A+ A-
اذاعات FM انتشار كبير وقيود رسمية وداخلية
2012-06-28

تزايدت أعددها بسرعة كبيرة ، وأصبحت تستقطب الجمهور من مختلف الفئات، حيث يستمع يومياً الآلالف المواطنين لاذاعات (FM) بمختلف برامجها، فهموم المواطنين اليومية، وقضاياه مع المؤسسات الرسمية وغيرها ، وحالة الطرق وأزمات السير ونشرة الاحوال الجوية المبثوثة على الهواء قضايا مهمة بالنسبة لسائقي المركبات والموظفين، وسيدات المنازل وشرائح اخرى من المجتمع.والواقع أن هذا الإنتشار الكبير للمحطات الإذاعية جاء بعد إقرار قانون هيئة الأعلام المرئي والمسموع التي أصبحت مسؤولة عن منح تراخيص البث الإذاعي والتلفزيوني عام 2003 . حيث تم منح تراخيص لعشرات المحطات الإذاعية وكسر بذلك الإحتكار الحكومي للبث الاذاعي والتلفزيوني الذي استمر لعقود .
تفاعل أكبر مع الجمهورتقول سوسن زايدة معدة ومقدمة البرنامج الإذاعي "عين على الإعلام" في إذاعة"عمان نت" أن الاذاعات أصبحت وسيلة أوسع انتشاراً وأسهمت بشكل كبير في رفع مستوى الوعي والحوار بين الناس على كافة الأصعدة.

كما أن انشار مثل هذه الإذاعات يعود إلى قلة تكلفة إنشائها. وتضيف أن الإذاعات الأردنية كانت محتكرة لعقود من قبل الحكومة وتتخذ طابع سياسي وعسكري ومع انتهاء احتكار الإذاعة الأردنية التي لم تخرج برامجها عن النطاق الرسمي، تمكنت الإذاعات الخاصة من الانتشار الكبير و إيجاد بيئة استثمارية من خلال زيادة حجم سوق الإعلان.


وتعزو معدة برنامج ( أخبار وأكثر ) في إذاعة "فرح الناس" وصال ابو عون انتشار مثل هذه الإذاعات إلى التفاعل والاقبال الكبير من جمهور المستمعين وخاصة البرامج الحوارية التي أصبحت حلقة وصل حقيقية بين المسؤولين والمواطنين، فيقوم المسؤول بحل المشكلات التي تعترض المواطنين على الهواء مباشرة.

فيما يقول الإذاعي في إذاعة ( حياة اف ام ) محمد الصرايرة ان السبب في انتشار مثل هذه الإذاعات يعود الى الانفتاح الإعلامي والسماح للمواطنين بابداء الآراء في ظل الديمقراطية حيث كان هناك انحباس لآراء الجمهور في الإعلام الرسمي فأصبحت الإذاعات متنفس للمستمعين .


جمهور من مختلف الفئاتنجحت الإذاعات المحلية في إستقطاب فئات متنوعة من الجمهور من مختلف البيئات العمرية والإجتماعية نتيجة إستخدامها الاسلوب المباشر مع المواطنين من خلال التنويع في برامجها ذات المضامين المختلفة ، مع التركيز على البرامج الحوارية والخفيفة .


تشير زايدة إلى أن الإذاعات المحلية طورت من أدائها وقامت باستقطاب جمهور كبير من المستمعين، يزداد يومياً وتنوعت البرامج التي تقدمها من فنية وحوارية وسياسية واجتماعية ورياضية واقتصادية, وحققت للمستمع الحرية في ابداء رأيه وحل مشاكله عبر الاتصالات مع المسؤولين في مختلف القضايا.


وتؤكد أبوعون ان الجمهور الأول لهذه الإذاعات هم الشباب وأن من انجح البرامج التي تقدمها تلك التي تهتم بقضايا الشباب ومشاكلهم التي تمس حياتهم سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . وهو الأمر الذي أكده أيضاَ الصرايرة بقوله ان الجمهور التي تستهدفه مثل هذه الإذاعات بالدرجة الأولى هم الشباب كونهم العنصر الفعال في المجتمع ويضيف أن البرامج الصباحية تستهدف الفئة العمرية الكبيرة من سائقي المركبات والمعلمين والموظفين حيث ترافقهم في مشوارهم وغالباً تتناول هموم المواطن وحالة الطرق، وأزمات السير, أما البرامج المسائية, تستهدف الشباب حيث تتناول قضايا تهمهم لمعالجتها واهتماماتهم.. وتطرح مواضيع سياسية و اقتصادية و اجتماعية وشبابية متنوعة .
الإذاعات المجتمعيةيؤكد الصرايرة أن من أنجح الإذاعات المحلية هي (المجتمعية الحوارية ) وخاصة تلك التي تتناول مضامين ومواضيع تنشأ جيل الديمقراطية وترفع سقف الحوار بين الشباب .
وترى زايدة بأن الإذاعات المجتمعية وسيلة إعلامية ناجحة جديدة ومتنفس أمام الجمهور وخصوصاً الإذاعات التي تختص بمجتمعات معينة وتهتم بالشأن المحلي وتفتح الباب أمام أفراد المجتمع الصغير بالتواصل والمشاركة في اعداد البرامج حيث ظهرت إذاعة تهتم بأفراد عمان , واذاعات لأفراد معان, وان عنصر المشاركة والتفاعل اكثر من غيرها من الإذاعات .في تناولها قضايا تتمتع بالخصوصية .
منافسة كبيرةتتنافس الإذاعات في ما بينها بنوعية البرامج التي تقدمها ، والهدف إستقطاب اكبر عدد من المستمعين ، يشير الصرايرة إلى أن الخبرة والأسلوب الذي يتمتع بهما حضور المذيع ومصداقيته , وطريقة الحوار الهادف , ومضمون البرامج وتنوعها , يخلق علاقة قوية بين الإذاعة والمتلقي . مما جعل ذلك هناك منافسة قوية بين الإذاعات.كما يؤكد إن الإذاعات المحلية أصبحت مسموعة من خلال الإعجاب ببعض المذيعين والذين أصبحوا نجوماً لإهتماهم بإحتياجات الناس وتناول قضايا تمس حياتهم اليومية .
أما عن نوعية البرامج التي يُفضّلها المستمعون يقول : تلك التي تتحدث عن مشاكل الحياة اليومية وتتعلق بقضايا تفصيلية تمس حياتهم , كما أن لكل مستمع برنامجه المفضل سواء في الفترة الصباحية أو المسائية .
ويرى مدير إذاعة صوت المدينة ثائر حسيمات أنه ليس هناك منافسة مع الإذاعات الخاصة لإن كل إذاعة تهتم ببرامج تختلف عن الأخرى وتوجه رسالة خاصة بها كما أشار إلى أن الإذاعة أصبحت تنافس مثيلتها من مبدأ نفوذها والمردود المادي لها من الإعلانات الربحية . .. وأضاف أنه أصبح كل " من يملك الإعلام يملك النفوذ "
ويؤكد حسيمات بأن الفضائيات لها انتشار واسع لم تؤثر على الإذاعات فهناك فئة قليلة برأيه من تسمع الراديو وخاصة في الصباح وأحيانأ تجبر من قبل سائق المركبة باختيار المحطة التي يريدها وليس لك الحق في انتقاء ما تريد ولكن الفضائيات يشاهدها شريحة كبيرة من الأفراد , كما يجب مواكبة التطور في البث الإذاعي العالمي .
تشير زايدة بأنه رغم ظهور الفضائيات العديدة إلا ان الإذاعات حافظت على وجودها كوسيلة إعلامية , كما يمكن وصفها بأنها نوعاً ما مستقلة عن الفضائيات من حيث البرامج الحوارية التي تتناول قضايا محلية وذات خصوصية لكن الفضائيات هي اوسع في تناولها قضايا اقليمية وقضايا عامة. كما أن الإذاعات تتلقى اتصالات مباشرة من المستمعين وتكون معظمها غير مفبركة مما يسهل عملية التفاعل والحوار أكثر من الفضائيات وبهذا ارتفع سقف حريات الإذاعات.


كما يرى الصرايرة إن الإذاعة أخذت مساحة كبيرة من اهتمام المستمعين وخاصة بأنه.يمكن الاستماع إليها في أي وقت وفي أي مكان بالإضافةالى سهولة التنقل بها وتوفرها حديثاً في الموبايلات .
الرقابة داخلية ورسمية
مثل غيرها من وسائل الإعلام تتعرض الإذاعات الى مختلف اشكال الرقابة تتحدث زايدة عن ذلك فتقول هناك رقابة مسبقة من قبل هيئة الإعلام المرئي والمسموع وتبدأ بإجراءات الترخيص التي تأخذ مدة طويلة , ثم إعداد قائمة بالبرامج التي سوف تقدم من خلال الإذاعة , والمقدم والمعد للبرامج , ومضمون هذه البرامج ومن الممكن ان توافق الهيئة أو ترفض ترخيص المحطة الإذاعيةوتشير إلى أن هناك أيضاً نوع آخر من الرقابة وهو ما يسمى بالرقابة اللاحقة وتكون بعد موافقة الهيئة على البث يتم مراقبة البرنامج من ادارة الاذاعة والهيئة حيث تقوم إدارة الهيئة بتسجيل جميع البرامج الإذاعية واذا كان هناك برنامج أو نقاش لا يتوافق مع القانون تقوم بإرسال انذار أو وقف البرنامج ومن ثم تقوم بتقديم شكوى حسب القانون فهي الجهة المسؤولة عن ذلك .
كما تشيد زايدة بعمل هيئة الإعلام المرئي والمسموع وتقول : بأن رئيس الهيئة الحالي الدكتور أمجد القاضي معروف بأنه أكاديمي ومنصف للحريات الإعلامية ويشهد له أنه لم يمارس رقابة علينا في (راديو البلد) منذ تسليمه الرئاسة على خلاف المدير السابق كان هناك رقابة شديدة وتوجيه لنا في كل شئ .
وتتحدث أبو عون عن تجربتها الشخصية في قضية الرقابة فتقول بأنها شخصياً لم تتعرض لأي شكل من اشكال الرقابة الخارجية ولكن هناك رقابة على بعض البرامج وذلك حسب سياسة وخط سير المؤسسة.


فيما يؤكد الصرايرة أنه لم يكن هناك رقابة خارجية وبشكل مباشر , ولكن برأيه الرقابة تكون من خلال الجمهور وآراء المستمعين فهم الموجه الوحيد للمذيع وانتقادهم للبرنامج هو النجاح الحقيقي له .فيما أكد حسيمات بأن الرقابة تكون من جهتين رئيسيتين هما : الإدارة الممثلة بمدير الإذاعة , وهيئة الإعلام المرئي والمسموع وكل مؤسسة تسير باتجاه وفكر معين وتحدد ما هو مسموح وما هو مرفوض.

المزيد