A+ A-
التعقيدات المحيطة بالمفاوضات السورية ـ الإسرائيلية
2007-07-27
شهدت الشهور القليلة الماضية العديد من الإشارات المتناقضة حول إمكانيةِ الحربِ بين سوريا وإسرائيل. و تضمنت هذه الإشاراتِ التعبئة العسكرية على الحدودِ، وكذلك الحديث من قبل محللي البلدين عن وجود التهديدات المبطنة حول إمكانية اندلاع النزاعِ المسلح بين سوريا وإسرائيل والذين أشاروا إلى احتمال وقوعه في بحر هذا الصيف. وعلى أية حال فقد ترافق هذا الخطاب مع بيانات صادرة عن البلدين تشير إلى رغبة الطرفين باستئناف المفاوضات لتحقيق السلام المستقر والدائم، علما أن هذه الإشارات المختلطة كانت تصدر عن سوريا بشكل خاص. و في السَنَة الماضية، تحدث الرّئيسَ السوريَ بشّار الأسد حول إمكانيةِ السلامِ واحتمالية الحربِ. و لا شك أن هذه الإشارات المُخْتَلَطة بين البلدين عملت على تشويش وانعدام الشفافية في العلاقات بين الدولتين وبصورة أكبر مما هي عليه هذه العلاقات حاليا. كما أنهم بذلك يضيفون المزيد من العناصر الإشكالية إلى النظام الإقليمي المعقد والمجزأ أصلا. إن السؤال حول مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل يمكن تحليلها فقط عند الأخذ بالحسبان إطار الشرق الأوسط بشكل كامل.
وجهة النظر السورية: أهمية مرتفعاتِ الجولان
أبدىَ الرئيس الأسد مرارا وتكرارا رغبته ونيته بالتفاوض مَع إسرائيل بدون "أيّ شروط مسبقة." ولكنه في نفس الوقت، حذّرَ الاسد بأنّه في حال عدم تلقيه ردا ايجابيا من إسرائيل على مقترحاته فان سوريا ستتابع مسار الحرب لتحقيق اهدافها ةالمحافظة على مصالحها. ويبدو ان المناورات السورية التي جرت مؤخرا بالقرب من حدودها مع إسرائيل هي أشارات تدلل على هذه السياسة. و على الرغم من هذا فمن المحتمل بِأَنَّ هذه الاجراءات ليست إشارات للدلالة على هجومِ وشيكِ ستقوم به سوريا، ولكنها بدلاً مِن ذلك عبارة عن محاولات تقوم بها سوريا لوَضْع المزيد من الضغطِ على الحكومة الإسرائيليةِ.
وعلاوة على ذلك، فان مثل هذه الحركاتِ يُمْكِنُ أيضاً أَنْ تُقْرَأَ كحاجة سورية في سبيل أن تهيأ نفسها في حال مهاجمتها من قبل إسرائيل بالتوقيت مع الهجوم الأمريكي على إيران، أَو ان تلك التحركات السورية جاءت كنتيجة لرغبة الحكومة السورية لتَفادي النقدِ مِن قِبل بعض الفئات الداخلية والأكثر انتقادا لإسرائيل.
في المُسَاوَمَة مع إسرائيل، فان الهدف الأساسي للحكومةِ السوريةِ يتجلى في الاستعادة الكاملة لمرتفعاتِ الجولان. وكما حدد والد الرئيس بشار حافظ الاسد الذي أشار إلى أن عودة مرتفعاتِ الجولان عبارة عن ضرورة أساسية لتحقيق السلام بين سوريا وإسرائيل، وهذا الاهتمام بَقي في طليعةِ مرتكزات السياسة الخارجية للرئيس بشّار الاسد. ففي البيانات الأخيرة التي صدرت عن بشّار الأسد كانت واضحة في طرحها لأهمية هذه القضية بالنسبة لسوريا
وفي حديثه أمام البرلمان السوري في منتصف شهر يوليو/تموز، قالَ "تحدث البعض مؤخرا عن نيةِ إسرائيل باستئناف عمليةِ السلام على المسارِ السوريِ.… ونحن نَدْعمُ إستئنافَ المفاوضاتِ لانجاز المبدأَ الرئيسيَ الذي نظّمَ العمليةَ مِنذ البِداية. وأَعْني بذلك الأرض مقابل السلام وبطريقة تضمن عودة كامل هضبة الجولان.
إن أهمية مرتفعاتَ الجولان إلى سوريا ترتبط بالعديد من الأسبابِ التاريخية والأيديولوجيةِ (والمتعلقة بالشعورِ القوميِ السوريِ الذي يعبر عن "سوريا الكبرى")، بالأضافة إلى الأسباب الإستراتيجية. كما أن استعادة مرتفعاتِ الجولان يُمْكِنُ أَنْ تستخدم أيضا من قبل الرئيس بشار الأسد أيضاً كورقة لتعزيز قوَّتِه في البلادِ. وهي تُمثّلُ نجاح عظيم للأسد ويُمْكِنُ أَنْ يمثل ذلك منحه لبعض عناصر القوة مقابل القواتِ السنيّةِ المتطرفة والتي هددت إحكام سيطرته على البلاد. وعلاوة على ذلك، فان اتفاق السلام مَع إسرائيل، يمكن أن يجعل سوريا هدفا للاستثمارات الاقتصادية للولايات المتحدة والإتحاد الأوربي.
وتَعْرضُ هذه العواملِ المنافعَ التي يمكن لهذه القضيةِ أن تحققها لدمشق. فسوريا ما زالَتْ تَحتفظُ بإمكانيةِ تفتح اقتصادها الضعيفِ أمام الاستثمارات الأجنبية، ولتقوم بعد ذلك بإعادة توزيع الثروةَ الجديدةَ في كافة أنحاء البلادِ لتَخفيض التَوَتّراتِ الداخليةِ.
ومِنْ وجهة نظر إستراتيجية تماماً، فان مرتفعات الجولان تُمثّلُ عنصر أساسي لسوريا بسبب قضيةِ أمنِ الماءِ والذي يعتبر أحد أهم المصالحِ في الشرق الأوسطِ، وهذه النقطة تشكل نقطة حيوية جدا بالنسبة لسوريا، والتي تعتمد في سياستها الخارجية على قضية تأمين مصادر المياه.
ولهذه القضية أهمية خاصة بالنسبة لسوريا بسبب عدم وضوح نوع ومدى التأثير لتطوير مشروع جنوب شرقِ الأناضول في تركيا، وكذلك الاستخدام الاستراتيجي والدبلوماسي الذي قد تمارسه أنقرة في هذا السياق. إن هذا المشروع عبارة عن مشروع للتطوير الإقليمي ويعتمد بصورة أساسية على استخدام مصادرِ المياه مِنْ نهري دجلة والفراتِ وفروعِهما التي تنبع من تركيا، وبالرغم مِنْ تطبيعِ الروابطِ السوريةِ التركيةِ على مدار العقد الأخير فان سوريا لا تزال ترى في المشروع خطرا على أمنها المائي.
وجهة النظر الإسرائيلية: الأرض مقابل السلام ومشاكل اولمرت:
إن الدعوة لتجديد الحوار مع سوريا تعتبر في إسرائيل على أنها فرصة و يجب استغلالها. و مع ذلك فان انعدام الثقة بين البلدين والرسائل المتناقضة الصادرة من دمشق خلال الأشهر القليلة الماضية تعتبر عقبات خطيرة أمام البدء الفوري للمفاوضات المباشرة. و من المحتمل كما يبدو انه قد تم تنشيط بعض القنوات السرية ولكن هذه المحاولات لا تزال في مراحلها الأولية.
إن المعنى الإستراتيجي لمرتفعاتِ الجولان بالنسبة لإسرائيل قد تَغيّرَ على مدار العقود القليلة الماضية، ومع ذلك فان تلك المرتفعات لا زالت في نظر قطاع كبير من الجمهور الإسرائيلي على درجة كبيرة من الأهمية، فمن الناحية التاريخية فإن السيطرة على مرتفعات الجولان كان لها أسباب دفاعية على اعتبارها كأداة تهدف إلى تعزيز العمق الاستراتيجي الإسرائيلي الهش، وكذلك لاعتبارات باحتياجات إسرائيل المائية التي كانت إحدى المخاوف الأساسية لقيادة الدولة منذ تأسيسها.
إن أهمية الحاجتين المذكورتين آنفا بالنسبة لمرتفعات الجولان يبدو أنها قد بدأت بالتلاشي والضعف، فمن وجهة نظر عسكرية فان تطوير تقنية الصواريخ الطويلة والقصيرة المدى" البالستية " تشكل نوعا مختلفا من التهديد بالنسبة لإسرائيل. إن القدرة السورية الحالية بالنسبة لهذه الصواريخ تتمثل بوجود صواريخ مثل سكودِ بي (الذي يصل مداه إلى 300 كيلومترِ ويحمل رأس متفجر زنته 1000 كيلوغرام) وسكود سي (الذي يصل مداه إلى 500 كيلومترِ ويحمل رأس متفجر زنته 770 كيلوغرام)، وهذه الصواريخ في واقع الحال تُمثّلُ تهديدا لأمن إسرائيلِ. وعلاوة على ذلك فان قوات سوريا العسكرية التقليدية لا تَبْدو قادرة على مُهَاجَمَة إسرائيل بصورة فعالة، وهذا يَجْعلُ من مرتفعاتَ الجولان أقل أهمية في السياسة الدفاعية الإقليمية.
وبالإضافة إلى هذا وكما أوضحت أحداثِ حرب الأيام الستّة في 1967، فان إسرائيل لم يكن لديها آنذاك سيطرةُ على مرتفعات هضبة الجولان، ومع ذلك كان لإسرائيل القدرة على تحطيم وتدمير القدرات السورية العسكرية.
و في الحقيقة فان التهديد العسكري الواقعي لإسرائيل يأتي من الدول المعروفة بما يسمى دول " الصف الثاني " مثل إيران والتي لا تملك حدودا مشتركة ومباشرة مع إسرائيل ولكنها في نفس الوقت تملك قوة صاروخية بعيدة المدى تستطيع من خلالها أن تضرب إسرائيل. و في إطار قضية المياه فان تطوير وحدات تكرير مياه البحر قد قلصت من تأثير هذه المشكلة على إسرائيل. ومع ذلك فهي تبدو أنها ستبقى مصدرا أساسيا للقلق الاستراتيجي بهذا الشأن.
وعلى الرغم من هذا ومع وجود العديد من العوامل التي قد تدفع بالحكومة بقيادة اولمرت إلى البحث عن تحقيق اتفاق مع سوريا، فهناك العديد من العوامل أيضا التي قد تدفع بالحكومة بعيدا عن تحقيق مثل ذلك الاتفاق، ومن هذه العناصر الضعف المتواصل لحكومة اولمرت، وكما يبدو أيضا فان الإدارة الإسرائيلية لن تكون قادرة على اتخاذ القرار في سياق إعادة هضبة الجولان لسوريا، بالإضافة إلى هذا فان الحكومة تخشى من ردود الفعل السلبية للجمهور الإسرائيلي من جراء اتخاذ مثل هذه الخطوة، والتي دون شك من شأنها أن تضيف المزيد من الضعف على استقرار الإدارة الإسرائيلية، ولا بد من الإقرار أن هناك جزءا كبيرا من الجمهور الإسرائيلي لا زال يرى في مرتفعات الجولان حصنا دفاعيا مفيدا. وعلاوة على ذلك فإن تدهور الوضع في غزة و في جنوب لبنان بعد الانسحابات الإسرائيلية المتتالية من تلك المناطق قد خلقت انطباعا وفهما يتمثل بأفضلية السيطرة على هضبة الجولان من أجل حماية أمن البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، فإن اولمرت قال بأنّ سوريا لا تُريدُ إجراء المحادثات مَع إسرائيل وإن سوريا تستخدم هذا الخطاب فقط من باب فتح جبهة دبلوماسية مع الولايات المتحدة، وطبقا لرئيس الوزراء اولمرت فان هذا هو الهدف الحقيقي للرئيس الأسد. كما انه انتقد أيضا الشروط المسبقة التي وضعتها سوريا قبل استئناف المفاوضات مثل الشرط السوري المتمثل بالانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط الرابع من حزيران.
وأخيراً فان زيادة سياسة الاستقطاب ضمن العالمِ العربيِ وتَقْوِية الجماعات السنية المتطرفة في المنطقة من شانها أن تبرز العديد من التساؤلات حول مستقبل نظام الرئيس بشار الأسد، وتخشى إسرائيل في أن أي اتفاق قد يتم تحقيقه مع الحكومة السورية الحالية قد يصبح عديم الفائدة ودون جدوى في حال تغيير النظام في دمشق، وإذا كان ذلك سيحدث فقد تتسلم السلطة في سوريا إحدى المجموعات المتطرفة ومن ثم ستجد إسرائيل نفسها في وضع ضعيف وفي مواجهة مع نظام إسلامي متطرف في سوريا.
وعلى الرغم مِنْ رغبةِ الأسد الواضحة في التمسك بالسلطة في سوريا، فإن التحديات لشرعيته لا تزال موجودة، وفي الواقع فان هذه الحقيقة هي واحدة من المصالح المشتركة للحكومتين الإسرائيلية والسورية، حيث أن إسرائيل تخشى من بروز قوات إسلامية متطرفة على حدودها والتي يمكن أن تواجهها من سوريا ومن المحتمل جدا أن يشمل ذلك مصر. و بالنسبة للرئيس الأسد فان بروز مجموعات سنية متطرفة حتى تلك المجموعات التي قدمت لها يد المساعدة في السابق فان وجود مثل تلك المجموعات يشكل تهديدا لسلطة الرئيس الأسد، وخصوصا وان المجموعات السنية المتطرفة تعارض نظام حكم الأسد العلوي.
الأدوات السورية للتأثيرِ الإقليمي والمخاوفِ الإسرائيليةِ:
إن مرتفعات الجولان لَيستْ المصدر الوحيد للقلق الإسرائيلي فيما يتعلق بالمفاوضاتِ مَع سوريا. فدور دمشق الإقليمي، خصوصاً في لبنان والأراضي الفلسطينيّة، وتحالفه مَع طهران من ألأمور الهامّة التي تشكل مصدرا للمخاوفِ الإسرائيلية، وقد دَعتْ الحكومة الإسرائيلية سوريا إلى أن تضع حدا لدعمِها لحزب اللهِ وحماس، وطَلبتْ مِنْها أيضا تقليص روابطها مَع إيران قَبْلَ البدء بالحوار. وقد رَفضتْ سوريا بدورها هذه المطالب، وأنها ملتزمة بصورة أساسية باستئناف المفاوضات بالاستناد على مؤتمر مدريد ودون شروط مسبقة من الطرفين، وعلى الرغم من ذلك فقد سربت الحكومة السورية تقريرا يعرض رغبتها في مراجعة في لبنان، والأراضي الفلسطينيّة وتجاه إيران إذا كان يعني ذلك الوصول إلى تسوية مَع إسرائيل.
إنّ السببَ وراء مثل هذا الموقفِ واضحُ. فان تحالفات سوريا هي بمثابة أدواتَها لاستعراض عناصر قوَّتِها في الشرق الأوسطِ. فسوريا لَيستْ "قوة عظمى" حسب التعبير الكلاسيكيِ والتقليدي. فهي ليست من الدول ذات الأعداد السكانية الكبيرة، وهي لا تملك اقتصادا أو جيشا قويا، وهي لا تنعم ببركة وجود النفط أو المصادر الطبيعية في أراضيها، وهي على الصعيد الداخلي تعاني من الانقسام وتفتقر إلى التجانس بين مكوناتها الاجتماعية وعلى الرغم من ذلك فان موقعها الجغرافي يمنحها دورا مركزيا في الديناميكيات الإقليميةِ. و بالنتيجة فان سوريا تعوض نقاط ضعف قوتها من خلال استخدام وسائل مختلفة لنشر تأثيرها بهدف تحقيق مصالحها وتعديل موازين القوى الإقليمية.
ولذلك فمن المرجح وفي حال عدم رؤية سوريا وبوضوح إمكانية التوصل إلى اتفاق، فإنها ستواصل انتهاج سياساتها الحالية، وفي دعمها لحزب الله للضغط على حدود إسرائيل الشمالية وتفادي الحكومة المتمركزة في بيروت والمعادية لدمشق، ومواصلة دعم حركة حماس لتمنع تحقيق اتفاق سياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. و هكذا وفي حال إجراء المفاوضات المستقبلية بين سوريا وإسرائيل سيكون لديها ما تستطيع تقديمه، وهي بحاجة للدعم الإيراني لان سوريا تعيش بعزلة في العالم العربي وعلاقاتها مع النظام الإيراني يرفع من مستوى تأثير دمشق الإقليمي.
بنية الجغرافية السياسية الإقليمية المعقّدة:
إن اتفاق السلام بين إسرائيل وسوريا سيكون له أثر مباشر على ميزان القوى الإقليميِ. إن مثل هذه التسوية لا شك أنها ستكون تحت إشراف الولايات المتحدة والتي تَبْقى اللاعبَ السياسيَ الرئيسيَ في المنطقةِ. و هكذا وفي حال أنجزتْ سوريا سلاماً مَع إسرائيل، فإنها ستشارك بناء الأمن الإقليمي الجديد في المنطقة والذي سيكون على حساب القوى العربيةِ الأخرى مثل المملكة العربية السعودية ومصر والأردن. و من المحتمل أيضا أن تقوم سوريا بتقليص علاقاتها مَع إيران.إن التحالف بين سوريا وإيران والممتد منذ فترة طويلة يبقى في إطار التحالف التكتيكي الذي فرضته المصالح الحالية المشتركة بين الدولتين ولا ينبع هذا التحالف من خلال التصورات الإستراتيجية المشتركةِ. و تجدر الإشارة إلى أن تعارض النظام الإقليمي الذي يخضع لسيطرة واحدة من القوى الإقليمية بعينها دون الأخرى، ولذلك فهي لا ترى في بزوغ قوة إيران كفرصة بل كخطر محتمل. ومن جهتها فان طهران ستخاطر في إمكانية أن تصبح أكثر عزلة في المنطقة فيما إذا علاقاتها مع دمشق قد قطعت.
و من هذا المنطلق فان كُلّ البلدانِ المذكورة أعلاهِ سَتُحاولُ تَخريب الاتفاقية الإسرائيلية السورية المحتملة. علما إنّ القوى العربيةَ وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية قلقة بشأن الدورِ الإقليميِ الذي لعبته دمشق خلال السَنَوات القليلة الماضية. حيث ترى الرياض في دمشق بمثابة" يَدّ عربية " لإيران، وعلى صعيد لبنان تتابع كل من الرياض ودمشق أجندات مختلفةَ جداً.
الخاتمة:

تعتبر إمكانيةَ المفاوضاتِ بين إسرائيل وسوريا إحدى المفاتيحِ الإستراتيجيةِ لمستقبلِ الشرق الأوسطِ. و في الحقيقة فان النتائج العريضة التي يمكن أن يحققها مثل هذه التطورِ هي مسؤولة أيضا عن عدم تحقيق هذه الاتفاقية حتى الآن. فهناك وببساطة شديدة الكثير مِنْ الممثلين المختلفين والذين يحملون في جعبتهم مصالح مختلفة سيؤثرون بلا شك على اتفاق السلام بين إسرائيل وسوريا، لذا، فمن المحتمل جدا أن تتحرك هذه البلدان كي تتَفادى مثل هذه التطور. وإضافة إلى ذلك فهناك أيضا عناصر أخرى مثل قلةِ الثقةِ المتبادلةِ بين الدولتين والتي تعيق أية بداية للمفاوضات.
وعلى الرغم من هذا فالمأزق الذي تعيشه العلاقة السورية الإسرائيلية سوف لن يكون سببا لحرب جديدة بين الدولتين، فسوريا ليست لها فرص في تحقيق السيطرة على مرتفعات الجولان عبر الهجوم العسكري، بينما تبدو الحكومة الإسرائيلية بقيادة اولمرت على درجة كبيرة من الضعف السياسي لا يمكنها من شن حرب جديدة ضد دمشق.
*المصدر:www.piner.com
beaver creek web solutions