A+ A-
فلسطينيو لبنان وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني..الفرص والعوائق..وجهة نظر القيادة العامة لتحرير فلسطين
2012-07-10
إن تعزيز وتطوير العملية الديمقراطية في مختلف مناحي حياة وأعمال المجتمع الفلسطيني ومؤسساته المختلفة داخل وخارج فلسطين المحتلة مسألة أساسية لتفعيل عمل كافة البنى والهئيات والمؤسسات الوطنية الفلسطينية بما يخدم نضال شعبنا المستمر على طريق العودة والتحرير. وبالإجابة بشكل موجز ومختصر على الأسئلة المطروحة في ورقة ورشة العمل المنعقدة في بيروت تحت عنوان " فلسطينيو لبنان وإنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني..الفرص والعوائق" فإنها على النحو التالي:
أولاً: لا توجد معارضة لإجراء الإنتخابات من حيث المبدأ ونؤكد على اهمية حصولها ولكن بحال تعذرها ومن أجل المصلحة الوطنية العليا، لا بد من اللجوء إلى التوافق لآليات إعادة تشكيل المجلس الوطني من أجل إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية لتكون إطاراً جبهوياً عريضاً وإئتلافها وطنياً شاملاً وإطاراً جامعاً ومرجعية سياسية عليا للفلسطينيين في الداخل والشتات. ومن هنا فإننا نقترح بحال تعذر إجراءها أن تجري هذه الإنتخابات عن طريق عقد الإتحادات الشعبية لمؤتمرات عامة بمشاركة الجميع وتنتخب ممثليها في المجلس الوطني، إضافة للتوافق على إختيار عدد من الشخصيات الوطنية وتثبيت تمثيل المرأة.
ثانياً: إن تناسب الوضع الأمني والسياسي في لبنان وإمكانية المساهمة بإجراء الإنتخابات مرتبط أولاً بإنجاز المصالحة وتشكيل مرجعية موحدة تحمل رؤية ومشروع وطني عنوانه المقاومة والمصالح العليا للشعب الفلسطيني داخل الوطن وفي الشتات. والإنسان الفلسطيني أينما وجد مؤهل ويستحق أن يمارس حقه في هذه العملية الديمقراطية إستناداً إلى المسؤولية الوطنية ومشاركته بها ترشيحاً وإنتخاباً، وهذه العملية من المؤكد أنها تبعث على الأمل والإرتياح. ومن أجل الوحدة الوطنية المنشودة نؤكد مجدداً إننا مع إجراء هذه الإنتخابات في مخيمات شعبنا في لبنان، وفي حال التعذر فبالتوافق وفقاً لمبدأ التمثيل النسبي وخاصةً في الولاية الأولى للمجلس بعد مسيرة طويلة من التعطيل والخلافات والإنقسامات السياسية الحادة وغيرها من التحديات المستمرة.
ثالثاً: إن إجراء هذه الإنتخابات مباشرة يساهم بشكل فعال وإيجابي على الصعيد الفردي والجماعي للاجئين الفلسطينيين في لبنان وتفاعلهم مع المؤسسات الوطنية، ويضفي إحساساً وشعوراً وطنياً عالياً من خلال المشاركة ويحملهم مسؤولية مباشرة في حمل الهموم والأعباء الثقيلة الملقاة على كاهل شعبنا على الصعيد الوطني والمعيشي ويفعل من مشاركته بالعمل الكفاحي والنضالي لتحقيق الهدف الأسمى وهو العودة والتحرير ورفض مشاريع التصفية والتهجير والتوطين.
مع فائق الإحترام والتقدير
حمزة بشتاوي.