A+ A-
قراءة تحليلية للدورة العادية الثانية لمجلس النواب السادس عشر
2012-07-23

أطول دورة في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية وسجلت
إقرار 33 مشروع قانون بينها 4 خاصة بالإصلاح السياسي
تسجيل 11 مشاجرة نيابية و786 غياباً وثلاثة نواب فقط التزموا بحضور كافة جلسات الدورة
تشكيل 22 لجنة تحقيق والنواب قدموا 8 إستجوابات و252 سؤالاً للحكومة و154 مذكرة
النواب عقدوا جلسة مشتركة مع الأعيان وخمسة جلسات لم تعقد لعدم وجود نصاب

أعد مرصد البرلمان الأردني بمركز القدس للدراسات السياسية دراسة تحليلية لأعمال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب السادس عشر التي إستمرت ثمانية أشهر، لتكون بذلك اطول دورة في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية وتتميز هذه الدورة بأنها الأولى التي تعقد وفق التعديلات الدستورية التي مددت عمر الدورة العادية من اربعة اشهر الى ستة اشهر إضافة الى تمديدها لمدة شهرين اخرين . ، كما ناقشت هذه الدورة الثقة بحكومتين هما حكومة عون الخصاونة وحكومة فايز الطراونة ،وهي بذلك تتساوى مع الدورة العادية الاولى التي ناقشت الثقة بحكومتين ايضا هما حكومة سمير الرفاعي الثانية وحكومة معروف البخيت الثانية.شهدت هذه الدورة تشكيل 22 لجنة تحقيق نيابية في العديد من قضايا الفساد، كما شهدت هذه الدورة إقرار 33 مشروع قانون منها اربعة خاصة بقضايا الإصلاح السياسي منها إقرار قانون دائم للإنتخابات النيابية وقانون المحكمة الدستورية وقانون الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات وقانون الأحزاب السياسية .كما سجل خلال اعمال الدورة عقد جلسة مشتركة بين مجلسي الأعيان والنواب لحل الخلاف بين المجلسين على قانون التقاعد المدني ورد كجلس الاعيان خلال الدورة ستة قوانين لمجلس النواب، كذلك تميزت هذه الدورة بكثرة المشاجرات النيابية التي بلغ عددها 11 مشاجرة. كما شهدت هذه الدورة العديد من الأزمات بين مجلس النواب من جهة وبين الحكومة والوزراء من جهة اخرى والإعلام من جهة ثالثة .

واجهت الدورة مشكلة تامين النصاب القانوني للعديد من جلساتها ، فيما لم تعقد خمسة جلسات لعدم وجود نصاب أصلاً وسجلت الدورة المنقضية من عمر المجلس السادس عشر تسجيل نسب غياب مرتفعة للنواب معظمها كان دون عذر . كما شهدت هذه الدورة إستقالة نائب وتهديد نواب اخرون بالإستقالة .
وتالياً ابرز نتائج الدراسة :

أولا : التشريع:

بلغ عدد مشاريع القوانين التي اقرها مجلس النواب في دورته العادية الثانية 33 مشروع قانون و من بين مجموع القوانين التي أقرت (15) قانونا كانت موجودة اصلا في ادراج اللجان الدائمة أي مانسبته (45%) من المجموع الكلي للقوانين التي أقرت، واقر( 18) مشروع قانون من بين (25) مشروع قانون كانت الحكومة قد احالتها الى المجلس في دورته العادية الثانية أي مانسبته (55%) من المجموع الكلي للقوانين التي أقرت، ولم يناقش المجلس ( 7) قوانين من القوانين التي احالتها الحكومة اليه.ومن بين القوانين التي اقرها المجلس هناك( 9) قوانين مؤقتة ، و(10) قوانين تتعلق باتفاقيات دولية او اتفاقيات مع شركات استثمارية للاستثمار في الطاقة.وبلغ عدد القوانين التي اعادها مجلس الأعيان لمجلس النواب ( 6) مشاريع قوانين منها قانونين مؤقتين.وبلغ عدد القوانين المتعلقة بالاصلاح السياسي التي انجزها المجلس ( 4 ) قوانين.وبلغ عدد الاقتراحات بقانون التي قدمها النواب خلال انعقاد الدورة (14) مقترحاً تم التعامل معها جميعها ليبقى مقترحا واحدا فقط.
وفي اطار توزيع القوانين التي اقرها المجلس على محاور السياسات الوطنية فقد بلغ عدد القوانين المتعلقة بمحور الإقتصاد والمال والأعمال (11) قانونا وبنسبة بلغت" 33.33 %"، فيم بلغ عدد القوانين المقره في محور الصحة والتنمية والرفاه الاجتماعي( 7) قوانين وبنسبة بلغت"21,21 %" من المجموع الكلي للقوانين والتشريعات.
واحتل محور التشريع والعدل المرتبة الثالثة في سلم السياسات الوطنية باقرار( 5) قوانين وبنسبة بلغت "15,15 %".وتساوى محورا البنى التحتية والديمقراطية والإصلاح السياسي بالحلول في المرتبة الرابعة باقرار( 4 ) قوانين لكل منهما، وبنسبة بلغت " 12,12 %".
وجاء اهتمام النواب بمحور الأمن والدفاع في المرتبة الخامسة إذ أقر قانونين فقط ، وبنسبة "6 %"،ولم يقر المجلس اية قوانين ذات صلة بمحوري التعليم والثقافة والشؤون الدينية، مما يكشف عن عدم اهتمام نيابي في هذين المحورين.
واشارت الدراسة الى عقد جلسة واحدة مشتركة بين الأعيان والنواب لمناقشة قانون التقاعد المدني الذي كان محل خلاف بين المجلسين .

ثانيا : الرقابة البرلمانية :

قالت الدراسة أن العدد الكلي للأسئلة التي وجهها النواب طيلة إنعقاد الدورة العادية الثانيةبلغ 252 سؤالا وفقا للسجلات الرسمية الموثقة لدى الأمانة العامة لمجلس النواب والتي تشير إلى أن تاريخ أخر سؤال تم تسجيله كان في 13 /6/2012 ، وبعدها توقف النواب عن توجيه الأسئلة بإنتظار فض الدورة العادية الثانية بعد أن تم تمديدها شهرين.

اما من حيث توزيع الاسئلة حسب السياسات الوطنية ، اشارت الدراسة الى أن المحور الإقتصادي بكل تفريعاته حظي بالجانب الأكبر من اهتمام النواب، وقد شغل هذا الإهتمام النسبة الأكبر إذ بلغت نسبته "46,69 %" وبعدد اجمالي في هذا المحور بلغ (163) سؤالا، ثم الطاقة بالمرتبة الثانية بنسبة "10,71 %"، وبواقع (27) سؤالا، ثم البنى التحتية بنسبة بلغت "6,75 %"، وبعدد اسئلة بلغت (17) سؤالا، وحظي محور الديمقراطية والإصلاح السياسي بالمرتبة الرابعة من اهتمامات النواب فقد بلغع عدد الأسئلة الموجهة في هذا المحور(14) سؤالا ، وبنسبة بلغت "5,55 % "، ثم محور التعليم والجامعات بالمرتبة الخامسة فقد بلغ عدد الأسئلة الموجهة في هذا المحور( 13) سؤالا، وبنسبة بلغت "5,16 % ثم بمحور الصحة والرفاه الإجتماعي في المرتبة السادسة وبعدد اسئلة بلغت (12) سؤالا وبنسبة بلغت 4,76 % .وتساوت اهتمامات النواب بمحوري السياسة الخارجية والدفاع والأمن بواقع( 3) اسئلة لكل محور من المحورين، وبنسبة بلغت لكل منهما "1,19 %"، وهو اهتمام يبدو في غاية التواضع، ولا يظهر اهتماما نيابيا جادا في هذين المحورين، استنادا الى ما تشهده المملكة من احداث تتعلق بالحراك الشعبي، وتأثيراته على الأمن، وما تشهده المنطقة والإقليم من تداعيات وتغييرات جذرية في بعض الدول العربية فيما يسمى بالربيع العربي، وكان من المفترض ان يحظى هذين المحورين بالمزيد من الإهتمام النيابي
وتكشف المعطيات الرسمية لخارطة الأسئلة النيابية أن 48 نائباً فقط قاموا بتوجيه الأسئلة للحكومة مستخدمين هذا الحق الرقابي الهام ، بينما إلتزم 72 نائبا الصمت التام تجاه إستخدامهم هذا الحق الذي ظهر وكأنه حق مهجور.وبحسبة بسيطة فإن نسبة النواب الذين إستخدموا حقهم الرقابي في توجيه الأسئلة بلغت ( 40,83 % ) أي ثلث أعضاء المجلس فقط.وبلغ عدد النواب الذين قاموا بتوجيه سؤال واحد فقط من بين العدد الكلي من النواب الذين وجهوا الأسئلة 15 نائباً، ويوضح الجدول التالي أسماءهم وموضوعات أسئلتهم وتوزيعهم على الكتل البرلمانية.

ألإستجوابات :

يحتفظ السجل الرسمي لمجلس النواب المخصص للإستجوابات بتسجيل 8إستجوابات منذ بدء الدورة العادية الثانية فيما تم تسجيل إستجواب سابع بتاريخ 3 /7 / 2012 عقب فض الدورة العادية الثانية للنائب محمد المراعيه .وسجل النواب حمد الحجايا، وطلال الفاعور، واحمد العتوم، ومحمود الخرابشه استجواباً واحداً لكل منهم ، بينما سجل النائبان أحمد الهميسات ووصفي الرواشده إستجوابين لكل منهما.ويلاحظ أن العديد من النواب أثناء مناقشة أسئلتهم تحت القبة قاموا بالتهديد بتحويل أسئلتهم إلى إستجوابات إلا أنهم لم يقوموا بذلك..

المذكرات :

وحول المذكرات التي وجهها النواب إلى الأمانة العامة للمجلس خلال الدورة العادية الثانية قالت الدراسة ان عددها الكلي بلغ (154) مذكرة نيابية، تراوحت في موضوعاتها بين السياسي والخدماتي والإقتصادي والإجتماعي، اجابت الحكومة على (66) مذكرة فقط، وتولى المجلس التعامل مع العديد منها خاصة ما كان يتعلق موضوعها بتشكيل لجان تحقيق نيابية او اصدار بيان، او حجب الثقة عن وزير.

وباستثناء المذكرات المتعلقة بتشكيل لجان تحقيق واستجابة المجلس لها فقد قدم النواب (15) مذكرة تتعلق بالمطالبة بتشكيل لجان تحقيق مستقلة الا ان المجلس قرر الموافقة على بعضها باحالتها الى لجان تحقيق قائمة باعتبارها جزءا من اختصاصها، او انه احالها مباشرة الى هيئة مكافحة الفساد، او انه احالها الى الحكومة مباشرة، او رفض بعضها.

الحضور والغباب والنصاب :

توقفت الدراسة مطولاً امام الأزمة العابرة لجميع المجالس وهي ازمة تامين النصاب القانوني لعقد الجلسات، او تامين النصاب القانوني لضمان استمرار انعقاد الجلسات.وتكشف الدراسة بالتفاصيل الموثقة عن ان الدورة العادية الثانية فقدت النصاب القانوني لعشر جلسات، ولم تستطع تامين عقد خمسة جلسات لعدم توفر النصاب القانوني، فيما توقفت امام تحذيرات رئيس المجلس للنواب بالمحافظة على ضرورة ضمان توفر النصاب تحت القبة مكتفية بالتدليل فقط على خمس حالات، وبذلك يصبح مجموع الجلسات التي فقدت نصابها اثناء الإنعقاد، او لم تنعقد بسبب عدم توفر النصاب، ثم التحذير من فقدان المصاب ما مجموعه 20 جلسة، وهو رقمعالي جدا يكشف عن تواضع واضح من النواب بالاهتمام باستمرار انعقاد الجلسات واستمرارها.

وفيما يتعلق بالحضور والغياب تكشف الدراسة أن عدد الغيابات المسجلة خلال أعمال الدورة بلغ 786 غياباً منها 318 غيابا بعذر، والباقي بدون إعتذارات مسبقة وبلغ مجموعهم غياب 468. وبلغ عدد النواب الذين تغيبوا ولم يقدموا اي عذر(19 نائبا) وبلغ مجموع غيابهم مجتمعين" 85 " غيابا.وسجل رئيس مجلس النواب السابق فيصل الفايز اعلى نسبة غياب حيث بلغ مجموع غياباته (34) غيابا منها( 23 ) غيابا بدون عذر، تلاه في المرتبة الثانية النائب عبد الله النسور بمجموع غيابات بلغت (20) غيابا منها (11) غيابا بدون عذر.وجاء في المرتبة الثالثة من حيث الغياب النائب تمام الرياطي يمجموع (19) غيابا منها( 13) غيابا بدون عذر، تلاها في المرتبة الرابعة النائب عبد الله زريقات بـ( 18) غيابا منها( 12) غيابا بدون عذر.وسجل اربع نواب (17) غيابا لكل منهم، بينما سجل نائب واحد (16) غيابا، وثلاثة نواب غاب كل واحد منهم ( 15) مرة، ونائب واحد تغيب( 14) جلسة، ونائبان تغيب كل منهما( 13) جلسة، ونائب واحد تغيب 11 جلسة.و خمسة نواب سجلوا (12 ) غياب وتغيب نائبان عشر جلسات لكل منهما، بينما تغيب( 8) نواب عن( 9) جلسات لكل واحد منهم، وتغيب( 9) نواب عن ( 8) جلسات لكل واحد منهم، وتغيب (11) نائبا عن (6) جلسات لكل واحد منهم، وتغيب (13) نائبا عن( 5) جلسات لكل واحد منهم، وتغيب ( 9) نواب عن (4) جلسات لكل واحد منهم.وبلغ عدد المتغيبين عن (3 ) جلسات ( 12) نائبا لكل واحد منهم، وتغيب ( 15) نائبا عن جلستين لكل واحد منهم، بينما تغيب (10) نواب عن جلسة واحدة لكل نائب منهم.

لجان التحقيق النيابية :

شكل مجلس النواب 22 لجنة تحقيق وبلغ عدد اللجان التي تم حلها وإحالتها الى هيئة مكافحة الفساد أو الى الحكومة 15 لجنة لا تتعلق برئيس وزراء أو وزراء ، فيما كان المجلس قد أنهى التحقيق في ملفي الصحة والكازينو.وهذه الدراسة لن تذهب في التفاصيل الكثيرة والمتشعبة لهذا الملف الواسع والشائك، ولكن من الواضح أن التاثيرات السلبية التي القت بظلالها على المجلس بسبب تلك اللجان كانت جزءاً لا يتجزأ من أزمة داخلية عاشها المجلس طيلة أيامه العصيبة الطويلة في دورته العادية الثانية.
ولو أرادت هذه الدراسة التركيز اكثر على هذا الملف بالذات فانها ستتعامل معه باعتباره"ملف أزمة" وليس من ملفات المنجزات التي حققها المجلس في دورته العادية الثانية التي إستمرت ثمانية أشهر.

المشاجرات النيابية :

رصدت الدراسة 11 مشاجرة برلمانية تحت قبة البرلمان ، حيث بدت الدورة العادية الثانية حبلى تماما بالمشكلات والمشادات الكلامية، وإستخدام التهديد والكلمات النابية تحت القبة وخارجها، والتهديد بالضرب، بدء باستخدام أكواب المياه، وإنتهاءاً بإستخدام الأحذية
وفي بعض "المشاجرات النيابية" كان رئيس المجلس يضطر لرفع الجلسة، فيما بقيت جلسات أخرى مستمرة في الإنعقاد بالرغم من حدوث مشادات كلامية فيها كان بعضها يخرج عن حدود اللياقة والأدب.ولم تتوقف مواقف النواب الحادة عند"المشاجرات" فقد لجأ النواب في بعض المحطات إلى الإحتجاج بمغادرة القبة.
ومن أبرز المشاجرات والإحتجاجات التي شهدتها القبة خلال الدورة العادية الثانية ما يلي :
1-تزوير إنتخابات لجنة فلسطين النيابية"الورقة الدواره" ، فقد شهدت إنتخابات لجنة فلسطين النيابية تحت القبة في الجلسة المنعقدة يوم الاحد بتاريخ 20 / 11 / 2011 إحتجاجاً من النائب ألأول لرئيس المجلس عاطف الطراونه على عدد محدود من النواب الذين تواجدوا في معزل الإقتراع عندما تبينأنهم يقومون بكتابة أسماء مرشحين في اللجنة على ورق الإقتراع ويسلمونها للنواب وبأخذوا بالمقابل الأوراق البضاء منهم ليعاودوا كتابة الأسماء التي يدعمونها.
2 ــ شهدت جلسة الخميس 1/12/ 2011 مشكلة بين النائبين يحي عبيدات ويحي السعود بسبب ما قاله الأخير بحق رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح احمد عبيدات.
3 ــ شهدت جلسة الأربعاء 14 /12/2011 مشادة بين النائبين ممدوح العبادي وزيد شقيرات وتدخل النائب محمد الظهراوي للدفاع عن العبادي وتبادلا الضرب بأكواب الماء، واإضطر رئيس المجلس لرفع الجلسة مدة نصف ساعة لتهدئة الأوضاع.
4 ــ إشتباك لفظي بين النائب يحي السعود مع رئيس المجلس بالإنابة النائب عاطف الطراونه بعد أن دعاه الطراونه لإحترام النظام الداخلي للمجلس، في الجلسة الثامنة عشره المنعقدة مساء الأربعاء 22 /2/2012 .
5 ــ بدأت الجلسة الرابعة والعشرين المنعقدة مساء الأربعاء 7 /3 /2012 التي خصصت لمناقشة تقرير لجنة التحقيق في خصخصة الفوسفات بتوتر نيابي واضح وصولاًلإشتباكات لفظية بين النواب، وتكرر التراشق بالكلام والاتهامات بين النواب تحت القبة، فيما أجبر المجلس رئيس لجنة التحقيق النيابية المتعلقة بخصخصة شركة الفوسفات النائب أحمد الشقران على الإعتذار من رئاسة المجلس بعد أن تحدث بكلام إعتبره "النواب" غير لائق.
6 ــ شهدت الجلسة التاسعة والعشرون المنعقدة مساء الأحد 25/3/2012 إحتجاجاً نيابياً على عدم مناقشة مجلس الأعيان للقانون المؤقت للتقاعد المدني، وقام حوالي 40 نائبا بالتعبير عن إحتجاجهم بالجلوس في قاعة التشريفات.

7 ــ تحولت الجلسـة الثالثة والثلاثين المنعقدة مساء الاحد 8 /4/ 2012 إلى ساحة لتوجيه إتهامات وإشتباك لفظي، بين نواب على خلفية "زعل" فريق نيابي من مقال صحفي للنائب بسام حدادين، نشر في "الغد" قبل أيام، كما جدد المجلس رفضه لمناقشة مشروع قانون الأحزاب السياسية في الجلسة.
وبدأت الجلسة، بكلمة لرئيس المجلس عبدالكريم الدغمي حول ما إعتبره إساءات واتهامات بحقه شخصيا، وبحق المجلس، وجهها أحد النواب (بسام حدادين) عبر مقال صحفي"، حيث لم يسم الدغمي حدادين بالإسم.وتلى الدغمي بيانه ضد حدادين دون أن يسميه، وقال الدغمي أنه" ليس ضيق الصدر، "ولم أتصرف "بردة فعل تجعل مني جلاداً، أو تجعل مني ضحية كي أستغلها في الإنتخابات القادمة"، واثر إنتهاء الدغمي من كلمته، طلب حدادين حق الرد، لكن الدغمي رفض، فساد توتر تحت القبة وإحتج النواب جميل النمري، محمد زريقات، فأصر الدغمي على السير بجدول الاعمال، ما ادى الى احتجاج نواب وخرجوا من الجلسة متوجهين الى الشرفة وهم النواب حدادين وعبدالجليل سليمات والشايش الخريشة ومحمد زريقات وجميل النمري وتمام الرياطي ووفاء بني مصطفى واحمد الشقران وجمال قموة.
8 ــ شهدت جلسة الاربعاء المنعقدة بتاريخ 11 / 4 / 2012 إحتجاجات نيابية على حضور أعضاء وممثلين للمعهد الوطني الديمقراطي الأميركي لبعض إجتماعات اللجنة المشتركة من القانونية والحريات العامة أثناء مناقشتهما مشروع قانون الأحزاب السياسية،وكان النائب ممدوح العبادي قد أثار هذه القضية لافتاً الى أن حضور اللجنة مقتصر على النواب ومن تستدعيهم من الخبراء.

وتساءل النائب ممدوح العبادي، خلال الجلسة عن سر وسبب حضور أعضاء المعهد لإجتماعات اللجنة والحكمة من حضورهم، وإن كان ذلك جاء باعتبارهم خبراء لأخذ رأيهم أم لا، في حين إعتبر النائب مجحم الخريشا أن حضور أعضاء المعهد "غير جائز" إطلاقا.

9 ــ انسحب عدد من نواب كتلة التجمع الديمقراطي وهم جميل النمري، ومصطفى شنيكات، وبسام حدادين، وعبد القادر حباشنة والنائب المستقلة وفاء بني مصطفى من الجلسة المنعقدة يوم الاربعاء 6 /6 / 2012 بعد أن وافق المجلس على المخالفة التي تقدم بها النواب طلال المعايطة، ووصفي السرحان، وأمل الرفوع، وبرجس الأزايدة، وصالح اللوزي، وعلي الخلايلة بأن يكون عدد الأعضاء المؤسسين للحزب 500 عضواً، وعلى إثر انسحاب النواب الإحتجاجي ساد التوتر بين النائبين يحي السعود ومحمود النعيمات.

10 ــ بدأت جلسة الأحد المنعقدة بتاريخ 17 /6 / 2012 متوترة وإنتهت بالتوتر أيضاً بعد أن إضطر رئيس المجلس بالإنابة عاطف الطراونه لرفعها، بعد أن إعتدى النائب يحي السعود بالضرب والشتم على النائب جميل النمري، وبعد أن إستخدم السعود حذاءه ليضرب به النائب النمري.
11 ــ شهدت انتخابات رئيس ومقرر اللجنة القانونية مشاجرة بين النائب يحي السعود مع نواب في قاعة الصور خارج القبة، وقام السعود بكيل شتائمه وتهيداته لنواب أخرين وسط كلمات بذيئة أطلقها أمام سيدات برلمانيات كن في الإجتماع ، بينما قام نواب بالفصل بينه وبين النواب للحيلولة دون وصولهم لبعضهم البعض تلافياًللإشتباكبالأيدي.
وخلصت الدراسة إلى ان أن المجلس النيابي السادس عشر تأثر في دورته العادية الأولى بتغيير الحكومتين، ووقع تحت ضغوط عديدة صاحبت هذا التغيير إلى جانب تأثره البالغ بالتظاهرات التي شهدتها المملكة وطالبت بحل مجلس النواب، وما تبع تلك المطالب من استحقاقات ظل المجلس طيلة دورته العادية الأولى يعيش في ظلالها.وتأتي في مقدمة تلك التحديات الضغوط المطالبة بحل المجلس، وإضطرار للعمل تحت شعور بحل مبكر ووشيك له، وهو ما ظهر واضحاً في الكثير من مداخلات النواب تحت قبة المجلس وخارجها.
وحسب الدراسة لم يستطع المجلس بناء علاقات واضحة مع الحكومات الأربع التي منحها الثقة،. كما لم ينجح المجلس بتقديم خطاب مقنع أو مبررات يمكن قبولها في موقفه تجاه الحكومات الأربع التي عايشها في أقل من عامين، ولم ينجح المجلس أيضاً في تبرير مواقفه تجاه تلك الحكومات، فقد بقيت مواقف النواب شخصية إلى أبعد الحدود، وهي العقدة القائمة والممتده في جميع المجالس النيابية السابقة.