A+ A-
شركاء للنهوض بأداء البرلمان / محافظة السلط
2012-01-09
نظم مرصد البرلمان الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية يوم الاثنين 9 كانون ثاني 2012 ندوة حوارية في مدينة السلط بعنوان "شركاء للنهوض بأداء البرلمان" وذلك في إطار مشروع تطوير دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة على أداء مجلس النواب الأردني والذي يقوم مركز القدس على تنفيذه في المحافظات للسنة الرابعة على التوالي.
 
وعقدت الندوة في مركز موسى الساكت بالتعاون مع جمعية اصدقاء البرلمان،حيث تمت استضافة النائب على العنانزة عضو مجلس النواب الاردني و السيدة نهى المعايطة رئيسة الاتحاد النسائي الاردني وبحضور كل من النائب محمود الخرابشة وعبدالله النسور، وقام بادارة الجلسة هالة سالم المديرة التنفيذية لمركز القدس للدراسات السياسية، بالاضافة الى حضور عدد بارز من الناشطين والناشطات ممثلين عن هيئات ومؤسسات المجتمع المدني في المحافظة.
 
وتأتي هذه الورشة في سياق خطة عمل المرصد لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني بالرقابة على البرلمان، والتعرف على المشاكل والتحديات التي تواجهها، كما خصصت الجلسة لعرض تجربة مرصد البرلمان الأردني الذي أسسه مركز القدس في نهاية عام 2008 واستعراض أهم نتائج الدراسات و التقارير التى أصدرها لتقييم أداء مجلس النواب السادس عشر في دورتيه العادية الاولى والدورة الاستثنائية...
 
و استعرضت هالة سالم أهم انجازات المرصد خلال العام الماضي حول أداء البرلمان حيث أصدرت تقارير عن انجازات المجلس في الدورة الأولى وأعداد مسودة لمشروع قانون للأحزاب السياسية والتعديلات الدستورية والنظام الداخلي لمجلس النواب الاردني.
 
وعرضت سالم لنتائج استطلاع للرأي أجراه مرصد البرلمان الاردني عن أداء المجلس السادس عشر في دورته العادية الاولى والذي شمل عينة وطنية مؤلفة من 1200 شخص، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 56 % من الأردنيين لا يثقون بمجلس النواب وان 19 % منهم يرون أن النواب يخدمون مصالحهم الشخصية وأن 58 % من العينة يرون أن قدرة النواب على حل المشكلات التي تواجه الوطن ضعيفة وان 33 % يتابعون أعمال النواب و69 % لا يعرفون بوجود كتل نيابية و46 % قالوا أن غياب الحركة الإسلامية عن البرلمان لم يؤثر على أدائه، كما استعرضت خلاصة تقارير الرقابة البرلمانية التي أنجزها المرصد حول أداء المجلس الحالي.
 
النائب علي العنانزة تطرق في حديثه الى المشاكل التى تواجه النائب في مجلس النواب حيث قال ان المسؤول الاول والاخير عن ضعف أداء مجلس النواب هو الثقل الذي يضعه المواطن على كاهل النائب لاعتقاده انه نائب خدمات وليس نائب وطن ، وبذلك يحيد النائب عن واجباته ودوره التشريعي والرقابي في مجلس النواب.
 
واضاف العنانزة ان مجلس النواب الاردني يفتقر الى وجود وحدات استشارية مختصة لمساعدة النائب في دراسة التشريعات والقوانين المحالة اليه من الحكومة وقال ان النائب لا يستطيع ان يكون ملما بجميع العلوم والاختصاصات.
 
ومن المشاكل الاخرى التى تحدث النائب عنها هو عدم وجود روح عمل جماعي حقيقي بين النواب، وأن النواب الذين فازوا بعضوية مجلس النواب لاكثر مرة هم من يسيطرون على اداء المجلس وقرارات المجلس دون منح النواب الجدد الفرصة لاثبات وجودهم.
 
وعبر النائب العنانزة عن استيائه لوجود عدد كبير من الموظفين في مجلس النواب بعدد يزيد عن ال 400 موظف ذو بطالة مقنعة.
 
السيدة نهى المعايطة تحدثت في مداخلتها حول أهمية الاصلاحات السياسية والاقتصادية بالمجمل وترسيخ معنى الديمقراطية والمواطنة ابتداءا من التعليم بالمدرسة دون اغفال دور الجامعات بالحد من ممارسة الديمقراطية والحرية وما يتعرض له الطالب من قمع للحريات الفكرية داخل الجامعات الاردنية.
 
وشددت المعايطة على ضرورة الاصلاح الاقتصادي والقضاء على الفساد وأضافت ان الدولة يجب أن تكون دولة قانون ولو أن الجميع تحت القانون لما كان هنالك فساد بالصورة التى يعاني منها الاردن اليوم.
 
وأشادت المعايطة بدور مجلس النواب السادس وانجازاته و التى ستترك أثر عميق في التحول الديمقراطي والاصلاح السياسي في الاردن،واضافت ان هذه الانجازات ستكون هي اللبنة الاولى في التغيير في الاردن.وأضافت ان الكوتا هي من أدخل المرأة الى مجلس النواب الاردني ومن دون كوتا لا يمكن للمرأة الوصول الى مجلس النواب.
 
النائب محمود الخرابشة بدأ حديثه عن التعديلات الدستورية التى أقرت خلال الدورة الاستثنائية فقال انه و بالرغم من "سلق" بعض التعديلات الدستورية إلا أنها كانت خطوة كبيرة ورائدة وبداية حقيقية للإصلاح في الاردن وأن التعديلات الدستورية أسست لقانون أحزاب وقانون نقابات جديدين ،ولهيئة مستقلة للإشراف على الإنتخابات بالإضافة الى التعديلات التى طرأت على الدستور مثل محاكمة الوزراء والطعن بصحة النيابة التى أصبحت من صلاحيات القضاء بالإضافة الى فصل السلطات الثلاث اوالذي يؤدي الى تعزيز دور مجلس النواب ..
 
وأضاف ان حل مجلس النواب أصبح مقيدا باشتراط رحيل الحكومة خلال اسبوع من الحل وعدم جواز تشكيل حكومة جديدة بنفس الرئاسة السابقة وأنه يجب إجراء إنتخابات نيابية خلال أربعة أشهر من تاريخ حل مجلس النواب.
 
وقال الخرابشة ان الكوتا النسائية شوهت وجه الديمقراطية في الأردن وهي مخالفة للدستور وأنه لا يجوز إختزال نصف المجتمع بست أو سبع أو عشرة مقاعد مخصصة للنساء .
 
النائب عبدالله النسور قال ان مجلس النواب السادس عشر هو عبء على الوطن والمواطن بسبب ما حصل من تزويير للإنتخابات النيابية، مشيراً إلى أن صورة المجلس الأولى ومصداقيته تبدأ من اليوم الأول من إنتخابه عن طريق معرفة رأي المواطن الاردني بمدى نزاهة الانتخابات، وأوضح النسور أن السبب الثاني لتآكل مصداقية المجلس هو غياب المعارضة داخل قبة البرلمان وغياب جبهة العمل الاسلامي واحزاب المعارضة الاخرى و باعتقاده أن ذلك حرم مجلس النواب من حيوية المعارضة.
 
ودارت نقاشات واسعة بين الحضور والنواب، حيث أدلى العديد من المشاركين والمشاركات، بمداخلات تناولت جوانب مختلفة من التجربة البرلمانية الأردنية، وتحديات عملية الإصلاح السياسي في الأردن.