A+ A-
فلسطينيو لبنان وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني..الفرص والعوائق..وجهة نظر حركة حماس
2012-07-10
بسم الله الرحمان الرحيم
أن قضية فلسطين هي قضية عادلة لها مكونات ثلاثة: الأرض والشعب والمقدسات، وهي بحاجة إلى قيادة ماهرة وقادرة على التعبير عن تطلعات الشعب الفلسطيني، وتحرص على تحقيق أهدافه بالتحرير والعودة والإستقلال. لقد أقر إتفاق القاهرة في 17 آذار 2005 إعادة بناء وتفصيل منظمة التحرير الفلسطيني وتم تشكيل هيئة قيادية عليا تشرف على إعادة بناء المنظمة وتفصيلها وهذه اللجنة برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية للمنطقة، وتضم في عضويتها رئيس المجلس الوطني والأعضاء العامين للفصائل الفلسطينية وأعضاء اللجنة التنفيذية. هذه الهيئة لم تدعَ للإنعقاد إلاّ بعد 6 سنوات و9 أشهر من تشكليها، وحتى الآن عقدت الهيئة القيادية العليا جلستين فقط: الأولى في كانون الأول/ديسمبر 2011 والثانية في نهاية شباط 2012، وربط أمر تطوير وتفصيل المنظمة بتشكيل حكومة السلطة، وأصبح أمر تشكيل الحكومة مرتبط بعمل لجنة الإنتخابات في قطاع غزة وعمل لجنة الإنتخابات مرتبط بالأوضاع في الضفة الغربية وإنهاء ملف الإعتقال السياسي، وهكذا نستطيع أن نربط ملفات المصالحة بعضها ببعض كحلقات العقد.
مع التأكيد على أهمية كل الملفات لكن أرى أن أهم ملف ينقذ الوضع الفلسطيني ويصوب المسار السياسي ويحقق الوحدة الوطنية هو إنجاز ملف إعادة البناء، وتفصيل منظمة التحرير الفلسطينية عبر إنتخاب مجلس وطني فلسطيني في الداخل والخارج وبالقائمة النسبية، وبالتالي ينتخب المجلس الوطني الجديد قيادة جديدة للمنظمة، تصبح قيادة منتخبة لكل الشعب الفلسطيني تتحمل المسؤولية الكاملة عن القضية الفلسطينية وتقود نضال الشعب الفلسطيني نحو تحقيق أهدافه بالتحرير والعودة والإستقلال.
أن مشاركة اللاجئين الفلسطينيين في الإنتخابات وخصوصاً في لبنان (إنتخاب ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني) هو حق مشروع وهو ضرورة وطنية، ومن غير المقبول في ظل الربيع العربي أن يحرم الفلسطيني من المشاركة في إختيار قيادته.
لذلك فإننا ندعو إلى تمكين اللاجئين الفلسطينين في الخارج من المشاركة في إنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني (ترشيحاً وإقتراعاً) وخصوصاً في لبنان حيث المعاناة والحرمان، نتيجة الإحتلال الصهيوني أولاً ثم تراجع خدمات وكالة الأونروا وإجراءات الحكومة اللبنانية التي تحرم الفلسطيني حقوقه الإنسانية والإجتماعية ثانياً.
إن مشاركة اللاجئين الفلسطينين في لبنان في إنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني تُكرس الهوية الفلسطينية للاجئين وتحفظ حقهم بالعودة إلى ديارهم وتؤكد على رفض التوطين والتهجير وهذا ينسجم مع حقوقه وإتفاق الطائف اللبناني.
لا يمكن للفلسطينيين الذين قدّموا آلاف الشهداء والجرحى والمناضلين من أجل التحرير والعودة، ان يتنازل عن حقه بالعودة إلى دياره في فلسطين.
إن إجراء الإنتخابات في أوساط اللاجئين الفلسطينيين أمر ممكن بالتفاهم والتعاون والتنسيق بين السفارة الفلسطينية والدولة اللبنانية ووكالة الأونروا، كي يحفظ سيادة لبنان وحق اللاجئين الفلسطينيين في إختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني.
إن إجراء الإنتخابات الفلسطينية في لبنان سيريح الوضع الفلسطيني ويساعد على تشكيل مرجعية فلسطينية منتخبة، تعمل على ترتيب الأوضاع في المخيمات وتتواصل مع الحكومة اللبنانية لتأمين العيش الكريم لأبناء شعبنا الفلسطيني المقيم قصراً في لبنان، ريثما يتمكنوا من العودة إلى ديارهم الأصلية في فلسطين.
في الختام عملية الإنتخابات وخصوصاً في لبنان تحت شعار الإنتخابات محطة على طريق العودة.
شكراً لكم والسلام عليكم.