A+ A-
كلمة المحامية سميرة زيتون في ورشة عمل تمكين المرأة في قانون الانتخاب
2005-06-20

المحامية سميرة زيتون

ناشطة في شؤون المرأة

بدايةً اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر الجزيل الى مركز القدس للدراسات السياسية والمشاركين بهذه الندوه على المساهمة في القاء الضوء على مشاركة المرأة الأردنية في الحياة العامة .

في ظل الجو الديمقراطي والتنمية السياسية التي يعيشها بلدنا الاردن وفي ظل ضعف مشاركة المرأة السياسي والذي يتناقض مع استراتيجية وخطة عمل التنمية السياسية والاستراتيجية الوطنية للمرأة الهادفتين الى تفعيل المشاركة السياسية للمرأة وزيادة تمكينها ومن خلال تحريك عملية الاصلاح التي تسير الى الأمام والتي لا تستثني المرأة فقد انطلقت باتجاه اصلاح القوانين ذات المساس بمصالح المرأة ومنها قانون الانتخاب .

فإن مفهوم التمكين على ضوء ما اقرته المؤتمرات العالمية منها مؤتمر المرأة في بكين عام (95) ومؤتمر الأمم المتحدة العالمي للسكان والتنمية الذي تم تنظيمه في القاهرة عام (94) واللجان المنبثقة عن ذلك ( بأنه استخدام القوة الذاتية للقيام بنشاطات مشتركة مع الآخرين لاحداث التغيير كما أن التمكين يشمل القدرة على اتخاذ القرارات واكتساب مهارات الوصول الى الهدف ) .
- وعلى الرغم من التعليم والوعي السياسي الذي وصلت اليه المرأة الأردنية في كافة المجالات ورغم الدور الداعم من قبل القيادة الهاشمية للمرأة إلاّ أن مشاركة المرأة في الحياة العامة ما زالت دون المستوى المطلوب، وذلك يرجع الى ان وجود معوقات اجتماعية واقتصادية وثقافية همشت دور المرأة رغم النجاحات التي حققتها فهي استاذة جامعية وطبيبة ومحامية ومعلمة وموظفة ومهندسة وقاضي ... الخ ، ومن أهم هذه المعوقات عدم انخراط المرأة في العمل السياسي والحزبي والنقابي رغم الأعداد الكبيرة للنساء ولا يعني وصول امراة أو اثنتين في حزب او نقابة أن المشكلة قد حلّت على الرغم من أن التشريعات لا تفرق بين الرجل والمرأة بالحقوق والواجبات .

- وان التعديلات التي طرأت على القوانين وخاصة ما طرأ على قانون الانتخاب الذي خصص بإرادة ملكية ستة مقاعد للنساء في مجلس النواب ضمن ما يعرف ( بالكوتا النسائية ) هي فرصة للمرأة للوصول الى قبة البرلمان منحها إياها جلالة الملك وهي نواة للإنطلاق بالمرأة لإثبات كفائتها في عملية صنع القرار وتشريع القوانين .

- ومن هذا المنطلق وفي ظل الظروف الاجتماعية والموروث الثقافي وعلى ضوء التجربة الشخصية لي فإنني أرى تعديل تشريعي في قانون الانتخاب يساعد في تمكين المرأة وتعزيز فرصة وصولها للمشاركة في العمل السياسي والحزبي وذلك عن طريق تعديل تشريعي يسمح برفع الحصص المخصصة للنساء في البرلمان من خلال زيادة نسبة التمثيل للنساء من ست مقاعد الى (15% ) من مقاعد مجلس النواب ، وضمان تمثيل كافة المحافظات وذلك من خلال الطروحات التالية :

1- في حالة بقاء النظام الانتخابي الحالي ( صوت واحد للناخب - دوائر انتخابية ) يمنح (15% ) للنساء من مجموع مقاعد مجلس النواب على ان تقسم على عدد المحافظات بحيث تكون الفائزة هي الحاصلة على أعلى نسبة أصوات داخل المحافظة الواحدة ، وأن تمثل المحافظات الأكثر كثافة سكانية بأكثر من مقعد .

2- في حالة صوتان للناخب ( صوت للدائرة وصوت للوطن ) يكون هناك خيار للمرشحة أن تختار من كونها مرشحة دائرة أو مرشحة وطن ويعطى (15% ) من المقاعد لمرشحات الدوائر و( 5% ) من المقاعد لمرشحات الوطن ، بحيث يتم احتساب المشحة الفائزة من تحصل على أعلى نسبة أصوات في المحافظة الواحدة أو الاقليم ، أمّا بالنسبة لمرشحة الوطن فتكون المرشحة الفائزة الحاصلة على أعلى اصوات على مستوى الوطن .

3- في حالة اعتماد القوائم النسبية – بحيث تخصص مالا يقل عن (15%) من القائمة للنساء وتوزع النساء في القائمة حسب نسبة 015% )

السيدات والسادة الأفاضل ،،،

وفي الختام أتمنى أن نخرج من هذه الندوه بتوصيات عملية تصل الى صنّاع القرار في بلدنا الحبيب والعمل على ترجمتها الى واقع عملي عن طريق تعديل تشريعي يمكن المرأة من لعب دور هام في العمل السياسي ولتكن مشارِكة للرجل جنباً الى جنب في كافة مناحي الحياة وأن تتحمل مسؤولياتها في بناء مؤسسات الوطن .

مع الاحترام والتقدير

* ورقة عمل مقدمة لمؤتمر" تمكين المراة في قانوني الاحزاب والانتخاب " بتنظيم من مركز القدس للدراسات السياسية بتاريخ 20/حزيران 2005. ,الاردن - عمان.