A+ A-
الانتخابات الامريكية وقضايا الشرق الاوسط
2008-03-31

ملخص

قال رئيس منظمة فريق العمل الأمريكي من أجل فلسطين زياد العسلي ،أن نتائج الإنتخابات الأمريكية المقبلة لن تحدث تغييراً جذرياً في سياسة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية. موضحاً أن التغيرات المرتقبة في الإدارة الأمريكية والتي ستفرزها الإنتخابات لن تكون جوهرية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بالذات، ذلك أن هناك إجماع رسمي وشعبي في أمريكا على إستمرار دعم إسرائيل.وفي جلسة حوارية عقدها مركز القدس للدراسات السياسية مساء الاثنين بعنوان " الانتخابات الامريكية وقضايا الشرق الاوسط "، قال العسلي" ما نعتقده أن قرار دعم إسرائيل وأمنها هو قرار مؤسساتي ومجتمعي في أمريكا ولن يتغير بنتائج الإنتخابات ". مشيراً الى أن ما يطرحه المرشحون في الإنتخابات ، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، يظهر الدعم المطلق لإسرائيل والحرص على أمنها. وقال "بعض أصوات اليهود في الولايات المتحدة تدعم المرشح الديمقراطي باراك اوباما الذي يعتبر أن أمن إسرائيل امراً مقدساً ..، كما تبدي السيدة هيلاري كلينتون عواطف جياشة تجاه اليهود ، على الرغم من أنها تؤكد تأييدها لقيام دولة فلسطينية " ، وتابع "بالنسبة لمرشح الحزب الجمهوري جون ماكين " فإنه قد يكون إستمرار للسياسة الامريكية الحالية تجاه القضية الفلسطينية .. هو يدرك وجود مشكلة في السياسة الخارجية .. وهو مهتم شخصياً بالقضية الفلسطينية .. هو رجل عسكري ويؤمن بالحلول الأمنية ... ويركز على إيران بإعتبارها عدو .. وأعتقد أنه من هذا المنطلق سينظر للقضية الفلسطينية" .
وتحدث العسلي مطولاً عن الية صنع القرار في الولايات المتحدة ، فقال انها الية صعبة وتتدخل بها عوامل عديدة ، واوضح ان الولايات المتحدة دولة مؤسسات عريقة ومتصارعة ، وهذه المؤسسات تحاول دائماً التاثير في صناعة القرار، ومن هذه المؤسسات الصحافة والشركات الكبرى وغيرها ... موضحأ ان ما يهم في القرارات هو مصلحة البلاد ، وان اية قوى تضع هذا الامر في اعتبارها عندما تحاول ان تؤثر على صناعة القرار.

واكد العسلي غياب التاثير العربي عن القرار الامريكي وقال " لا توجد قوى عربية كافية للتاثير بالقرار الامريكي لمجموعة اسباب ... منها ان العرب غير مدركين لطريقة صنع القرارات في الولايات المتحدة " كما اكد العسلي غياب التاثير الفلسطيني على الساحة الامريكية وقال" هذا الامر ليس سراً على احد"

وفيما يتعلق بالتاثير اليهودي على صناعة القرارات في الولايات المتحدة ، رفض العسلي فكرة ان اليهود يسيطرون على الولايات المتحدة ، وقال " نسبة اليهود في الولايات المتحدة الامريكية تبلغ 2% فقط ، .. هم لا يسيطرون على الولايات المتحدة ، ولكنهم منغمسين في كافة مناحي الحياة الامريكية ، موضحاً ان اليهود جأوا الى الولايات المتحدة مع مكتشفها كريستوفر كولمبوس" .
وتحدث العسلي عن النشاط اليهودي السياسي في الولايات المتحدة فقال ، يوجد خمسون منظمة يهودية سياسية فاعلة في امريكا ، كما يضم مجلس النواب الامريكي 33 عضواً يهودياً ، فيما يضم مجلس الشيوخ 13 يهودياً ، واعرب العسلي عن اعتقاده ان اليهود في الولايات المتحدة استفادوا من النظام المفتوح هناك .كما انهم يستخدمون قدرتهم على التنظيم للتاثير في القرارات . وقال من يريد ان يؤثر في القرار الامريكي لابد ان يكون على تواصل مع المجتمع الامريكي وهذا ما يفعله اليهود تماماً . داعياً العرب للعمل من اجل تكون لهم القدرة على التاثير في القرار الامريكي.
وأكد العسلي أن قيام دولة فلسطينية هو مصلحة أمريكية وقال " قيام دولة فلسطينية مستقلة هو حاجة لحماية الآمن القومي الأمريكي " وتابع " المصلحة القومية الأمريكية المباشرة تتآتى عبر تاييد إنشاء دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل ، ومساعدة الدولة الفلسطينية اقتصادياً وامنياً وهو أمر يدعمه العالم أجمع.

العسلي أوضح أن فريقه يقوم بإجراء الإتصالات اللازمة مع جميع الأطراف في الولايات المتحدة ،.. الرئاسة والكونغرس ومؤسسات البحث وقيادات الفكر والراي والسياسة، لإقناعهم بفكرة المصلحة الأمريكية بقيام الدولة الفلسطينية . وقال" نتصل كذلك مع الإسرائيليين لإيصال ذات الفكرة وهي أن أمن إسرائيل لن يتحقق الا بقيام دولة فلسطينية مستقلة " .

وأكد العسلي إستحالة التوصل لإتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نهاية ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش العام الحالي ، موضحاً أن عملية التسوية طويلة جداً ولا يمكن التوصل اليها خلال عدة أشهر .
وقال العسلي ان الحل الممكن لهذا الصراع ، هو نوع من التسوية يمكن ان تكون مقبولة للاجيال القادمة ، وتتمثل بمنح الفلسطينيين دولة، وتابع " اذا قبل هذا الطرح من قبل بعض اليهود والفلسطينيين والامريكيين ، يمكن هنا تكريس قوة سياسية تجعل خلق دولة فلسطينية امر ممكن" . مشيراً الى ان 70% من الامريكيين وذات النسبة من اليهود في امريكا يؤيدون فكرة قيام دولة فلسطينية في حدود عام 1967 .

وقال العسلي، في السابق لم تكن هناك جدية لدى الامريكيين والاسرائيليين بحل القضية الفلسطينية ، ولكن مع تعاظم التهديد الايراني ، اصبحت هناك اصوات وحتى في داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بضرورة التوصل لحل مع الفلسطينيين لمواجهة التهديد الجديد القادم من ايران وحلفائها مثل حركة حماس وغيرها .

 

واعتبر العسلي ان الولايات المتحدة قدمت خدمة كبيرة لايران بجعلها قوى عظمى في المنطقة ، وذلك في اعقاب الاحتلال الامريكي لكل من افغانستان والعراق . واوضح " ان القوى المتشددة في المنطقة اصبحت تلتف حول ايران وتتحدى الولايات المتحدة ، التي باتت تنظر لايران وحلفائها انهم العدو ... نعتقد ان هذا امر قد يعطينا فرصة للدفاع عن فكرة قيام دولة فلسطينية ، وايصال فكرة لصناع القرار الامريكيين ان حل القضية الفلسطينية سيؤدي الى امتصاص النقمة على الولايات المتحدة لدى شعوب المنطقة".

 

وكان العسلي قد أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية قبل فترة ، عندما نسبت إليه تصريحات دعا فيها الفلسطينيين للتنازل عن حق العودة ، العسلي قال أن تصريحاته تلك لم تفهم بدقة ، موضحاً أنه طالب بالتفريق بين الحق في العودة والإعتذار والتعويض، وبين العودة ذاتها ، مشيرأً الى أن عودة خمسة ملايين فلسطيني الى قراهم في فلسطين والتي لم تعد موجودة ، أمر مستحيل الحدوث وغير واقعي ولن تقبل به إسرائيل مطلقاً . وقال ،" انعدام القوة لاعادة اللاجئين الى بلادهم يعني استمرار وضعهم البائس" .. ، مؤكدا انه لابد من الإهتمام بأوضاع اللاجئيين الفلسطينيين في دول الشتات ، مبدياً تأييده لفكرة التعويض المادي لهم كحل معقول ومقبول على حد رآيه .

 

وتأسست منظمة فريق العمل الامريكي من أجل فلسطين ، في آذار / مارس من عام 2003 من مجموعة من الناشطين الأمريكيين ، وهي مؤسسة غير ربحية تتخذ من واشنطن مقراً لها ، ويدافع الفريق عن فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة ورفض قكرة العداء لإسرائيل ورفض الإحتلال.

 

مؤسس المنظمة زياد العسلي ، من الناشطين على الساحة الأمريكية فيما يتعلق بقضية الصراع العربي الإسرائيلي ، وقد قدم أكثر من مرة شهادات أمام الكونغرس الأمريكي حول فلسطين وقضايا الشرق الأوسط ، وهو واحد من أربعة مساهمين في مبادرة الشراكة العامة / الخاصة ، التي أطلقت من قبل وزيرة الخارجية كوندليزا رايس لتسويق الفرص الإقتصادية والتعليمية للشعب الفلسطيني بهدف تحسين الإقتصاد الفلسطيني ، والمؤسسات الإسكانية وبناء قدرات الشباب الفلسطيني في مجال الحكم الرشيد والمواطنة الصالحة .

 

قائمة المشاركين:

1- تانيا حداد القسم الثقافي السفارة الامريكية
2- جمال الرفاعي محامي وناشط سياسي
3- حسن البراري باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية
4- حمادة فراعنة نائب سابق
5- حسين المغربي
رجل اعمال 6- الدكتور رحيل غرايبة
نائب الامين العام لجبهة العمل الاسلامي7- الدكتور زياد العسلي رئيس الفريق الامريكي للعمل من اجل فلسطين
8- معالي الدكتور سمير مطاوع وزير التنمية السابق
9- السيد صالح الزعبي سفير سابق
10- الدكتور صبري سميرة استاذ علوم سياسية
11- عمران الخطيب ناشط سياسي
12- الدكتور عودة قواسنائب سابق
13- عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية
14- الدكتور فايز الحوراني خبير اقتصادي
15- فخري ابو شقلرة رئيس مركز المستقبل العربي
16- الدكتور فوزي السمهوري ناشط حقوقي
17- السيد مروان دودين عضو مجلس الاعيان
18- معاذ البطوش باحث متدرب مركز القدس للدراسات السياسية
19- الدكتور مصطفى العماوي محامي
20- الدكتور محمد حسين المومني استاذ علوم سياسية
21- ماهر كيوان محرر مركز القدس للدراسات السياسية
22- هنادي فؤاد مركز القدس للدراسات السياسية
22- وحيد قرمش حزب اليسار الديمقراطي الاردني
23- philip Frayne دبلوماسي ، السفارة الامريكية

البوم الصور