A+ A-
ندوة حول الإصلاح من وجهة نظر شباب الإصلاح
2011-07-17

عرض نشطاء يمثلون عدد من هيئات الحراك الشبابي والشعبي المطالب بتحقيق إصلاحات سياسية وإقتصادية في الأردن افكارهم وتوجهاتهم حيال قضية الإصلاح بكافة مكوناتها .السياسية والإقتصادية منتقدين الخطوات التي اتخذت لغاية الان في هذا المجال ومتهمين الحكومة بعد الجدية بتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية يلمس المواطن اثارها.
جاء ذلك في الجلسة الحوارية التي نظمها مركز القدس للدراسات السياسية، وشارك فيها عدد من ممثلين عن 13 حركة شبابية من الحركات التي اعلن عنها في المملكة مع انطلاق الحراك الشبابي والشعبي في مختلف مناطق المملكة وادارها مدير المركز الزميل عريب الرنتاوي.
وقال الرنتاوي في معرض تقديمه لاهداف عقد الجلسة الحوارية انها تأتي في إطار محاولة التعرف على الحركات الشبابية التي ظهرت في المملكة من حيث نشاتها واهدافها والقوى الاجتماعية الممثلة لها وهياكلها التنظيمية والافاق المستقبلية لها.
واشار الرنتاوي الى ان هذه الحركات وهدافها مجهولة لدى قطاع واسع من الأردنيين، كما ان هناك روايتان حول طبيعة هذه الحركات، الاولى حكومية تعتبرها مؤامرة اخوانية والثانية انها حركات جديدة وطارئة لا علاقة لها باية تنظيم حزبي معتبرا ان كلا الروايتين متطرفتين ولا تقدمان توصيفا حقيقا لماهية هذه الحركات.
وقال الرنتاوي ان الهدف من عقد هذه الجلسة يتمثل في التعرف على هذه الحركات من خلال اعضائها، فنحن نريد ان نسمع منهم لا ان نسمع عنهم. ممثل الحراك الشبابي والشعبي في محافظة الكرك عمر عبيسات تحدث في مداخلته عن اهمية وجود حراك شبابي وشعبي في مدينة الكرك بإعتبارها وفي العرف السياسي المحرك لمختلف القوى في المملكة، وعرض الكيفية التي انطلق بها الحراك في الكرك من خلال تنظيم والمشاركة في مسيرات منددة بإرتفاع الاسعار مؤكدا عفوية هذه المسيرات التي شارك بها جميع الاطياف السياسية والإجتماعية في المحافظة من إسلاميين وقوميين وبعثيين ووطنيين ومستقلين.
وتابع بالقول ان هذه التحركات كانت البداية لإنطلاق الحراك بشكله المنظم، وتحدث عن الالية التنظيمية للحراك فقال ان هناك توافق بين كافة اعضاء الحراك والقرارات تتخذ بشكل توافقي. وفي معرض حديثه عن مطالب الحراك في الكرك اوضح ان هناك جملة من الاهداف السياسية من بينها حكومة منتخبة وانشاء محكمة دستورية ومحاكمة الفاسدين واصلاحات دستوري تفضي الى ان الشعب هو مصدر السلطات.
وعرض ممثل ملتقى الشمال للإصلاح خالد بطاينة نبذه عن الملتقى مشيرا الى انه انطلق في شهر شباط /فبراير الماضي. وتحدث عن تصورات الملتقى للإصلاح مشيرا الى انها تتمثل في الملكية الدستورية، معترفا ان هذا الشعار لم يلق قبول من الشارع مما اضطر الملتقى لوضع شعارات ابسط تمكنه من الوصول الى اقناع الشارع بمطالبه.
وقال ان الملتقى شارك في العديد من الفعاليات المطالبه بالإصلاح ومنها اعتصام 24 اذار . وقال ان الملتقى يعقد لقاءات دورية كل اسبوع من اجل تحديد نشاطاته المستقبلية، وركز ممثل حركة جايين في الشمال ادهم غرايبة على مطالب الحركة المتمثلة بتحقيق الإصلاح السياسي الحقيقي والإقتصادي مؤكد ان السبب الرئيسي لانطلاق الحراك شعور المواطنين بعدم المساواة والعدالة نتيجة الفساد المستشري.
واشار الى ان حركة جايين انطلقت في البداية من بلدة ذيبان في مادبا ثم توسعت لتشمل محافظات عمان ثم اربد. وشدد على ان الحديث عن الإصلاح دون محاكمة الفاسدين ومعرفة من نهب ثروات البلاد يبقى مجرد حديث فقط، واشار الى وجود خلافات بين الحركات الشبابية المطالبة بتحقيق الإصلاحات ابرزها الإختلاف على المبدا. مطالب بتوحيد نهج هذه الحركات لان همها واحد ومطالبها واحدة مهما تعددت المسميات وتغيرت.
وتحدث ممثل حركة 24 اذار بشار الرواشدة عن طبيعة هذه الحركة فقال انها عبارة عن ائتلاف مجموعة من الحركات الشبابية من اقصى اليمين واليسار ومطالب هذه الحركات موحدة ولكن الخلاف على الاولويات.
وقال الرواشدة انه ليس الهدف من نشوء هذه الحركات التفريق بين الشارع والقوى التقليدية لاننا مؤمنون بما قدمه الإسلاميون واليساريون لان ما قدموه هو جزء من التراث السياسي لهاذ البلد... وقال نحن نؤمن ان حراك الشارع هو الذي يضغط لتحقيق التغيير .... واعتبر ان تعدد المنابت السياسية هو وضع طبيعي جدا منتقدا التدخلات الامنية في الحياة العامة وفي حراك الشارع مشيرا الى ان وظيفة الامن حماية هذا الحراك.
وقال ممثل تجمع شباب السلط " ابيش " عمر العطيات ان الهدف من تاسيس التجمع هو مواكبة الحراك الشبابي الشعبي الذي تشهده مختلف محافظات المملكة مع غياب واضح لصوت شباب السلط ورؤيتهم للمشهد الاردني، في الوقت الذي تشهد فيه مدينة السلط ترديا واضحا في الخدمات والفعاليات الثقافية والسياسية والاجتماعية..
لذلك رأينا انه بات من الضروري ان تعود بصمات السلط الى الميدان وان يهبوا الشباب في المدينة ليعلنوا رفع بيرقهم عبر عمل مؤسسي ممنهج وواضح. وقال نحن شباب متحمسون للإصلاح من خلال ابتكار مبادرات قيادية تبدا بمشاريع خدمية بمعنى ان تفكيرنا يقوم على اساس اصلاح البيت الداخلي اولا.
واشار ممثل الحراك الشعبي والشبابي في مادبا عدي ابو عيسى الى ان الحراك المطالب بالإصلاح في الأردن انطلق من لواء ذيبان بمطالب معيشية بسيطة الا انه توسع بعد ذلك للمطالبة بتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية ومحاربة الفساد
.قدم ابو عيسى نبذة عن الحراك في مادبا فقال انه يضم مجموعة من الشباب الذين يحملون الفكر الإصلاحي وهم ذاتهم الذين يتبنون المطالب الشعبية للإصلاح ويسعون لتحقيق اهداف اصلاحية تحقق العدالة الإجتماعية مشيرا الى انه ومن هذا المنطلق خرج الحاك الشبابي الذي يشكل نواة لبناء القاعدة العريضة التي ينضوي تحتها كل الاطياف في المجتمع وشدد على ان هذا الحراك منفتح على الجميع . وقال ان مطالب الحراك السياسية تتمثل في اجراء تعديلات دستورية وانشاء محكمة دستورية.
وقدم ممثل منتدى الشباب والفكر والثقافة معتز اللوزي نبذة عن المنتدى واهدافه ويؤكد ان للمنتدى مطالب اصلاحية تتوافق مع الافكار التي تطرحها القوى الشبابية المطالبة بتحقيق الإصلاحات السياسية وتعديل قانون الإنتخابات والاحزاب السياسية ومحاربة الفساد . مشيرا الى ان المنتدى يعبر عن نفسه من خلال القنوات الرسمية والإعلام.
وقال معاذ الوحش وهو منسق الحراك الديمقراطي الاردني انه تاسس بعد احداث ميدان جمال عبد الناصر في اذار / مارس الماضي، مشيرا الى ان الحراك ينظم ويشارك بمختلف الفعاليات من مسيرات واعتصامات مشيرا الى ان مطالب الحراك تتمثل في العودة الى دستور عام 1952 . وقال ان الهدف من تاسيس الحراك جاء من اجل التصدي لمحاولات بعض القوى النافذة اختطاف حركة الشباب.
وقال مؤيد خوالدة من تجمع ابناء جرش للإصلاح ان سبب تحرك الشارع للمطالبة بتحقيق اصلاحات جاء نتيجة تغييب الجهات المعنية خاصة مجلس النواب والاحزاب السياسية مشير الى ان التجمع بدا بمطالب خدماتية ولكن تطورت المطالب الى سياسية تركز على ضرورة اصلاح النظام، وطالب بتوحيد جهود كافة الحركات الإصلاحية وافساح المجال امام الجميع لكي تاخذ كل حركة دورها ومكانها.
وتحدث ممثلة موقع حبر لينا عجيلات عن الموقع الذي تاسس قبل اربعة اعوام مشيرا الى انه منبر لإعلام المواطن وقالت حاولنا الارتفاع بسقفنا مشيرة الى ان الحراك الإصلاحي نشط الموقع حيث يدخل الكثير من الشباب عليه لعرض افكارهم ومواقفهم من قضايا الإصلاح والتعديل الدستوري والملكية الدستورية وغيرها من القضايا.
وفي ختام اعمال الجلسة اتفق المشاركون على عقد سلسلة لقاءات للحديث بصورة اعمق واشمل عن الحراك الشبابي ومطالبه واهدافه.