A+ A-
إيران تستعرض وواشنطن تحشد وإسرائيل تتهيأ
2006-04-21

تتزايد المؤشرات يوما بعد يوم، على ان إيران ماضية قدما في برنامجها النووي، وهي ليست بصدد المساومة على حقها في التخصيب، وهي إن استطاعت يوما القيام بتفجيرها النووي، ستكون فتحت الطريق لغيرها من الدول، وعلى رأسها تركيا للقيام بخطوات مشابهة، إن لم تتمكن واشنطن من وضع حد لطموحها النووي مبكرا.وبالرغم من بروز دعوات أمريكية صدرت بعضها من أوساط جمهورية رفيعة مثل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ريتشار لوجار لإجراء حوار مباشر مع طهران لحل الأزمة إلا أن التقديرات تميل إلى الإقرار بصعوبة الوصول لصفقة في وقت بدأ فيه التسابق بين العد العكسي للتفجير الايراني الأول، وبين العد العكسي لضربة أمريكية لمواقع إيران النووية.
وبينما تتعزز المؤشرات على ان واشنطن ماضية في تعزيز مواقعها في المنطقة، بما يمكنها من ضرب إيران، لا زال الجدل دائرا حول المغانم والخسائر من توجيه الضربة، حيث حذر مسؤولون أمريكيون سابقون من عواقب استخدام القوة مع طهران، ودفعها لاستخدام شبكتها " الارهابية " التي لا شك انها أقوى من تنظيم "القاعدة" لضرب أهداف أمريكية حول العالم، وبضمنها العراق وبما في ذلك داخل الولايات المتحدة.
ويشدد مفتشون دوليون زاروا طهران على ما مفاده أن إيران أقرب إلى تطوير قنبلة نووية مما تعتقد واشنطن، حيث تجري بحوثا على أجهزة للطرد المركزي من طراز «بي-2»، ما أثار قلقهم من أن البرنامج النووي الإيراني أكثر تطوراً مما يعتقد.
في الوقت ذاته اتهم مسؤولون أميركيون إيران بتكثيف جهودها للحصول على تقنيات أسلحة أميركية متطورة، مشيرين إلى انها وقعت عقوداً مع تجار في أنحاء الولايات المتحدة خلال السنتين الماضيتين، وتسعى إلى شراء كل شيء بدءاً من قطع غيار لبرنامجها النووي وصواريخها القديمة، الى قطع غيار لطائرات أف- 14 التي تملكها.
ايران تستعرض قدراتها
أثناء المناورات التي قامت بها إيران مؤخرا واستعرضت فيه قدراتها العسكرية، قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني يحيى رحيم صفوي إن "على الأميركيين أن يقبلوا إيران كقوة إقليمية كبرى ويجب أن يعلموا ان العقوبات والتهديدات العسكرية لن تفيدهم وانما ستكون ضد مصالحهم وضد مصالح بعض الدول الاوروبية ".
الطوربيد الإيراني اعتراض اقليمي ناجح لمجال القطب الأمريكي الواحد
ادعت ايران أنها تمتلك أسرع طوربيد مائي في العالم, ونفت ما تداولته وسائل الإعلام من انه نسخة عن نظيره الروسي الذي يعرف بأنه اسرع صاروخ مائي في العالم.
وكانت أعلنت عن " إطلاق صاروخ كوثر المضاد للسفن المتوسط المدى والمتطور جداً بنجاح...له قدرة على مكافحة أنظمة التصدي الالكترونية ولا يمكن حرفه عن مساره بأي جهاز كان". وقالت انها جربت الطوربيد " حوت" الذي وصفته بأنه " صاروخ تحت الماء"، وذلك بعد تأكيدها عن تجربة صاروخ متعدد الرؤوس.
ويعد إمتلاك إيران لمثل هذا الطوربيد تطورا هاما يجعلها دولة قادرة على إغلاق الخليج مام حركة النفط العالمية، وبما يضعف بحرية الولايات المتحدة التي يتخذ اسطولها الخامس مقرا له في البحرين، وهي الدولة التي تعتمد رئيسيا على بحريتها في العمليات في أرجاء العالم. وهو ما سيدفعها للبحث بصورة اكثر جديه عن قواعد بحرية اخرى بعيدة عن السواحل الإيرانية، كما هو الحال في تكثيفها للضغوط على تركيا للحصول منها على ثلاثة قواعد بحرية. واللجوء بصورة أكثر جدية لتفتيت إيران من الداخل من خلال دعم الحركات القومية الانفصالية فيها.
ويجدر الذكر انه وقبل أكثر من سنة على كشف إيران عن الصاروخ الجديد خلال مناوراتها البحرية الأخيرة بالخليج، وصف مارك جافني Mark Gaffney وهو خبير أمريكي في 26 تشرين أول 2004، الطوربيد الروسي على انه بمثابة "السلاح الذي قد يهزم البحرية الأمريكية في الخليج". وآنذاك حذر مما وصفه بسوء فهم الافتراض بأن روسيا ضعيفة عسكرياً، رغما عما يعتري اسطولها الجاثم في الموانئ من الصدأ وجيشها من حالة فوضى. ونبه إلى أن " التقنية الروسية لا تزال في الحقيقة متفوقة على تقنيتنا في ميادين رئيسية معينة"، ضاربا تكنولوجيا صواريخ كروز المضادة للسفن مثلا، وقال إن الروس يتقدمون فيها على الولايات المتحدة بعشر سنوات على الأقل.
واعتبر أن الروس أجادوا في مقارعتهم لأمريكا في السنوات الأخيرة بتبنيهم نهجا بديلا لتسابق التسلح الباهظ يقوم على الدفاع الإستراتيجي، واستغلال مكامن الضعف الأمريكية ، فطوروا منظومة الصواريخ المضادة للسفن ( Moskit)، ووصلوا لانتاج صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، وكان أحد هذه الصواريخ التي نجحوا في تطويرها، صاروخ (سفعة الشمس) SSN-22 BURNSUN الذي وُصف بأنه أشد الصواريخ فتكاً في العالم اليوم، حيث يستطيع حمل رأس نووية بقوة تفجيرية تبلغ (200) كيلوطن, أو رأس تقليدية زنة (750) رطلاً, و يصل مداه إلى (100) ميل. أمّا سرعته فتبلغ ضعف سرعة الصوت، وهو بذلك أسرع بأضعاف من الصواريخ الأمريكية و الغربية من هذا النوع، ومداه يقارب ضعفي مداها. ويقوم بمناورات قوّية وسريعة لاختراق دفاعات العدو، وقد صُمّم خصيصاً ليهزم بوجه خاص نظام الرادار الأمريكي الدفاعي (Aegis).
يتميز الصاروخ بقدرته غير المسبوقة في جمعه بين سرعة تفوق سرعة الصوت وبين حجم حمولته القادرة على إحداث إنفجار كبير وضخم يمكن أن يؤدي إلى إغراق سفينة حربية ضخمة، وإلحاق أضرار فادحة بها وبالطاقم, ومع ذلك فإن كلفته أدنى بكثير من كلفة طائرة مقاتلة.
وقد كان وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني قد طلب من موسكو مشاهدة اختبار تجريبي لهذا الصاروخ المميز, وذلك عند زيارته لها في تشرين أوّل من العام 2001, فلبّت روسيا الطلب, و أعجبت قدرات الصاروخ وزير الدفاع الإيراني فسارع إلى طلب عدد لم يُكشف النقاب عنه من هذه الصواريخ في ذلك الوقت.
ويمتلك الروس أيضا طوربيد اشكفال في ايه 111، VA-111 (SHKVAL، وهو أسرع طوربيد في العالم، حيث تبلغ سرعته 4 او 5 اضعاف سرعة الطوربيدات الاخرى في العالم، ومصنّف في خانة الأسلحة "الانتقامية". عمل الروس بداية على تطويره منذ الستينيات من القرن الماضي، و ذلك بهدف التغلب على الغواصات النووية بطريقة فريدة, و كانت عمليات تطويره تتم بإشراف ميخائيل ميركولوف. ووُضع هذا الطوربيد في العمل في بداية التسعينيات, وهو قادر على حمل شحنات نووية. ويتميز بسرعة انطلاقه (100) متر في الثانية (360 كيلومتر في الساعة)، كونه يطلق دفعة كبيرة من الفقاعات من رأسه وهيكله مما يؤدي إلى تقليل الاحتكاك بين بدن الصاروخ والماء, الأمر الذي يزيد من سرعته, و تُعرف هذه العملية باسم (Supercavitation)، ويبلغ مدى الطوربيد بين (15 و 20 كيلومتر)، وهو قادر على تفادي رصد الرادار له.
يجري التحكم بمساره وتوجيهه، عكس الأنواع التقليدية، ونسخه البدائية. قام الروس بتطويره أيضاً و جرّبه الأسطول الروسي في العام 1998 إذ كان يحمل رأساً تقليدياً ونظاماً للتوجيه, ثمّ قاموا بتخصيص نسخة معدّلة للبيع لدول أخرى باسم (SHKVAL-E) على أنّ النسخة المعدّلة ليس فيها نظام توجيه، وليست قادرة على حمل شحنة نووية.
والصاروخ لا يمكن تفاديه نظراً لسرعته ومراوغته, وقد عجزت أمريكا عن إيجاد نظام دفاعي له، أو تصنيع مثله؛ فقررت سرقة نموذج عنه كما يبدو. وقد قام جهاز الأمن الاتّحادي الروسي (FSB) في 5 نيسان من العام 2000 باعتقال رجل الأعمال وضابط البحرية الأمريكية المتقاعد، والذي كان يعمل في الاستخبارات البحرية الامريكية, بتهمة سرقة أسرار علميّة و محاولة التواصل مع العلماء الروس السابقين الذين عملوا على صاروخ (SHKVAL).
على أية حال يبدو أنّ الصاروخ الإيراني الذي أُطلق عليه اسم "الحوت"، والذي قالت إيران: إنّها قد صنعته، هو نفسه صاروخ (SHKVAL). ويعتقد احد الخبراء الروس أن : "هناك عدة احتمالات.. الأول هو أن الإيرانيين حصلوا على نسخة لطوربيد "شكفال"عبر الصين التي اشترت عدداً منه في منتصف التسعينات.
والاحتمال الثاني حصلوا على الوثائق الفنية بطريقة غير مشروعة. أمّا الاحتمال الثالث فهو أنهم استعانوا بخبير أو عدد من الخبراء ممن شاركوا في عملية تصنيع طوربيد "شكفال".
طهران تجند انتحاريين للرد على ضرب مفاعلاتها النووية
قالت مصادر إيرانية إن طهران دربت عشرات الالاف من الانتحاريين المستعدين لضرب أهداف بريطانية أو أميركية في حال تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لهجوم. وكشفت مصادر بريطانية النقاب عن قيام 40 ألف انتحاري بالاستعراض في آذار/مارس مسلحين بأحزمة ناسفة مزودة بصواعق تفجير.
وقال حسن عباسي المسؤول في الحرس الثوري الإيراني إنه تم تحديد 29 هدفا محتملا، ومن بين الأهداف ما هو "قريب جدا" من الحدود بين إيران والعراق". وطلب عباسي من الانتحاريين ان يولوا اهتماما خاصا "ببريطانيا الماكرة"، متوعدا بأن "دمار بريطانيا ضمن أهدافنا".
وفي سياق متصل غداة العملية الانتحارية التي نفذتها الجهاد في تل ابيب وأودت بحياة تسعة إسرائيليين، أكد الناطق باسم «لجنة تخليد ذكرى شهداء الحملة الإسلامية العالمية» محمد صمدي أن منظمته تسعى لتجنيد مسلمين في بريطانيا لتنفيذ عمليات انتحارية ضد إسرائيل للاستفادة من جوازات سفرهم البريطانية، وقال «إنها (إسرائيل) ميدان معركتنا». وزاد: «كل اليهود يشكلون أهدافاً سواء كانوا عسكريين أو مدنيين. إنها بلادنا وهم ليسوا في مكانهم الصحيح. الأمر يعود إليهم للتنبه إلى سلامة عائلاتهم والإبتعاد عن ميدان المعركة»، مشيراً أيضاً إلى «تجنيد» انتحاريين في طهران.
وقال: « كل مسلم لديه إمكان التحول إلى قنبلة ضد الغرب». لكنه أضاف: «مجندونا لن يهاجموا المدن البريطانية ولن يضربوا المدنيين بإستثناء إسرائيل، وبالتأكيد لن يُرسلوا إلى لندن لشن هجوم إلا إذا كان الهدف منه قتل سلمان رشدي».
وفي حين أن المنظمة الإيرانية تصف نفسها بالمستقلة إلا ان المصادر البريطانية تؤكد أنها تتلقى دعماً من النظام الإيراني، وجندت 52 ألف شخص، 30 في المئة منهم نساء، منذ تأسيسها قبل سنتين.
ومع أن دبلوماسيين غربيين يقلصون من أهمية هذه المنظمة، ويعتقدون ان هذه الارقام انما تتعلق بحملة لجمع تواقيع على عريضة ضد إسرائيل أكثر مما يتعلق بتجنيد انتحاريين. إلا ان السفارة البريطانية طلبت من طهران وقف دعمها للمنظمة.
وفي طهران، أعلن مركز تسجيل أسماء المتطوعين لشن عمليات انتحارية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، تسجيل أسماء نحو 52 ألف متطوع حتى الآن في مركز «جمعية الاستشهاديين» في المقر السابق للسفارة الأميركية في طهران . وقال الناطق باسم الجمعية إن المركز "وضع نصباً على قبر رمزي في مقبرة بهشت زهرا في طهران للشهيد الفلسطيني سميح حماد الذي نفذ العملية الأخيرة في تل أبيب".
ويجدر الذكر ان إيران استعرضت خلال مناوراتها الأخيرة ( الرسول الاعظم) التي جرت في الشهر الجاري زورقا طائرا، يقوده طيار واحد ويمكن له أن يطير على ارتفاع منخفض فوق سطح الماء، وهو يشكل وسيلة ناجعة ويمكن استخدامه كقنبلة لتنفيذ عمليات انتحارية ضد الأهداف البحرية. وقالت عنه طهران، إن التصميم المتطور لهيكله الخارجي "لا يمكن لأي رادار في البحر أو في الجو أن يحدد موقعه، ويمكنه الاقلاع من المياه وتم تصنيعه محلياً بالكامل ويمكنه إطلاق صواريخ تصيب أهدافها بدقة بالغة خلال تحركها".
الروس يطلقون قمرا صناعيا لحساب إيران
من المقرر قبل نهاية أكتوبر (تشرين الاول) المقبل، أن يطلق الروس لحساب إيران، قمرا صناعيا صغيرا لا يزيد وزنه عن مئات الأرطال، وسيدور حول الأرض مرة واحدة كل 99 دقيقة.
وكانت إيران أطلقت قمرا صناعيا العام الماضي، وتخطط لإطلاق آخر خلال الاسابيع القليلة المقبلة، بما يجعلها عضوا جديدا في نادي الفضاء الدولي.
وتعد إيران من الدول الأكثر انفتاحا فيما يتعلق ببرنامجها الخاص بالأقمار الصناعية وأطلقت على مدى سنوات الكثير من الادعاءات، لكنها لم تستطع ان تنجز حتى الآن سوى خطوات أولية فقط في هذا المجال. وفي نفس الوقت درج علماء إيرانيون على الإشادة بفوائد المشاركة في عصر الفضاء.
وبالرغم من أن برنامجها الفضائي مبتدئ حيث تأسست "وكالة الفضاء الايرانية" في مايو (ايار) 2004 ، إلا انه يثير قلقا بين الخبراء والمحللين الغربيين، وتنطرح التساؤلات في واشنطن وعواصم أخرى عما إذا كان لذلك علاقة بتطوير تقنيتها وبرامجها العسكرية، خاصة مع مساعيها امتلاك تقنية الصواريخ البعيدة المدى والقدرات النووية. بما يثير المخاوف من ان لديها برنامجا صبورا وطموحا بعيد المدى.
ولا يقلص الدكتور أنتوني كوردسمان المحلل السياسي في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن من أهمية رهان إيران على تطوير قدراتها التكنولوجية، رغم انها في مراحلها التجريبية، حيث يقول " نحن نعرف هذه البلدان قادرة على إنجاز مفاجآت تكنولوجية".
وبينما لم تحتج واشنطن على برنامج إيران الفضائي علانية إلا أن مسؤولا أميركيا رفيعا قال إن الولايات المتحدة «تتدارس موقفا آخر» يتحدد بالضغط على موسكو لإنهاء الدعم الفضائي الذي تقدمه لإيران باعتباره وسيلة لإيقاف عزم إيران على تخصيب اليورانيوم.
وقال جون نيغروبونتي مدير وكالة الإستخبارات القومية إن مخاطر إمتلاك طهران «سلاحا نوويا وقدرتها على إدماجه مع صواريخها البالسيتية» هي سبب «لقلق مباشر». ولإيران صواريخ قادرة على قطع مسافة 1000 ميل أو قادرة للوصول إلى إسرائيل حسبما قال نيغروبونتي. وأضاف أن لإيران أكبر مستودع من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.
ويقدر مسؤولو الاستخبارات الأميركيون أن إيران قد تكون قادرة على امتلاك صواريخ عابرة للقارات، تصل إلى السواحل الشرقية لأميركا قبل انتهاء عام 2015 لكن تنبؤات كهذه هي مجرد تقديرات تقريبية.
وتحيط ايران عملها المتقدم في مجال الصواريخ بسرية مطلقة على نحو يجعل من الصعب على المحللين الغربيين معرفة تفاصيله. إلا ان بعض الخبراء يقولون ان الكثير من المؤشرات يدل على ان طهران تعمل جاهدة على إنتاج صواريخ قادرة على حمل أقمار صناعية إلى الفضاء أو رؤوس حربية بين القارات.
تحرك استخباراتي نشط في العراق
كثيرا ما تداولت الأوساط السياسية التغلغل الإيراني في العراق، والدور النشط الذي تقوم به التنظيمات الموالية لايران فيه مثل حزب الله العراقي وبقية الله وغيرهما، وبضمنه ما يتردد عن قوى تصل في تعدادها عشرات الآلاف لحماية المراقد والمؤسسات الدينية ولا تتبع للسلطة العراقية.وبما يؤكد على هذا النفوذ الواسع الانتشار فقد أفادت المنظمة العراقية للمتابعة والرصد بأن بيانات موثقة تؤكد أن نحو مليون إيراني دخلوا العراق منذ سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان 2003، بينما هاجر منه أكثر من 950 ألف عراقي منذ ذلك التاريخ.
وكشفت النقاب عن أن عدد العراقيين الذي هاجروا منذ سقوط بغداد، يفوق سنوات الحصار الذي فرض على العراق، في عقد التسعينات من القرن الماضي، وأشارت المنظمة إلى أن نحو مليون إيراني تم تسجيل دخولهم العراق، عقب الاحتلال، واستقروا في مناطق جنوب ووسط العراق.
ولتأكيد سطوتها في العراق، ردا على محاولات جعله قاعدة لانطلاق المعارضة الإيرانية منه، فقد اغتالت المخابرات الإيرانية معارضا أحوازيا هو " رعد دعيّر البستان الطرفي " أحد الأعضاء السابقين في قيادة الجبهة العربية لتحرير الأحواز، في اطار ما تعتقده أوساط مسؤولة في حزب النهضة العربي الاحوازي، خطة لملاحقة القيادات والناشطين الأحوازيين في الخارج.
كما قامت القوات الإيرانية بقصف مواقع لميليشيا كردية إيرانية من حزب " حياة حرة لكردستان" داخل منطقة جبلية في شمال العراق وأصاب القصف أراضي عراقية في سيدكان على مسافة نحو 80 كيلومترا شمالي مدينة أربيل العراقية وعلى عمق عشرة كيلومترات داخل العراق من الحدود الإيرانية.
شائعات عن تفجيرات نووية إيرانية ترددت شائعات في إقليم لورستان الايراني أن تفجيرات غامضة قرب ثكنة عسكرية في الاقليم، ربما تسببت بحدوث سلسلة الزلازل التي ضربت إيران أخيرا. وادعت مصادر محلية أن مختصين إيرانيين قاموا بأخذ عينات من مياه الآبار في منطقة لورستان لفحصها في طهران.
وحسب المصادر فإن سكان الاقليم كانوا يسمعون أصوات الانفجارات طوال الأشهر الماضية، وتركزت هذه الانفجارات قرب ثكنة عسكرية إيرانية تقع قرب مركز الزلازل في منطقة سيلاخور، ويتعامل سكان لورستان مع هذه المنطقة كمنطقة تجارب ويتحاشون المرور قربها خشية وجود اشعاعات يمكن أن تنطلق منها.
ويجدر الذكر ان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد زار المنطقة قبل أشهر عدة، وهي منطقة يشكو سكانها من عدم وصول الامدادات الدولية إليهم بسبب فساد الأجهزة الإدارية في المنطقة.
تحضيرات إسرائيلية لضربة محتملة لطهران
تطوير قدرات قمر اروس بي الاسرائيلي
قالت مصادر أمنية إسرائيلية إنه تم ادخال تحسينات على القمر الاصطناعي للتجسس من نوع «اروس بي» الذي تعتزم إسرائيل اطلاقه من الأراضي الروسية الشهر الجاري لتمكين المؤسسة العسكرية من «تعقب التهديد الإيراني».
وكشفت مصادر إعلامية النقاب عن اجراء الفحوصات الأخيرة اللازمة قبل اطلاق قمر التجسس الى الفضاء بعد أن تم نقله أخيراً الى قاعدة الاطلاق في سبوبودني في روسيا وسط اجراءات أمنية مشددة. و زادت أن شركة الصناعة الإسرائيلية ومستثمرين إسرائيليين وأميركيين وأوروبيين سيطلقون القمر المصنوع أساساً كقمر تصوير تشتريه شركات مدنية في أرجاء العالم «لكن كاميرا التصوير التي في داخله قادرة على تشخيص أجسام صغيرة جداً على الأرض بحجم 70 سنتيمتراً على نحو يمكّن رجال المخابرات من تعقب أدق التفاصيل في المواقع الحساسة» على ما يقول خبير إسرائيلي.
ويذكر أن القمر الاصطناعي من طراز «أفق 5» الذي يحلق بشكل ثابت و دائم فوق الدول العربية يعتبر قمر التجسس الإسرائيلي الرسمي «لكن الأقمار من طراز اروس تتيح لأجهزة الأمن الحصول على صورة حديثة عما يدور في الدول المستهدفة مثل إيران».
تطوير صواريخ حيتس
في سياق متصل بالتحضيرات لمواجهة تطورات الملف الإيراني، قامت وزارة الدفاع الاسرائيلية بادخال تحسينات على بطاريات الصاروخ المضاد للصواريخ من نوع «حيتس» ليكون الصاروخ قادراً على إسقاط الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى في حال قررت طهران اطلاقها باتجاه إسرائيل رداً على هجوم أميركي على منشآتها النووية.
وتقول مصادر عسكرية إسرائيلية ان ثمة اعتقاد في إسرائيل بأن إيران تضلل عمداً العالم سواء في المجال النووي أو في مجال الصواريخ البالستية، وأن «لديها اليوم قدرات لمهاجمة إسرائيل بصواريخ تصيب بدقة».
ويؤكد مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع على أن التهديد الإيراني على إسرائيل بصواريخ أرض - أرض «حقيقي جداً» يحتم على تجهيز صاروخ «حيتس» لاعطاء الرد الثاني.
وقالت المصادر إن التحسينات التي ادخلت على «حيتس» في الأشهر الأخيرة تأتي لملاءمتها للتهديدات الجديدة «مع العلم أن تقديرات إسرائيلية تفيد بأن إيران طورت صاروخاً ذا رأس حربي متشعب لغرض التمويه على أجهزة الكشف الإسرائيلية مثل صاروخ حيتس».
إسرائيل تتسلّم دفعة ثانية من قنابل امريكية تخترق تحصينات استراتيجية تحت الارض قالت مصادر دفاعية في باريس إن إسرائيل تسلمت الدفعة الثانية من قنابل ارض - جو التي تعاقدت عليها مع الولايات ‏المتحدة في اطار صفقة بقيمة 319 مليون دولار. وشملت هذه الدفعة 500 قنبلة من طراز «بلو ‏‏- 109» مضادة للمخابىء المحصنة والتي تصل قدرتها على اختراق جدار اسمنتي مسلح يصل سماكته إلى ‏‏5 أمتار. لما يجعل من هذه القنبلة التي لا يملكها غير الجيش الأميركي سلاحا فعالا في حال قررت ‏الولايات المتحدة اشراك اسرائيل في تنفيذ عملية عسكرية خاطفة تستهدف تدمير المنشآت ‏النووية الإيرانية.‏
خمس قطع حربية بريطانية وفرنسية تعبر قناة السويس في طريقها للخليج
كشفت مصادر مصرية مسؤولة بهيئة قناة السويس النقاب عن أن خمس قطع حربية بريطانية وفرنسية عبرت قناة السويس في طريقها إلى الخليج العربي في أواسط ابريل / نيسان الجاري.
وقال المصدر إن حاملة الطائرات البريطانية illustrious عبرت قناة السويس وتبلغ حمولتها 31 ألف طن، وكانت ترافقها المدمرة gloucester، وحمولتها 4 آلاف طن، وسفينة الإمداد fort victoria ، وحمولتها 30 الف طن، وحاملة طائرات إنجليزية، وسفينة الشحن والتموين brambleleaf ، وحمولتها 20 ألف طن. وتابع انه عبرت القناة أيضا الفرقاطة الفرنسية surcouf وحمولتها 5 آلاف طن. وقال إن القطع الخمس عبرت قناة السويس ضمن قافلة الشمال القادمة من البحر المتوسط في طريقها للبحر الأحمر ومنه للخليج العربي.
وقال إن إدارة القناة رفعت درجة الإستعداد القصوى خلال مرور القطع الحربية الخمس، حيث رافقت قاطرة الهيئة القطع البحرية كما تم تأمين الطريق البري الموازي الذي تستخدمه السيارات في المرور ومنع عمل المعديات بين ضفتي قناة السويس.