A+ A-
قراءة في المشهد الفلسطيني الراهن
2004-05-17

هاني الحسن : جهود جلالة الملك عبد الله دفعت الادارة الأمريكية على الاعتراف ان حل الصراع لن يتم دون قيام دولة فلسطينية مستقلةنعيش مع الاسرائيليين مرحلة توازن أزمات وسنطلب من القمة العربية المقبلة ارسال وفد رئاسي الى واشنطن
علاقتنا مع سوريا تحسنت وسياسية المحاور لم تفدنا بشيء ومهتمون بالتنسيق مع الأردن ومصر
حماس والجهاد والجبهة الشعبية – القيادة العامة ستشارك في قمة تونس

أشاد عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " ووزير الداخلية الفلسطيني السابق هاني الحسن بالجهود التي بذلها جلالة الملك عبد الله الثاني في دفع الادارة الأمريكية والرئيس الأمريكي جورج بوش على الاعتراف بأن حل الصراع في المنطقة لن يتم دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وان قضايا الحل النهائي لا يمكن مناقشتها بمعزل عن الفلسطينيين لا سيما قضية اللاجئين .
وقال الحسن لقد ذهب جلالة الملك عبد الله الى واشنطن وهو مسلح بموقف قوي ويقف ورائه رأي عام مساند لمطالبه فكانت الانجازات الكبيرة التي حققها للقضية الفلسطينية في واشنطن عند لقائه بالرئيس الأمريكي جورج بوش .
الحسن كان يتحدث في ندوة نظمها مركز القدس للدراسات السياسية حول آخر التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية مساء أمس ، وشارك بها عدد كبير الشخصيات الحزبية وأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني والخبراء السياسيين وادارها وزير الاعلام السابق الدكتور سمير مطاوع .
وقال الحسن ان هناك ثلاثة أمور أساسية يقاس بها اي حصاد بالنسبة للقضية الفلسطينية أولها الوضع الداخلي الفلسطيني ومواقفه حيال التطورات ، وثانيها الوضع الاقليمي ، وثالثها الوضع الدولي مؤكدا انه وبدون تداخل هذه العوامل الثلاثة لن تكون هناك اية نتائج أو حصاد بالنسبة للقضية الفلسطينية . مشيرا إلى انه لا يوجد قرار عالمي بهزيمة إسرائيل حاليا .
وتحدث الحسن عن اتفاق اوسلو فقال ان هذا الاتفاق انتهى فعليا بالنسبة لإسرائيل عند اغتيال رابين وما بقي من ذلك الاتفاق لم يستطع ان يصمد، لذلك كانت النتيجة التي وصلنا اليها الآن وهي التدهور الحاصل . غير ان الحسن الذي قال انه لم يكن من مؤيدي اوسلو أشار الى ان الفلسطينيين ومنذ عام 1996 وحتى منتصف عام 2000 استطاعوا ان يحققوا امورا ايجابية من حيث ضبط الوضع الأمني وتحقيق الاستقرار .. إلا انه ساءت الامور في منتصف عام 2000 ملقيا باللائمة في ذلك على الجانب الإسرائيلي . وأكد الحسن ان هذه المرحلة من عام 1996 – منتصف عام 2000 لم تستثمر جيدا من الجانب الفلسطيني
وتحدث الحسن ايضا عن مفاوضات كامب ديفيد فقال انه وبعد ان ساءت الامور في الأراضي الفلسطينية اخذ البعض في الداخل الفلسطيني يلقي باللائمة علينا لماذا لم نقبل ما طرح في كامب ديفيد.
وكشف الحسن ان الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون التقى على مأدبة إفطار بالرئيس ياسر عرفات بحضور وزير الخارجية انذاك مادلين اولبرايت .. وان كلينتون قال للرئيس عرفات انه سيذهب لاجتماع دول الثمانية وانه بامكانه الحصول له على مبالغ مالية كبيرة ولكن شرط ان ينسى الفلسطينيون قضية اللاجئين وان يقبلوا بسيادة اسرائيلية تحت الحرم ..
وتابع الحسن ان الرئيس عرفات قال عندها للرئيس كلينتون" يبدو ان السيد الرئيس لم ينم جيدا " يتابع الحسن تدخلت اولبرايت وقالت للرئيس عرفات " عليك ان تعتذر ما هكذا يخاطب رئيس الولايات المتحدة " فقال لها الرئيس عرفات ان اي فلسطيني لن يقبل ابدا ما يطرحه الرئيس كلينتون وانه لن يستطيع ابدا ان يواجه الشعب الفلسطيني اذا ما قبل اي من هذه المطالب " وقال الحسن ان الحصار الذي يعيشه الرئيس عرفات حاليا كان عقابا له على رفض ما عرضه عليه الأمريكيون . وأكد الحسن ان مفاوضات كامب ديفيد لم تمنح الفلسطينيين شيئا كما يظن البعض وان حديث الأمريكيين والإسرائيليين عن عروض سخية أمر عار عن الصحة تماما . موضحا انهم لم يعرضوا اية خرائط تشير الى الأراضي التي سيتنازلون عنها للفلسطينيين .
كما تحدث الحسن عن مفاوضات طابا فقال : لم يعرضوا علينا اية امور تستحق ان تذكر او ان يتوقف عندها . وقال ان هذه المفاوضات اثبتت ان الجيش الإسرائيلي الذي كان يمثله نتنياهو وباراك لا يريد اي حل سياسي وانما حل امني يشرع بقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية ومن هنا كان لابد من اندلاع الانتفاضة . وأشار الحسن الى وجود مدرسة في الساحة الفلسطينية ترفض الانتفاضة وليس لها برنامج سوى " الولولة " والقول انه وبسبب الانتفاضة خسر الفلسطينيون اشياء كثيرة . وقال الحسن أن الانتفاضة ليست حفلة راقصة ونحن نعرف انه كان سيترتب عليها ثمنا ماديا وانسانيا كبيرا ورغم ذلك نحن ماضون بها .
وتساءل الحسن أين نقف الآن بعد أكثر من ثلاثة سنوات على اندلاع الانتفاضة فقال نحن الآن نقف مع الإسرائيليين في مرحلة توازن أزمات غير انه أشار الى ان إسرائيل تتفوق على الجانب الفلسطيني في قدرتها على اخفاء أزماتها .
وقال الحسن ان الانتفاضة لا تقوم على نظرية طرد الإسرائيليين بالقوة، بل العمل على استنزاف إسرائيل . مؤكدا ان هذا ما حصل بالفعل مدللا على ذلك بزيادة معدلات الهجرة المعاكسة من اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة بينما على العكس من ذلك، يزداد تشبث الفلسطينيون بأرضهم وقال في الصيف الماضي غادر الأراضي الفلسطينية 168 الف شخص وعند نهاية الصيف عاد منهم 184 ألف شخص
النقطة الاخرى التي ذكرها الحسن للتدليل على ان إسرائيل مستنزفة بسبب الانتفاضة ان الجيش الاسرائيلي الذي طلب 100 يوم للقضاء على الانتفاضة تحت شعار ( دعوا الجيش ينتصر ) جاء بعدها يعلون وقال امام جيشه انه وبعد اكثر من الف يوم على اندلاع الانتفاضة فانه ليس هناك طريقة لكسر الارادة السياسية للفلسطينيين مؤكدا انه من المهم ان الجيش الاسرائيلي بدا يقتنع انه لا يوجد حسم عسكري لهذه المشكلة وان النظرة الشارونية بدأت تسقط .
كذلك الاقتصاد الإسرائيلي أصبح مستنزفا واعتقد ان هذا الامر من أهم الانجازات التي حققتها الانتفاضة . وقال قوة إسرائيل تمكن في الدعم الأمريكي اللامتناهي لها . وقال ان السياسة الأمريكية تقوم الآن على إستراتيجيتين هما حصار روسيا وثانيا بناء الشرق الأوسط الكبير من أجل السيطرة على النفط لحصار أوروبا .
وقال الحسن ان من أهم الانجازات التي حقتتها الانتفاضة ايضا ان شارون اصبح مقتنعا انه غير قادر على حسم عسكري معنا والمجتمع الإسرائيلي أصبح مستنزفا أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا .
وقال الحسن لا يعني ان إسرائيل مستنزفة ان الفلسطينيون ليسوا كذلك ايضا وقال نحن شعب جريح خسرنا الكثير ولكن يخطىء من يتقد اننا شعب مهزوم .
واشار الحسن الى الاوضاع الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيون فقال ان 80% من الاقتصاد الفلسطيني متوقف بسبب الاجراءات الإسرائيلية . وقال الحسن لقد استنزفنا ماليا واذا انتصرت إسرائيل في المعركة فكل العرب سيخسرون وقال ان الفلسطينيون يأملون من القمة العربية المقبلة ان تقر دعم مالي للسلطة الفلسطينية مشيرا الى ان ما اقرته قمم عربية سابقة من دعم مالي للفلسطينيين يصل الى 600 مليون دولار لم يصل منها سوى 40% . وقال ان الوضع المالي في الااضي الفلسطينية صعب فالمواطنون استنزفوا مدخراتهم . وأوضح الحسن ان السلطة الفلسطينية لا تريد من العرب قرارات وانما تريد دعما ماليا كما ان الفلسطينيين لا يريدون من احد ان يقاتل معهم وانما يريدون دعما ماليا مؤكدا ان هذا الأمر ملح . وقال الحسن " اعطونا مالا نعطيكم صمودا ثم بعد ذلك اعطونا قرارات يتوزع العرب تنفيذها .
وحول القمة العربية المقبلة التي ستعقد في تونس كشف الحسن عن ان الوفد الفلسطيني للقمة الذي سيكون برئاسة رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي سيطلب من القمة العربية ارسال وفد رئاسي الى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي بوش وطرح المطالب الفلسطينية مؤكدا على أهمية هذا الأمر . كما كشف الحسن ان كل من حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية – القيادة العامة، ستشارك ضمن الوفد الفلسطيني في أعمال القمة العربية المقبلة وان هذا الأمر يأتي بناء على طلب هذه التنظيمات . وأعرب الحسن عن امله في ان تتمكن القمة العربية بالخروج بقرارات هامة على صعيد القضية الفلسطينية .
وتحدث الحسن عن العلاقة السورية الفلسطينية فقال ان هذه العلاقة تحسنت كثيرا الآن مشيرا الى الدور الذي لعبه الرئيس بشار الاسد في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق والسلطة الفلسطينية . . واعترف الحسن بان سياسة المحاور لم تفيد الفلسطينيين وقال ان ما يهم الجانب الفلسطيني الآن التنسيق مع كل من الأردن ومصر .
وفيما يتعلق بالموقف الأوروبي قال الحسن ان اوروبا تقف مع مصالحها في نظرتها للقضية الفلسطينية نافيا الاتهامات التي توجه للسلطة الفلسطينية بوجود فساد مالي وقال ان الحديث عن سرقة أموال المساعدات الدولية كذب وغير صحيح وقال ان الاتحاد الأوروبي منح السلطة الفلسطينية حوالي 300 مليون دولار لكن السلطة لم تتسلم شيء منها لان الاوروبيون هم من ينفق هذه الاموال بناء على مطالبنا واحتياجتنا . .
وحذر الحسن من الدور الذي تلعبه إسرائيل الآن في العراق وقال صحيح ان الاوضاع في إسرائيل داخليا غير مريحة وكلنها وعلى المستوى الاقليمي مريحة جدا لها . واتهم الحسن الاجهزة الأمنية الإسرائيلية الموجودة حاليا بالعراق بالوقوف وراء اغتيال نحو 150 عالما عراقيا من خلال وجود مجموعة أمنية إسرائيل في العاصمة العراقية بغداد .
ورحب الحسن بتشكيل زعيمة حزب المؤتمر سونيا غاندي للحكومة الهندية الجديدة مشيدا بمواقفها المؤيدة للفلسطينيين .
----------------------------------------------------

أسماء المشاركين :

1. م. ابراهيم عفانة
2. ابراهيم مهنا - باحث
3. د. احمد سعيد نوفل
4. أحمد عوض – مدير عام مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية
5. اسامة شحادة – مدير مؤسسة الطموح
6. د. بارعة النقشبندي- استاذة العلوم السيساية
7. د. ثقيف الخصاونة
8. جمال الخطيب – مركز القدس للدراسات السياسية
9. حاتم رشيد - كاتب
10. د. حلمي ساري – الجامعة الاردنية قسم علم الاجتماع
11. حمادة فراعنة - صحفي
12. حمزة العمري – ملتقى الشباب الديمقراطي
13. خالد وليد
14. خولة النوباني – تربوية وكاتبة
15. د. ذياب مخادمة
16. رائد خلاف - السفارة المصرية
17. سلطان الحطاب – صحيفة الرأي –كاتب سياسي
18. سلوى ناصر
19. سعادة النائب سليمان ابو خميس
20. د. سليمان الخياط
21. د. سمير مطاوع – وزير سابق
22. صبري ابراهيم سميرة – استاذ السياسة الجامعة الاردنية
23. عاطف البطوش - محامي
24. عبد الله ابو زعيتر
25. عبد الله سلامة ابو جودة - اقتصادي
26. عدنان خليفة – عضو قيادة حشد
27. عمر حسن محمد
28. عمر محمد جبر
29. عمران الخطيب – الجبهة العربية الفلسطينية
30. غازي السعدي - باحث
31. د. غازي الكوز
32. د. فايز الربيع
33. د. فرح عطاالله
34. د. فوزي السمهوري
35. الأب قسطنطين قرش – رئيس روحي
36. مازن المجالي - محامي
37. مالك العثامنة - صحفي
38. محمد خير رواشدة – مخطط اقليمي
39. محمد مصطفى راغب - محاسب
40. مروان الفاعوري – أمين عام حزب الوسط الاسلامي
41. مروان حجازي
42. مروان دودين – وزير سابق
43. د. منذر صيام
44. د. مهند مبيضين – باحث وكاتب
45. نضال سلطان - تربوي
46. هالة سالم – مركز القدس للدراسات السياسية
47. هنادي فؤاد – مركز القدس للدراسات السياسية
48. وسام نصرالله - صحفي
49. يحيى عطاري - مدير مبيعات
50. د. يوسف سمور – ناشط سياسي
51. يوسف مصطفى مسلم – أخصائي نفسي