A+ A-
مرصد البرلمان الأردني يصدر بياناً حول مناقشات الجلسة المشتركة لمجلسي الأعيان والنواب
2017-03-29
72% من مداخلات النواب والأعيان في "المشتركة" أيدت منح الإقامة لابن الأردنية
وأكثر من 100 نائب وعين أيدوا هذا القرار
أصدر مرصد البرلمان الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية بياناً حول مناقشات الجلسة المشتركة لمجلسي الأعيان والنواب والنتائج التي تمخضت عنها، جاء فيه:
انتصرت أغلبية من النواب والأعيان في الجلسة المشتركة لمجلسي الأعيان والنواب يوم الأحد الماضي للمرأة الأردنية المتزوجة من غير أردني بالموافقةعلى قرار مجلس النواب الذي أضاف فقرة للقانون المعدل لقانون الإقامة وشؤون الأجانب لسنة 2014 تسمح بمنح الإقامة للمولود لأم أردنية الجنسية. وقد صدر هذا القرار بأغلبية، لم يتم ذكر عددها، من أعضاء مجلس الأمة الحاضرين الذين بلغعددهم عند التصويت 149 عضواً، ما يعني أن أكثر من مائة نائب وعين على الأقل قد أيدوا هذا القرار.
 
لقد بدا في مستهل الجلسة المشتركة لمجلسي الأعيان والنواب عندما تناولت الفقرة المختلف عليها ضمن المادة رقم (13) من مشروع القانون المعدل، أن هناك انقساماً كبيراً تجاه منح الشخص المولود لأم أردنية الجنسية حق الإقامة، حيث تناوب على الحديث مؤيدون لقرار مجلس النواب بمنح الإقامة لأبناء الأردنية، ومؤيدون لقرار مجلس الأعيان بشطب الفقرة التي تنص على هذا الحق.
 
غير أن المشهد الإجمالي تغير مع تقدم النقاش الذي شارك فيه 25 نائباً وعيناً، قبل أن يتم إغلاق باب النقاش والتصويت، حيث أيدتمداخلات 18 نائباً وعيناًمنح الإقامة لأبناء الأردنية، أي بنسبة تقترب من ثلاثة أرباع المتداخلين، وتحديداً 72% منهم، وهؤلاء هم النواب: صالح العرموطي، أحمد الرقب، موسى الوحش، محمد نوح القضاة، عبدالمنعم العودات، مصطفى ياغي، حابس الشبيب، ديما طهبوب، خالد رمضان، عاطف الطراونة، خليل عطية، عبدالله العكايلة، معتز أبورمّان، يحيى السعود، بركات العبادي، تامر بينو، هذا بالإضافة إلى عضوي مجلس الأعيان؛أسامة ملكاوي، وعبدالله النسور. ويلاحظ هنا أن ستة من أعضاء كتلة الإصلاح النيابية التي تتشكل من أعضاء في حزب جبهة العمل الإسلامي وأصدقاء سياسيين لهم قد داخلوا في هذا الاتجاه.
 
أما النواب والأعيان الآخرون الذي أدلوا بمداخلات صبّت في الاتجاه الآخر، فقد تفاوتت طريقة تعبيرهم عن موقفهم، حيث أعلن مصلح الطراونة أنه مع التسهيلات التي مُنحت لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، لكنه لم يوافق على النص على حق الإقامة في القانون.
 
وقال النائب عبد الكريم الدغمي إنه شخصياً مع مبدأ أن يأخذ أبناء الأردنيات إقامة، لكنه توصل بعد مداخلة ذكّر فيها بنص القرار التفسيري رقم (1) لسنة 1955 للمجلس العالي الخاص بتفسير نصوص الدستور إلى تأييد قرار مجلس الأعيان القاضي بشطب الفقرة التي أضافها النواب على مشروع القانون لمنح المولود لأم أردنية حق الإقامة. أما العين رجائي المعشر فقد أكد على أنه لا خلاف على المبدأ، لكنه تساءل عن مدى جواز إضافة حكم جديد لم يرد في مشروع القانون الحكومي، وهو ما يعني ضمناً الدفاع عن قرار مجلس الأعيان، لكنه آثر أن يطلب سماع رأي قانوني بهذا الخصوص. وذهب النائبان نبيل غيشان وراشد الشوحة إلى التذكير بوجود تسهيلات ممنوحة لأبناء الأردنيات. ودعا النائب مصطفى الخصاونة إلى عدم التطاول على الدستور ، ودعا إلى اتفاق النواب على الإضافة من عدمها. وأخيراً ذكر النائب حسني الشياب في نقطة نظام أن أبناء الأردنيات ليسوا أردنيين مؤكداً أن الدين قد نسب الابن للأب وليس للأم.
 
وكان النائب مصلح الطراونة قد برر اعتراضه على وضع حق الاقامة لأبناء الأردنية في القانون، بأنه سيستتبع ذلك في المستقبل طرح موضوع التجنيس للفلسطينيين، لكن أكثر من نائب أكد أن لا صلة للتجنيس بالموضوع المبحوث،ما دام أن المطروح هو فقط منح الإقامة لأبناء الأردنيات وبخاصة أن ممارسة هذا الحق منوط بقرار وزير الداخلية. ووصفه النائب بركات العبادي بأنه تحميل للنص بأكثر مما يحتمل.
 
ويذكر أنه في نطاق تعديل المادة (26) من قانون الإقامة وشؤون الأجانب الأصلي، ومطلعه "للوزير أن يمنح الأجنبي إذن إقامة في المملكة في أي من الحالات التالية"، وذكر التعديل ست حالات شملتها المادة الجديدة المعدلة، وهي: الحاصل على موافقة مبدئية للعمل، الشخص الذي له مصدر دخل مضمون بطرق مشروعة في المملكة أو خارجها أثناء إقامته، القادم للاستثمار في المملكة، العاجز أو القاصر وعائله الوحيد مقيم في المملكة، الطالب المسجل في إحدى الجامعات أو الكليات أو المعاهد الأردنية، والموظف أو المستخدم لدى إحدى البعثات الدبلوماسية أو القنصلية في المملكة. وأضاف مجلس النواب لهذه الحالات، فقرة سابعةبرقم (ز) تعطي الحق بالإقامة للمولود لأم أردنية الجنسية، وكان مجلس الأعيان قد رد مشروع القانون رافضاً هذه الإضافة، إلا أن مجلسي النواب والأعيان تمسك كل منهما برأيه، فلم يبق أمامهما إلا الذهاب دستورياً إلى جلسة مشتركة يحتاج القرار فيها إلى ثلثي الأعضاء الحاضرين.
 
ويرحب مرصد البرلمان الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية بقرار الجلسة المشتركة لمجلسي الأعيان والنواب منح المولود لأمٍ أردنية الجنسية الحق في الإقامة، داعياً إلى تفعيل التسهيلات التي قررت الحكومة في وقتٍ سابق منحها لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين.