A+ A-
جلسة حوارية حول: (أمريكا والشرق الأوسط...إدارة جديدة وكونغرس جديد)
2009-05-12

ليندسي:
• اوباما جاد في البحث عن حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس "دولتين لشعبين"
• الرئيس الأمريكي ملتزم بالانسحاب من العراق ولكنه سيعدل عن ذلك أن استمر التدهور

أكد الخبير في السياسية الخارجية الأمريكية جيمس ليندسي أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما جاد في توجهاته حيال إيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي غير انه استبعد حدوث ذلك خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس اوباما محذرا شعوب المنطقة من الإفراط بالتفاؤل إزاء قدرة اوباما على إيجاد حلول لكافة قضايا المنطقة ومؤكداً ارتباط ذلك إلى حد كبير بمدى نجاح الرئيس الأمريكي بإيجاد حلول للقضايا والمشكلات الداخلية التي تعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً ما يتعلق منها بالأزمة المالية العالمية والوضع الاقتصادي الداخلي.

ليندسي الذي كان يتحدث في جلسة حوارية بمركز القدس للدراسات السياسية مساء أمس الاثنين (11 مايو/أيار 2009) حول "أمريكا والشرق الأوسط...إدارة جديدة وكونغرس جديد"، قال فيما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أن "أوباما يريد إحراز تقدم في هذا الشأن، خصوصا بالنظر إلى الكلفة البشرية العالية التي يتكبدها ليس فقط الفلسطينيون والإسرائيليون إنما شعوب المنطقة كذلك". وأعرب ليندسي عن اعتقاده أن شهر حزيران/يونيو المقبل سيشهد بلورة للكيفية التي ستتعامل بها الإدارة الأمريكية مع قضية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد اللقاءات التي سيعقدها اوباما مع عدد من قادة المنطقة ومنهم الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، وقال أن المهم بالنسبة للرئيس اوباما ليس فقط إعادة إطلاق المفاوضات، بل وجود عملية تفاوضية جادة تقود إلى نتائج ملموسة.

وقال ليندسي أن أوباما سيستمع من جميع الأطراف كما انه سيسمعها كلاماً قد لا يعجبها وخاصة نتنياهو...ولكن ينبغي على الفرقاء سماع ذلك إذا ما أُريد للأزمة أن تتجه نحو الحل، مشيرا إلى أن التزام إدارة الرئيس الأمريكي بحل الدولتين على أساس تفاهمات أنابوليس هو التزام حقيقي .

وشرح ليندسي الأسباب التي تدعو الإدارة الأمريكية للالتزام بحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ومن ابرز هذه الأسباب – حسب ليندسي - أن تحقيق السلام سيساهم في التسهيل على القادة العرب أن يتعاملوا مع الولايات المتحدة في ملفات أخرى كالملف الإيراني الذي يشكل مصدر قلق لعدد من الدول في الشرق الأوسط كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة، وأضاف أن هناك سبب أخر هو قناعة إدارة الرئيس اوباما بأن المصلحة القومية الأمريكية تقتضي حل هذه القضية، وبما يفضي إلى تبديد حالة الغضب في المنطقة إزاء الولايات المتحدة. وتابع "اعتقد أن الرئيس اوباما مقتنع بضرورة تحقيق تقدم حقيقي إزاء هذه القضية وليس مجرد الاكتفاء بالخطط" .

وفيما يتعلق بالعراق أشار ليندسي إلى أن الرأي العام الأمريكي يريد تنفيذ انسحابا عاجلا للقوات من العراق، وسيكون مسرورا لحدوث ذلك فورا، والرئيس يدرك ذلك تماماً موضحا أن "عددا كبيرا من الأميركيين يرغبون في انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية لكن كل ذلك مرتبط بالتطورات على أرض الواقع". وأعرب ليندسي عن اعتقاده انه في حال زادت الأمور سوءا وارتفعت وتيرة العنف سيعدل أوباما عن قراره بالانسحاب تلقائيا. واعترف ليندسي بوجود وضع عالق في العراق.
وفيما يتعلق بالعلاقة الأمريكية الإيرانية وتأثيراتها على العالم العربي، أعرب ليندسي عن اعتقاده أن أمريكا لن تفاوض إيران عل حساب حلفائها العرب وأوضح أن أي تحرك أمريكي تجاه طهران سيأخذ بعين الاعتبار الصداقة التي تربط الولايات المتحدة بعدد كبير من الدول العربية ، كاشفا أن بعض قادة هذه الدول، ابلغوا إدارة اوباما أنهم يعتبرون أن "قضية إيران" أهم من قضية الصراع مع إسرائيل، وفقا لليندسي.

وفي موضوع حراك إدارة الرئيس اوباما تجاه سوريا، قال ليندسي أن واشنطن رأت أن هناك فرصة معقولة للتواصل مع دمشق فيما يتعلق بإمكانية نشوء وساطة أمريكية في أي مفاوضات سلام مقبلة بين السوريين والإسرائيليين مشيرا إلى انه لا يعرف فيما إذا كان السوريون سيقبلون مثل هذه الوساطة أم لا، مؤكدا اهتمام الإدارة الأمريكية بالحوار مع دمشق على الرغم من قرار واشنطن الأخير تمديد العقوبات المفروضة على سوريا.

وأكد ليندسي أن عملية التغيير التي وعد بها اوباما لن تكون سهلة أو سريعة وقال أن هذه العملية تحتاج إلى متابعة وثبات. مشيرا إلى أن الاختلاف بين سياسة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وسياسات الرئيس اوباما هو اختلاف جذري تجاه كافة القضايا العالمية. وتابع أن نظرة الرئيس اوباما لقضايا المنطقة هي نظرة شمولية وليست أحادية كنظرة سلفه، وان اوباما مقتنع بأنه يجب تحقيق تقدم في جميع ملفات المنطقة سواء في إيران أو العراق وعملية السلام مؤكدا أن هذا التوجه يحظى بدعم معظم الدول العربية.

وشارك في الجلسة الحوارية التي أدارها مدير عام مركز القدس عريب الرنتاوي، عدد من الوزراء السابقين والنواب والأمناء العاملين للأحزاب والأكاديميين ونشطاء حقوقيون فاعلون في منظمات المجتمع المدني، كما شارك مثقفون ونواب وناشطون عراقيون وفلسطينيون في أعمال الجلسة الحوارية.
قائمة المشاركين

1. الاستاذ اسامة شحادة، كاتب وباحث
2. السيدة انسام عبد الباسط، عضو في بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق - يونامي
3. السيد بابل زاسينجيز، كونراد اديناور
4. السيدة بثينة عادل جردانة، سيدات الالفية الثالثة
5. السيد بجورن زيمبريل، كونراد اديناور
6. السيدة بسمة عماوي، السفارة الامريكية
7. السيد بكر علي العبادي، باحث قانوني
8. السيد جمال الطاهات، قطاع خاص
9. السيدة جنفر راساميلانانا، السفارة الامريكية
10. السيد حازم قشوع ،حزب الرسالة
11. الدكتور روحي شحالتوغ،نائب سابق في البرلمان الاردني
12. السيدة ريم قاسم الناصر،عضو مجلس امانة عمان الكبرى
13. السيد سامي الزبيدي، جريدة الرأي
14. الاستاذ سامي شريم، حزب الجبهة الاردنية الموحدة
15. السيد سيباستيان جراندبيرجر، كونراد اديناور
16. الاستاذ طارق نيازي التل، حزب جبهة العمل الاسلامي
17. السيد عبد الستار العبيدي، وكالة ميديا دوت للاعلام
18. الدكتور عودة قواس، حزب الحياة
19. السيد غازي السعدي، دار الجليل
20. فخري أبو شقرة، مركز المستقل العربي لدراسات الديمقراطية والسلام
21. الدكتور فوزي السمهوري، مركز الجذور
22. السيد فيليب فراين، السفارة الامريكية
23. السيدة ماريا أولسم، السفارة الامريكية
24. السيد مايكل دومر، كونراد اديناور
25. السيد مروان حجازي، حزب الشعب (حشد)
26. العين مروان دودين، مجلس الأعيان
27. الدكتور مصطفى العماوي، باحث قانوني
28. الدكتور مصطفى الهيني، مجلس النواب العراقي
29. الدكتور مصطفى ملحم، المجلس الوطني الفلسطيني
30. السيد موفق الرفاعي، مكتب جريدة المنارة العراقية
31. السيدة ناديا العالول، الجمعية الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي ،جند
32. السيد هاشم الشبلي
33. السيد وليد حتاملة، رئيس الهيئة الاردنية للثقافة الانسانية
34. الدكتور يحيى الكبيسي، مركز الابحاث العراقية