A+ A-
فلسطينيو لبنان وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني..الفرص والعوائق..وجهة نظر حزب القوات اللبنانية
2012-07-10
الموضوع هذا هو من ضمن الملفات الشائكة التي تطرح بالنسبة للموضوع الفلسطيني، وفي الحقيقة كل الملفات المتعلقة بالشأن الفلسطيني في لبنان شائكة، وهنا كثيرون موجودون هنا سبق ان تناقشنا معهم، وربما البعض ممن هم موجودون الآن لن يعجبهم رأينا، لأني سأسير قليلا عكس التيار.
في البداية سأقدم ملاحظة صغيرة، في مقدمة الدعوة (التي وجهها مركز القدس للدراسات السياسية) منصوص ان هذه المساهمة قد تساعد في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.. رأيي ان إصلاح منظمة التحرير لا يمر عبر لبنان، فكما نحن وفي تجربتنا انه كلما قال أحد انه سيساعدنا في لبنان فإن الطين زيد بلَة. وبالتالي أتمنى على الفلسطينيين انه فيما يتعلق بالداخل الفلسطيني ان لا يشاركوا آحدا اخر فيها لأنه اعتقد ان لديهم الكثير من الإشكاليات والمشاكل في هذا الموضوع حتى تزاد اراء اضافية من عندنا.
اود ان اجيب على النقاط الثلاث (الواردة في الدعوة الى ورشة العمل) بشكل منهجي:
اود بداية التذكير بأن موقفها في القوات اللبنانية لطالما كان واضحا منذ ان بدأنا نشارك في مثل هذه الفاعليات، اذ نحن نفرق بين الحقوق المدنية للفلسطينيين والحقوق الانسانية.. نحن عند تحفظنا بشأن الحقوق المدنية ونعتبر أنه بقدر ما تطبق الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان بقدر ما يصبح التوطين اكثر فأكثر واقع لا مفر منه.
بالعام، فإن الانتخاب مسألة ديموقراطية، لكن اعرف انه اذا اقرت مسألة الإنتخابات وجرت فنذهب الى نظرية Qui peut le plus peut moins يعني من يستطيع ان يجري انتخابات تشريعية في لبنان أكيد تصبح باقي الحقوق اقل قيمة من هذا الموضوع، وبالتالي من يستطيع ان يجري إنتخابات خارج وطنه يمكنه ان يكون لديه حيث يقيم كافة الحقوق، وبالتالي نحن موقفنا واضح بهذا الخصوص ولن اكرره.
بالنسبة للوضع الأمني والسياسي، معظم الحاضرين يعرفون ماذا يوجد في المخيمات، حيث يفترض ان تجري الانتخابات، وبالتالي، فإن السؤال المطروح هو: هل يعقل ان تجري انتخابات اذا لم تكن الدولة اللبنانية موجودة ممثلة بأجهزتها الأمنية؟.. أكيد لا، هذا إنتقاص من السّيادة لا أحد يرضى به، سواء نحن أم أنتم، وذلك بغض النظر عما هو قائم حاليا في المخيمات، سواء على الحدود السورية أو في الداخل اللبناني.
السؤال الأهم، وعلى فرض أن هذه الإنتخابات سوف تجري داخل المخيمات، هل سيكون للقوى الأمنية اللبنانية دور، واذا كان لها دور فهل يعقل ان تدخل (إلى المخيمات) يوم الإنتخابات واليوم الذي يلي يقال لهم عودوا الى المداخل وقفوا عندها مجدداً، ولا يحق لكم البحث عن مطلوب ولا ان تطبقوا السيادة الوطنية اللبنانية على المخيمات؟
اعتقد ان هذا جزء من الإشكالية المطروحة ضمن هذا الموضوع.
بالنسبة للفقرة الثالثة (من رسالة الدعوة) التي تطلب النصح، نؤكد اننا مع كل ممارسة ديموقراطية، وهذا ليس موضوعاً خلافياً، لدرجة اننا عندما قلنا فليحكم الإخوان (المسلمون)، ردا على سؤال، (الجواب على سؤال في مقابلة اجريت مع رئيس اللجنة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع) وقصدنا انه في الديموقراطية اذا وصل الإخوان، هناك من عاب علينا هذا القول بعد ان اجتزء كلام رئيس الحزب (جعجع)، وقالوا انه (جعجع) ينادي بحكم الإخوان.
الحقيقة يعرفها الجميع، لكن هذا الموضوع اثير لإثارة غبار سياسي بوجه القوات اللبنانية... وهذا موضوع آخر. لكن نحن حكما مع كل عمل ديموقراطي، واكيد الإنتخابات هي احد اهم تجليات العمل الديموقراطي. اود هنا تقديم نصيحة صغيرة في هذا الموضوع، وهي النصيحة الوحيدة التي اسمح لنفسي ان اقدمها: في النص الذي امامنا (نص رسالة الدعوة الى ورشة العمل) يرد اننا في لبنان لدينا تجربة رائدة في الانتخابات.. هذا صحيح، لكن لم نمارس هذه التجربة ولا مرة في الإنتشار، أي في المغتربات. النصيحة هي ان تنتبهوا الى النصوص التي ستكتب، لا تسمحوا ان يضع احد لكم نصوصا على غرار النصوص التي وضعت لنا وهي غير قابلة للتطبيق، على نسق القانون الذي جرت الإنتخابات على اساسه في لبنان في العام 2008، والذي من الممكن ان يطعن عبره بالانتخابات كلها. النصيحة اذا ان لا تكون الصياغة سياسية... في لبنان هناك من لا يريد ان تجري إنتخابات في الإنتشار، لكن لا يعلن ذلك، بل يتم وضع قانون ملتبس يحول دون اجرائها في الانتشار.
وشكرا