A+ A-
فلسطينيو لبنان وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني..الفرص والعوائق..وجهة نظر المجتمع المدني (المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان_حقوق)
2012-07-10
السيدات والسادة
ممثلو القوى والأحزاب والفصائل والجمعيات
أشيد، بداية، بإسم المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق)، بخطوة عقد هذه الورشة حول هذا الموضوع البالغ الأهمية، فلسطينياً ولبنانياً:
فلسطينياً لتأكيد أن قطار الديمقرطية لن يفوت الشعب الفلسطيني، ولبنانياً لتبديد هواجس التوطين.
أما بعد،
فثمة الكثير ليقال حول فكرة إختيار اللاجئين الفلسطينيين ممثليهم في برلمان كيانهم السياسي، التابع لمنظمة التحرير الفلسطيني، المجلس الوطني، بحرية وشفافية. ربما الأولوية هي لتبيان حقيقة مواقف كل الأطراف السياسية المعنية بالعملية، أي هل التأييد الذي يبديه الجميع سوف يترجم بالدفع بإتجاه آليات عملية لتحقيق إجراء إنتخابات حرة، أم أن نظام الكوتات سوف يبقى ماثلاً لكن بغطاء ديمقراطي؟
ثم تبيان حقيقة ما إذا كان لبنان الغارق بمشاكل الداخل والجوار، قادراً، أو لديه النية، في المساعدة في إنجاز إستحقاق بهذه الأهمية لكلا الجانبين الفلسطيني واللبناني؟
نحن في المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان، ومن خلال تجربتنا مع الشباب الفلسطيني، وتماسنا مع مطالب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، يمكننا أن نؤكد بثقة، أن فكرة الإختيار الحر لممثليهم، ليست مقبولة، بل هي مطلب. لقد ساهمنا في المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان في العام 2005 بتجربة مميزة، هي عبارة عن إنتخابات حرة للجنة أهلية في مخيم شاتيلا، سارت بشكل جيد في حينها وأختار أهل المخيم تلك التي لم تستمر لأسباب لسنا بصددها الآن.. إنما في ذكرنا لتلك التجربة أردنا أن نؤكد أن الناس مهيئين لخوض غمار إنتخابات حرة.
أيضاً جرت أخيراً إنتخابات موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، وكانت إنتخابات شفافة ونزيهة وناجحة.
فلسطينياً أيضاً ثمة نوع من الديمقراطية من خلال المؤتمرات التي تعقدها الفصائل ويختار الأعضاء قياداتهم فيها، وإحدى إنتخابات حركة فتح التي تميزت بوصول نسبة وازنة من النساء إلى الهيئات القيادية.
إننا في المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق)، وإذ نؤكد أن نظام الكوتات الذي يمكن أن تتوافق عليه الفصائل السياسية، هو خيار غير ديمقراطي، فإننا في الوقت نفسه نؤيد الكوتا مرحلياً لتمكين المرأة من أخذ حقها في تمثل مجتمعها.
السيدات والسادة
الفلسطينيون في لبنان فئه خاصة قانونياً، فهم من وجهة نظر قانونية ليسو جالية أجنبية يمكن أن تجري العملية الإنتخابية الخاصة بهم في سفارة بلادهم، على الرغم طبعاً من إعتراف الحكومة اللبنانية بفلسطين ورفع التمثيل في لبنان إلى سفارة ورفع العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة.
الفلسطينيون بغالبيتهم الآن يعيشون داخل مخيمات هي عبارة عن مساحات محاطة بإجراءات أمنية لبنانية مشددة، لكن داخلها تحت سلطة الفصائل الفلسطينية.
السؤال هنا: هل يمكن إجراء الإنتخابات في السفارة الفلسطينية؟ هل تسمح الحكومة اللبنانية بذلك؟ وهل توافق كل الفصائل، أم أن ثمة إمكانية لإجراء الإنتخابات في مدارس الأونروا مثلاً، بإشراف لبناني وعربي ودولي؟
وإذا إتفقت الفصائل فيما بينها على قبول نتائج الإنتخابات، فهل تقبل تلك النتائج إذا جاءت لمصلحة مستقلين من خارجها؟
تلك الأسئلة يجب أن تجد لها أجوبة، والأجوبة يجب أن تقود إلى آليات والهدف: إنتخابات حرة ونزيهة وشفافة، توصل ممثلين حقيقيين للشعب الفلسطيني، وتعزز بالتالي الإلتفاف الشعبي حول القضية من جهة، وتعزز إمكانية أن يطالب الممثلون المنتخبون بحقوق الشعب الفلسطيني، خصوصاً في لبنان حيث الحقوق تراوح بين الفقدان الكامل والتقييد المحكم.
أشكركم مجدداً، وأتمنى أن تكلل ورشتكم بالنجاح، وأن يصبح القرار بالإنتخابات الذي إتخذ بناء على توافقات المصالحة وفي لجنة المجلس الوطني، حقيقة نتتج ممثلين حقيقيين.