A+ A-
العقبات القانونية لتسجيل المنظمات غير الحكومية في العراق
2007-03-25

بعد ثلاث سنوات من عمر اغلب المنظمات الغير حكومية في العراق ادركت بعض المنظمات الفعالة والنشطة في مختلف الاختصاصات ان العمل الجماعي والتشبيك فيما بينها اكثر قوة وفعالية وتاثيرا في المجتمع لذلك بادرت تلك المنظمات بتاسيس شبكات عديدة ومارست نشاطاتها ونفذت العديد من البرامج وبدا تاثيرها واضحا في الاصلاح والتغيير حيث نفذت العديد من حملات المدافعة لتغيير اوتعديل قوانين كثيرة والعمل على تقديم مقترحات لقوانين اخرى وان اهم ما قامت به المنظمات والشبكات العراقية هو حملة مدافعة كبيرة لسحب مسودة قانون المنظمات الغير حكومية والتي كان قد تم تقديمها الى الجمعية الوطنية السابقة لما فيها من فقرات تتعارض مع مباديء حقوق الانسان والديمقراطية , وان ما يهمنا الان هو قانون المنظمات الغير حكومية الجديد والذي ستعرض مسودته على مجلس النواب للتصويت والمصادقة عليها خلال الفترة التشريعية الربيعية الحالية.


ان لهذا القانون اهمية كبيرة حيث سيعطي قيمة للشبكات وشرعية قانونية في حين ان القانون الحالي الساري المفعول وهو قانون (45) لسلطة الائتلاف المؤقتة لم يتطرق الى الشبكات وشروط تاسيسها, لهذا فان معظم الشبكات التي تاسست مؤخرا عملت على ايجاد صيغة قانونية تمنحها الشرعية في مزاولة اعمالها ونشاطاتها, ان شرعية عمل معظم تلك الشبكات تاتي من خلال وثيقة تعاون وشراكة يتم التوقيع عليها بين المنظمات لتاسيس و تنظيم عمل تلك الشبكات في تنفيذ البرامج لتحقيق الاهداف المشتركة على ان تكون جميع المنظمات المؤسسة والمنتمية للشبكة مسجلة لدى مكتب تسجيل المنظمات الغير حكومية وهذا هو الحل القانوني الاني الوحيد الذي تسلكة الشبكات لمواصلة تنفيذ برامجها.
مما سبق نستنتج ان من اهم العقبات او المشاكل التي تواجهها الشبكات في العراق هي مسالة التسجيل والشرعية القانونية والتي سيتم التغلب عليها بمجرد التصديق على قانون المنظمات الغير حكومية الجديد. ولكن هذا لا يعني ان علينا الانتظار لحين المصادقة وسريان مفعول القانون الجديد بل علينا مواصلة عملنا ونشاطنا ضمن الشبكات لاثبات وجودنا كقوة سلمية مستمدة من القاعدة الجماهيرية لمنظماتنا قادرة على الاصلاح والتغيير.

*مداخلة للنقاش قدمت لورشة عمل " الاصلاحيون العرب وبناء شبكات والتحالفات " التي نظمها مركز القدس للدراسات السياسية من 24-25 مارس2007