A+ A-
شركاء للنهوض بأداء البرلمان الاردني / محافظة الكرك
2012-05-12

اجمع مشاركون في ورشة العمل التي نظمها مرصد البرلمان الاردني في محافظة الكرك يوم السبت 12 ايار 2012 على ضرورة تعديل قانون الإنتخابات منتقدين الصيغة الحالية لمشروع القانون الموجود لدى مجلس النواب.
مشددين على ضرورة قيام مجلس النواب بتعديل القانون بما يتناسب مع المطالب الإصلاحية الشعبية والسياسية. وخلال الورشة التي تاتي في إطار انشطة مرصد البرلمان الاردني ( شركاء للنهوض بأداء البرلمان )، تحدث النائب عبد القادر الحباشنة في كلمة له خلال اعمال الورشة عن الدور المتوقع لمجلس النواب في المرحلة القادمة متهما بعض الجهات بمحاولة تبهيت دور المجلس النيابي رافضا الإتهامات التي تتحدث عن مجيىء المجلس النيابي السادس عشر بالتزوير.
مشددا على اداء المجلس الحيوي لجهة تعدد لجان التحقيق المنبثقة عنه متهما الحكومة بمحاولة صرف الأنظار عن نتائج لجان التحقيق وقال في هذا الصدد "مجرد شعور الحكومة بوصول المجلس الى نتائج جدية في تقارير لجان التحقيق النيابية قامت بتحويلها الى جهات اخرى من خلال القوى التصويتية على النتائج"
ودعا الى اخذ الحيطة من قانون الإنتخابات الذي يفرز اشخاص والنظام الداخلي لمجلس النواب الذي وصفه بأنه يكرس الفردية والأنانية والمادية بعيدا عن عمل الكتل والحزب والجماعة.
وفي كلمتها قالت رئيسة الإتحاد النسائي الأردني والنائب السابق نهى المعايطة انتقدت غياب الرقابة المجتمعية على داء المجلس النيابي، وقالت ان الدور النيابي توجه في الفترة الاخيرة الى المساءلة ومحاربة الفساد، في حين كانت التشريعات في اخر اهتمامات المجلس.
وفي معرض تقييمها لاداء المراة في مجلس النواب دعت المعايطة الى اعداد المراة في جميع النواحي لتتصدى الى العديد من القضايا التي تستجد على الساحة وان يكون لها دور اكبر في الحياة السياسية لاسيما الحزبية، ودعت لتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب بإدخال التكنولوجيا الحديثة الى الية عمل المجلس وايجاد فريق استشاري لمساعدة النواب على القيام بدورهم التشريعي والرقابي.
ودعت المعايطة الى نقاش وحوار جدي مع مختلف القوى المجتمعية حول قانون الإنتخابات وزيادة عدد المقاعد المخصصة للمرأة في القانون الجديد. كما تركزت النقاشات بين المشاركين والحضور على قانون الإنتخابات حيث انتقدوا الصيغة الحالية لمشروع القانون معتبرين انها لا تلبي المطالب الإصلاحية للقوى الشعبية والسياسية. وانتقدوا نهج الحكومة الجديدة فيما يتعلق بقضايا الفساد، كما انتقدوا وبشدة التلميحات الحكومية حول رفع اسعار بعض الخدمات.
وعلى صعيد متصل، اقام مرصد البرلمان الاردني يوم الخميس الماضي غداء تكريميا لاعضاء مجلس النواب والذي حضره عدد من اعضاء مجلس النواب وعدد من القيادات الحزبية والنواب السابقين. وتخلل الغداء نقاشات حول الاوضاع السياسية الراهنة في المملكة لاسيما بعد التغيير الحكومي الاخير حيث اتهم بعض المشاركون الحكومة بالتراجع عن برامج الاصلاح السياسي وتجاهل الخطوات الاصلاحية التي تم إنجازها.
كما تناول الحضور مشروع قانون الانتخابات حيث اجمع المشاركون على ان مشروع القانون هو إدارة ظهر لكل تراكمات الاصلاحات، واكد الحضور رفضهم لقانون الصوت الواحد مشددين على رفض الشارع الأردني لهذا القانون مستشهدين بالدراسات والحوارات الوطنية التي جرت بشانه.
وأكد المشاركون من حزب جبهة العمل الاسلامي أن الحزب لن يشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة إذا أجريت في ظل قانون الصوت الواحد فقط، وأن سياسية التخويف من الاسلاميين لا جدوى منها إلا في إثارة الفتن وأكدوا أن الخطاب السياسي للحزب منذ تأسيسه لم يمس المبادئ الاساسية للدولة الاردنية.
وحذر المشاركون من ظاهرة إعطاء دور سياسي للعشائر على حساب الاحزاب السياسية مؤكدين ان هذه السياسية ستؤدي الى تفتيت وإنقسام المجتمع، وذكر أحد النواب المشاركين في اللقاء ( سميح المومني) أن هناك سابقة غير مألوفه في الحياة السياسية الاردنية أن مجلس النواب سيكون لديه إجتماع مع مجلس العشائر الاردني لمناقشة قانون الانتخاب.
ووجه بعض النواب المشاركين اتهامات للحكومات والمعارضة بأنها مارست سياسية مبرمجة لإضعاف مجلس النواب.
وجرى خلال اللقاء تقييم أداء مجلس النواب والتحديات التي تواجهه ومن أهمها أن لا يوجد إعتراف حتى الان بدور سلطويحقيقي للبرلماني، وقلة الخبرة السياسية لدى معظم النواب، وغلبة المصالح والحسابات الشخصية.