A+ A-
*كلمة د. كانان اتيلغان ممثلة مؤسسة كونراد اديناور في افتتاح مؤتمر الاحزاب السياسية في العالم العربي ... الواقع الراهن وآفاق المستقبل
2004-06-12

د. كانان اتيلغان
ممثلة مؤسسة كونراد اديناور

سعادة دولة رئيس الوزراء فيصل الفايز
أصحاب السعادة،
أيتها السيدات، أيها السادة،
انه لشرف كبير وسعادة عظيمة لي بان ارحب بكم بأسم مؤسسة كونراد اديناور في مؤتمرنا المعقود تحت عنوان "الأحزاب السياسية في العالم العربي"!. وأود بداية أن أعرب عن عميق شكري وامتناني لدولة صاحب السعادة رئيس الوزراء فيصل الفايز لتشرفه بحضور هذا المؤتمر .
وكما أعرب عن تهاني لإعضاء الحكومة والبرلمان وممثلي المجتمع المدني والاعلاميين بنجاح عقد هذا المؤتمر.
وأود أن اعبر عن تمنياتي القلبية الحارة لضيوفنا الكرام القادمين من تركيا وإيران والمغرب، لمشاركتهم القيمة في هذا المؤتمر.
إسمحوا لي أن انقل عميق شكري الى مركز القدس وإلى جميع زملائي المشاركين في تنظيم هذا المؤتمر.
إن مؤسسة كونراد اديناور ساهمت وتساهم في مشاريع وبرامج في أكثر من مائة دولة، هدفها الأساس هو تعزيز البنى الديمقراطية والمساعدة في عملية بناء المجتمعات الديمقراطية. لقد مضى على تاسيس "مؤسسة كونراد اديناور" في الأردن أكثر من عقدين من الزمن، ومنذ ذلك الحين وهي تساهم في عملية تطوير الحياة الاجتماعية والسياسية الأردنية.
وكمؤسسة ألمانية، نحن نتعامل مع الديمقراطية في المجتمعات ليس فقط باب امتلاكنا لنظرة فلسفية، وانما بسبب خبراتنا المبنية على أساس المبدأ القائل" بدون المشاركة الفعالة المباشرة من المواطنين في عملية الحكم، والمشاركة في صنع القرار، فإن ذلك سيكون سباباً في التراجع والتخلف، على المدى الطويل، في الدولة"!
ان الدور الأسمى للأحزاب السياسية، هو في أخذها لزمام المبادرة على عاتقها في تنفيذ العملية الديمقراطية. فكما هو معروف فإن الأحزاب السياسية، هي جوهر الديمقراطية والتطور، وهي بمثابة المفصل وحلقة الوصل بين الحكومة والمجتمع، وكلما كان التعاون أكبر بين الحكومة والأحزاب السياسية، فإن التفاعل سيكون اكبر ونتائجه الايجابية أعمق.
انها لحظات جديدة وواعدة في الأردن، خاصة بعد مبادرة جلالة عبد الله الثاني، التي ركزت على عملية التطوير السياسي بهدف بناء نظام سياسي ناجح. واشير إلى أن هذا ليس التحدي الوحيد الذي يواجه الحكومة الأردني، ولكن هذا هو جوهر التحدي الذي تواجه الأحزاب السياسية.
ففي النظم الديمقراطية تلعب الأحزاب السياسية دوراً ريادياً فعالاً في اختيار القادة، وفي صياغة وتحديد البرامج وفي تعبئة الجماهير حولها، وبلعب دور في تعزيز الديمقراطية والنظام السياسي. وهذا الدور بحاجة الى أحزاب عازمة على التعايش والتفاهم والمشاركة في السلطة.
إن الأساس الاستراتيجي يقدم أفضل البرامج، لتمكين البلاد من المضي قدماً وبنجاح على الصعد الاقتصادية والسياسية، مما سيعزز قوة الأحزاب ويجعلها فاعلة في عملية الاستقرار.
ويمكن للأحزاب التنويرية وقادتها من لعب دور محفز للتطوير السياسي والمؤازرة الاجتماعية، وللنجاح في ذلك يتوجب على الأحزاب أن تعي وتقدر ضرورات النجاح لبلدها، وأن تناقش الأفكار بشكل واعٍ ومدروس من أجل فتح آفاق أوسع للاختيارات الصحيحة للمواطنين.
على مدار اليومين القادمين، سنناقش دور الأحزاب السياسية في المنطقة والمهام الملقاة على عاتقها، والبيئة القانونية التي تعيشها فيها هذه الأحزاب.


أنه لمن دواعي سروري وسعادتي في أن اشارك في هذا التجمع المميز، وكلي ثقة بأن هذا المنتدى سيساهم في تعزيز التعاون البناء وفي خلق حالة من التفاهم والتناغم والتنسيق بين القوى السياسية من أجل تعزيز ومساندة التطوير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
أود أن أعرب لكل المشاركين عن تمنياتي لهم بالنجاح في مؤتمرهم هذا. ولكم مني جزيل الشكر.

** ورقة عمل قدمت لمؤتمر "الاحزاب السياسية في العالم العربي ...الوراقع الراهن وآفاق المستقبل" الذي نظمه مركز القدس للدراسات السياسية بتاريخ 12-13/حزيران 2004,الاردن -عمان.