A+ A-
فلسطينيو لبنان وإنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني..الفرص والعوائق (مداخلات الحضور)
2012-07-10
الأستاذ ظافر الخطيب
جمعية ناشط
من خلال ما تقدم هناك تركيز كبير على المجلس الوطني او على المسألة السياسية او على المصالحة، حتى الآن لم اشعر ان الحديث يتم تركيزه على المصلحة العامة للشعب الفلسطيني، على ضوء ان الممارسة السياسية السابقة دلت على ان هناك افتراق كبير ويزداد ما بين المستوى السياسي وما بين مصلحة الشعب الفلسطيني.السؤال الذي تبادر الى ذهني: ماذا لو لم يتم تشكيل مجلس وطني فلسطيني. والانتخابات بحد ذاتها مهمة لأنها خطوة مؤثرة لمصلحة الشعب الفلسطيني. هل نؤسس تفكيرنا ووعينا واجراءاتنا على اساس ان الانتخابات هي التي تأتي بالشرعية وبالحيوية والدينامية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني، بحكم مفاعيل الإنتخابات وبحكم نتائجها ام على المستوى السياسي؟
ماذا عن اللجان الشعبية؟ لماذا لم يستطع الشعب الفلسطيني او الفصائل الفلسطينية ان تجري انتخابات للجان الشعبية؟... ان من ينجح بإجراء انتخابات للجان الشعبية قادر ان ينجح بإجراء انتخابات لمستوى اكبر من ذلك.ماذا لو تبين ان الانتخابات غير ممكنة لبنانيا؟ ما الذي سنفعله فلسطينيا؟
ان ما يحصل الآن هو مأزق كبير جدا تحدثتم عنه بالكثير من التفاصيل، لكن الانتخابات واختيار الاطر المرجعية القادرة على قيادة الشعب الفلسطيني والدفاع عن مصالحه، مرتبطة بالانتخابات، هل تستطيع الاطر الفلسطينية ان تأخذ قرارا واضحا وصريحا بهذا الاتجاه، وبالطبع التأجيل ليس من ضمنه او الاتكاء على مؤثرات اقليمية ودولية او حتى محلية.
نحن نعاني الكثير، واكثر ما نعانيه مسألة اللبننة، هل تحدث احد عن تأثر المجتمع الفلسطيني بالفكر السياسي اللبناني؟
الحل الوجيد هو ان تكون هناك انتخابات تعزز الشخصية الفلسطينية. اذا الانتخابات هي مصلحة كبرى فلسطينية للشعب الفلسطيني.
على الأرض هناك شك، وانا لا اتبرأ من الأطر السياسية ولست اتهم الأطر السياسية ولكن هناك مسافة كبيرة بين ما يريده الانسان الفلسطيني وما بين دينامية الاطر السياسية الفلسطينية، وامكانية ان تثبت الاطر السياسية الفلسطينية نفسها لا يمكن ان يتم الا من خلال اتخاذ قرار واضح وصريح بإجراء الانتخابات.
الأستاذ إدوارد كتورة
ناشط سياسي وحقوقي مستقل
جزء مما أردت ان اقوله تحدث به ظافر، اود ان أوكد ان الانتخابات هي حاجة فلسطينية اساسا للمجتمع الفلسطيني اينما وجد. لكن موضوع الانتخابات والممارسة الديموقراطية هي ثقافة في حياتنا اليومية والتي لم نختبرها كفلسطينيين في أي مجال وبغض النظر عن مستواه أكان صغيرا ام كبيرا.
تحدث الاخ ظافر عن اللجان الشعبية، وانا اود ان اتحدث عن كل الاطر الفلسطينية الموجودة ان على المستوى السياسي او على مستوى المؤسسات الأهلية او اي مؤسسات اخرى. لا توجد اي ممارسة ديموقراطية، لأن هذه ثقافة نفتقدها.
ثم اننا نناقش موضوعا حتى الان كل ما حصل هو تفاهم سياسي بين طرفين منقسمين، فالنظام الانتخابي غير معروف بالنسبة الى الناس، اي اننا نناقش شيئا ما زال مجهولا.
ما استفدنا منه في هذه الورشة، هي المسائل التقنية التي طرحت وخصوصا التي طرحتها السيدة يارا نصار، يفترض انه بعد هذه الورشة ان نباشر العمل على كيفية تحضير انفسنا لهذه العملية الانتخابية، وان لا ننتظر الغد حتى تصادق اللجنة التنفيذية على النظام الانتخابي وخلال 6 اشهر كي تجرى الانتخابات، عندها نكون جاهلين الالية التقنية المتوجب العمل على اساسها.
هنا اعتقد انه يجب البدء بعملية توعية التي تحدث عنها الاخ سهيل الناطور، عبر ندوات مفتوحة نشرح خلالها للناس عن العملية الانتخابية ونؤكد لهم نقطة غاية في الأهمية انه عندما نبدأ في الانتخابات ليس هناك فصائل سياسية، بل افراد يترشحون ومنتمون سياسيا، اي ان لا تكون هناك هيمنة فصائليةعلى الموضوع.
الأستاذ حسن المصطفى
مدير جمعية الأخوة
بخصوص اعتراض بعض الاخوة اللبنانيين حول العنوان المطروح، اي الانتخابات، اذا كان اساس الاعتراض هذا، هواجس وقلق، فالقلق يصيب ايضا الفلسطيني كما يصيب اللبناني، والامر بالتالي يحتاج الى حوار مفتوح، حتى نخرج كلانا من دائرة القلق.
عموما، لا اعتقد ان احدا يعترض على تعزيز المناخ الديموقراطي داخل المجتمع الفلسطيني، لكن السؤال المطروح عما اذا كان هناك تفاهم سياسي يشكل قاعدة للعملية الانتخابية في المخيمات او لا؟
اذا كان الهدف توجه نحو اصلاح من خلال انتخاب الهيئة التشريعية التي تشرع الإصلاحات في اطار منظمة التحرير، فيجب ان يسبق ذلك تفاهما سياسيا، اي تحديد القاعدة السياسية التي تشكل اساسا لانطلاق العملية الانتخابية.
الأستاذ علي هويدي
مدير مركز ثابت
في البداية، ملاحظة شكلية فقط، تأكيدا على ما تفضل به الأخ أبو ماهر (أمين سر حركة فتح وامين سر فصائل م.ت.ف. في لبنان فتحي ابو العردات) حول العنوان. ربما يجب ان يكون: "اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني".
في المضمون اعتقد ان ما قدمته هذه الورشة اليوم، تأتي في سياق BRAIN STORMING بمعنى قدح الأفكار أو عصف الأفكار، وبقي على المركز (مركز القدس للدراسات السياسية) ان يقدم الأفكار والخلاصات كما هي، لكن الأهم أنه فتح الباب لمناقشة حول المفصل في القضية الفلسطينية مطروحا الآن.
النقطة الثالثة: ان انتخاب مجلس وطني فلسطيني يمثل كل شرائح الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، يعني إعادة رسم استراتيجيات العمل الفلسطيني. بمعنى اخر، هو أصعب من "اختراع العجلة" قليلا.
اعادة رسم الاستراتيجيات يأتي تحته، ربما، الغاء اي اتفاق او معاهدة تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، وربما الميثاق الوطني الفلسطيني واتفاق اوسلو وما الى هناك. وبالتالي سنواجه صعوبات كثيرة، في اتمام هذه العملية وهي ليست سهلة وسيكون هناك صعوبات ومشقات كبيرة جدا.
لكن انا اعتقد، كما بات معروفا، المجلس الوطني الفلسطيني ينتخب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وينتخب ايضا رئيس اللجنة التنفيذية، وبالتالي الموضوع فيه صعوبة. الا ان انهاء الانقسام واتمام المصالحة مدخل ايجابي جدا وله انعكاس ايجابي جدا على اليات الانتخابات، وبالتالي بقدر ما هناك خطوات ايجابية متقدمة على مسار المصالحة، بقدر ما ينعكس ذلك ايجابا على مسار الانتخابات.
المسألة الأخرى، عملياً لا بأس في لبنان في تشكيل لجنة خاصة معنية بالانتخابات تكون في عضويتها كل شرائح الشعب الفلسطيني، من فصائل وقوى ولجان وهيئات ومنظمات مجتمع اهلي ومدني، ولا بأس ايضا، في البداية ان يجري تحديد عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتحديد معايير الانتخاب والترشح وخلاف ذلك، اذ ان السؤال: هل لوائح الاونروا (لاسماء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان) كافية؟.. وماذا عن غير المسجلين؟ وماذا عن فاقدي الأوراق الثبوتية؟ ماذا عن اللاجئين الفلسطينيين الذين سافروا الى الخارج وبقيت قيودهم في لبنان، وكيف ستكون الية مشاركتهم في الانتخابات؟
لا بأس ايضا في البدء في دورات توعوية، لتعريف الناس على المجلس الوطني الفلسطيني، وتعميق ثقافة الانتخاب لدى اوساط الفلسطينيين.
أنا اقترح على "مركز القدس" نحن كلاجئين فلسطينيين في لبنان، بقدر ما يوجد تعاون ودعم ومؤازرة لحقوقنا كلاجئين فلسطينيين، من خارج لبنان، بقدر ما يكون هناك مزيد من ممارسة الضغط السلمي على الدولة اللبنانية لإعطائنا حقوقنا المدنية والاجتماعية على قاعدة منع التوطين وتمسكنا بحق العودة، فلا بأس من مبادرة يقوم بها المركز في أن يقوم بتنظيم مؤتمر خاص حول الفلسطينيين في لبنان وخصوصا حقوقهم.
المسألة الأخيرة التي اود الإشارة اليها، هي الحالة الإستثنائية للفلسطينيين في لبنان، تستدعي فقط الموافقة من الدولة اللبنانية على اجراء الانتخابات في مخيماتنا وتجمعاتنا، ولا حاجة الى ان يكون هناك اشراف امني من قبل السلطات الامنية اللبنانية داخل المخيمات، وان ينتهي دورها في وقت محدد وان تنسحب بعد ذلك... لا حاجة لهذه التعقيدات.
السيدة دينا خضر
الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية
قبل ان ابدأ اود وضع بعض الملاحظات التي ستكون في مصلحة المرحلة القادمة، خصوصا ان جميعنا نؤكد ضرورة اجراء الانتخابات واهميتها، اذ نحن نمر بمرحلة حراك الربيع العربي، والدول التي مر بها الربيع العربي قد اجرت انتخاباتها، فلماذا نحن الفلسطينيون في لبنان لا نجري ايضا انتخاباتنا.
المفاصل الأساسية التي اود التحدث بها، وتحدث بها قبلي الأخ علي هويدي، يجب ان يكون هناك احصاء لعدد الفلسطينيين في لبنان، فالفلسطينيون المسجلون لدى الأونروا ليسوا كلهم مسجلون في سجلات وزارة الداخلية اللبنانية، وهناك فلسطينيون لا يحملون اي اثباتات قانونية وهم فاقدون للأوراق الثبوتية، وهناك فلسطينيون موجودون الان في المخيمات وهم ليسوا اساسا من فلسطينيي لبنان، فهل جميع هؤلاء الفلسطينيين الموجودين على اللاراضي اللبنانية لهم الحق في الاقتراع؟.. هذه نقطة يجب الإجابة عنها.نحن متفقون على النظام النسبي بالنسبة الى قانون الانتخاب، وبالتالي يجب ان نترفع عن الذات، ويجب ان تتفاهم الفصائل كي تجري اي عملية سياسية في المستقبل ومن ضمنها الانتخابات.
في لبنان ستكون المرة الاولى التي يشارك فيها الفلسطينيون في عملية انتخابية، وهذا يتطلب منا القيام بحملات توعية مباشرة وعبر الاعلام للجمهور الفلسطيني، وان تكون هناك مناظرات تلفزيونية، حول الانتخابت، خصوصا انها ستكون المرة الاولى التي تجري فيها انتخابات للاجئين الفلسطينيين في لبنان.على المجتمع المدني ان ينشط ايضا في عقد ندوات ولقاءات وان يصدر بيانات وملصقات حول العملية الانتخابية، وبالتالي تهيئة المناخ الأهلي لهذه المرحلة المهمة.
في المعملية الانتخابية يجب مراعاة ظروف كل مخيم من مخيامتنا في لبنان، فتجري الانتخابات في المخيمات التي لا صعوبة بداخلها، والمخيمات التي هناك صعوبة في اجراء الانتخابات بداخلها، يمكن ان يتم وضع حل لمكان اجراء الانتخابات خارجه.
نؤكد ايضا على ضرورة التواصل مع المحيط اللبناني الاهلي او السياسي، من اجل ان تكون العملية شاملة، واتنمنى ان لا يكون الموضوع الامني هو الاساس، لأن المسألة الأمنية لا تخص المخيمات وحدها، بل هناك مشاكل في كل لبنان ولم تكن يوما عائقا اساسيا امام اجراء الانتخابات.