A+ A-
فلسطينيو لبنان وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني..الفرص والعوائق..وجهة نظر منظمات وهئيات المجتمع المدني (مؤسسة التنمية الإنسانية)
2012-07-10
أعتقد ان العائق الأول في قضية الإنتخابات هو الجهل الفلسطيني العام بهذه الإنتخابات، فنحن لم نمارسه قبلاً، وبالتالي فان إفتراض ان الشعب الفلسطيني في لبنان يعرف ذلك.. هذا افتراض وهمي.
عبر تجربة لمؤسسة التنمية الإنسانية التي نظمت 6 ورشات عمل في المخيمات، خلال العام الماضي، تبين لنا ان هناك جهلاً مدقعاً لدى البعض وجزئيا لدى البعض الآخر. لذلك أول توصية هي التوعية لشعبنا الفلسطيني حول مضمون الإنتخابات وحقّهم في الإنتخابات وكيفية ممارسة الإنتخابات.
النقطة الثانية لدي، ان تكون هناك إرادة فلسطينية موحدة وجادة. نحن سمعنا عن قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية عدة مرات بإعطاء الحق وبإلزام ان تكون هناك إنتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج، ولكن حتى الآن لا يوجد أي شيء. نسمع بالقرارات لكننا لا نجد اي حركة جدية حتى في طرحها للحوارات، وهنا اتساءل اذا كان هناك قرار في الهيئات الأولى في منظمة التحرير الفلسطينية. فمنظمة التحرير هنا التي بات لها وضع سفارة، بعد تغييب مكتب المنظمة فترة طويلة وإعادة فتحه لاحقا، أعتقد انه آن الأوان لنقول اين هي اللجنة التي يجب ان تكلف بالبدء بالعمل.
نقطة ثالثة، نعم ان اصدار قرار يجب ان يكون واحداً وواضحاً ومحدداً. اعطي نماذج هنا، مثلا: يجب ان يكون القرار اولاً شاملاً ثم في القرارات التفصيلية يجب ان تؤخر بالحسبان بعض الإعتبارات. في القضية الشاملة يجب ان تكون هناك لجنة مركزية ومنظمة التحرير قالت انه هناك اللجنة العليا للانتخابات، هذه اللجنة ليس فيها اي لاجئ من خارج فلسطين. مشروع القانون المقترح يقول ان هناك حاجة لـ200 شخص، لا احد منهم يمكن ان يعطي ضمانات كي تكون العملية ديموقراطية وشفافة.
بالتالي هل نطرح ان تبقى اللجنة العليا.. عليا ومن فوق، رغم ان لديها خبرة اجراء انتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن ليس لديها اي خبرة في اجراء انتخابات في مخيمات الخارج، وبالتالي اعتقد انه يجب ان نكون ممثلين كلاجئين.
بصراحة عندما يؤخذ قرار، نحن نفهم ان تتم عملية الإنتخاب في يوم واحد، لكن في ظروفنا الفلسطينية الخاصة هذا غير ممكن، وعندما نقول إنتخابت اللاجئين في الخارج.. هنا اقول يجب ان تكون هناك لجنة فرعية في لبنان تشكلها اللجنة المركزية حتى تستطيع ان تقول ما اذا كنا نستطيع ان ننجز الإنتخابات في يوم واحد او اننا نحتاج اكثر، وبالتالي ما هي الشروط المطلوبة للمحافظة على سرية النتائج ونقاوة الإنتخابات من اي شوائب؟
ثم اننا في منظمة التحرير الفلسطينية لم نصدر اي إحصاء بأسماء الفلسطينيين، ولبنان للأسف يتعمد ان لا يتم ذلك.
الأونروا ليس لديها رقما دقيقا للفلسطينيين في لبنان. هناك إختلاف كبير بين السجلات اللبنانية وسجلات الأونروا، فالمطلوب اذا من منظمة التحرير تشكيل هيئة لإنجاز لوائح الشطب، وهذا يتطلب وقتا.
تشكلت لجنة في غزة وبسبب الصراعات السياسية توقفت.. لكن السؤال لماذا لم تشكل لجنة في لبنان او أوروبا او اي مكان في الخارج؟.. لماذا لم يبدأ العمل بهذا المضمار في دوائر اخرى؟
أعتقد انه يجب مراجعة الوثائق الاساسية المرجعية للإنتخابات. المجلس الوطني الفلسطيني كما ورد في الميثاق الوطني الفلسطيني في البنود 4 و5 و6 و7.. اعتقد ان فيها شيء قديم ويجب ان يتطور. مثلا يرد انه لا يحق له الترشح اذا كان مداناً بقضية ما، هذا قد يكون واقعياً في الضفة وغزة حيث يمكن أن يحكم ويحاكم ويستعيد من ثم حقوقه المدنية، لكن الفلسطيني في لبنان الذي يمكن ان يكون قد أُتهم بقضية امام محكمة لبنانية بحمل السلاح، الذي بعرفنا شرف له وفي منطق القانون اللبناني هو مخالف للقانون فهل بالتالي لا يمتلك الحق في الإنتخابات. اعتقد ان هناك الكثير من المعايير التي يجب ان تتوضح.
النقطة الأخيرة، اقول لا يمكن انجاز انتخابات ما لم تكن هناك لجنة للرقابة على هذه الانتخابات وشفافيتها. ومهما اتفقت الفصائل على اللجان واللوائح، فإن المال السياسي يلعب دوراً في كل الإنتخابات العربية وبما فيها الإنتخابات الفلسطينية. في الداخل هناك لجان من القضاة تسهر على ذلك، لكن نحن في لبنان لا يحق لنا حتى ان نكون محامين وحق العمل محرومون منه.. نعم بهذا الواقع الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية مترابطة.
وشكرا لكم