A+ A-
محطات رئيسية في العلاقة بين الأردن وحماس
2006-04-19
مرت العلاقة بين الأردن وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالعديد من المحطات التي يعتبرها المراقبون مفصلية بدأ وجود حماس في الأردن منذ بداية تسعينيات القرن الماضي وذلك من خلال أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن كانوا من أصول فلسطينية. وبحسب الخبير في شؤون الحركات الإسلامية محمد أبو رمان فإن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن كانت الحاضنة لحماس مع بدء امتدادها الخارجي بعد تأسيسها في غزة على يد الشيخ أحمد ياسين في منتصف ثمانينات القرن الماضي .

يقول أبو رمان كان ممثلين حماس في الأردن يستخدمون مكاتب جماعة الإخوان المسلمين لمتابعة شؤون الحركة في الأردن والتي حظيت برعاية من العاهل الأردني الراحل الملك حسين.
افتتحت حماس مكتباً تمثيلياً لها في عمان عام 1991 كان يديره ويشرف عليه محمد نزال الذين عينته الحركة مثلاً لها في عمان كما عينت الحركة ناطقاً رسمياً لها في الأردن هو إبراهيم غوشة الذي كان عضواً في جماعة الإخوان المسلمين الأردنيين
عندما تولى خالد مشعل منصب رئيس المكتب السياسي لحماس عام 1996 كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين الأردنيين . وكان ممثلي حماس يعاملون من قبل الحكومة الأردنية كما يعامل ممثلو البعثات الدبلوماسية المعتمدة في عمان حيث كانت توجه لهم الدعوات لحضور المناسبات الرسمية كما كانوا يتبادلون برقيات التهاني مع القيادة الأردنية في مختلف المناسبات.
برزت خصوصية العلاقة الأردنية بحماس عام 1997 عندما حاولت إسرائيل اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في احد شوارع عمان عن طريق اثنين من ضباط الموساد وهي المحاولة التي أثارت غضب العاهل الأردني الراحل الملك حسين ورفض تسليم ضابطي الموساد إلى إسرائيل إلا إذا منحت إسرائيل الأردن المادة الكيماوية المضادة التي تبطل السم الذي حقن به مشعل . وكان للملك حسين ما أراد . ومقابل إطلاق سراح الضابطين اشترط الملك أيضا على إسرائيل الإفراج عن مؤسس حماس والزعيم الروحي لها أحمد ياسين والذي كان معتقلاً في السجون الإسرائيلية.
بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال مشعل بفترة قصيرة استقبل الملك حسين الزعيم الروحي لحماس احمد ياسين في المطار عندما أفرجت إسرائيل عنه وأرسل الملك مروحية عسكرية أردنية نقلته من إسرائيل إلى إحدى كبرى المستشفيات الأردنية للعلاج حيث كان الشيخ ياسين المقعد يعاني من عدة أمراض .
في عام 1999 حدث التحول التاريخي في العلاقة بين الأردن وحماس مع بداية عهد الملك عبد الله الثاني. حيث اتهمت الحكومة ألأردنية حماس بالتدخل في الشؤون الداخلية للأردن من خلال الحركة الإسلامية الأردنية وقامت الحكومة الأردنية بإغلاق مكاتب الحركة في عمان وأبعدت أربعة من قادتها إلى دولة قطر هم رئيس المكتب السياسي خالد مشعل والناطق الرسمي إبراهيم غوشة وعضوي المكتب السياسي سامي خاطر وعزت الرشق وحددت أقامة ممثل حماس محمد نزال في منزله ومنعته من المغادرة . ولم تفلح جهود الوساطة التي قامت بها جماعة الإخوان المسلمين لدى الحكومة الأردنية لإعادة هؤلاء رغم أنهم يحملون الجنسية الأردنية وكان شرطها للسماح لهم بالعودة تخليهم عن وضعهم التنظيمي في حماس كونهم مواطنون أردنيون والقانون لا يسمح للأردني الانتماء إلى عضوية تنظيم غير أردني . بعد عدة أشهر من إبعاد القادة الأربعة عاد إبراهيم غوشة إلى الأردن بشكل مفاجئ ولم تسمح له السلطات الأردنية بدخول الأراضي الأردنية إلا بعد أن وقع على تعهد يمتنع بموجبه بممارسة أي نشاط سياسي وإعلامي يخص حماس على الساحة الأردنية .
في يناير / كانون ثاني الماضي رحبت الحكومة الأردنية بحذر بفوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وأعلنت أنها ستتعامل معها كأي فصيل فلسطيني . ولم تستقبل عمان وفد من حماس برئاسة خالد مشعل قام بجولة شملت عدد من الدول العربية والإسلامية
في فبراير / شباط الماضي وقبل تشكيل الحكومة الفلسطينية وصل اثنان من قادة حماس إلى الأردن وهما محمود الزهار ومحمد صيام للمشاركة في أعمال المؤتمر البرلماني العربي الذي انعقد على الشاطئ الشرقي للبحر الميت ونفت الحكومة الأردنية أن تكون قد أجرت أية لقاءات مع ممثلي حماس في الوفد البرلماني الفلسطيني
في آذار / مارس الماضي رحبت الحكومة الأردنية بتشكيل حماس للحكومة الفلسطينية الجديدة وأرسل رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت برقية تهنئة لرئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية .
ودعا الأردن المجتمع الدولي لعدم وقف المساعدات عن الشعب الفلسطيني بعد إعلان كل من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وقف المساعدات للحكومة الفلسطينية.
في أبريل / نيسان الحالي أعلن الأردن أنه سيستقبل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الذي يقوم بجولة عربية.
في الثامن عشر من الشهر الحالي أعلن الأردن عن تأجيل زيارة الزهار وكشف مخطط لحماس لاستهداف الأردن من خلال تخزين أسلحة في الأراضي الأردنية ورصد أهداف حيوية على الساحة الأردنية .