين من الجلسة احتجاجاً على غياب ممثلين عن إخوان مصر في المؤتمر.
&
وقالت مصادر خاصة في اللجنة المنظمة للمؤتمر لـ الأناضول إن الدعوة وجهت من قبل منظميّ المؤتمر لعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، موضحة أنهم لم يتمكنوا من المجيء بسبب ظروف ملاحقاتهم في مصر ومنعهم من السفر، كما تم منع الباحث المصري ناجح ابراهيم من دخول الأراضي الأردنية، وفق تلك المصادر.
ويتواصل غداً عرض التجربتين العراقية والمغربية في الحكم، فيما تختتم أعمال المؤتمر الاثنين القادم بمناقشة تجربة العلاقة بين الإسلاميين والحكم في الأردن، ويتحدث فيها رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت ووزير الخارجية الأسبق مروان المعشر، وأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي لجماعة الإخوان) محمد عواد الزيود.
&