A+ A-
"تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة على البرلمان"..تجارب و خبرات عربية و دولية
2010-03-21
بدعوة من مركز القدس للدرسات السياسية، وبدعم مقدر من مؤسسة ويستمينيستر للديمقراطية، وبرعاية كريمة من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ممثلة بمعالي وزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة، انعقدت في عمان خلال الفترة من 20 – 21 آذار عام 2010، ورشة العمل الإقليمية بعنوان "تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة على البرلمانات في العالم العربي"، بمشاركة أكثر من خمسين شخصية سياسية وحقوقية وفكرية (مستقلة وممثلة لمنظمات مدنية ومراكز أبحاث) من عشر دول عربية، وبحضور ممثلين عن العديد الجمعيات والمؤسسات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية، ومندوبين عن وسائل الإعلام الأردنية والعربية.
 
وقد بحث المشاركون في الورشة، وعلى مدى يومين متتاليين، تطور الحياة السياسية في بلدانهم والتحولات التي طرأت على نظمها السياسية خلال السنوات والعقود الماضية، وتوقفوا بشكل خاص أمام موقع ودور البرلمانات والمجالس النيابية والشورية في هذه النظم، واستعرضوا بشكل معمق أهم الفرص والتحديات والعوائق التي تواجه هذه البرلمانات في أداء أدوارها التمثيلية والرقابية والتشريعية بكل الكفاءة والاقتدار، إعمالا لمبدئي التوازن بين السلطات والفصل بينها، وتدارسوا في كيفية مواجهة هذه العوائق وأفضل السبل للتغلب عليها، وشددوا على الحاجة لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني وتنسيق جهودها الرامية إلى تطوير أداء السلطات التشريعية والرقابية في دولهم ومجتمعاتهم من خلال بناء الشراكات مع نواب الأمة وممثلي الشعب، وإشاعة ثقافة برلمانية صحيحة وتفعيل آليات الرقابة المدنية على أداء البرلمانات والمجالس النيابية والتشريعية، باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من عمليات الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي واحترام المواطنة وحقوق الإنسان في دولهم ومجتمعاتهم.
 
واستعرض المشاركون في الورشة، تجارب دولهم ومجتمعاتهم في مجال الرقابة على البرلمانات، وسجلوا بكل ارتياح، انتشار ثقافة "الرقابة على البرلمانات" وتنامي الرغبة والاستعداد لدى نشطاء المجتمع المدني وفعالياته، لاختبار وممارسة أشكال مختلفة من الرقابة على البرلمانات، الأمر الذي اعتبره المشاركون مؤشرا إيجابيا يحفز المبادرات الرامية إلى توسيع عملية تبادل الخبرات وتعزيز التعاون والتنسيق بين منظماتهم في هذا المجال.
 
وإذ لاحظ المشاركون في الورشة حجم ومستوى التفاوت والتباين بين النظم السياسية العربية، واستتباعا تفاوت درجة نمو وتطور التجربة البرلمانية بين دولة عربية وإخرى، وإذ لاحظوا أيضا، تفاوت خبراتهم وتجاربهم في مجال الرقابة على البرلمانات، فقد كان التوافق إجماعيا بين المشاركين حول ضرورة البناء على ما تم إنجازه، ومواصلة العمل لتطوير المبادرات الريادية في هذا المجال، ومساعدة المنظمات المدنية المشاركة في الورشة على تطوير مراصد ومراقب لمتابعة وتقييم الأداء النيابي في دولهم ومجتمعاتهم، كما اتفقوا على ترك الباب مفتوحا أمام مشاركة المزيد من هذه المنظمات سواء من الدول المشاركة في ورشة عمان الإقليمية أو الدول التي لم يتسن لمنظمي الورشة دعوة منظمات مدنية منها للمشاركة في أشغالها.
 
وإذ شدد المشاركون على أهمية بناء رؤية مشتركة لمفاهيم الرقابة على البرلمانات ومنهجيات عملها وآلياتها، فقد أكدوا الحاجة لتبادل الخبرات فيما بينهم والاستفادة من خبرات الدول والمجتمعات التي سبقتنا على هذا المضمار، وتوسيع مظلة المؤسسات المدنية المشاركة في هذه العملية، ترسيخا لمباديء الشفافية والمحاسبة والمساءلة.
 
وفي هذا السياق، رحب المشاركون في الورشة بمبادرة مركز القدس للدراسات السياسية لإطلاق "الشبكة المدنية للرقابة على البرلمانات في العالم العربي" سعيا منهم لمأسسة الحوار والتفاعل بين أعضاء الشبكة وإدامته.
 
وفي هذا السياق أيضا، جرى إقرار المقترحات والتوصيات التالية:
 
- تأسيس "الشبكة المدنية للرقابة على البرلمانات في العالم العربي" واعتبار المشاركين في ورشة عمان الإقليمية أعضاء مؤسسين (هيئة تأسيسية) لهذه الشبكة، يكون مقرها في عمان، كهيئة تنسيقة تفاعلية بين أعضائها، ويكون من بين أهدافها ممارسة الرقابة على البرلمان العربي الانتقالي والاتحاد البرلمان العربي.
 
- الحفاظ على دورية اجتماعات الشبكة بوصفها أداة لتحفيز العمل والمشاركة وتقويم النتائج وصياغة الأولويات، وباعتبارها رافعة لديمومة الشبكة وتطورها.
 
- إنشاء موقع الكتروني تفاعلي للشبكة يكون بمثابة "مرصد عربي للرقابة على البرلمانات" ، وإصدار نشرة إخبارية دورية عن أنشطة الشبكة وأعضائها، توزع على قائمة بريدية تعد خصيصا لهذه الغاية.
 
- حث المشاركين في ورشة العمل على إنشاء شبكات وطنية على نفس الأسس والقواعد والمفاهيم، من أجل ضمان توسيع المشاركة في عضوية الشبكة، والسعي لتشكيل نقاط ارتباط للشبكة في مختلف العواصم العربية.
 
- التنسيق والتعاون و"التشبيك" مع المبادرات والشبكات المماثلة العاملة في مختلف ميادين الإصلاح الانتخابي والبرلماني والدستوري في المجتمعات العربية وحث التنسيق والتفاعل مع الشبكات والمبادرات المماثلة الصادرة عن مؤسسات المجتمع المدني في دول العالم.
 
- تشكيل لجنة تحضيرية لمتابعة شؤون الشبكة تكون في صدارة أولوياتها إعداد نظام داخلي للشبكة وتوزيع المهمات بين الأعضاء وتوفير الدعم متعدد الأشكال لأنشطة الشبكة وفعالياتها، حيث تم انتخاب كل من السادة والسيدات:
 
- حيدر سعيد / العراق
- رياض شريم / فلسطين
- عماد رمضان / مصر
- ناصر الشليمي / الكويت
- امحمد المالكي / المغرب
- تالا عيتاني / لبنان
- مدني عباس / السودان
- عريب الرنتاوي / الأردن
- انتخاب عريب الرنتاوي منسقا للشبكة
- وضع برامج تدريبية وإعداد أدلة للرقابة على أداء البرلمانات وضمان توزيعها وتبادلها على أوسع نطاق بين أعضاء الشبكة ونشطائها، وتنظيم تبادل نشط ومتواصل للمطبوعات والمنشورات التي تصدر عن المنظمات الأعضاء.
- عقد ورش عمل تدريبية للمنظمات المشاركة التي ترغب في تأسيس مراصد برلمانية جديدة أو تطوير ممارسة المؤسسات العاملة في مجال الرقابة على البرلمان.
- إعداد وتطوير مدونة سلوك لمؤسسات المجتمع المدني التي تقوم بأدوار في مجال الرقابة على البرلمانات العربية.
- إصدار تقرير سنوي عن "حال الرقابة على البرلمانات