A+ A-
فلسطينيو لبنان وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني..الفرص والعوائق..وجهة نظر معالي وزير المهجرين
2012-07-10
أيها الحضور الكرام،
في حضرة فلسطين والقدس لا مجال للحديث عن إلا عن الكرامة العربية التي للأسف ديس عليها سنين طوال. في حضرة فلسطين والقدس، الكلام هو كلام الرجال الذين بتنا نفتقدهم في عصر من الشحّ والظلم والظلام. وتحية في هذا المجال إلى أبو عمار صانع الثورة. في حضرة فلسطين والقدس، الدعوة الوحيدة الواحدة، إلى كل فلسطيني وعربي، أن لا ينسى أرض القداسة في كنيسة القيامة وبيت المقدس، لأن من نسي أصله وتاريخ أرضه لا حاضر ولا مستقبل له.
أيها الأخوة، نرى جميعاً عالمنا العربي وقد إنقلب فيه سحر الظلم على أصحابه إندثرت ديكتاتوريات العصر البائد، وثارت الشعوب العربية تسأل عن كرامتها وتنشد حريتها، تموت في سبيل حياة حرة كريمة.
ونحن وإياكم ندرك وتدركون أن طريق تحرير فلسطين من رجس الإحتلال لن تكون إلا بصوت فلسطيني واحد وبنضال فلسطيني مشترك بشتى الوسائل الشعبية والدبلوماسية وحتى العسكرية. فلا يمكن في عصر الثورات العربية أن نسمح لأحد بتصفية القضية الفلسطينية بأي شكل من الأشكال، وهذا يدعونا إلى التأكيد على جملة من الثوابت التي لا يمكن لأجل فلسطين والقدس إلا التمسك بها:
أولاً: إن مسألة رفض الإستيطان والعمل الحثيث لوقفه مسألة مهمة جداً لأهميتها في منع المزيد من قضم الأراضي ومصادرتها.
ثانياً: إن الحفاظ على التراث العربي في كافة المدن الفلسطينية وفي أراضي 48 واجب، منعاً للمخطط الصهيوني القاضي بتهويد الأرض وتاريخها وناسها.
ثالثاً: لا بد من الخروج من نفق الإنقسام نهائياً والشروع فوراً في تطبيق كافة بنود المصالحة الفلسطينية دون أي تأخير، حفظاً لمصداقية الفصائل الفلسطينية كافة التي وقعت ووافقت على إتفاق المصالحة، وحفاظاً على ما تبقى من مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، وتأكيداً لحق الشعب الفلسطيني في الإلتحام الوطني والوحدة والتعبير عن آرائه.
رابعاً: ضرورة إجراء الإنتخابات التشريعية الفلسطينية سريعاً وفق منطق الحريات والديمقراطيات التي نراها تتجسد في ثورات العالم العربي وما تتمخض عنه، مع التأكيد على ضرورة إحترام النتائج التي تنبثق عنها، أيا كانت.
خامساً: إن إشراك فلسطيني الشتات في الإنتخابات أمر واجب وضروري، فهم أولاً أبناء فلسطين دماً وإنتماءً، ولهم ثانياً حق التعبير عن خياراتهم السياسية، وثالثاً من الأجدى تعزيز إرتباطهم بأرضهم بإشراكهم في الإنتخابات تثبيتاً لحق العودة ولإنتمائهم لفلسطين ومنعاً لكل المخططات الرامية إلى سلخهم عن دولتهم الأم بعد أن تم تهجيرهم بالقوة.
أيها الأخوة، التاريخ لا يرحم ولكي لا يحكم علينا بالفشل، المهمة صعبة وضرورية، علينا جميعاً كل من موقعه أن نبقى على نضالنا الثابت الراسخ وإيماننا الذي لا يحيد بأن فلسطين ستعود، ولن تعود إلا بوحدة فلسطينية وعربية، ولن تعيدها إلا الشعوب الحرة لا الشعوب الأسيرة، هذا ما قاله كمال جنبلاط وناضل لأجله وقضى لأجله، وهذا ما نحن باقون عليه.