A+ A-
أحـزاب وتـكوينـات المعـارضـة السـوريـة
2011-12-29
كشف مشهد الانتفاضة الشعبية في سوريا، بعد انقضاء تسعة أشهر على اندلاعها، عن متغيرات وتطورات هامة وجديدة، لعلّ أبرزها كسر حاجز الخوف، وعودة السياسة إلى المجتمع السوري، بعد أن غُيّبت على مدى ما يزيد عن أربعة عقود من الزمن، حيث أفرزت الانتفاضة السورية أشكالاً جديدة من التنظيم والتحشيد، تمثلت في تشكيل شبكات إعلامية واتحادت ولجان تنسيق في مختلف أحياء المدن والبلدات والقرى السورية. وعادت الروح إلى أحزاب المعارضة السياسية التقليدية، فالتحق معظمها بالحراك الأحتجاجي، وأرتفع صوتها بعد أن عرفت فترات من المضايقات والملاحقات والسجون، ومراحل أخرى من الصمت والترقب الطويل.

وأفرز التغير الجديد في المشهد السياسي السوري قوى وهيئات وتشكيلات جديدة في المعارضة السورية، حيث عُقدت لقاءات ومؤتمرات عديدة، في داخل سوريا وخارجها، بهدف توحيد صفوف المعارضة، إذ بعد مؤتمري أنطاليا وبروكسل، شهدت العاصمة دمشق، لأول مرة منذ عقود، عقد لقاء تشاوري لمجموعة من المثقفين والمعارضين المستقلين في فندق "سمير أميس"، ثم عُقد لقاء تنسيقي لمجموعة من الأحزاب والشخصيات المعارضة، تمخض عنه تشكيل "هيئة تنسيق وطني لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا". ثم جرى، بعد سلسلة من اللقاءات والمؤتمرات، خارج سوريا، تشكيل "المجلس الوطني السوري".
ويمكن رسم خارطة للأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سوريا وفق مستويين، الأول يضم الهيئات والقوى الجديدة، التي نتجت عن حراك الانتفاضة السورية أو بفعله وتأثيره، والثاني يضم قوى المعارضة التقليدية. علماً بأن النظام السوري شكّل في بداية سبعينيات القرن العشرين المنصرم تحالفاً سماها "الجبهة الوطنية التقدمية"، قادها حزب البعث، الذي احتكر الحياة السياسية في سوريا، وأراد من خلالها النظام الإيحاء بأن هناك أحزاباً معارضة في سوريا، وأنها ممثلة في الحكم.
للاطلاع على التقرير كاملا انظر الملف المرفق