A+ A-
عامان على إنتفاضة الأقصى
2002-09-28

أقام مركز القدس للدراسات السياسية في الثامن والعشرين من أيلول /سبتمبر 2002، ندوة "عامان علـى إنتفاضة الأقصى"، حاضر فيها معالي الأستاذ عدنان أبو عودة )وزيرالاعلام ومندوب الأردن الدائم لـدى الأمـم المتحدة ، سابقا (حضرها عدد من المهتمين بالشأن الفلسطيني .أدار الندوة الأستاذ عريب الرنتاوي مدير المركز.استهل معالي الأستاذ عدنان أبو عودة بالقول، قبل أن أبدأ حديثي أود أن أضع محذورا فأقول أنني أحلل، أنـا سأقوم بدور المحلل ليس إلا ولا أقول رأي الشخصي، نحن في الذكرى الثالثة لأنتفاضة الأقصى، وكما تعرفون جميع العالم العـربي بالذات مشغول في هذه الأيام بالذكرى، يكتبون ويتحدثون ويحللون في الفضائيات وفي داخل الأرض المحتلة أكثر من غيرهـم.
تصادفت المناسبة كما تعلمون تماما بما يسمى بمحاصرة الرئيس عرفات، واختلطت الأمور بحدث ثالث وهو الدفع الأمريكي باتجـاه محاولة بناء قضيتها من أجل الاعتداء على العراق .اذا هناك ثلاث أمور: الإنتفاضة، حصار أبو عمار، أمريكا متجهة نحو الإعتـداءالعراق.
واشار السيد أبو عودة، أنه سيبدأ من نقطة، وهي محاصرة أبو عمار وكيف تؤثر في احداث اليوم والغد، وسأحاول أن أستنبط منـها اتجاهـات، دخول رام الله ومحاصرة أبو عمار من قبل السلطات الاسرائيلية جعلت الولايات المتحدة تعبر عن إستياءها، وتعبير الاستياء جاء على شكل جملة "أن هذا لا يفيد"!! لا يفيد عملية السلام ولا يجلب الأمن إلى إسرائيل .الرسالة وصلت إلى أبو عمار، وقرأت كما فهمها أبو عمار .قرأها أبو عمار بأنه "ما زال له دور "!!ولكن عندما تم استخدام المصطلح )إريفيلنت(من قبل شارون !!وعندما تكرر هذه المصطلح في الاعلام الأمريكي والاسرائيلي عدة مرات وفهمها أبو عمار بأن "دوره قد انتهى"!، وأنهم.يريدون التخلص منه !!وعندما تقول لأبو عمار بأن دورك قد انتهى، فان هذا بالنسبة له بأن حياته النضالية انتهت إلى لا شيء !وهذه الجملة أزعجته كثيرا. واستطيع أن أفسر الكثير من التنازلات التي قام بها أبو عمار في الفترة السابقة بأشكال مختلفة من أسبابها كلمة "إريفلنت" ) انتهى دوره (أراد أن يثبت للسلطات الاسرائيلية أنه ما زال) ريفيلنت ()ما زال له دور (وقام بعدة تنازلات من أهمها باعتقادي المقالة التي نشرت في " نيويورك تايمز "عن موضوع العمليات العسكرية التي تتم داخل إسرائيل .اعتقدأن هذه الوثيقة المكتوبة جاءت كرد فعل علـى أن دوره قد انتهى!.
هذه مقدمة لما سأقوله، هذه التصريحات الذي جاءت به الإدارة الأمريكية بعد فك حصاره، شعر أنه ما زال أ لـه دور !، وهذه عبر عنها هاني الحسن عندما قال: "أن معنوياته مرتفعة وشعر أنه ماز ال هو القائد، وبدونه لا يستطيعون الإستمرار في عمليـة السلام "!هذه الصورة هي التي ما زالت ماثله أمامنا اليوم، والتي اعتقد أن من نتائجها مغادرة "أبومازن "لمدينة رام الله، بعد اطلاق النار على مترل نبيل عمرو، يبدو أن ي الرسالة التي قرأها أبو عمار قـد وصلت الى مناصريه، الذين اعتقدوا، أن المشكلة قد أخذت اتجاها انقساميا داخل "فتح"بين من يريد التغيير، على حساب أبو عمار، ومن يريد ابقاء ه، هذه الصورة التي اعتقد أنها صحيحة، وهو أن هناك قوى من "فتح"تريد التخلص من أبو عمار، عبر عنـها في اجتماعات، وبقرارات تضمنتها الرسالة المفتوحة التي نشرها نبيل عمرو في جريدة "الحياة"اللندنية ، وعبروا عنها بأساليب مختلفـة.
الموضوع الثاني: هو مناقشة الانتفاضة اذ ان الكثيرون من المهتمين في القضايا السياسية والقضية الفلسطينية، قاموا بتحليل الانتفاضة بهذه المناسبة، ونستطيع أن نقرأ من هذه التحليلات أن هناك عدة اتجاهات: هناك اتجاهات "عقلانية"!، وربما "إمعان" في العقلانية، و هناك اتجاه ات "عاطفية"وربما "إمعان"في العاطفية. الاتجاهات العاطفية، هي التي تقول أننا سنستمر في خيار المقاومة مهما كانت النتائج، المعنيين في العقلانية يقولون أن هذه الانتفاضة يمكن أن تتوقف من نمط "أبومازن"! ،فأبو مازن أدلى بآرائه هذه في مقابلة له مع قناة "الجزيرة".. هناك فئة ثالثة ، وهي الأكثر سياسية، وهي التي تقول "أن الانتفاضة هي خيار لا بد منه، ولكن في نفس الوقت علينـا أن نفكر فيما نعمل، ونقرر ما هي ا لعمليات التي يمكن أن تكون مفيدة ، وما هي العمليات التي لاتفيد "!.اذا نحن أمام ثـلاث فئـات: فلسطينية. الخارج ) الفلسطينيوالعربي (منقسم نفس الا نقسام، تجد الممعنين في "العاطفية"والممعنين في "العقلانيـة"، ونجـد أيضـا "الوسطيين". الممعنيين في العاطفية يقولون :"ستستمرالانتفاضة مهما كانت الظروف "!،"لايوجد شيء أسمه في الدنيا أنك ستستمر في القتال مهما كانت النتائج "!

صور الورشة