A+ A-
نحو خطاب إسلامي مدني - ديمقراطي 2..."دسترة" قيم الإسلام وفلسفته للحكم
2007-09-01

المفاهيم والأهداف

في أيار من العام 2006، خرج المشاركون في مؤتمر "نحو خطاب إسلامي مدني ديمقراطي" الذي التأم في عمان بتنظيم مشترك بين مركز القدس للدراسات السياسية ومؤسسة كونراد أديناور، بتوصية إجماعية دعوا فيها إلى إعداد "مسودة عامة" لدستور إسلامي، أو بالأحرى "دستور ذي مرجعية إسلامية" مستلهم لقيم الحرية والديمقراطية والتعددية والمبادئ الرئيسة لحقوق الإنسان، واتفقت الآراء على أن إعداد دستور كهذا يمكن أن ينهض كشاهد على انتفاء التعارض بين قيم الإسلام الأساسية وتعاليمه السمحاء من جهة وقيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان من جهة ثانية.وطالما أن بالإمكان صوغ خطاب إسلامي مدني ديمقراطي، وهي الفرضية التي انعقد تحت لوائها المؤتمر المذكور، وشكلت باعثا ومحركا لفكرة إنشاء ائتلاف دولي للإسلام المدني الديمقراطي، فإن "دسترة" القيم الإسلامية وتقديمها في هيئة مواد قانونية لدستور مقترح، قد عُدّ أمرا هاما في السجال الفكري الدائر في أوساط الحركات الإسلامية من جهة، وبين هذه الحركات ومجادليها من التيارات السياسية والفكرية الأخرى من جهة ثانية، يساعد على تمكين التيارات الإسلامية الحداثية والعصرية، من امتلاك معرفة قانونية وفقه دستوري يوفق بين الشريعة والشرعية، ويقونن الفقه الإسلامي التجريدي والفضفاض، ويؤصّل للقراءة الأكثر انسجاما مع روح العصر واحتياجاته لتعاليم الإسلام.

إن أهمية هذه الفكرة تنبع أولا، من الحاجة للحفاظ على زخم عملية الإصلاح والتغيير الديمقراطي في العالم العربي، على الرغم من قسوة التراجعات والانتكاسات التي شهدها مسار التحول الديمقراطي في السنوات القليلة الفائتة في أكثر من دولة عربية، كما أنها تتأسس ثانيا، على الحاجة لإدماج تيار "الإسلام السياسي المدني الديمقراطي" في عمليات التحوّل الجارية في الدول والمجتمعات العربية والإسلامية التي تمر بأطوار انتقالية باتجاه الديمقراطية، وهي تكتسب أهميتها ثالثا من الحاجة لتعزيز دور القوى والتيارات الإسلامية الأكثر استعداد للاستجابة لنداء المشاركة والوفاء باستحقاقاته السياسية والفكرية والتنظيمية، النظرية والفكرية والسلوكية على حد سواء، في مواجهة تيارات الانغلاق والغلو والتطرف.

لقد برهنت تجربة التحوّل الديمقراطي في العالم العربية على أنه من دون النجاح في إتمام عملية إدماج واستيعاب حركات الإسلام السياسي فإن هذه التجربة ستظل عرضة للانتكاس والتراجع، وأن عملية الإدماج والاستيعاب هذه لها مقتضياتها التي يتعين على الحكومات والأنظمة مثلما يتعين على الحركات الإسلامية الوفاء بها، وفي هذا السياق تأتي محاولة إنجاز "دستور ذي مرجعية إسلامية مستلهم لقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان" بوصفها اختبار لقدرة هذا التيار على التكيف والتوائم مع روح العصر ومتطلباته، ولقابلية نظرياته المجردة على التحول إلى قوانين وتشريعات وفقه دستوري وعقد اجتماعي متفق عليه.

والحقيقة أن الشعارات المجردة التي ميزت خطابات كثير من القوى الإسلامية، ما عادت كافية لبعث الطمأنينة في عقول وقلوب بقية التيارات والفئات الاجتماعية الأخرى، كما أن الصيغ الملتبسة والشعارات الفضفاضة حول "الإسلام هو الحل" أو "تطبيق الشريعة الإسلامية" ما عادت كافية لتفسير أو اختصار التنوع في الفكر والممارسة الإسلاميين،كما أن مقتضيات العمل السياسي والثقافي والاجتماعي ومتطلبات التحول الديمقراطي في الدول والمجتمعات العربية، باتت تملي على قوى الإسلام السياسي من مفكرين وأحزاب وحركات، الهبوط من علياء هذه الشعارات المجردة، إلى الواقع اليومي المعاش، وإعطاء إجابات محددة على الأسئلة والتحديات المحددة، سواء تلك المتعلقة بشكل نظام الحكم وآلياته وقضايا الشورى والديمقراطية ومبادئ فصل السلطات والتداول السلمي للسلطة مرورا بمفهوم المواطنة والحقوق المتساوية والواجبات المتساوية، وانتهاء بالحريات العامة للأفراد والجماعات، أي باختصار شديد كل ما يمكن أن تتضمنه الدساتير الحديثة من أبواب وفصول، فمثل هذه التحديدات هي التي تساعد في إرساء قواعد جديدة للعملية الديمقراطية، وهي التي من شأنها تبديد القلق والتخوف من الشمولية أو الإلغاء، وهي التي من شأنها أن تقلص بعض المساحات "الرمادية" في خطاب الإسلام السياسي، ولعل هذه هي وظيفة المؤتمر الذي ننوي تنظيمه في اليومين الأول والثاني من أيلول / سبتمبر القادم، امتدادا للمؤتمر السابق: نحو خطاب مدني ديمقراطي.
برنامج العمل المؤتمر:
السبت1- سبتمبر 2007
9.30 – 10.00 التسجيل
10.00 - 10.30 جلسة الافتتاح كلمة الدكتور هاردي أوستري
الممثل الإقليمي لمؤسسة كونراد أديناور – عملن، الأردن كلمة السيد عريب الرنتاوي
مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية 10.30 – 12.00 الجلسة الأولى :
جلسة عامه نحو دستور يشمل القيم الاسلامية والمبادئ الديمقراطية
رئيس الجلسة : الدكتور قطب مصطفى سانو، نائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي بمنظمة المؤتمر الإسلاميّ ، أستاذ في جامعة ماليزيا الإسلامية ِ/ غنيا
المتحدثون:
نظرة على النظام السياسي والدولة في الإسلام في ظل نظرية "الخلافة" و"الإمامة"
محمد شريعتي، باحث وكاتب في الشؤون الفكرية والسياسية / إيرانعرض المبادئ العامة لمسودة الدستور
الدكتور محمد المقاطع ، أستاذ القانون الدستوري في جامعة الكويت/ الكويت مناقشة12.00- 12.30 إستراحة قهوة
12.30- 14.00 الجلسة الثانية: جلسة عامه
المواطنة و القيم الإسلاميةرئيس الجلسة:
المتحدثون:
حقوق المواطنين وواجباتهم – وجهة نظر إسلامية
الدكتور المرتضى المحطوري، عضو هيئة علماء اليمن أستاذ في جامعة صنعاء / اليمن المواطنة في دستور إسلامي: إطروحات وإشكاليات الأستاذ سامح فوزي، باحث في قضايا المواطنة وحقوق الإنسان/ مصر
دسترة مبدأ المساواة" بين المرجعية الإسلامية والمرجعية الكونية
الدكتورة عائشة الحجامي، أستاذة القانون الدستوري في جامعة مراكش / المغرب مشروع الدستور الإسلامي وقضايا المرأة بين محظورات المجتمع وأمل فقه التغيير
الدكتور عروس الزبير، أستاذ العلوم الإسلامية في جامعة الجزائر / الجزائر مناقشة
14.00 - 15.30 إستراحة غداء
15.30 - 17.30 جلسة مجموعات العمل

المجموعة الأولى الإسلام ونظام الحكم المجموعة الثانية
حقوق المواطنين وواجباتهم
رئيس الجلسة: السيد هاني فحص، مرجع ديني / لبنان
مقرر الجلسة: رئيس الجلسة: الدكتور أحمد مبارك الخالدي، وزير العدل السابق، أستاذ القانون الدستوري في جامعة النجاح/ فلسطين
مقرر الجلسة
طبيعة الدولة: دينية، مدنية، علمانية؟
ما الذي نعنيه بالدولة المدنية وبماذا تختلف عن العلمانية؟ علاقة الدين بالدولة وكيف يمكن تحديد الفاصل بينهما دستوريا؟ الحقوق الأساسية والحريات العامة للأفراد والجماعات " الاقتصادية - الاجتماعية- السياسية – الثقافية والاعتقاد"
19.30 المغادرة من الفندق للعشاء في مطعم قصر الصنوبر
الأحد
2 سبتمبر 2007
9.00 - 9.30 التسجيل
9.30 - 10.00 جلسة عامة: لمناقشة نتائج مجموعة العمل
رئيس الجلسة: الدكتور أحمد الراوي، مدير مؤسسة الوقف الأوروبي، لندن
10.00 - 11.30 جلسة مجموعات العمل - الثانية

المجموعة الأولى المجموعة الثانية رئيس الجلسة: غ.م
مقرر الجلسة: رئيس الجلسة: غ.م
مقرر الجلسة:
- مبدأ فصل السلطات
- صلاحيات كل سلطة وكيفية تشكيلها
- الانتخابات العامة ومبدأ تداول السلطة - المواطنة ومبدأ المساواة للمرأة وغير المسلمين
والجماعات الأخرى
11.30 – 12.00 إستراحة قهوة
12.00 – 13.30 استكمال نقاش مجموعات العمل وصياغة المبادئ الأساسية للدستور
13.30- 14.30 إستراحة غداء
14.30 - 16.00 جلسة عامة
مناقشة نتائج مجموعات العمل وإعلان التوصيات الختامية
رئيس الجلسة : عريب الرنتاوي / مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية / الأردن

البيان الختامي والتوصيات