A+ A-
مقتطفات حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مأخوذة عن التوجهات العالمية عام 2015
2000-12-01

قام مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي بالتعاون مع مؤسسات غير حكومية وخبراء عديدين بدراسة حول مستقبل الأوضاع العالمية: الديموغرافية والتطورات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والسوق العالمي للسلاح ومضامين ذلك على الولايات المتحدة، والتطورات العسكرية والسياسية والاقتصادية، والثورة الإعلامية وثورة المعلومات وأثرها على التوجهات التقنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وحول الشرق الأوسط، تتوقع الدارسة أن يواصل الكثير من التوجهات العالمية التأثير السلبي على المجتمعات والحكومات في المنطقة. وفي احسن الأحوال، يتوقع قيام "حرب باردة" بين إسرائيل وخصومها. وترى الدراسة وجود احتمالات لحدوث تغيرات اجتماعية تثير الزعزعة بسبب التأثيرات السلبية للعولمة واللامبالاة بالإصلاح، ومحدودية توجيه عائدات النفط للحاجات الاجتماعية ولتنمية الموارد الإنسانية.
الدوافع والتوجهات
الديموغرافيات
سوف يبلغ عدد سكان العالم عام 2015 نحو 7.2 مليار نسمة، بينما يبلغ العدد حاليا 6.1 مليار نسمة. وفي معظم البلدان، سوف يعمر الناس سنوات طويلة. وسيكون 95 في المائة من الزيادة السكانية في البلدان النامية ( السائرة في طريق النمو )، وكلها تقريبا في المدن سريعة التوسع. وحيثما تتسم الأنظمة السياسية بالضعف، سوف يعمل التقاء النمو السكاني مع الرغبة في التمدن والتحضر على تغذية عدم الاستقرار. كما سيكون لزيادة طول العمر تأثيرات متشعبة هامة :
* في الاقتصاديات المتقدمة - وفي عدد متزايد من بلدان السوق الناشئة - سوف يلتقي انحدار معدلات المواليد مع طول العمر إلى زيادة العناية الصحية وتكاليف الضمان الاجتماعي، بينما ينخفض حجم السكان العاملين نسبيا، وينقص بشكل هام حجم وطاقة قوة العمل.
* وفي بعض البلدان النامية، سوف تتحد هذه التوجهات نفسها لزيادة حجم القوة العاملة، مما يزيد من إمكانية النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي.
الموارد الطبيعية والبيئية سوف يكون الإنتاج الإجمالي من الطعام مناسبا لإطعام العدد المتنامي من السكان. لكن ضعف البنى التحتية والتوزيع وعدم الاستقرار السياسي والفقر المزمن، سوف يقود إلى سوء التغذية في بعض البلدان الأفريقية المجاورة للصحراء.
كما سوف تستمر إمكانية ظهور المجاعة في البلدان ذات السياسات الحكومية القمعية أو الصراعات الداخلية. ورغم زيادة الطلب على الطاقة بنسبة خمسين في المائة سوف تكون موارد الطاقة كافية لتلبية الحاجات. وتشير التقديرات الحديثة إلى أن 80 في المائة من النفط المتوافر في العالم و 95 في المائة من الغاز ما يزالان في باطن الأرض.
* رغم أن منطقة الخليج ( العربي ) ستبقى اكبر مصدر للنفط الكامن تحت الأرض، فان سوق الطاقة العالمي سوف يشتمل على نمطين متميزين من التوزيع الإقليمي : أحدهما يخدم المستهلكين ( بمن فيهم الولايات المتحدة ) من احتياطيات حوض الأطلسي ؛ والآخر يلبي حاجات المستهلكين الآسيويين بشكل رئيسي من إمدادات الخليج العربي والى حد اقل من منطقة قزوين ووسط آسيا.
* وبعكس الغذاء والطاقة، سوف تثير ندرة المياه وتوزيعها تحديات كبيرة للحكومات في الشرق الأوسط وتخوم الصحراء الأفريقية وجنوب آسيا وشمال الصين. وسوف تشتد حدة التوترات الإقليمية حول المياه بحلول عام 2015.
العلوم والتكنولوجيا
قبل خمسة عشر عاما مضت، كان القليل من الناس يتوقعون ظهور تأثير عميق لثورة تكنولوجيا المعلومات. وبعد خمسة عشر عاما أخرى قادمة، سوف يواجه العالم المزيد من القفزات الكمية في تكنولوجيا المعلومات وفي مجالات أخرى من العلوم والتكنولوجيا. وسوف يعلو قمة الموجة التفجر المستمر في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات جديدة للتكنولوجيا الحيوية. وسوف تكون تكنولوجيا المعلومات المجال الأكبر للتجارة العالمية، واعطاء القوة للاعبين من غير الحكومات. ويتفق معظم الخبراء على أن ثورة تكنولوجيا المعلومات تمثل أهم تحول عالمي منذ بداية الثورة الصناعية في منتصف القرن الثامن عشر.
*سوف يعمل تكامل - أو دمج - الثورات المتواصلة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم المواد، على توليد زيادة درامية مثيرة في الاستثمار في التكنولوجيا، الأمر الذي سيحفز على المزيد من التحديث داخل البلدان الأكثر تقدما.
* ستواصل التكنولوجيات القديمة إحداث " تطورات جانبية " في الأسواق الجديدة وفي التطبيقات الجديدة حتى عام 2015، يستفيد منها حلفاء الولايات المتحدة وخصومها في أنحاء العالم ممن يهتمون بالحصول على الجيل الأول من الصواريخ البالستية وأسلحة الدمار الشامل.
* سوف تدفع التكنولوجيا الحيوية الابتكارات الطبية إلى الأمام مما يمكن أغنى الناس في العالم من تحسين أحوالهم الصحية وزيادة أعمارهم بشكل مثير.
* سوف يعمل التقدم المفاجئ في تكنولوجيا المواد إلى توليد مواد تتوافر على نطاق واسع وذات وظائف متعددة، آمنة بيئيا، وتدوم وقتا أطول، ويسهل تعديلها حسب متطلبات المستهلك.
* سوف تفيد الدول الساخطة والإرهابيون والمهتمون بالتكاثر النووي ومروجو المخدرات وأصحاب الجريمة المنظمة، من مزايا المعلومات الجديدة