A+ A-
انتخابات الكنيست 17 في استطلاعات الرأي الاسرائيلية
2006-02-15
واصلت استطلاعات الرأي في إسرائيل توقعاتها بتفوق حزب كديما الذي أسسه رئيس الوزراء أرئيل شارون في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 مقابل تراجع شعبية كلٍ من حزب الليكود ،وانخفاض شعبية حزب العمل في انتخابات الكنيست الـ 17 المقرر أن تجري يوم 28 مارس آذار 2006 يأتي ذلك بعد التطورات المكثفة والمتسارعة التي شهدتها الساحة السياسية في اسرائيل والتي بدأت منذ بداية نوفمبر 2005 مع إعلان نتائج الإنتخابات على رئاسة حزب العمل الإسرائيلي وفوز عمير بيرتس على منافسه شيمعون بيريز،مروراً بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون تقديم موعد الانتخابات البرلمانية في اسرائيل، والخروج من حزب الليكود وتشكيل حزبه السياسي الجديد "كديما"، ثم فوز بنيامين نتانياهو برئاسة حزب الليكود في العشرين من ديسمبر 2005،حتى تولي أيهود أولمرت رئاسة الوزراء بالوكالة منذ نقل أرئيل شارون الى المستشفى في 4كانون الثاني/يناير 2006 حيث لا يزال في غيبوبة من جراء إصابته بجلطة دماغية حادة إنتهاءاً بالنتائج التي تمخضت عنها الانتخابات الفلسطينية والتي باغتت الجميع بفوز حماس ؛كلها عوامل ألقت بظلالها على توجهات المستطلعة آراؤهم في اسرائيل، مع العلم بأن الإستطلاعات التي ظهرت قبل غياب شارون عن الساحة السياسية كانت قد أعطت حزب "كديما" أعلى النتائج بحصوله على أكثرمن 30 مقعداً وقد زادت هذه النسبة في الاستطلاعات الأخيرة التي منحته قبل أيام فقط مركز الصدارة من دون منافس، وحتى أن مجموع المقاعد المتوقعة لحزب كديما شكلت أكثر من مجموع الحزبين التاريخيين المتنافسين على السلطة، "العمل" و"الليكود".
وعلى الرغم من حداثة حزب كديما الذي تأسس على أنقاض انقسامات حزبية عديدة في المجتمع الاسرائيلي وليس له مؤسسات ولا مكاتب ولا تاريخ سياسي؛ إلا أن الملفت للانتباه أن هذا الحزب يجر خلفه قطاعات واسعة ويحظى بشعبية كبيرة من الجمهور الاسرائيلي الذي يعتقد أن هذا الحزب سوف يقوده إلى أماكن مضمونة عن طريق ممثليه الذين يتسع لهم المكان في قائمة مرشحي الحزب.
مرض شارون وصعود حماس وتأثيرهما على توجهات الناخبين:
يرى بعض المراقبين أن الشعبية التي يحظى بها حزب كديما من قبل قطاعات كبيرة في الشارع الإسرائيلي يتأتى من تأثر الشارع الاسرائيلي وتعاطفه مع مرض شارون الذي أنشأ الحزب وحصل على تأييد الرأي العام الإسرائيلي لاعتبارات تتعلق بشخصية شارون نفسه أضف الى ذلك فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي تربعت فيها حماس على مجمل الشعارات الانتخابية للأحزاب السياسية بدرجات متفاوته ووجد فيها رؤوساء هذه الأحزاب خاصة اليمينية منها مادة إعلامية ثرية تتناسب وطروحاتها وبدا خطابها السياسي يطغى عليه المتغير الجديد وهو فوز حركة حماس.
فبدلاً من الحديث عن شروط مفاوضات الحل الدائم أو استئنافها مع حركة حماس بدا التركيز أكثر على تنفيذ مخططات أحادية الجانب وهذه هي السياسة التي اتبعها حزب كديما الذي التزم الصمت في البداية بالتعليق على فوز حماس، إلا أنه أصدر بياناً وضع فيه شروطاً لأي تعامل مستقبلي مع الحركة، وهي الإعتراف بإسرائيل وشطب البند في ميثاق الحركة الداعي لإبادة إسرائيل ونزع سلاح الحركة ،ويرى المراقبون أن موقف حزب "كديما" من فوز حركة حماس والذي انعكس في المواقف الرسمية الصادرة عن الحكومة الاسرائيلية قد ساعد رئيس الحكومة الإسرائيلية بالوكالة أيهود اولمرت على تخطي حقل ألغام آخر في الحملة الانتخابية الجارية، وهو ما سجل له نقاطاً إضافية عكستها استطلاعات الرأي العام في اسرائيل.ففي خطابه أمام قادة حزب (كاديما) والمرشحين للبرلمان عنه، شدد ايهود أولمرت في كلمته على قضيتي الاقتصاد ورسم حدود إسرائيل في الضفة الغربية للتخلص من الخطر الديموغرافي الملح والداهم على الدولة اليهودية من الوجود المكثف للفلسطينيين في أراضي الضفة الغربية ولم يتطرق في كلمته الى فوز حماس بشكل مباشر. وفي هذا السياق يرى الصحافي الإسرائيلي (حاغي سيغال) "أن فوز حماس بالانتخابات دفع قسماً متزايداً من الجمهور الإسرائيلي إلى تأييد حزب (كاديما) لأنه جمع معظم من كان في الحكومة والسلطة واعتبره القادر على مجابهة نتائج الانتخابات الفلسطينية وتداعيات فوز حماس. أما بالنسبة للشارع الاسرائيلي فإن الإستطلاعات التي ظهرت بعد فوز حماس لم ير فيها المراقب أي تحول جدي في الشارع الإسرائيلي جراء ذلك الفوز؛ إلا أن ما ظهر بشكل واضح هو ما عبر عنه اليمين الإسرائيلي وعلى رأسه "الليكود" من خلال اللجوء إلى حالة الترهيب في محاولة لقلب الموازين على الأرض وترجمة فوز حماس لمكاسب حزبية في حملته الإنتخابية من خلال طرحه لمواقف متشددة تركز على الملف الأمني، إذ قام الحزب باستبدال شعاراته المركزية في الحملة الانتخابية لتتأقلم مع الوضع لجديد الناشئ في محاولة منه لخلق حالة يعتقد أنها تصب في نهاية المطاف لصالحه مستخدماً سلسلة من الشعارات: "الليكود أقوى أمام حماس" و"حقيقة: حماس هنا.. إيران هنا"، و"حماس دخلت إلى القدس" و"سياسة الانسحابات المجانية انهارت" و"الليكود ونتنياهو- هما أمنك".
وبفوز حركة حماس بدأ حزب الليكود يراهن على إعادة الخطاب الانتخابي إلى القضية السياسية الأمنية في اسرائيل وكان إستطلاعاً للرأي الاسرائيلي أظهر مؤخراً أن 32% من الجمهور في إسرائيل اعتبر أن الملف الأمني السياسي هو الأمر الحاسم في اختياره للحزب الذي سيصوت له، في حين أن 27% قالوا إن الموضوع الأهم بالنسبة إليهم هو الجانب الاقتصادي الاجتماعي.
أما حزب العمل الذي أعادته استطلاعات الرأي الأخيرة الى حالة الركود باعطائه ما متوسطه 20 مقعداً في انتخابات الكنيست القادمة ؛ فقد إتبع لهجة مخففة تجاه فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية على الرغم من أن عمير بيرتس زعيم الحزب صرح عقب فوز حركة حماس برفضه إجراء أي حوار أو التفاوض مع الحركة.تصريحات المسؤولين في حزب العمل رأوا بأنه يجب الإنتظار لرؤية كيف ستتصرف حماس مستقبلاً، معلنيين أنه لا حاجة لتغيير البرنامج السياسي، لأن البرنامج أصلاً نص على أنه في حال تعثر المفاوضات مع الفلسطينيين فإن إسرائيل ستبادر إلى إجراءات إنفرادية، وتفرض حدودها مع الضفة الغربية من جانب واحد.
استطلاعات الرأي قبل و بعد غياب شارون...ما الذي تغير؟
على الرغم من التطورات التي واكبت مرض شارون مؤسس حزب كديما ، وعدم توفر كاريزما مماثلة لإيهود أولمرت المرشح لرئاسة الحزب على غرار ما يتمتع به شارون من كاريزما قيادية ناهيك عن ماضيه السياسي والعسكري الأمر الذي كان يتوقع له المراقبون أن ينعكس ذلك سلبياً على حزب كديما نتيجة غياب مؤسس الحزب شارون؛الا أن استطلاعات الرأي في اسرائيل لا تزال تضع الحزب في مقدمة الأحزاب الأخرى. وما يلحظه المراقب أن ثمة تقدم يبديه الحزب حسب تلك الاستطلاعات بعد غياب شارون عن الحلبة السياسية،إذ أن معظم الاستطلاعات التي أجريت في اسرائيل قبل غياب شارون كانت قد توقعت أن يحصد حزب كديما 30-33 مقعداً من مقاعد الكنيست مقابل 15 لليكود و 20-25للعمل، من أصل 120 مقعداً في الكنيست.المكانة المتقدمة ونسبة التأييد العالية التي يحظى بها حزب كديما في توقعات استطلاعات الرأي الاسرائيلي يعزوها بعض المراقبين لأسباب انفعالية عاطفية مع شارون الذي يرقد على فراش المرض وأن هذا الانفعال قد يتراجع وتتراجع معه هذه النسبة باعتبار أن الحزب نشأ وحصل على تأييد الرأي العام الإسرائيلي لاعتبارات تتعلق بشخصية شارون وبرنامجه السياسي الذي أرساه تدريجيا منذ أن تقلد منصب رئيس الوزراء عقب انتخابات فبراير 2001 ،إلا ان من يرى أنه و في حال لم يطرأ تغيير في استطلاعات الرأي على حزب "كديما" حتى مدة أقصاها ثلاثة أسابيع من عقد الانتخابات فإن هذا يعني أن "كديما" هو الحزب الأقوى وأن أيهود أولمرت القائم بأعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي سيكون المرشح الأقوى لرئاسة الوزراء لأن ثمة قناعة باتت راسخة لدى الرأي العام الاسرائيلي أن شارون سيظل غائباً عن التعاطي في السياسة .
ففي آخر استطلاع للرأي حول الانتخابات التشريعية أجراه المعهد الإسرائيلي (جيوكيرتوغرافيا) تبين أنه لو أجريت الانتخابات الآن، فإن توزيع المقاعد سيكون كالآتي :

اسم الحزب

مجموع المقاعد

حزب كديما

45

حزب العمل

20

حزب الليكود

17

الاتحاد القومي المتشدد

8

اسرائيل بيتنا

7

يهدوت التوراة الدينية

5

تحالف الجبهة والعربية للتغيير

5

حزب حاداش العربي

3

المفدال الديني

2

حزب البلد برئاسة عزمي بشارة

2

ويتبين من الأرقام اعلاه احتفاظ الأحزاب اليمينية الدينية بزخمها وزيادة مكاسب حزب كاديما واهتزاز مكانة حزب العمل وتراجع حزب الليكود. ويتبين من استطلاع رأي آخر أجرته مؤسسة (مأغار موحوت) وتعني (مخزن الأدمغة) أن حزب العمل سيحصل على 18 مقعداً وحزب شينوي لن يحصل على أي مقعد بعد أن كان له في آخر انتخابات 15 مقعداً وأربعة وزراء في الحكومة مع شارون ،وفي ظل هذا المشهد تشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى احتمال فوز الأحزاب العربية بثمانية مقاعد في الكنيست على الأقل في حال تحالفها، وحسب استطلاع قامت به جامعة تل أبيب في بداية كانون اول 2005 أشار إلى أن تحولاً قد طرأ على الجمهور العربي في إسرائيل، وأنه سيمنح في الانتخابات القادمة ما بين 3-4 مقاعد لحزب العمل بعد انتخاب بيرتس، وأكثر من مقعد لحزب شارون الجديد "كديما". ويشير استطلاع آخر أجرته جمعية دعم الديمقراطية في الوسط العربي إلى الخطر الذي يتهدد الأحزاب العربية، هوقدرتها على اجتياز نسبة الحسم الجديدة 2%، حيث أن تحالف الجبهة والحركة العربية للتغيير، هو القائمة العربية الوحيدة القادرة على اجتياز نسبة الحسم والحصول على 3 مقاعد، وأن خطر السقوط يتهدد كلا من القائمة الموحدة والتجمع في حال أصرا على خوض الانتخابات بشكل منفصل.وحسب استطلاع معهد غيوكارتوغرافيا ، بإدارة البروفيسور آفي دغاني فشير الى استمرار تصاعد قوة تحالف الجبهة والعربية للتغيير، فقد حصل تحالف الجبهة والعربية للتغيير حسب الاستطلاع على 5 مقاعد ، في حين حافظت القائمة العربية الموحدة على قوتها بثلاثة مقاعد، وفشل التجمع في اجتياز نسبة الحسم،يشار في هذا السياق أن ثمة قرارين جديدين تم ادخالهما على صعيد قانون الانتخاب الاسرائيلي أثرا بشكل مباشر على الأحزاب العربية في إسرائيل وهما :
هو رفع نسبة الحسم من 1.5% إلى 2%، وهي النسبة المطلوبة لدخول الكنيست، أي النسبة التي يشترط القانون حصول الحزب أو القائمة الانتخابية عليها حتى يدخل البرلمان.والقرار الثاني هو إلغاء نظام "فائض الأصوات" والذي يمكن أي حزبين من الاتفاق على تبادل فائض الأصوات في الانتخابات، وهو نظام كان يُمكن أي حزب لديه فائض في الأصوات التي حصل عليها، وهي الأصوات التي لا تكفي لحصول الحزب على مقعد إضافي، تحويل هذه الأصوات لحزب أو قائمة أخرى لديه وضع مماثل ؛لذا سوف تتأثر الأحزاب العربية إضافة الى الأحزاب الصغيرة في اسرائيل جراء هذين القرارين كتلك الأحزاب الموجودة على يمين الليكود وتتبنى سياسة عنصرية ضد الفلسطينيين، وأحزاب أخرى دينية كانت تبدي استعدادها للتحالف مع من يعطيها أكثر وذلك لأن رفع نسبة الحسم يمكن أن يقف عائقا أمام دخول أحزاب أو قوائم عربية إلى الكنيست، كما أن إلغاء نظام فائض الأصوات سوف يؤثر بالسلب على حصة تلك الأحزاب في الكنيست الاسرائيلي.وفي هذا السياق قرر الحزب الديني الوطني، الذي كان على مدى السنين أحد الأحزاب الأكثر استقراراً في السياسة الإسرائيلية، ولأول مرة في تاريخه، التنافس في الكنيست في قائمة واحدة مع حزب آخر,عندما راوح المفدال في الاستطلاعات الأخيرة في مكانه وتوصل قادته إلى الاستنتاج بأنه يمكن تحقيق نتيجة أفضل بكثير من خلال توحيد القوى مع الاتحاد الوطني، الذي يضم العديد من المنسحبين من الحزب. وهكذا، اجتمع أعضاء المفدال في تل أبيب وصادقوا بأغلبية حاسمة على التنافس المشترك مع الاتحاد الوطني برئاسة زعيم موليدت بني آلون. وفي إطار الاتفاق تعهد المفدال بعدم الانفصال عن القائمة حتى آذار 2008.وكان أعضاء المفدال والاتحاد الوطني اتفقوا أيضا على تشكيل لجنة خاصة لحل الخلافات بين الطرفين، ولا سيما في مسألة الانضمام إلى الائتلاف القادم.
وفي عملية مقارنة ما بين نتائج الاستطلاعات التي أجريت في اسرائيل قبل وبعد غياب شارون عن الساحة السياسية في اسرائيل يتضح ما يلي:

اسم الحزب

عدد المقاعد قبل غياب شارون

عدد المقاعد بعد غياب شارون وفوز حماس

حزب كاديما

30-33

42-45

العمل

26

20-21

الليكود

15

15-17

شاس

9

9-10

الأحزاب العربية

8

8

ميرتس

6

5-6

الاتحاد القومي

5

8

اسرائيل بيتنا

3

7

يهدوت هتوراة

5

5-6

المفدال

4

3

شينوي

6

0-1

شاس

9

9-10

خلاصة :

سيكون 28 مارس 2006 موعد الاستحقاق الانتخابي الذي سيطوي صفحة من تاريخ المنظومة الحزبية والسياسية الاسرائيلية ويأتي بمرحلة جديدة لن تكون بيد حزب واحد كما جرت عليه العادة في التاريخ الحزبي الاسرائيلي التي سيطر عليها قطبي العملية الحزبية على الساحة الاسرائلية "الليكود ،والعمل" وبحسب مراقبين فإن هذه المرحلة لم تعد أيضا تنتظم و الخط اليميني المتشدد الذي يمثله "عوزي لنداو" و"يتسحاق هنجبي" و"بنيامين نتانياهو" وأمثالهم من رموز التطرف اليميني في اسرائيل وباتت السياسة الاسرائيلية تتجه أكثر لقراءة المتغيرات السياسية وفق معطيات المرحلة التي يغلب عليها خط الاحادية .
ومهما يكن من أمر فإن استطلاعات الرأي العام في اسرائيل والتي تقوم بها وسائل الإعلام ومراكز أبحاث متخصصة تخلق جواً عاماً في الساحة السياسية الاسرائيلية، وتساهم في إحداث تقلبات لدى الرأي العام الاسرائيلي و جمهور المصوتين.فاستطلاعات الرأي تسأل الناس وهي في بيوتها عن نواياها، لكن في يوم الانتخابات فإن كل حزب بحاجة إلى الجهاز التنظيمي القوي الكفيل بتحقيق النتيجة التي تتنبأ بها استطلاعات الرأي للحزب.لذا فإن الأرقام التي وردت في الاستطلاعات أعلاه تبقى توقعات قد لا تعكس الكلمة الأخيرة للنتائج النهائية في ظل التطورات الدراماتيكية على الساحتين السياسية الاسرائيلية والفلسطينية،وسيما أن الإنتخابات الإسرائيلية العامة بقي على موعدها حوالي أربعين يوماً وخلال الأيام الفاصلة عن ذلك الموعد ستشكل حماس الحكومة الفلسطينية وتبدأ بممارسة نشاطها، والخطاب الصادر من هناك سيلقي بظلاله على توجهات الناخبين وقد تعيد كما هائلاً من الأصوات إلى أحزاب اليمين الاسرائيلي المتطرف، بعد أن دلّت آخر الاستطلاعات، قبل فوز حماس، إلى انحسار قوة اليمين في اسرائيل لصالح الوسط واليسار.لذا فإن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة، على ضوء التطورات المستقبلية.

* باحث في مركز القدس للدراسات السياسية