A+ A-
شركاء للنهوض بأداء البرلمان الاردني / مدينة الرصيفة - مخيم حطين
2012-02-15
نظم مرصد البرلمان الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية يوم الاربعاء 15 شباط 2012 ندوة حوارية في مخيم حطين في مدينة الرصيفة بعنوان "شركاء للنهوض بأداء البرلمان"، وعقدت الندوة في نادي الرواد الثقافي في مخيم حطين ،حيث تمت استضافة النائب محمد الظهراوي والنائب محمد الحجوج للتحدث في الندوة حول أداء مجلس النواب السادس عشر، وحضر الندوة عشرات من الوجهاء والناشطين من ممثلي هيئات ومؤسسات المجتمع المدني في مخيم حطين.
وقال النائب محمد الظهراوي في مستهل الورشة التي افتتحها الأستاذ رئيس رابطة القلم "أإن بعض نواب المجلس السادس عشر أخذوا على عاتقهم "هموم" المخيمات التي يمثلونها، وكانت هناك كتلة جديدة في مجلس النواب عرفت باسم "نواب المخيمات" وقد قابلنا جلالة الملك مرتين بهذا الاسم، و قابلنا ثلاث رؤساء حكومات متعاقبة بهذا الاسم، كذلك قابلنا الديوان الملكي بهذا الاسم..
وأضاف أن فكرة "نواب المخيمات" جاءت لكي يستطيع النواب أن يطالبوا بالحقوق السياسية والحقوق الخدماتية للمخيمات، مشيرا إلى أن النواب حققوا جزءً من هذه الحقوق لهذه المخيمات.
وتحدث الظهراوي عن الخدمات والمشاريع التي قدمها نواب مدينة الرصيفة، مثل الحصول المدينة الرياضية، وإنارة الطريق الجنوبي لمدينة الرصيفة وغيرها من المشاريع التي استطاع نواب مدينة الرصيفة تحقيقها.
من جانبه قال النائب محمد الحجوج أن الربيع العربي كان له أثر كبير في الاصلاحات السياسية، فلولا الربيع العربي لما كان هناك اصلاحات دستورية وتشريعات إصلاحية.
وعن إنجازات مجلس النواب السادس عشر قال الحجوج أن مجلس النواب أنجز قانون نقابة المعلمين، وقانون الحريات العامة، واستطاع أن يمارس دوره الرقابي من خلال طرح أكثر من 600 سؤال موجه للحكومات، وقدم استجوابات للحكومة، وشكل لجان التحقيق النيابية.
وبين الحجوج أن مسألة المواطنة في الدولة الاردنية يجب أن تبنى على العدالة والمساواة بين جميع المواطنين، وبدونها فلن يكن هناك اصلاح سياسي ايجابي.
بدوره دعا مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي إلى قانون انتخاب جديد وعصري يمكّن النخب السياسية الحديثة في المجتمع من الوصول إلى قبة البرلمان، ويمكن التيارات السياسية الصراع داخل قبة البرلمان ويمكّن تيارات الاغلبية النيابية من تشكيل حكومات منتخبة خاضعة للمساءلة والمحاسبة.
وقال الرنتاوي أن الحراك الشعبي والربيع العربي كان له أثر كبير على أداء مجلس النواب مما حرك البرلمان لكي يرفع صوته ويتخذ مواقف لم نكن نتوقعها منه، وأن الفضل يرجع لثلة من النواب، ولتحركات الشارع التي رفعت سقف الحريات.
وبين الرنتاوي أن مجلس النواب السادس عشر سجلا حضورا لنواب المخيمات أفضل من اي وقت مضى ساعدهم في ذلك حراك الشارع وربيع العرب، مضيفا أننا لأول مرة نرى في مجلس النواب كتلة تتحرك وتثير موضوع المخيمات وأبنائها بطريقة جريئة، من مثل قضايا سحب الجنسيات والمتابعة والتفتيش والقضايا الخدماتية للمناطق المهمشة.
وأشار الرنتاوي إلى أن مجلس النواب مناط به مهمه جوهرية وأن معيار النجاح والفشل سوف تتقرر في الشهور القليلة القادمة، حيث ستعرض على المجلس أربعة قضايا جوهرية وهي قانون الانتخابات، وقانون الاحزاب السياسية الذي أحالته الحكومة لمجلس النواب، وقانون المفوضية العليا للانتخابات، وقانون المحكمة الدستورية.
وقال الرنتاوي أن نسبة الاقبال على الانتخابات النيابية من دائرة الرصيفة هي الاقل بين جميع الدوائر في المملكة داعيا أبناء المدينة والمخيم إلى زيادة الاقبال على الانتخابات.
وتحدث في الورشة العمل عدد من الناشطين ومن الوجهاء في مخيم حطين، حيث دار نقاش موسع وجريء حول أداء النواب في مجلس النواب، وحول العمل البرلماني، وأسباب عدم المشاركة الفاعلة والواسعة من قبل المواطنين الاردنيين من اصل فلسطيني، مرجعين الاسباب إلى عدم وجود الثقة بمجلس النواب والعملية الديمقراطية.
وتطرق الحضور أيضا إلى قضية المواطنة والعدالة في التعامل مع كافة المواطنين دون تمييز، متسائلين هل المواطنة مقسمة إلى درجات وامتيازات.
كذلك تحدثوا عن نقابة المعلمين واعتصاماتهم المشروعة للمطالبة باستراجع كرامة المعلم المهدورة، مشيرين إلى دور سلبي لعبته بعض أجهزة الاعلام الحكومي والخاص في مواجهة مطالبهم، ووقوفها ضد مطالبهم ومستحقاتهم.
ودعا بعض الحضور إلى زيادة وتائر المشاركة السياسية للمطالبة بالحقوق المشروعة للمواطنين، كما تحدثوا عن تزوير الانتخابات النيابية السابقة، وقضايا الخدمات التي يعانون منها كالتأمين الصحي، والحصول على الاعفاءات الصحية، مشيرين إلى ضرورة مراعاة العدالة في الوظائف وتوفير فرص العمل حيث يعاني أبنائهم من عدم الحصول على الوظائف رغم أنهم يحملون شهادات جامعية، وبينوا ايضا أن توزيع المنح الدراسية لايشمل أبنائهم، كما تمت مناقشة أداء النواب عن المخيمات الفلسطينية ودورهم في دعم أهالي المخيمات ووقوف بجانبهم والعمل على حل مشاكلهم.