A+ A-
شركاء للنهوض بأداء البرلمان / مخيم الحسين
2012-03-20
العبادي : قضية خصخصة الفوسفات اكبر اخفاق للمجلس النيابي السادس عشر
الحجوج: الإصلاحات التشريعية يجب ان تنهض على مبدأ العدالة والمساواة
عقد مرصد البرلمان الأردني بمركز القدس للدراسات السياسية جلسة حوارية في مخيم الحسين، شارك فيها النائبان ممدوح العبادي ومحمد الحجوج وذلك في إطار برنامج"شركاء للنهوض بالبرلمان "الذي ينفذه المرصد منذ اربعة سنوات.
الجلسة التي ادارها رئيس لجنة الخدمات العامة لمخيم الحسين، فتحي غياظ ركزت على تقييم اداء المجلس النيابي السادس عشر، وفي هذا الصدد عرض النائب الدكتور ممدوح العبادي لإنجازات المجلس واخفاقاته خلال الدورات الثلاثة الماضية من عمره، فاوضح انه وخلال الدورة العادية الاولى للمجلس وجه النواب 473 سؤالا للحكومة.
كما تقدموا بـ105 مذكرات في حين بلغ عدد الإستجوابات التي تقدم بها النواب ثلاثة استجوابات . ومن حيث الإقتراح بقانون اوضح العبادي بان النواب تقدموا بـ11 اقتراح. مشيرا الى ان مجلس النواب اقر خلال دورته العادية الاولى 26 قانون.
وتابع شارحا منجزات المجلس خلال الدورة الإستثنائية الاولى بالقول ان المجلس تقدم ب، 181 سؤال للحكومة، موضحا ان ما ميز الدورة الإستثنائية انها كانت تشريعية بإمتياز حيث اقر المجلسخلالها 12 مشروع قانون بينها التعديلات الدستورية.
وخلال اعمال الدورة العادية الثانية الحالية اوضح العبادي ان المجلس تقدم خلالها بـ166 سؤال للحكومة و118 مذكرة كما تقدم بخمسة استجوابات و15 إقتراح بقانون واقر 15 مشروع قانون، كان من اهمها القانون المعدل لقانون البلديات وقانون الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات.
وقال العبادي ان الدور الرقابي الذي مارسه المجلس خلال الدورة الحالية جاء منسجماً مع المتطلبات التي فرضها الربيع العربي مشيرا الى ان المجلس شكل22 لجنة تحقيق نيابية .مشيرا الى ان حجم الإنجاز الكبير الذي حققه المجلس يعود الى العمل المتواصل للنواب خلال فترة زمنية امتدت لعشرة اشهر
وتناول العبادي في حديثه الإخفاقات التي مني بها المجلس مشيرا في هذا الصدد الى التراجع في اعمال وانجازات لجا التحقيق النيابية بما ادى الى احالة العديد من الملفات قيد التحقيق لدى هذه اللجان الى هيئة مكافحة الفساد، إضافة الى فشل المجلس في إقرار المادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد التي تفرض غرامات باهظة على كل من ينشر اتهامات بالفساد دون ادلة. واعتبر العبادي ان فشل مجلس النواب في احالة ملف قضية خصخصة الفوسفات الى المدعي العام من اكبر اخفاقات المجلس.
وبدأ النائب الحجوج حديثه بطرح تساؤول موجه الى ابناء المخيمات مفاده اين هم من الإصلاحات التي يشهدها الأردن ، متسائلا عن اسباب غيابهم وهل لذلك علاقة بما اسماه غياب العدالة والمساواة بين المواطنين.
واكد الحجوج ان منظومة الإصلاحات التشريعية الجارية في المملكة يجب ان تنهض على مبدأ العدالة والمساواة بين كافة المواطنين. وقال ان لكل المواطنين حقوق وعليهم واجبات.
 
وطرح الحجوج في كلمته موضوع سحب الجنسيات فقال ان قانون الجنسية يؤكدعلى حق كافة المواطنين بالجنسية الأردنية متسائلا عن مدى تطبيق هذا القانون.

وتحدث الحجوج عن قضايا الفساد واصفا اياها بانها تدخل في باب الفساد السياسي وليس الإداري والإقتصادي، وتابع بالقول ان اسباب الفساد السياسي تكمن في عدم وجود إرادة حرة لدى المواطنين بإيصال النائب الجيد للبرلمان مشيرا الى التدخلات التي حدثت بخيارات الناخبين في الإنتخابات التي جرت عامي 2007 و2010 مما افرز مجالس نيابية معينة، اعضاؤها غير معنيين بالدور الرقابي والتشريعي مما أى الى تفشي الفساد السياسي على حد قوله.
وقال الزميل عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات في كلمته خلال اعمال الجلسة لدى تقييمه لأداء مجلس النواب الحالي، ان عجينته من طينة المجالس النيابية السابقة .وان الحراك الشعبي كان هو الاساس الرئيسي في جعل اداء المجلس الحالي افضل من اداء المجالس السابقة لكنه مع ذلك لم يرق الى تطلعات الأردنيين نحو الإصلاح الحقيقي
واستعرض الرنتاوي نتائج استطلاعات الراي العام التي اجراها مرصد البرلمان فيما يتعلق بثقة المواطنين بأداء المجلس النيابي السادس عشر، فاوضح ان نتائج الإستطلاعات اظهرت أن 56 % من الأردنيين لا يثقون بمجلس النواب وان 19 % منهم يرون أن النواب يخدمون مصالحهم الشخصية وأن 58 % يرون أن قدرة النواب على حل المشكلات التي تواجه الوطن ضعيفة وان 33 % يتابعون أعمال النواب و69 % لا يعرفون بوجود كتل نيابية و46 % قالوا أن غياب الحركة الإسلامية عن البرلمان لم يؤثر على أدائه، كما استعرض خلاصة تقارير الرقابة البرلمانية التي أنجزها المرصد حول أداء المجلس الحالي.
ودار نقاش بين المشاركين والحضور تركز حول العديد من القضايا ابرزها موضوع سحب الجنسيات رغم قرار وقف هذا الإجراء .ومدى جدية الدولة في محاربة الفساد ومصير الشخصيات التي ثبت تورطها بقضايا فساد . كذلك تحدث الحضور عن انعدام الثقة بين الناخبين ومجلس النواب وانتقد بعضهم القوانين الإصلاحية التي صدرت.