A+ A-
تفجيرات سيناء ..من المسؤول؟
2004-10-12

اعداد مركز القدس

تثير سلسلة التفجيرات التي استهدفت إسرائيليين في فندق هيلتون بمنتجع طابا المصري الذي يعج بالسياح الإسرائيليين والتي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى ؛أسئلة استفهام حول الجهة التي نفذت الهجوم وعن مستقبل العلاقات المصرية الإسرائيلية والفلسطينية ،سيما المخاوف المصرية من ان يكون هجوم طابا مقدمة لعمليات إرهابية أخرى! هذا وتكثفت التحقيقات في عمليات التفجير وسط سعي إسرائيلي إلى توريط جهات مصرية وفلسطينية إلا أن الاتهامات المباشرة تصب تجاه تنظيم القاعدة ،وحسب ما تشير الدلائل إلى أن العملية مخططة بدقة وخاصة من ناحية التوقيت المواكب للأعياد اليهودية "عيد المظلة" الذي يحيون فيه ذكرى خروج العبرانيين إلى سيناء ويفضلون فيه السفر إلى سيناء لأسباب دينية ومادية ، ويرافق ذلك عادة تدفق أعداد ضخمة من اليهود والإسرائيليين على منتجعات سيناء الرخيصة الثمن حتى إن عددهم بلغ قبل التفجيرات – وفق إحصاءات إسرائيلية - 61 ألف يهودي بينهم 45 ألف إسرائيلي، بقي منهم وقت التفجيرات 15 ألفا بسبب التحذيرات الأمنية الإسرائيلية من السفر إلى مصر خشية وقوع هجمات ضدهم إضافة الى ذلك أنه جاء توقيت التفجيرات مواكب لاحتفالات مصر بانتصارات أكتوبر ، وما قد يواكب هذا من حالة استرخاء أمني نتيجة الإجازات وعدم توقع قيام مثل هذه العمليات، وقد أمر وزير الداخلية المصري بإجراء تحقيق مع مسؤولي الأمن في كل سيناء ومعاقبة المقصرين ما يشير لوجود تراخ أمني. هذا وتعتبر الفترة من شهر أكتوبر وحتى فبراير من كل عام هي موسم السياحة الشتوية في مدن سيناء (طابا وشرم الشيخ ونويبع وغيرها) وأكثر من 80% من السياح يكونون من الإسرائيليين خاصة أن منطقة طابا معروفة بأنها منتجع سياحي للإسرائيليين لقربها من الحدود (200 متر فقط) ولا يرتادها المصريون كثيرا وتتأثر سياحيا لو توقفت السياحة الإسرائيلية، إليها كما حدث في أعوام الانتفاضة الأولى. إلا أن مراقبين رأوا في توقيت الهجوم الذي تزامن مع بدء موسم السياحة الشتوي، هدف منفذوه لتوجيه ضربة إلى الاقتصاد المصري، وليس فقط قتل إسرائيليين. سيناريوهات العملية وهوية المنفذين :
تتجه التحقيقات في حوادث التفجيرات التي ضربت سيناء الى اعتماد فرضية قيام تنظيم يضم عناصر مصرية وأجنبية بتنفيذها بعدما توافرت معلومات عن قيام مصري أو أكثر بشراء كميات من المتفجرات من بدو في سيناء قبل أسابيع بزعم استخدامها في محاجر في مناطق بعيدة عن سيناء. وتبذل أجهزة الأمن المصرية جهوداً للوصول الى مَنْ قاموا بشراء المتفجرات, هذا وأوقفت عدداً من المشبوهين كما استكملت استجواب عشرات من "بدو سيناء"للحصول على معلومات أكثر دقة وأوقفوا واخضعوا للتحقيق بعد معلومات عن إمكان تورط بعضهم في بيع متفجرات إلى المنفذين .وحسب مصادر أخرى ذكرت أن الموقوفين البدو يبدون تعاونا مع السلطات المصرية، وان بعضهم ابلغ المحققين انهم باعوا متفجرات لأشخاص قالوا انهم سيستخدمونها في عمليات فدائية فلسطينية داخل اسرائيل.

إلا ان هوية الأشخاص الذين اشتروا المتفجرات مازالت غير محددة. وتدرس الاجهزة المصرية عدة سيناريوهات بينها وصول المتفجرات عن طريق البحر من الأردن، إلا ان فرضية الدور الرئيسي لبدو سيناء تبدو الأكثر ترجيحا حتى الآن. سيما بعد أن أعلن وزير الداخلية أن إحدى السيارات الملغومة مملوكة لنجل صاحب أحد المخيمات السياحية في طابا. وترى المصادر أن هؤلاء المنفذين ربما يكون بينهم مصريون ذهبوا إلى المنطقة بالطريق البري, أو عرب وأجانب قد يكونون وصلوا إلى المنطقة عبر الخليج من الأردن أو إسرائيل وتسلموا السيارات التي استخدمت في التفجيرات من زملاء لهم سبقوهم إلى هناك.
أما رجال التحقيق المصريين فهم يشتبهون في نحو 10 أشخاص قد يكونون دخلوا البلاد من السعودية أو الأردن باستعمال زوارق سريعة. أما عن السيارات التي استخدمت في التفجير فتشير المصادر إلى أن هذه السيارات مصرية وليست إسرائيلية أو تحمل لوحات مصرية لأي دولة أخرى,. مما يرسخ الاعتقاد بأنها أستُؤجرت أو سُرقت, ثم تم تفخيخها قبل عملية التنفيذ. على الرغم مما تناقلته وسائل الاعلا عن مصادر امنية مصرية ذكرت انها اكتشفت رموزاً وارقاماً باللغة العبرية على اجزاء من محركات السيارات التي استخدمت في تفجير فندق هلتون طابا. وقالت مصادر إن أجهزة التحقيق تقارن بين ملامح مَنْ قاموا بشراء المتفجرات وفقا للأوصاف التي أدلى بها بعض البدو مع أوصاف حصلت عليها لاثنين من منفذي التفجيرات في طابا شُوهدا داخل السيارة التي ضربت الجانب الغربي من فندق هيلتون. ورجحت أن يكون السيناريو الذي أتبع يقوم على تخطيط العملية في الخارج ثم الدفع بعناصر لتنفيذها بدعم من عناصر مصرية تولت شراء المتفجرات ومعاينة مسرح العمليات ولم تستبعد المصادر إمكان مشاركة عناصر فلسطينية في العملية أو قيام تنظيم "القاعدة" بالتنفيذ, وهناك من رأى إمكان أن تكون إحدى الخلايا الكامنة التي زرعها تنظيم "القاعدة" خلال السنوات الماضية سواء داخل مصر أو في دولة حدودية أو قريبة تم إيقاظها لتنفيذ العملية. ولم يستبعد خبراء في الإرهاب أن يكون من بين تلك العناصر مصريون. هذا وقد زعمت الأجهزة الإسرائيلية أن بعض رجال الأمن المصريين ساعدوا في تسهيل إدخال السيارات المفخخة إلى طابا، واشارت الأجهزة إلى أنها تشتبه في أن امرأة ربما شاركت في التفجيرات.

التحقيقات الاخيرة التي تجريها الأجهزة المعنية للكشف عن مرتكبي تفجيرات سيناء شهدت تطورات على هذا الصعيد، حيث وضعت أجهزة الأمن يدها على أول خيط في ضوء معلومات مهمة أدلى بها الشاهد الوحيد في عملية نويبع ، وتتضمن المعلومات أوصاف شخصين نفذا جريمة نويبع باستخدام سيارة مفخخة، حيث تبين أن الجانبين في الحادث الثاني الذي وقع بمنتجع البادية هما شخصان كانا يستعدان لدخول القرية وتفجير السيارة أثناء تجمع السائحين أثناء حفل السمر الذي يقام يوميا في تمام الساعة العاشرة ـ وقت وقوع الانفجار ـ إلا أن المشتبهين عندما شاهدا خفير المنتجع ـ ويدعى مناع جمعان ـ قام بإنارة الكشاف الموجود بيده علي سيارتهما وهو ما دعاهما إلى إضاءة أنوار السيارة العالية حتى لا يراهما، ثم تركا السيارة وفرا هاربين، وتصادف قدوم المواطن أحمد حسين ــ خباز المنتجع ــ حيث سألهما عن شخصيتهما فأخرج أحدهما مطواة وطعنه بها وفرا هاربين, ولم تمض ثوان معدودة حتى انفجرت السيارة الملغومة، وأحدثت دويا هائلاً.

أحد المنفذين امرأة؟
وحسب مصادر صحفية غربية ذكرت أن امرأة شاركت في هجمات فندق "هيلتون" حيث عثر على جثة سيدة مقطوعة الرأس بالقرب من حوض السباحة في الفندق ،ويؤكد خبير إسرائيلي في العمليات الإرهابية أن القتلى الذين عثر على جثثهم حول حوض السباحة لا يمكن أن يكونوا قد قتلوا بسبب انفجار السيارتين الملغومتين أمام الفندق و إذا كانت هذه المرأة قد شاركت في التفجيرات فإن أصابع الاتهام تذهب لتصب حول حركة حماس وليس القاعدة –كما يرى المراقبون- لأن الأخيرة لم تستخدم نساء من قبل في عملياتها الانتحارية .تنظيم القاعدة؟:وعلى الرغم من ذلك فالتحقيقات تسعى إلى استكشاف خيوط قد تكون مرتبطة بعناصر ذات صلة بالرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري خصوصاً أن شريطه الأخير ركز على الهجوم على اسرائيل والعلاقات المصرية – الإسرائيلية. سيما أن هناك من يرى أن هذه العملية تحمل بصمات تنظيم القاعدة ، وتتطابق في التخطيط والتنفيذ مع عمليات سابقة مماثلة .وجاء هذا الاتهام مباشرة من وزير الخارجية الاسرائيلي "سيلفان شالوم" الذي أصر على توجيه الاتهام لتنظيم القاعدة.
خلايا نائمة وراء التفجيرات؟
و أشار مراقبون في مصر إلى أن ما أسموه "الخلايا الأصولية النائمة"، في إشارة إلى مجموعات حركية غير منخرطة بشكل تنظيمي حتى الآن ضمن الأطر التنظيمية المعروفة للجماعات الأصولية المحلية، ربما تكون هي وراء تلك التفجيرات التي بدا من خلال تزامن وقوعها، وتشابه أساليب ارتكابها، والمواقع التي استهدفتها، أنها مدبرة من خلال "عقل مركزي"، خطط لهذه التفجيرات منذ مدة، وجند لها أشخاصاً لتنفيذها، إضافة إلى إعداد بقية الترتيبات من توفير المتفجرات والسيارات وغير ذلك من الوسائل والأدوات التي استخدمت في تنفيذ هذه العمليات الإرهابية، التي لم تشهد مصر لها مثيلاً منذ قرابة سبعة أعوام مضت.
وأستدل المراقبون في اتهامهم لتلك الخلايا بحالة الانتحاري محمد عطا، الذي شارك ضمن منفذي هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 على الولايات المتحدة، وهو الذي جرى تجنيده خارج مصر، ولم تكن أجهزة الأمن المحلية تعرف شيئاً عنه أو عن نشاطاته، ما يشير إلى وجود جيل جديد من الحركيين الذين إذا ما تم انخراطهم في المنظمات الإرهابية أثناء وجودهم خارج البلاد، أو أنهم كانوا مجرد "متعاطفين" ومن ثم جرى استغلال تعاطفهم هذا للتورط في ارتكاب عمليات عنف، وفي حال ثبوت صحة هذه الفرضية، فإنه لا يشترط أن يكونوا جميعاً من المصريين، بل ربما كانوا من جنسيات مختلفة، لكن وبالضرورة لابد أن يكون بينهم مصريون لتسهيل مهمتهم داخل البلاد، وهو ما سيغير قواعد اللعبة بين السلطات المصرية والجماعات الأصولية، بما في ذلك تلك الجماعات التي أعلنت مبادرتها الشهيرة لوقف العنف، والتزمت بها منذ سنوات مضت، ومن أشهرها تنظيم "الجماعة الإسلامية"، الذي خاض مواجهات دامية مع السلطات المصرية لسنوات طويلة، قبل أن يتوقف عن ممارسة العنف في أعقاب حادث الأقصر الشهير.
نظرية المؤامرة:
وتسود قناعة متصاعدة بين المحللين السياسيين والمعلقين الإعلاميين، تستند إلى "نظرية المؤامرة"، القائلة إن إسرائيل وراء تلك التفجيرات، بزعم أن الهدف هو ضرب عدة عصافير بحجر واحد، استنادا إلى أن الرابح الوحيد من هذه التفجيرات هو آرئيل شارون ، الذي يرغب بتشويه سمعة مصر، وإرباك ساستها وصنّاع القرار فيها بالشأن الداخلي وما يكتنفه من أزمات، وشغلهم بالتالي عن القضية الفلسطينية التي تصر القاهرة على لعب دور فيها وهو ما لا تريده إسرائيل وفقاً لدعاة "نظرية المؤامرة.
ثلاث جماعات تتبنى العملية:
ثلاثة تنظيمات إسلامية سارعت إلى تبني التفجيرات الثلاثة وهي :"كتائب الشهيد عبد الله عزام" التي تدعي صلتها بتنظيم القاعدة ومجموعتان مجهولتان حتى الآن هما "الجماعة الإسلامية العالمية "و "كتائب التوحيد الإسلامية".إلا أنه وحسب محللين أن تبنى هذه المجموعات للعملية بعد ساعات يشكك في صدقيتها وحسب الناطق بلسان الرئيس المصري قال أن مثل هذه العمليات يتوجب النظر إليها من زوايا عدة و استخلاص نتائج واحتمالات أخرى قد تكون غير تنظيم القاعدة؟!
ردود فعل:

أثارت موجة التفجيرات التي هزت منتجعات شبه جزيرة سيناء المصرية ردود فعل غاضبة ومستنكرة في مختلف عواصم العالم.
القاهرة:
وصف وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في تصريحات صحافية الاعتداءات بأنها عمل إرهابي.وقال "الحديث يدور عن عمل إرهابي وهو بالفعل عمل إرهابي لكننا لا نستطيع الآن القول من الذي قام به".
من جانبها الحكومة الاسرائيلية تلقت الخبر بصدمة كبيرة وغير متوقعة ،فقد سارع شارون للاتصال بالرئيس المصري حسني مبارك وطلب تقديم كل التسهيلات لتيسير عبور الناجين من الهجمات ،ومن جهته عبر نائب وزير الدفاع الاسرائيلي "بويم" عن دهشته من العمليات قائلا "كانت هناك تحذيرات استخباراتيه حول عمليات متوقعة في سيناء ،لكننا لم نتوقع عملية بحجم كبير كهذا"،أما وزير العدل الاسرائيلي "يوسيف لبيد" قال أن هذه الهجمات لها علاقة بالارهاب الاسلامي العالمي وبارهاب تنظيم القاعدة "مضيفا أنها حرب يشنها الاسلام ضد اليهود وضد القيادات العربية التي تتعامل مع الامريكيين".
حسب مصادر إسرائيلية ذكرت أن رئيس الوزراء شارون اتفق في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك على تعزيز جهودهما في (مكافحة الارهاب) اثر تفجيرات سيناء، واكد المصدر ان المسؤولين اتفقا على تكثيف جهودهما لمكافحة الارهاب مشيرين الى انه (لا يوجد فرق بين مختلف اشكال الارهاب، لأن الارهاب هو الخطر الرئيسي الذي يهدد العالم الحر ويجب محاربته معاً).
الولايات المتحدة الأمريكية : نددت بالهجمات وأعلنت عن اصابة موظفين اثنين من رعاياها ،وعبرت عن تعازيها للحكومتين المصرية والاسرائيلية ،وأعلنت عن ارسال فرق أمنية للمساعدة في التحقيقات.
إيران:
وفي ردود الفعل وصف الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني الاعتداءات بأنها (عمل انتقامي) وانتقد ما تثيره من استنكار بالمقارنة مع العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة (كيف يهدر الدم الفلسطيني في صمت ويتوقع ادانة أعمال تنتقم له).
وفي لندن عبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن تأثره وقال في بيان: (صدمت حين تبلغت بالانفجارات الفظيعة الليل الماضي في طابا ونويبع والتي اوقعت هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى).
ودان المستشار الألماني "غيرهارد شرودر" من هانوي اعتداء طابا واصفاً اياه (بالهمجي).
وفي روما، وصف الرئيس الايطالي كارلو ازيليو تشامبي التفجيرات بـ (المروعة)، داعياً الى (مزيد من الحزم والتضامن) في مكافحة الارهاب.
وفي موسكو، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة تعزية الى نظيره المصري، مندداً بـ (الجريمة السافرة)، وداعياً الى (رد قاس) مشترك.
الرئيس الفلسطيني يدين تفجيرات طابا
أدان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات التفجيرات وأعرب في برقية أرسل بها الى الرئيس حسنى مبارك عن ألمه وأسفه الشديدين. هذا وقد استغل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هجمات طابا لتوجيه انتقادات لحكومة إسرائيل حيث قال إنه كان ينبغي على إسرائيل أن تقدم ما لديها من معلومات بشأن هجمات متوقعة على مواقع سياحية في مصر حيث أشار إلى أن "أفي دتشر" ، رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي شين بيت قد ذكر أنه يتوقع حدوث تلك الهجمات قبل عدة أيام من وقوعها، ولكنه لم يذكر شيئا عنها للمصرين أو للفلسطينيين .
السلطة الفلسطينية: قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس ان التفجيرات هي درس لإسرائيل والولايات المتحدة بان استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية لا يجلب الا العنف الى المنطقة.
وقال ابو ردينة للصحفيين القضية الفلسطينية هي مفتاح الأمن والسلم والاستقرار في العالم وان لم تع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية هذا الدرس فسيكون من المستحيل القضاء على العنف في العالم
حماس والجهاد:
وصرح مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي انه لا علاقة للفلسطينيين بالتفجيرات في طابا لكنه حمل اسرائيل مسؤولية هذه العمليات بسبب الاحتلال والجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
من جهته قال الناطق باسم حركة حماس في غزة ان موقف حماس هو ان حدود معركتنا مع العدو الصهيوني هي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
شيخ الأزهر :
أعرف فضيلة الإمام الأكبر د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر عن استيائه لتفجير فندق هيلتون طابا مؤكدا انه نوع من التخريب الذي لايقره الإسلام ونرفضه جميعا لما يترتب عليه من أضرار جسيمة في الأرواح والممتلكات.
جماعة الإخوان المسلمين:
وفي رد فعل لها على هذه العملية سارعت جماعة الأخوان الى توجيه أصابع الاتهام الى المخابرات الإسرائيلية (الموساد) المتهم الأول بتدبير هذه العملية، بهدف تقويض محاولات مصر الخروج من أزمتها الاقتصادية، وكذلك أيجاد ذريعة لمزيد من التدخل الامني الاسرائيلي والأمريكي في شؤون مصر، وضرب الحركة الإسلامية التي صعدت نشاطها السياسي مؤخرا.
الجماعة الإسلامية المصرية تدين هجمات سيناء:
أدانت الجماعة الإسلامية في مصر بشدة تفجيرات سيناء. وقالت في بيان لها ان تفجيرات طابا تمثل نوعاً من التفجيرات العشوائية التي تخطئ في اختيار ضحاياها وفي تحديد الزمان والمكان المناسبين.
جماعة الإخوان المسلمين في الأردن
وفى عمان، اعتبر زعيم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أن التفجيرات هي نتيجة "الإرهاب الصهيوني والأمريكي" في المنطقة.وقال عبد المجيد الذنيبات المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين: "ما حصل في طابا ردود فعل شعبية ناقمة على الوضع الحاضر الذي يتمثل في الإرهاب الصهيوني والأمريكي في المنطقة". وتابع: "نحن ندين الإرهاب بكل أشكاله، ونطالب بوقف الإرهاب الرسمي الذي يتمثل في الإرهاب الصهيوني والأمريكي".
الكويت : دانت دولة الكويت بشدة التفجيرات الارهابية ‏التي طالت بعض المنشآت السياحية في طابا وينبع في مصر واكدت على موقفها المبدئي ‏الرافض للارهاب بكافة اشكاله وانواعه واعربت عن تضامنها مع مصر.
المغرب : دان العاهل المغربي الملك محمد السادس "الانفجارات المروعة" التي وقعت في طابا وذلك في "برقية تعزية" وجهها الى الرئيس المصري حسني مبارك.وقال الملك محمد السادس "نستنكر بشدة هذه الحوادث المفجعة مهما تكن أسبابها نظرا لما ترتب عليها من إزهاق الأرواح البريئة".
السعودية :وحسب وكالة الانباء السعودية فقد ذكرت أن المملكة العربية السعودية تابعت بقلق بالغ حادث التفجير الإرهابي الأخير الذي تعرضت له مدينة طابا بجمهورية مصر العربية الشقيقة وإذ تستنكر المملكة بشدة هذا العمل الإجرامي المشين فإنها تعرب عن وقوفها وتضامنها مع جمهورية مصر الشقيقة حكومة وشعباً ضد جميع هذه العمليات الإرهابية واضعة إمكاناتها في خدمة الأشقاء في مصر.
الرد الفرنسي:
من ناحية أخرى أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية تدين بأقسى العبارات الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في طابا وأكدت أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها ولم تكشف الوزارة ما إذا كان هناك فرنسيون في عداد الضحايا أم لا.
إيطاليا :
ووصف الرئيس الإيطالي كارلو ازيليو تشامبي امس تفجيرات سيناء، بـ المروعة داعيا الى مزيد من الحزم والتضامن في مكافحة الارهاب.
طابا /نبذه تاريخية:
يشار الى أن الإسرائيليين قد بنوا بعضا من فنادق سيناء بما في ذلك فندق "هيلتون" بعد احتلالهم المنطقة في حرب 1967 وقبل إعادتها في نهاية الأمر إلى مصر في إطار اتفاقية السلام عام 1979 .
وكانت طابا آخر جزء من الأراضي المصرية يعاد إلى السيادة المصرية ومعها الفندق"هيلتون" الذي تكلف انشاؤه 41 مليون دولار.هذا ويشار الى أن مصر قد استعادت طابا في 15 آذار (مارس) 1989 من إسرائيل بعد حكم أصدرته محكمة العدل الدولية بأحقيتها في هذا الشريط الحدودي الضيق, ورفعت مصر علمها الرسمي على الجيب الصغير في آذار (مارس) 1989, بعد أن قضت لجنة التحكيم الدولية الخاصة بأغلبية أربعة أصوات في مقابل صوت واحد فقط يوم 29 أيلول (سبتمبر) العام 1988 بأحقية مصر في السيادة على طابا. ويذكر أنه قد جرت في طابا وبالتحديد آخر مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينين في كانون الثاني 2001.
وبينما لا يشترط حصول الإسرائيليين على تأشيرة للسفر إلى شرق سيناء رغم أنهم ملزمون بالحصول على تصاريح دخول لزيارة بقية مصر، فإنه يتعين على المصريين الراغبين في زيارة المنطقة المرور عبر نقاط تفتيش أمنية خاصة!