A+ A-
إيران في العراق: ما مدى النفوذ؟*
2003-03-11

1. مقدمة :
آراء حول تنامي الخطر( التهديد) الإيراني
أ- نفوذ شيعي متصاعد
في شهر تموز (يوليو) عام 2004 تضاعفت المخاوف من انفتاح شهية إيران القوية للاستئثار بغنيمة عراق ما بعد الحرب، عندما ادّعى وزير الدفاع في حكومة العراق الانتقالية – حازم شعلان- بان إيران ما تزال عدو العراق رقم واحد لأنها حسب قوله " تدعم الإرهاب و ترسل بالأعداء إلى داخل العراق" مضيفا: "لقد رأيت تدخلات إيرانية واضحة في الشؤون العراقية وهي تفعل ذلك لوأد الديمقراطية". وبعد بضعة أشهر قال شعلان وهو شيعي علماني ومن أحد أبرز منتقدي سياسة إيران في العراق:" يحاربنا الإيرانيون لأننا نريد أن نبني الحرية والديمقراطية، بينما هم يريدون بناء دكتاتورية إسلامية وتنصيب رجال يضعون العمائم على رؤوسهم ليحكموا العراق". ولم يتأخر المسؤولون الإيرانيون في الرد على شعلان ووصفه "بالدمية الأمريكية"، ولكن الرئيس العراقي الانتقالي غازي الياور ورئيس وزرائه إياد العلاوي أعربا كلاهما عن القلق من المسلك الإيراني. ومما قاله الياور: "لسوء الحظ أثبتت الأيام والوقائع وبدون أدنى شك تدخل إيران في شؤوننا بشكل واضح عن طريق إرسال الأموال والتدخلات اليومية في شؤوننا وفي محافظات عديدة، وخاصة تلك الواقعة في جنوب شرق العراق". وادّعي الياور أيضا أن إيران كانت تدرّب من تفضّلهم من المرشحين والأحزاب السياسية المتعاطفة معها وتغدق عليهم: "بالأموال الطائلة" لدعم حملاتهم الانتخابية لتشكيل حكومة يسيطر عليها الشيعة على غرار الحكومة في طهران".
وصبّ ملك الأردن عبدالله الثاني بتحذيره وبلغة صريحة غير معهودة الزيت على النار عندما قال بأن مضاعفات النفوذ الإيراني في العراق يمكن إن تنتقل إلى باقي أجزاء المنطقة، ويمكن لهذا النفوذ أن يؤدي إلى نشوء "هلال" مكوّن من حركات وحكومات يسيطر عليها الشيعة ويمتد من العراق إلى سوريا ولبنان والخليج، مما سيغيّر ميزان القوى التقليدي بين الشيعة والسنّة، ويخلق تحديات جديدة لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وأضاف: "إذا تحوّل العراق إلى جمهورية إسلامية فإننا سنواجه نوعا جديدا من المشاكل التي لن تنحصر داخل الحدود العراقية... وعلى المخططين الاستراتيجيين في العالم أن يدركوا إمكانية حدوث ذلك". واتهم الملك الاردني إيران تحديدا بارسال أكثر من مليون إيراني عبر الحدود مع العراق التي يبلغ طولها 910 أميال (أو ما يقارب 1500 كم) وذلك لكي يدلوا بأصواتهم في انتخابات 30 كانون ثاني (يناير) 2005 وقال: "أنا واثق من وجود أناس كثيرين، من الإيرانيين الذين سيدلون بأصواتهم للتأثير على النتائج، ومن مصلحة إيران المؤكدة قيام جمهورية إسلامية في العراق، ولهذا فان التورط الإيراني الحاصل في العراق يهدف إلى تشكيل حكومة موالية لإيران" .
وبعد الانتخابات انتقل القلق إلى أوروبا حيث أعرب مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية (خافيير سولانا) عن تشاؤمه من مستقبل العراق وذكر المخاوف مستخدما كلمة "الذعر" الذي يشعر به كل من الملك عبدالله والرئيس المصري حسني مبارك حيث أنهما يتساءلان عن العراق الذي ستفرزه تلك الانتخابات وهل ستشكل الحكومة المقبلة من رجال الدين أم من المهندسين"؟، ووجد هذا الافتراض صداه في العراق عندما حذّر مساعد لرئيس الوزراء الانتقالي اياد علاوي حذّر مرشح التحالف العراقي الموحد لرئاسة الحكومة (ابراهيم الجعفري) من حزب الدعوة قائلا:" عليه أن يتصرف كعراقي وأن يكون ولاءه للعراق وليس لبلد آخر".
وفي عدد من المقابلات ردد عرب سنيّيون هذه المخاوف وادّعوا أن إيران تسعى جاهدة إلى إنشاء نظام دولة شيعية يدور في فلكها عن طريق العمليات الاستخبارية والدعم المالي والحملات الإعلامية. وقال زعيم قبلي سنّي:
"انهم يزيدون عدد عملائهم كل يوم وينفقون الملايين من الدولارات لغسل أدمغة الناس لإقامة دولة شيعية، ولديهم وسائل مختلفة، فهم يقدمون المال للناس أو يغرونهم برحلات مجانية إلى إيران ويريدون إقناع الناس بالنواحي الإيجابية لفكرة دمج الدين بالدولة".
وفي رد على مقتل اثنين من رجال الدين السنييّن اتهم زعيم في جمعية العلماء المسلمين السنّية إيران بالسعي لإشعال حرب أهلية، وأشار إلى ما أسماه بمحاور إيران الثلاثة: أولا لأن عاصمة الإمبراطورية الفارسية في عهد سلالة الساسانيين كانت في العراق:" هناك وجهة نظر إيرانية تقول بأن العراق هو امتداد طبيعي لبلاد الفرس". وثانيا: "أن إيران هي دولة شيعية تؤمن بان شيعة العراق ينحدرون من أصل إيراني ويجب أن يكونوا جزءا من إيران". وثالثا: "يخشى الإيرانيون من هجوم أمريكي". لذلك نراهم يفعلون كل شيء لزعزعة العراق ولوضع الأمريكيين في الوحل". وبينما يسخر الإيرانيون من فكرة تمسك إيران بمطالب تاريخية في العراق كثرثرة توشي بجنون الاضطهاد، وتجد هذه الفكرة قبولا في أوساط العرب السنيين في العراق وتشكل جوهر انطباعاتهم إزاء جارتهم القوية إلى الشرق. يتقاطع الانطباعان المزدوجان حول "الهلال" الشيعي والتهديد الإيراني ويتداخلان. وينتقد العرب السنّة تعاظم شأن الشيعة ويرون في ذلك تهديدا لمصالحهم ولكنهم يعبرون عن ذلك بافتراض وجود دور إيراني وراء تصاعد القوة الشيعية. وهكذا فقد أوضح الملك عبد الله الذي تعرض لانتقادات كثيرة لتعليقه جرس الإنذار في كانون أول 2004، في وقت لاحق أن تصريحاته لم تكن موجّهة ضد الشيعة كدين، بل كمجموعة سياسية تدعمها إيران. وهذا النوع من التفكير ليس محتكرا ولا يقتصر على العرب السنيين، فكثير من الشيعة العلمانيين في العراق الذين شكلوا جزءا كبيرا من حزب البعث أوضحوا رفضهم للأيدولوجية الشيعية على النموذج الإيراني وهم الذين حاربوه في ظل النظام السابق (من خلال قمع الحركات السياسية الشيعية والتي يعتبرونها أحزابا شيعية مثل الدعوة والمجلس الأعلى الشيعي للثورة الإسلامية في العراق كونها تعمل لخدمة مصالح طهران.
أما الانطباع العام في العراق حول إيران فهو سلبي أيضا، ولا يقتصر على العرب السنيين. وفي تعليق نموذجي له أصداءه في بغداد قال مواطن عمره 24 سنة من بغداد في مقابلة مع كرايسز جروب: "رأيي في إيران ليس جيدا وهو رأي الكثيرين هنا. فإيران تلعب دورا ناشطا في استمرار الفوضى وأكثر من الدول المجاورة"، وصرح ناشط من أجل حقوق المساجين في الحي الشيعي الكاظمية:
"تربطنا بإيران علاقات، فحدودنا مشتركة وديننا واحد وحتى أثناء حكم صدام كنت أشتري السجاد الإيراني. وهكذا تعلمت بعض الكلمات الفارسية ولكن يمكنني أن أقول لك أن الإيرانيين في داخلهم لا يحبوننا نحن العراقيين. ربما يعود السبب في ذلك إلى الدمار الذي خلفته الحرب التي استمرت ثماني سنوات وربما يرجع أيضا إلى عقليتهم وطريقة تفكيرهم. أعتقد أن للنظام الإيراني ضلعا في ما يحدث في العراق اليوم. ولا يمكنني الجزم ولكن لا أستبعد إمكانية تقديم إيران الأموال والسلاح للمتمردين. وهذا ما أسمعه دائما وما أراه وأشعر به: انهم لا يفكرون إلا بمصالحهم والحرب العراقية – الإيرانية ما تزال حيّة في نفوسهم وما يزالون يسعون للانتقام.
وتشير نتائج الاستطلاعات إلى تأكيد هذه الروايات وحسب أحد تلك الاستطلاعات رأى 50.9% من المستطلعة آراؤهم أن إيران هي الدولة المجاورة التي "يمكن أن تؤجج حربا أهلية في العراق"، تليها سوريا بنسبة 17% وتركيا بنسبة 13.2% والكويت 11.3% والسعودية 3.8% والأردن صفر%.
ب- ادعاءات متزايدة و تعريفات مخادعة
حتى ومع تزايد الاتهامات فالدليل القاطع ما يزال شحيحا، وتتميّز التصريحات التي حصلت عليها كرايسز جروب من مقابلات أجرتها مع مسؤولين حكوميين وزعماء سياسيين بالتشابه الواضح مثل:" تلقينا تقارير تشير إلى [املأ الفراغ] ولدينا دلائل تثبت [املأ الفراغ] والكل يعرف أن [املأ الفراغ] و"كانوا يتحدثون بالفارسية" و"سمعنا أن اطلاعات أي المخابرات الإيرانية" قد فتحت لها مكتبا في البصرة و "تصل الأموال إلى البلاد" و"ولدينا دليل أن الإيرانيين يزودون مقتدى الصدر بالسلاح والمال" و"وصلنا تقرير منذ اسبوعين حول زيارة مقتدى الصدر إلى الفلوجة وهذا دليل واضح على تعاونه مع حركة التمرد هناك".
وردا على طلب مباشر لتقديم الأدلة على وجود لجماعة أنصار الإسلام الكردية التي تلجأ للعنف في محافظة ديالا وانها تلقى الدعم من إيران كان هذا الرد: "تعرفون أن عبور الحدود هو أمر في غاية السهولة". وعندما سألناه عن دليل يثبت ادعاءه بأن إيران كانت ترسل الأموال إلى العراق، قد أكتفى أحد زعماء جمعية علماء المسلمين السّنية بالإشارة إلى معرض إيراني للكتب أقيم في شباط (فبراير) 2004 عندما قدمت هدايا ثمينة من الكتب للجامعات العراقية حول "مواد إعلامية في معظمها وليس كتبا علمية" كما يقول هذا الرجل.
ومن أبرز العراقيين المنتقدين للتدخل الإيراني في الشؤون العراقية (محمد الشهواني) وهو ضابط سابق كبير هرب من العراق عام 1990 وعمل في العقارات في فرجينيا لمدة عشر سنوات قبل أن يعود بعد الحرب ويترأس جهاز المخابرات. ففي تشرين أول (أكتوبر) عام 2004 اتهم سفارة إيران في بغداد بضلوعها في اغتيال ثمانية عشر عنصرا من عملائه في الشهر السابق. وأشار الشهواني أثناء مقابلة مع كرايسز جروب إلى نتائج مداهمة لثلاثة بيوت تحت الحماية الإيرانية في بغداد كأدلة، فقد تم القبض على ثلاثة رجال أعمال إيرانيين وادّعى أنهم كانوا يجمعون المعلومات ويحاولون تجنيد عراقيين وتوزيع الأموال وقال: "مبالغ كبيرة تدخل إلى العراق وينفق المتمردون ملايين الدولارات وهذا يعني وجود مصدر كبير وراء ذلك. ولا يقتصر الأمر على المال فقط ولكن هناك أسلحة يتم نقلها عبر الحدود الإيرانية، أما الدليل على ذلك فهو غير متوفر لدينا الآن. وحتى اليوم لم يقبض رجالي على أي سيارة شحن تحمل ملايين الدولارات أو لم يوقفوا شحنة من الأسلحة، ولكن المنطق هو أن إيران هي وراء ذلك كله".
عندما يتحدث العراقيون عن إيران فانهم عادة ما يقصدون النظام، ولا يكترثون لحقيقة كون النظام لا يعتمد على أساس واحد، وهم يفترضون أن كل أذرع الدولة تعمل نحو هدف استراتيجي واحد ومسيطر عليها تماما من قبل المركز، وتديرها حلقة صغيرة من الرجال لا تحتمل أي خلاف. وبالمثل فانهم ينظرون إلى المواطنين العراقيين الشيعة وكأن لهم ميول وارتباطات مع إيران وكعملاء للنظام يتبعون توجيهات قيادة واحدة وان اختلفت الأقنعة والوسائل المستخدمة. وعلى أية حال وعلى سذاجة هذه النظرة لإيران ولأصدقائها في العراق فان الوضع يزداد تعقيدا بالاستخدام غير المشروط والطليق لمصطلح "الإيرانيين" لوصف أي شخص مشتبه يتماشى مع تطلعات طهران حتى وان كانوا مواطنين عراقيين. توضح مقابلات أجريت مع عدد من العراقيين أن كلمة "إيرانيين" يمكن أن تشمل أي من الفئات العراقية التالية:
*العراقيون الشيعة من "أصل إيراني". ففي بداية الحرب العراقية – الإيرانية طرد نظام البعث عددا كبيرا من العراقيين الشيعيين واتهمهم بكونهم إيرانيين. ويعود اصل وصف "الإيرانيين" إلى التراث العثماني.
ففي العهد العثماني قرر كثير من مواطني الإمبراطورية أن يسجلوا أنفسهم كفرس في العراق، وذلك لتجنب الخدمة العسكرية المطوّلة حتى وان كانوا قد عاشوا في العراق لأجيال. وعندما تبنّى عراق ما بعد العهد العثماني قانون الجنسية في مطلع العشرينيات ورث العراقيون هذا التصنيف المبني على "الأصل القومي" والذي كان يسجل في دفتر الجنسية الخاص بهم إما كتبعّية عثمانية أو تبعّية فارسية. وورث الأبناء هذه التسمية عن آبائهم ولم يغيّر ذلك إلا دفع الرشوة في بعض الأحيان. وفي فترة المعارضة الشيعية القوية في السبعينيات ونشوب الحرب العراقية – الإيرانية في بداية الثمانينيات اعتبر نظام البعث هذه الفئة طابورا خامسا وصادر ممتلكاتهم وسحب أوراقهم الثبوتية وألقى بهم عبر الحدود وهم لا يملكون أي مال إلا ملابسهم التي حملوها على ظهورهم وأعادهم إلى "إيران" حيث تمت معاملتهم كلاجئين وليس كمواطنين عادوا إلى بلادهم. وبعد سقوط النظام في بغداد بدأ هؤلاء اللاجئون بالعودة إلى العراق بعد أن عملت إقامتهم الجبرية في إيران على توكيد وصفهم "بالإيرانيين" بدل أن تضعفها.
* الأكراد الفياليين. وهم فرع من فئة "الفارسي"، ويتشكلون من أكراد شيعة عراقيين ويعيشون بشكل رئيسي في بغداد والمدن الواقعة شرقها باتجاه الحدود الإيرانية مثل الكوت. وقد تعرضوا عبر تاريخ العراق الحديث للإبعاد لكونهم "إيرانيين" وخاصة في فترة السبعينيات ومرة ثانية في بداية الحرب العراقية – الإيرانية. وحاول الكثيرون منهم العودة بعد الحرب بدون أوراق ثبوتية عراقية، وكثيرا ما وجدوا أن ممتلكاتهم قد صودرت. وادّعى أحد الشيعة وهو علماني تربطه علاقات قبلية في الكوت، ادّعى أن مجلس (الواسط) المؤقت قد سيطر عليه "الإيرانيون" عام 2004، وبعد مزيد من التحقق تبين أنه يقصد "بالإيرانيين" الأكراد الفياليين الذين اتهمهم بكونهم مواطنين إيرانيين وعملاء للنظام الإيراني.
* العراقيون الذين يتكلمون بالفارسية و/أو أولئك الذين يحملون اسم عائلة باللغة الإيرانية. ويضم هؤلاء على سبيل المثال حسين الشهرستاني وهو عالم الذرة العراقي المعروف والذي تم حبسه بسجن انفرادي لمدة عشرة سنوات وتم تعذيبه بشدة لرفضه إطاعة أوامر صدام حسين لترأس برنامجه النووي، والذي عاد فظهر بعد الحرب كسياسي واقعي مكلف من قبل آية الله السيستاني لتشكيل التحالف العراقي الموحد UIA قبيل انتخابات كانون ثاني (يناير) 2005. واسم العائلة الشهرستاني هو إيراني وبالإضافة إلى لغته العربية الأم فهو يتقن الفارسية كلغة ثانية ولكنه عراقي مئة بالمئة. ومع ذلك وفي كانون أول من عام 2004 اتهمه وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية الشعلان وهو شيعي علماني وبعثي سابق بكونه عميلا "إيرانيا" كان يعد "قائمة إيرانية" للانتخابات: وقال الشعلان: "عمل هذا الخبير لمدة سنتين في البرنامج الذري الإيراني بعد أن أطلق سراحه عام 1991، وهو الآن يدّعي أنه سيرأس الحكومة العراقية ولكننا لن نسمح بذلك".
* رجال الدين الشيعة وأعضاء أحزابهم. مثل الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحتى مؤيدي آية الله على السيستاني وبدون فهم دقيق للفروق الدينية والتداخلات التي تباعد بين هذه الجماعات والشخصيات. وصرح دبلوماسي عراقي متقاعد مثلا بأن: "الإيرانيين أذكياء جدا وأقوياء ولهم وجوه عديدة، ولكنهم يلجئون إلى تقسيم العمل لتحقيق هدف واحد ألا وهو الهيمنة الإقليمية. وهذا ينطبق على المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والسيستاني والشيعة في البحرين وما إلى ذلك".
وبالمثل يورد سياسي عراقي وردّا على سؤال حول ما يشير إلى نفوذ إيراني غير مباشر، يورد إجراءات اتخذت في وزارات يسيطر عليها أعضاء من الأحزاب الإسلامية مثل وزارة الشباب (ويحمل حقيبتها عضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق). ومن هذه الإجراءات تخصيص مداخل منفصلة للرجال والنساء وفرض الزي مثل غطاء الرأس للمرأة واللحية (الذقن) للرجل. ويشير الاتهام بوجود دمج بين مظاهر الإسلام المحافظ في العراق بممارسات يفرضها النظام في إيران من خلال الدور الوسيط الذي يقوم به ممثلو إيران في العراق أي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.( أنظر أدناه)
* العراقيون الذين حاربوا إلى جانب إيران في الحرب العراقية – الإيرانية. ويذهب الدور الإيراني إلى أبعد من ذلك ليشمل الأحزاب العراقية مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق فيما يتعلق بقرارهم القتال إلى جانب القوات الإيرانية في الحرب العراقية – الإيرانية. وكان للمجلس كتيبة خاصة به ولمجموعة بدر الذين تم تدريبهم وتمويلهم من قبل النظام الإيراني, وكان حافز المجلس الأعلى هو قلب النظام البعثي ولكن قراره أثناء تلك الحرب أعتبر مناوئا للعراق. وبالمثل وأثناء الحرب العراقية – الإيرانية تمت الإشارة بلغة النظام العراقي إلى (مسعود البرزاني) زعيم الحزب الكر