A+ A-
الانتخابات التشريعية العراقية
2006-01-05

تماسك الاقلية الكردية يقرر مستقبل الأغلبية العربية
ترجيح ترضية جبهة التوافق السنة ببعض المقاعد لقاء تمرير نتائج الانتخابات والمشاركة في الحكومة
والسنة يصرون على التمثيل الكامل ورفض الفدرالية الشيعية تضاؤل نفوذ العلمانيين العرب
تعد الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت في شهر ديسمبر / كانون اول 2005 ، ثالث اهم المحطات التي اقرها قانون ادارة الدولة العراقية، بعد أن اجريت الانتخابات التشريعية الاولى في يناير/ كانون الثاني، وكذا التصويت على مسودة الدستور في اواسط اكتوبر/ تشرين اول من نفس العام.
ونظرا لاهمية هذه الانتخابات ليس على مستقبل العراق السياسي فحسب، وانما على المنطقة المحيطة به، فقد توقف العديد من المحللين والمراقبين امام هذه الانتخابات ونتائجها الأولية، التي يعتقد بأنها لن تتعدل كثيرا عما افضت اليه موازين القوى واصوات الناخب العراقي في هذه المرحلة الانتقالية الاستثنائية المضطربة التي يمر بها العراق، ويتعرض فيها الناخب لتقلبات فكرية ترتبط بالجو السياسي، وهي ليست بالضرورة تعبر عن قناعته الفعلية الراسخة، بقدر ما هي معادلة تربط الخوف على الذات، والطموح، والمصلحة الآنية والمحلية الضيقة البعيدة عن هموم الوطن.
الانتخابات والطعون

مع ظهور النتائج الاولى تصاعدت الطعون في النتائج من لفيف القوى التي لم تستطع تغيير الصورة القائمة، أو من تلك التي تدنت حصصها، ولم تستطع المحافظة على رصيدها من المقاعد التي استحوذت عليها في الانتخابات الاولى التي جرت قبل نحو عشرة اشهر ونصف.وكنتيجة لرفض العرب السنة الانتخابات، فقد تشكل تحالف آني ضم العرب السنة والقائمة الوطنية العراقية بزعامة علاوي الذي يتهمه العرب السنة بتدمير الفلوجة على رؤوس اصحابها، والى جانب هذه القوى هناك اكثر من 40 قوة وحزبا انضموا لهذا التحالف تحت اسم " المعترضين الرافضين للانتخابات المزورة " (مرام)، وهي قوى لا يجمعها قاسم سوى رفضها للنتائج، ولا يعول على هذا التحالف الرافض أن يستمر الى ما بعد تقرير اللجنة الدولية حول الانتخابات كما لا يعول عليه ان يفرز كتلة سياسية يجتمع أقطابها على موضوع تشكيل الحكومة. ويعتقد المراقبون أن من مصلحة الافرقاء الخاسرين وخاصة جبهة التوافق والقائمة العراقية اطالة امد الازمة، لفرض الاعتراف بهما كلاعبين رئيسيين رغما عن نتائجهما المتواضعة.
ويعتقد المتابعون أن اغلب القوى في مرام غير فاعلة، ولم تتمكن من النجاح، ويقول مشعان الجبوري، زعيم كتلة «المصالحة والتحرير» ان 99 في المئة من القائمة ليسوا فائزين بمقاعد نيابية عدا القوائم السنية الثلاث ( الوفاق والجبهة العراقية وكتلة المصالحة والتغيير) والقائمة الوطنية العراقية بزعامة د. علاوي.وتتعدد اوجه الطعون في الانتخابات التي تتلخص في
أ- التشكيك في شرعيتها كونها انتخابات، تقام وتدار تحت ادارة الاحتلالب- التشكيك في الجهة الاجرائية
وهي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، التي تشرف وتدير الانتخابات، وبالتالي الطعن في شفافيتها، حيث تتهم بعض الاوساط المفوضية بأنها هيئة مشبوهة في تأسيسها وعملها. وتخلص الاتهامات الى أن النافذين في المفوضية أمثال( فريد ايار وحمدية دودش الحسيني) هم من الفاسدين ماليا، ومن قيادات حزب البعث المنحل، والذين ارتبطوا بعلاقات مع الامريكيين، وفي نفس الوقت تعرضوا لابتزاز الائتلاف العراقي لعلاقتهم السالفة مع حزب البعث، وهو ما سمح بتصرف القوى المنتفعة من الظرف القائم بالنتائج وفق أهواء الائتلاف العراقي والتحالف الكردستاني.ومما يضيف الى الطعون الموجهة للمفوضية ما صدر مؤخرا عقب الانتخابات من تقرير لدائرة الرقابة المالية في العراق يتعلق بالتدقيق على حسابات المفوضية، خلال المرحلة الانتقالية الأولى والمنتهية في 28 شباط /فبراير الماضي، فقد اظهر التقرير عمليات تلاعب واختلاسات بملايين الدولارات في سير عملها.
ج- التحيز الواضح قبل الانتخابات لصالح المحافظات الكردية بصورة رئيسية، واقل منها في المحافظات الشيعية في عدد مقاعد المحافظات، على حساب المحافظات العربية السنيةوفي هذا الصدد يقول الحزب الاسلامي العراقي إن حصة بعض المحافظات السنية لم تتناسب وعدد سكانها، حيث ان محافظة الانبار تستحق وفق عدد سكانها حوالي 11 مقعدا بينما منحتها المفوضية 8 مقاعد اسوة بمحافظة دهوك التي تعد اصغر محافظة في العراق من حيث السكان، مشيرا الى ان المفوضية حملت الجمعية الوطنية الاحتساب الخاطئ لحصص المحافظات السنية من الاصوات.
د- اتهامات القوى السياسية والميليشيات بالتزوير
تتركز الطعون التي وصل تعدادها 1500 على بغداد، نظرا لعدم جدوى الاعادة في المحافظات التي فيها سيادة شبه مطلقة للاحزاب الطائفية الشيعية أو السنية، أو القومية الكردية كل بحسب محافظته، ولصعوبة اجراء تحقيق في المناطق المغلقة عرقيا او طائفيا. ومن بين الطعون ما لا يمكن اثباته في هذه المحافظات نتيجة لتخوف المواطن من الادلاء بها، مثل ممارسة عمليات الارهاب ضد الناخبين جسديا، أو دينيا. كما لا يخفى ان هناك نفوذا ايرانيا واضحا في المحافظات الشيعية وخصوصا البصرة.والمعروف ايضا أن العراق بات ساحة للميليشيات المسلحة التي تصول وتجول في اغلب ارجاء العراق، وبالتالي فإنه من البديهي أن تتأثر النتائج الانتخابية بتوجهات هذه الميليشيات لتأثيرها المباشر وغير المباشر في ظروف التصويت ونتائجه.
ويكاد يجمع المراقبون على أن التزوير كان واسعا، وشمل كافة المحافظات، وهذا في وقت تؤكد فيه المفوضية على ان نسبة التلاعب في صناديق الاقتراع متدنية، ولا تتجاوز 10 في المئة من اصل 33 ألف صندوق.
والواضح أن التزوير ارتبط بنفوذ القوى الطائفية والقومية في المناطق التي لهذه الاطياف غلبة فيها، ففي المحافظات الجنوبية زورت القوائم لصالح الائتلاف الشيعي الموحد، وفي المحافظات الوسط زورت القوائم لصالح جبهة التوافق، وفي المحافظات الشمالية زورت القوائم لصالح التحالف الكردستاني، وفي بغداد كان التزوير بشكل فاعل لصالح قائمة الائتلاف اكثر من جبهة التوافق، والتزوير اتى بعدة صيغ منها اضافة اشارة صح ثانية للقائمة حتى تتلف هذه القائمة، او تسجيل الغائبين حاضرين، والقيام بالانتخاب بدلا عنهم، وكذلك في المحافظات الحدودية، فقد تم الانتخاب في مراكز حدودية تابعة لايران، وقام نفس الناخبون بالانتخاب في اليوم التالي داخل العراق، هذا اضافة للانتخاب عن المتوفين، وكذلك الانتخاب اكثر من مرة، وبعلم مراقبين من هيئة المفوضية العليا، وكذلك اتلاف اي قائمة تحتوي اشارة صح لقائمة غير مرغوب فيها.
ومن البديهي أن يكون العرب السنة الخاسر الاكبر من عملية التزوير، الذين يركزون في طعونهم على بغداد والبصرة وكركوك وديالى، وهي مناطق مختلطة الطوائف والاعراق، حيث جاءت النتائج في هذه المناطق عكس تقديراتهم وتوقعاتهم. فمثلا في محافظة البصرة لم تحقق جبهة التوافق سوى 37 الف صوت وحلت ثالثا بنسبة 4.6%، بعد الائتلاف الشيعي والقائمة العراقية التي يتزعمها علاوي، واما الجبهة العراقية للحوار الوطني فلم تحقق 693 صوتا، هذا في حين الحزب الاسلامي يحظى فيها بنفوذ كبير، ويتركز في مدينة الزبير، وابي الخصيب، وكذلك في الهارثة، وايضا بنفوذ لا يستهان به في وسط مدينة البصرة. وسبق له أن حقق نتائج وصفت بالباهرة بحصوله على 16 مقعدا من مجموع 21 في انتخابات بلدية ابي الخصيب. وكانت توقعات العديد من المطلعين العراقيين، تؤكد أنهم سيحصلون على 4-6 مقاعد عن البصرة من اصل 16 مقعدا.
ويقول الحزب الاسلامي العراقي ان لديه ادلة دامغة على التزوير، ووصف قيادي في الحزب ما يشاع عن تنازل الشيعة عن عشرة مقاعد برلمانية لقائمة التوافق الوطني، بانه اعادة استحقاق، وليس تصدقا من احد على السنة.
ولعل نظرة سريعة الى نتائج الانتخابات في بعض المحافظات، ما يعزز الشكوك في هذه النتائج المرتبطة باعادة تركيب العراق الفدرالي وفقا لمصالح القوى الصاعدة على حساب العرب السنة بصورة رئيسية، ومن بين الملاحظات التي قد تستوقف بعض المراقبين ما حصل عليه التحالف الكردستاني في محافظة التأميم ( كركوك)، من اصوات بلغت 266737 صوتا بنسبة 51.89%، من اجمالي عدد المصوتين البالغ 522947، ناهيك عما حصل عليه الاتحاد الاسلامي الكردستاني وقوى كردية اخرى (2%)، أي بمجمل يصل الى 54%، وهي نسبة تقارب ما حصل عليه التحالف في انتخابات مجلس المحافظة التي اعلنت في 13/2/2005 عندما حصل على 237 الف صوت من اصل 401 الف ناخب، بنسبة 59.1% ، وهي الانتخابات التي حصلت فيها جبهة تركمان العراق على 74 الف صوت بنسبة 16% في حين تراجعت اصواتها الى 59716 في الانتخابات التشريعية بنسبة 11.6%.
وهذا في وقت كانت احزاب وقوى عربية وتركمانية نددت بالنتائج قبل اعلانها وقررت انسحابها من الانتخابات احتجاجا على السماح لآلاف الأكراد النازحين عن المدينة بالتصويت. وبينما يميل مراقبون الى الاخذ بالتزوير الواسع في الانتخابات الماضية لتضخيم حجم الوجود الكردي في كركوك، فإنهم ايضا يتساءلون عن الزيادة الجديدة في عدد الناخبين الاكراد في الانتخابات الجديدة التي شارك فيها العرب والتركمان بقوة. وهو الامر الذي يقود الى أن الاكراد وبكافة السبل يسعون لتأكيد هوية المدينة الكردية، لما لهذه الانتخابات من اهمية في مستقبل العراق واقرار نظام الفدرالية الذي تعد كركوك اهم مقوماته كرديا.
ولعل نظرة على موقع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق على الانترنت ما يشير الى النتائج المسبقة وقبل صدور النتائج من خلال متابعته للنتائج الانتخابية ما يطرح علامات الاستفهام حول النتائج المسبقة، فمثلا بعض النتائج الأولية ( جدول 1) التي يشير اليها والمستقاة من دوائر الانتخابات في عدد من الدوائر هي اعلى من النسب الفعلية، حيث زعم أنه حصل في صلاح الدين على 46.45% اثناء متابعة الفرز، وهذا في حين أنه لم يحصل في النتيجة سوى على 7.38% باصوات وصل تعدادها 35951 وليس كما هو مبين ادناه في الجدول، وكذلك الامر بالنسبة الى محافظة بابل التي ذكر فيها أن عدد المصوتين 568818، بينما اعلنت المفوضية انه 562500 مصوتا، هذا اضافة الى الاختلاف في عدد الاصوات التي حصل عليها.
جدول 1
بعض النتائج على موقع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق:

المحافظة

عدد المصوتين

عدد اصوات الائتلاف

النسبة المئوية

بابل

568815

436524

76.74%

صلاح الدين

80719

37497

46.45%

ومما يعزز القناعة بعدم دقة نتائج الانتخابات هو حالة التخبط التي احاطت بالمفوضية حيث سارعت لاعلان النتائج الأولية في حين انها لم تكمل الفرز في بغداد، وانما في قطاعات محددة، مع العلم ان التوزع السكاني في القطاعات المختلفة متباين طائفيا، وهذا في حين أنها اوضحت قبل الفرز بأن العملية تحتاج الى اسبوعين على اقل التقديرات بعد اغلاق الصناديق، لتعود وتعلن نتائج اثارت سخط القوى الخاسرة، مما دفعها للتلكؤ مجددا في اعلان النتائج رغما عن اعلان رئيسها أن 90% - 95% من عمليات الفرز قد تمت.
ويبدو أن اعلان النتائج بات مرهونا بانتهاء تحقيق اللجنة الدولية، وبالتالي فإن النتائج النهائية لن تعلن قبل اواسط شهر يناير/ كانون الثاني 2006، وقد يصار الى اعادة الانتخابات في بعض الدوائر التي لن تغير من نتائج الانتخابات الاولية كثيرا.
ه- عدم وجود احصاء فعلي للسكان
تتضارب التقديرات حول عدد سكان العراق، ويعد عدم وجود احصاء فعلي لعدد السكان مخرجا لنتائج انتخابات يتهمها الكثيرون بأنها مقرة سلفا.
وبالتالي فإن نتائج الانتخابات الاولى، ونتائج الاستفتاء على الدستور، والانتخابات الاخيرة تبقى قيد الطعن في تعداد السكان، ونسب المشاركة الفعلية، كونها تعتمد على البطاقات التموينية التي تثير جدلا في مصداقية الاعداد المسجلين فيها، والتي لم يجر التدقيق فيها بصورة حازمة منذ ان اخذ العمل بها عام 1982.
وليس من الصعب على المراقب أن يلاحظ حالة التخبط في تقديرات عدد السكان دى النظر الى ما شاب عمليات التصويت الثلاث سبق أن قالت المفوضية في اوائل العام الجاري إن عدد العراقيين الذين يحق لهم الادلاء باصواتهم في عموم العراق يبلغ 14،2مليون نسمة من اصل 27 مليون نسمة هم سكان العراق، وفي التصويت على الدستور بلغ مجموع من يحق لهم الانتخاب اكثر من خمسة عشر ميلونا ونصف ناخب، وهي ارقام بمجملها عالية وفقا لنسبة الناخبين الى عدد السكان.
ووفقا لاخر التقديرات التي توصل اليها الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة التخطيط في تقرير له عن عدد سكان العراق عام 2006 فقد توقع أن يكون 28 مليوناً و810,441 ألف نسمة.
واعتبر التقرير الشعب العراقي من الشعوب الفتية، إذ تشكل نسبة السكان في سن العمل (15 سنة فأكثر) ما نسبته 56,9 في المئة من مجموع السكان، ويصل عددهم الى اكثر من 16 مليون نسمة. ويُذكر ان تقديرات سكان العراق لسنة 2005 كانت قد بلغت (27962968) نسمة.
والملاحظ في الانتخابات الاخيرة أن عدد الناخبين المسجلين ارتفع الى اكثر من 15568702ممن يحق لهم الانتخاب بعد أن كان في انتخابات يناير ( قبل 10 اشهر) 14662639 أي بزيادة 906063 ناخبا، والتي تعني ما يقارب ضعفها من عدد السكان.
ويعتقد محللون أن نسبة السكان بعمر 18 سنة فما فوق في المنطقة العربية اقل من 52%، وبحسب التقديرات الفلسطينية لعام 1998، فإن 53.3% من مجمل السكان هم دون سن 18، وفي الاردن كانت نسبة من هم اقل من 14 سنة 51.7%، وكشف تقرير صادر عن الاحصاء المركزي الفلسطيني أن نسبة الاطفال اقل من 18 سنة في نهاية عام 2003 كانت 52.6%. ولا يعتقد المراقبون أن العراق يشذ عن قاعدة أن اكثر من نصف السكان هم دون الثامنة عشرة.
واذا ما اخذ بتعداد الناخبين المسجلين في الانتخابات الاخيرة وهو 15 مليونا و 568الفا و702 ناخبا فإن عدد سكان العراق المقدر 32434795 نسمة ، على اعتبار أن نسبة من هم فوق 18 سنة هو 48%، ، في المجتمعات العربية، وهو مناف للواقع . وبالتالي فإن عدد الناخبين الفعلي بناء على الارقام المعطاة عن تعداد السكان خلال العام 2005 هو 28.5 مليونا، ويعني أن عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت هم ما بين 13.69- 14.25 مليون شخص.
واذا ما اعتبر أن مليونين هم خارج العراق، فإن من هم داخل العراق بحدود 26 مليونا، يحق لـ 12480000 التصويت، وليس 15568702شخصا. وهو ما يؤكد على أن التلاعب في الانتخابات واردا من زاويتين هما تعداد السكان والعراقيون المقيمون في الخارج. وهذا ما يعني أن نسبة التلاعب في الانتخابات تصل الى 20%، تقاسم الطرفان الشيعي والكردي حصة الاسد فيها، لادارتهما السلطة حاليا.
وللتأكيد على ذلك فإن الاكراد رغما عن سلطاتهم الواسعة، وحاجتهم لفرض نتائج تلبي طموحاتهم القومية، فلم يحققوا ما يزيد عن نسبة 22%، مما يعيد التوزيع السكاني الى الارقام التقليدية المقدرة وهي أن نسبتهم لا تتجاوز 18% ، وأما الشيعة العرب ( الائتلاف + نصف اصوات قائمة علاوي + رساليون + آخرون) فهم بحدود 49%، وأما الاقليات الاخرى( تركمان اشوريين يزيديين) فبحدود 4% ، والعرب السنة بحدود 29% . حيث حققوا ما يقارب الـ 25% من المقاعد في هذه الظروف الاستثنائية. وهو ما يؤكد أن تقديرات نسبة السنة العرب بـ 20% قبل الحرب وبعدها يعود للعوامل السياسية التي تلاقت فيها المصالح الشيعية الكردية الامريكية الايرانية الآنية في تكوني العراق الجديد، الذي فرض أن يدفع العرب السنة ثمنا ليس عن سياساتهم السابقة وانما لمقاومة الاحتلال وانتهاء برفض الفدرالية.
التدقيق في الانتخابات لن يغير كثيرا من التوازنات
رغما عن رفض العرب السنة، والعلمانيون لنتائج الانتخابات الا أن البيت الابيض رفض فكرة اعادة تنظيمها مجددا، مشيرا الى انها كانت منصفة.ويعتقد المراقبون أن القراءة الامريكية لاعادة الانتخابات لن تمكن التيارات المقربة منها من تحسين رصيدها، هذا إن لم يكن تقليصه لحساب الطوائف السنية والشيعية، فقد اكدت النتائج أن الجانب الكردي يرفض التيار العلماني العربي بصورة مطلقة، وهذا ما يعزز النزعات في الطرف العربي الاخر.
وبالرغم من الموقف الامريكي الرافض الا أن عملية رفض النتائج وخصوصا من قبل العرب السنة دفعت الامريكيين للقبول بحل وسط، وهو تشكيل لجنة خبراء دوليين للتدقيق في النتائج، كما جاء على لسان سفير امريكا لدى العراق الذي رحب بتشكيل اللجنة. وكتخريج للموقف أعلنت البعثة الدولية انها شكلت فريقا من الخبراء، بينهم مسؤولون في جامعة الدول العربية، لاجراء تقويم اضافي لتقريرها السابق الذي اكد ان العملية «كانت متوافقة عموما مع المعايير الدولية».
نتائج انتخابات المحافظات شبه النهائية اصدرت المفوضية نتائج شبه نهائية مع فرز ما يقارب 90% من الصناديق، وقالت فيها ان نسبة التصويت وصلت الى 69.97%، الجدول ادناه رقم 2. وتعد نسبة المشاركة هي الاعلى مقارنة بالانتخابات التشريعية الاولى، والاستفتاء على الدستور، بعد أن كانت نسبة المشاركة في الانتخابات العامة التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/يناير 59%، وارتفعت في عملية التصويت على مشروع مسودة الدستور العراقي التي جرت في الخامس عشر من تشرين الاول/اكتوبر الماضي لتصل الى 63%.
جدول 2
نتائج شبه نهائية لاعداد الناخبين بدون نتائج تصويت العراقيين في الخارج او القوى الامنية والسجون والمستشفيات:
انتخابات ديسمبر 2005

المؤشر

عدد الناخبين

%

عدد الاصوات الصحيحة

10716505

68.83

عدد الاصوات الباطلة

122914

0.8

عدد الاوراق البيضاء

53994

0.2

اجمالي المصوتين

10893413

69.96

اجمالي المسجلين

15568702

100

وبالرغم من ارتفاع نسبة المشاركة كنتيجة لمشاركة العرب السنة في الانتخابات الا أن النتائج وكما تظهر في جدول 3 تظهر أن نسبة المشاركة في المناطق العربية السنية هي الاقل، حيث لم تتجاوز نسبة الـ 55% في الانبار التي تتميز بنشاط الجماعات المسلحة وسيطرة القوى الدينية السلفية فيها، وكانت اعلى مشاركة لهم في صلاح الدين (تكريت ) حيث معاقل الرئيس العراقي السابق وحزب البعث.
وفي اعتقاد المراقبين أن تدني نسبة الاقبال في بغداد ونينوى 63.4%، 62.4% على التوالي يعود الى احجام قطاعات من العرب السنة عن المشاركة في الانتخابات. واللافت أن نسبة مشاركة الشيعة ارتفعت عما كانت عليه في السابق ، في حين كانت نسبة المشاركة هي الاعلى في المناطق الكردية.
جدول 3
نتائج انتخابات كانون اول / ديسمبر 2005 بدون التصويت الخاص وتصويت الخارج:

محافظات مختلطة بغالبية سنية

محافظة

اصوات صالحة

غير صالحة

اوراق بيضاء

مجموع المقترعين

المسجلين

% مشارك

ديالي

495522

833

873

505228

707598

71.4%

نينوى

820350

146

822

838318

1343381

62.4%


محافظات تغلب فيها الشيعة والكرد على عكس التوقعات

محافظة

اصوات صالحة

غير صالحة

اوراق بيضاء

مجموع المقترعين

المسجلين

% مشارك

بغداد

2392543

29508

23073

2445124

3857499

63.4

كركوك

514088

5919

2940

522947

697581

75.6

محافظات ذات غالبية عربية شيعية عالية

محافظة

اصوات صالحة

غير صالحة

اوراق بيضاء

مجموع المقترعين

المسجلين

% مشارك

واسط

346564

3395

80

350439

521466

67.2

ميسان

317177

187

265

319629

441168

72.5

البصرة

794286

813

1027

805126

1096749

73.4

ذي قار

576660

4403

353

582416

818939

71.1

المثنى

203902

341

520

206763

315842

65.5

القادسية

331302

3324

71

335197

524073

63.7

النجف

368856

175

521

374543

529890

70.9

بابل

553133

8140

1227

562500

747588

75.2

كربلاء

302834

894

550

307278

439764

69.9

محافظات ذات غالبية عربية سنية عالية

محافظة

اصوات صالحة

غير صالحة

اوراق بيضاء

مجموع المقترعين

المسجلين

% مشارك

الانبار

369755

2662

261

373678

677821

55.1

تكريت

487455

124

399

498918

564607

88.4

محافظات ذات اغلبية كردية عالية

محافظة

اصوات صالحة

غير صالحة

اوراق بيضاء

مجموع المقترعين

المسجلين

% مشارك

اريبل

660168

7709

1817

669694

870026

77

دهوك

394662

3325

687

98674

458924

86.9

سليمانية

787248

7016

2677

796941

961786

82.9

واظهرت نتائج الانتخابات في الخارج التى جرت خارج العراق عبر 93 مركزا انتخابيا في اكثر من 15 بلدا من العالم، وعملية الانتخاب الخاصة بقوات الامن العراقي ومستشفيات وسجون للانتخابات العراقية، ان قائمة التحالف الكردستانى تصدرت الفوزعملية الانتخابات.
وقد جاءت نسبة المشاركة في التصويت غير مشجعة حيث لم يشارك سوى 319 الفا من المقيمين في الخارج ، وسبق أن اظهرت الانتخابات الماضية التي جرت في 14 بلدا خارج العراق ايضا ضعف اقبالهم على الانتخابات، حيث بلغ عدد المصوتين 265,148 شخصا، وهو رقم سبق ان قالت المفوضية انه غير مشجع مقارنة مع عدد العراقيين في الخارج الذين يحق لهم الانتخاب والبالغ حوالي مليوني شخص.
والملاحظ في الارقام أن عدد الناخبين في الخارج ارتفع فقط بـ 53852 ناخب بعد مشاركة العرب السنة، منهم 31513 صوتوا لقائمتي جبهة التوافق والجبهة العراقية للحوار الوطني، ( جدول 4).
جدول 4
نتائج التصويت الخاص (انتخابات الخارج والاجهزة الامنية ونزلاء المستشفيات والسجون)

القائمة

عدد الاصوات

النسبة%

التحالف الكردستاني

176361

36.56

الائتلاف العراقي الموحد

146091

<p align="cen