A+ A-
حوارات القاهرة
2003-12-10
ضيوف الندوة:

السيد علي عامر، حزب فدا
السيد مفلح النادي، جبهة التحرير العربية الفلسطينية
 
نظم مركز القدس للدراسات السياسية يوم الأربعاء، الموافق 10 ديسمبر 2003، ندوة بعنوان "حوارات القاهرة"، تحدث فيها كل من الأستاذ علي عامر، (حزب فدا)، والأستاذ مفلح نادي (جبهة التحرير العربية الفلسطينية)، اللذان شاركا في حوارات القاهرة. وذلك بحضور عدد من المهتمين بالشأن الفلسطيني. أدار الندوة الأستاذ عريب الرنتاوي مدير المركز.

استهل السيد علي عامر بالقول، لا يجوز لأي طرف فرض أجندته على الآخرين!!، كما تعرفون أن الفصائل كانت قد أعلنت عن "هدنة" من جانب واحد استمرت "55" يوماً، ولكن وللأسف أن تلك الهدنة لم يجر قطف ثمارها أو أخذ ما يقابلها بشكل فعلي. الشيء الوحيد الذي استفادت منه حكومة الأخ أبو مازن، في حينها، هو محاولتها القفز عن تنفيذ الاستحقاقات المطلوبة من الجانب الفلسطيني في المرحلة الأولى من خارطة الطريق، والتي أطلق عليها "تدمير البنية التحتية الإرهابية للمنظمات الفلسطينية" حسب التعبير الأمريكي، وجرى الاكتفاء عبر "اللجنة الرباعية"، فيما يتعلق بهذا الاستحقاق على الجانب الفلسطيني على "وقف إطلاق النار!!".
وأضاف عامر، في السياق يأتي تجديد المبادرة المصرية باتجاه "الاتفاق على خطة عمل سياسي"!. حقيقة كنا نطمح ونأمل ونتوقع أن تكون الحوارات الثنائية التي بدأت قبيل ذلك في غزة مع مختلف القوى السياسية من قبل الأخوة في مصر الشقيقة، أن تكون قد توصلت إلى نتائج ملموسة، ليجري في إطارها حوار لإجمال هذه النتائج في أول اتفاق على الجوهر، وأن يكون الوفد المصري قد "أخذ موافقة كافة الفصائل على التحرك السياسي"!. فوجئنا حقيقة أثناء بدء الحوار، بروز وجهتي نظر، الأولى: : الأولى: تقول أننا في المرحلة الراهنة، ربما تكون الإدارة الأمريكية في مأزق وربما اسرائيل في مأزق وبالتالي يجب أن لا نتخذ قراراً بوقف إطلاق النار في المرحلة الحالية، والاكتفاء "بتحييد المدنيين"!، رغم أن الأخوة الذين تقدموا بهذا الطرح، حتى فترة قريبة كانوا لا يعترفون بوجود مدنيين داخل إسرائيل!؟، ولكن في هذه المرة هم مع تحييد المدنيين، و إخراجهم من دائرة الصراع. الثانية:( طرحتها أغلبية القوى الفلسطينية) تقول: أن قضية استهداف المدنيين ليست جزءاً من استراتيجية العمل الوطني الفلسطيني، ويجب ألا تكون. بمعنى أن هذه القضية كانت عبئ على القضية الوطنية الفلسطينية، صحيح أنها كانت توقع خسائر بين الإسرائيليين، ولكن إذا قسناها بالمحصلة، فهي كانت خسارة صافية للمشروع الوطني الفلسطيني. وبالتالي المطلوب ليس وقف إطلاق نار فقط، المطلوب الاعتراف بحق شعبنا بمقاومة الاحتلال ما دام يرزح تحت نيره. والمقاومة لها أشكال عدة: عمل عسكري، سياسي، صمود شعبي، مفاوضات، تستهدف التأكيد على أن هذا الشعب صامد في أرضه، متمسك بحقوقه.