A+ A-
نحو استراتيجات جديدة للتحرر الوطني الفلسطيني... مسارات لتحقيق الغايات الاستراتيجية الفلسطينية في ظل انهيار المفاوضات الثنائية
2012-01-23
نظم مركز القدس للدراسات السياسية في مقره يوم الاثنين 23/1/2012، ورشة عمل حول وثيقة أصدرتها مجموعة التفكير الاستراتيجي الفلسطيني تحمل عنوان "نحو استراتيجات جديدة للتحرر الوطني الفلسطيني... مسارات لتحقيق الغايات الاستراتيجية الفلسطينية في ظل انهيار المفاوضات الثنائية"، حيث حضر ندوة العمل، ثلة من السياسين والصحفين المهتمين بالشأن الفلسطيني.
وقال عضو مجموعة التفكير الاستراتيجي الفلسطيني الدكتور خالد الحروب إن القضية الفسطينية تمر في منعطفات جديدة في ظل الربيع العربي، مضيفا أنه لابد أن يكون هناك تفكيرا استراتيجيا فلسطينيا ما بعد الربيع العربي، وما هي انعكساته على السياسية الاسرائيلية.
ولفت أن مجموعة التفكير الاستراتيجي الفلسطيني تعمل على اصدار دراسات ووثائق عمل لكي تقوي وتنمي التفكير الاستراتيجي الفلسطيني في ما بين بعضهم، منتدى التفكير الاستراتيجي الفلسطيني أصدر وثيقة عمل بعنوان " نحو استراتيجات جديدة للتحرر الوطني الفلسطيني مسارات لتحقيق الغايات الاستراتيجية الفلسطينية في ظل انهيار المفاوضات الثنائية".
واعتبر الحروب أن الربيع العربي هو نقطة تحول تاريخي أربك أمريكا واسرائيل وفتح النوافذ لكي يقوم الفلسطينيون باستغلال هذا الربيع العربي لصالح القضية الفلسطينة. وبين الحروب أن الفلسطينيين مدعون الآن للتفكير في خيارات المستقبل والتفكير الاستراتيجي العميق لكي يخرجوا باستراتجيات جديدة تخدم القضية الفلسطينة.
وعرض الحروب ملامحا من وثيقة العمل، والمحاور التي تناقشها، حيث تؤكد وثيقة العمل على اعتماد متطلبين استراتيجين وهما: الوحدة الاستراتيجية التي تكون المصالحة بداية واساساً لها، والتفكير الاستراتيجي المعمق والمتواصل للوصول لرؤيا استراتيجية واحدة للشعب الفلسطيني.
وبينت الوثيقة أن المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية وصلت لطريق مسدود وأن الجانب الاسرائيلي هو سبب تعثر المفاوضات حتى يكسب أكبر وقت في التوسع و الاستيطان، موضحة الحاجة إلى استراتيجيات ممكنة وبديلة يمكن للشعب الفلسطيني تبنيها لتحقيق أهدافه المشروعة في ظل التعنت الاسرائيلي.
وتتحدث الوثيقة عن المسارات الاستراتيجية المتوفرة لدى الفلسطينيين في ظل الظروف المستجدة، مشيرة إلى أن هناك أربعة سيناريوهات، يواجد عليها مقبول لدى معظم الفلسطينين، أو القسم الاكبر منهم وهي: إما دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس، مع تسوية عادلة تنجز حقوق الآجئين الفلسطينين في العودة والتعويض، أو دولة واحدة ثنائية القومية للإسرائيليين والفلسطيين، أو دولة واحدة ديمقراطية تعامل جميع المواطنين بمساوة امام القانون، وإما اتحاد كنفدرالي بين الاردن والدولة الفلسطينية القادمة.
اما السيناريوهات غير المقبولة لدى الفلسطينين فأشارت الوثيقة أنها: استمرار الوضع الراهن وما يتضمنه من مفاوضات مفتوحة ومتقطعة توفر غطاءٍ للإستيطان الاسرئيلي في الارضي الفلسطينية وتكريس الاحتلال، ودولة بحدود مؤقته ومحدودة السيادة تحت السيطرة الفعلية الاسرائيلية والدائمة، وفصل احادي الجانب من قبل اسرائيل يفرض حدوداً من طرف واحد ويكبل الفلسطينين، أي افكار أخرى تدعوا لضم غزة لمصر والضفة للأردن أو سواها من الترتيبات المشوهة.
بدوره قال مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي إنني أرى أن التقارب الفلسطيني – الفلسطيني نحو المصالحة بات اقرب من اي وقت مضى، مشيرا إلى أن هناك رؤية فلسطينية موحدة باتت تتشكل بشكل عميق بين كافة القوى الفلسطينية.
وبين الرنتاوي أن القوى الفلسطينية المختلفة باتت متوحدة على قضايا كثيرة من مثل الوحدة الفلسطيينية وترتيب البيت الفلسطيني، وبرامج العودة والقدس عاصمة موحدة، لافتا أيضا إلى ان هناك توافقا عميقا على ما يسمى بالمقاومة الشعبية السلمية، ولكن هذا التوافق لم يزل مجرد اقتراح ولم يُنزل على أرض الواقع.
وأضاف الرنتاوي أن هناك توافقا على ايجاد ربيع فلسطيني ضد الاحتلال و الاستيطان، مضيفا إلى ضرورة ملاحقة اسرائيل في كافة المحافل الدولية لإدانتها، وهو عمل غير مشروط بأي موقف بل يجب الاستمرار به في كل الظروف والاحول.
وجرت مناقشة عميقة لمحتويات للوثيقة التي عرضها الدكتور خالد الحروب حيث اشار بعض المتحدثين إلى ضرورة استغلال الربيع العربي في دعم القضية الفلسطينية، وتشكيل موقف عربي – فلسطيني موحد تجاه التحديات التي توجه القضية الفلسطينة، كما دعوا إلى ايجاد موازين قوى تكون بيد الشعب الفلسيطني ومختلف القوى الفلسطينية كي تكون أداة فعالة للضغط على اسرائيل.
وأشار بعض المشاركين إلى ضرورة اشراك الشعب الفلسطيني خارج فلسطين في حل القضية، كما تحدث بعضهم عن ضرورة وجود قيادات فلسطينية قوية بديلة للشعب الفلسطيني.
وبين بعض المشاركين إلى الحاجة الماسة لتشكيل ملامح قوة شعبية فلسطينية في الداخل الفلسطيني والخارج لكي تكون استراتيجية للعمل القادم، ورأى بعض المشاركين ضرورة حل السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، وكذلك حل السلطة في غزة وأن تتولى منظمة التحرير قيادة الشعب الفلسطيني من جديد.
ولفت بعض المشاركين أن الاستراتيجية الفلسطنية القادمة لابد أن تنطق من المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، فيما اعتبر البعض أن الشعب الفلسطيني لديه استراتيجيات عديدة طرحت في المجلس التشريعي الفلسطيني ولكن ينقصها التفعيل على ارض الواقع.
وأكد بعض المشاركين إلى ضرورة اعادة بناء منظمة التحرير، وايجاد برنامج توافق عليه كافة الفصائل الفلسطينية للمقاومة الشعبية. يذكر أن مجموعة التفكير الاستراتيجي الفلسطيني هي منتدى مفتوح و تعددي للحوار والنقاش الاستراتيجي يجمع فلسطينيين من مختلف الاطياف الاجتماعية والسياسية بهدف التحليل الاستراتيجي لطبيعة ومستقبل الصراع مع اسرائيل، بغية تقوية واسناد المشروع الوطني الفلسطيني لانجاز التحرر والاستقلال.