A+ A-
كلمة الدكتور مانويل شوبرت في مؤتمر نحو ديمقراطية متعددة الأحزاب
2017-03-07


معالي السيد حديثة الخريشة الأكرم
سعادة السيد أندريا فوناتنا
أصحاب السعادة والعطوفة
السيدات والسادة الحضور

بصفتي المُمثِّل المقيم لمؤسسة كونراد إديناور في الأردن، يشرِّفني أن أرحب بكم في هذا المؤتمر الختامي للمشروع الذي ساهم بتمويله الاتحاد الأوروبي بعنوان: "نحو ديمقراطية متعددة الأحزاب" وينعقد مؤتمركم هذا برعاية كريمة من دولة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي مندوباً عنه معالي السيد حديثة الخريشة، وزير الشباب.

وكما تعلمون، لقد توّلى تنفيذ هذا المشروع كل من مركز القدس للدراسات السياسية والمركز الأردني للتربية المدنية بالإضافة إلى مؤسستنا، مؤسسة كونراد إديناور.

السادة الحضور

مؤسسة كونراد إديناور هي مؤسسة ألمانية سياسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاتحاد المسيحي الديمقراطي وهو الحزب الحاكم في ألمانيا بقيادة أنجيلا ميركل. ونحن نسعى إلى الترويج للحوار السياسي والأسواق الاجتماعية والتعاون السلمي من خلال مكاتبنا حول العالم وبرامجنا التي غطت ما يربوا على 100 بلد.

ولقد جاء هذا المشروع، مشروع "نحو ديمقراطية متعددة الأحزاب" ليعزز صلب المساعي المبذولة على مستوى العالم في دعم الجهود الأصيلة والعمل الرائد الهادفين إلى الإسهام في عمليات الإصلاح والتطوير السياسي. وعلى مدار أكثر من 50 عاماً من خبرتنا في التعاون الدولي، كان من الواضح أنَّ المُلكِيَّة الوطنية والشراكة متعددة المستويات إنما تُمثّل بعض أهم عوامل إنجاح تلك المساعي في التطوير والإصلاح.

ومن هذا المنطلق جاء مشروع "نحو ديمقراطية متعددة الأحزاب" الذي يسرني أن أقول إنَّه مثَّل قصة نجاح غير مسبوقة، إذ قدَّم منبراً فريداً من نوعه وفضاءً مفتوحاً لإثراء الحوار متعدد الأطراف وبين الأحزاب واستقطاب مُمثّلين عن غالبية التيارات السياسية في الأردن.

واسمحوا لي أن أسلّط بعض الإضاءات على أهم سمات هذا المشروع:
• عزَّز المشروع من العلاقة بعيدة الأمد بين الأحزاب السياسية من شتَّى التيارات والقطاعات الحزبية على مستوى القيادات والمرأة والشباب.
•  قدَّم المشروع منبراً داخلياً للنقاشات والحوارات حول الهياكل التنظيمية للحزب وقدراته وممارساته.
•  روَّج المشروع لبناء الثقة المتبادلة والحوار بين الأحزاب وأصحاب العلاقة المعنيين في الحكومة.
•  استقطب المشروع مئات الناشطين والناشطات وأفراد المجتمع المدني بمن فيهم النساء والشباب لتنشطيهم سياسياً وإشراكهم في الحياة الحزبية السياسية في الأردن.
•  جسَّر المشروع الفجوة بين الأحزاب السياسية والمجتمعات المحلية وربط الأحزاب السياسية بأقرانها الإقليميين.

وكل ذلك قدَّمه المشروع في أوقات تشهد تسارعاً هائلاً في الظروف السياسية الإقليمية.

وبالإضافة إلى هذه الإنجازات، أنتج هذا المشروع أبحاثاً أصيلة وعدداً من أوراق السياسات المؤثرة التي تعالج حاجات الأحزاب السياسية وقدراتها في الأردن. وبهذا الخصوص، خصصنا الجلسة الثانية من هذا المؤتمر الختامي لإطلاق كتاب جديد يسلط الضوء على نشوء الأحزاب السياسية وتطورها خلال تاريخ الأردن منذ العشرينيات إلى يومنا هذا.

وهذا الكتاب، على حد علمي، أول كتاب من نوعه يلقي الضوء على مختلف مراحل الحياة السياسية في الأردن بطريقة شاملة، كما أنه يتوّج جهود هذا المشروع وإنجازاته. وأخيراً وليس آخراً، مع إختتام هذا المشروع، لا يسعني في مؤتمركم هذا إلا أنَّ أُؤكد على إلتزامنا في مؤسسة كونراد إديناور باستمرار دعم عملية الإصلاح والتطوير السياسي في الأردن.

أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة
الحضور الكرام
السيدات والسادة

مع إنهاء كلمتي الترحيبية، أود أن أُعرب عن جزيل شكري وتقديري لدولة رئيس الوزارء الأكرم على رعايته لهذا المؤتمر ولمعالي الدكتور حديث الخريشة لتشريفه لنا بحضوره في هذا المؤتمر. وأتقدم بخالص الشكر لبعثة الاتحاد الأوروبي مُمثّلة بسعادة السفير قونتانا، وأُخص بالذكر أيضاً السيد غونزاليز جورو مارتينيز على كل الدعم والإرشاد اللذين قدموهما خلال هذا المشروع.

والشكر موصول أيضاً لشركائنا وأصدقاءنا في مركز القدس للدراسات السياسة وعلى رأسهم الأستاذ عريب الرنتاوي وفريقه، كما أتقدّم بالشكر للمركز الأردني للتربية المدنية، وللسيدة منى العلمي ولكل كادر الموظفين العاملين في المركز على كل إسهاماتهم المهمة وتفانيهم في المشروع وثقتهم وتعاونهم الرائع معنا.

وفي الختام، لا يسعني سوى أن أشكر لزميلتي هالة أبو غزالة وجوزفين سانشيز اللتين تولتا مسؤولية إدارة المشروع من جهتنا، فشكراً لكما على كل ما بذلتماه من جهود وعلى تفانيكما في العمل والتزامكما بإنجاح المشروع.

شكراً جزيلاً لكم.