A+ A-
التيار الديمقراطي الأردني...التحديات والفرص
2006-07-15
شكل لجنة للمتابعة وخمس لجان عمل لإعداد الوثائق مؤتمر "التيار الديمقراطي الأردني...التحديات والفرص"
ينهي أعماله بإقرار نداء المشاركة وبيان سياسي حول التطورات في فلسطين ولبنان والعراق
 
بدعوة من مركز القدس للدراسات السياسية ومركز الأردن الجديد للدراسات، عقد يوم السبت الموافق للخامس عشر من تموز / يوليو، مؤتمرا تحت عنوان "التيار الديمقراطي الأردني...الفرص والتحديات"، ناقشت فيه أكثر من مائة شخصية أردنية من نواب وكتاب ومثقفين وحزبيين ونشطاء مجتمع مدني وأكاديميين، الحاجة لتوحيد "التيار الديمقراطي الأردني" وتعزيز دوره وانطلاقته، ليسهم بدوره كرافعة من روافع التحول الديمقراطي في البلاد.
 
وعلى مدى يوم كامل، ناقش المجتمعون بروح عالية من المصارحة والمسؤولية، المشكلات والتحديات التي تجابه هذا التيار، وتوقفوا بالبحث والتحليل أهم الاقتراحات الرامية لتجاوز شتاته وشرذمته، وتمكينه من امتلاك هويته الفكرية والسياسية والبرنامجية.
 
وقد تقرر في نهاية الاجتماع الموافقة على "نداء للمشاركة" في هذا التيار، كما تقرر إصدار بيان سياسي يعبر عن الرؤية المشتركة للتطورات الأخيرة في الإقليم، وبالأخص ما يجري في فلسطين ولبنان والعراق.
 
كما تقرر تشكيل لجنة للمتابعة، إلى جانب لجان خمس تعنى بالجوانب الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن الجوانب التنظيمية كذلك، كما تقرر تكليف لجنة المتابعة بالعمل على إنجاز عدد من الوثائق وتنظيم سلسلة من اللقاءات في عمان والمحافظات لاستكمال الجهود التحضيرية لإطلاق هذا التيار.
 
البيان السياسي
الصادر عن مؤتمر "التيار الديمقراطي الأردني...الفرص والتحديات"
 
نحن المجتمعون في مؤتمر "التيار الديمقراطي الأردني...الفرص والتحديات"، من كتاب ومثقفين ونشطاء مجتمع مدني وحزبيين، إذ نتابع بكل القلق والاستنكار، فصول العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعبين الفلسطيني واللبناني، وإذ نتتبع بكل القلق تداعيات الوضع العراقي الخطير، نعلن ما يلي:
 
أولا: في المسألة الفلسطينية:
 
o وقوفنا التام، إلى جانب كفاح شعب فلسطين في سبيل حريته واستقلاله، وإسنادنا المطلق لحقوقه الوطنية الثابتة، في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة فوق ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
 
o نجدد دعمنا وتأيدنا لخياراته المستقلة والديمقراطية، وندعو الأخوة والأشقاء رفاق المسيرة والكفاح المشترك، لرص صفوفهم، وتعزيز وحدتهم الوطنية على قاعدة وثقية الوفاق، وثيقة الأسرى، التي حظيت بإجماع شعب فلسطين بقواه وفصائله المختلفة.
 
o نجدد إدانتا الحازمة للعقوبات والحصارات المضروبة على الشعب الفلسطيني، قبل وبعد الانتخابات الأخيرة، ونطالب برفعها دون إبطاء، وندعو الحكومات العربية والقوى الحية في المجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية تجاه الحالة في فلسطين.
 
o يؤكد المشاركون على ضرورة اتباع كافة الوسائل التي من شأنها تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، ويطالبون المؤسسات الدولية الراعية لعملية السلام باتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها وقف عملية التدمير البشع التي تمارسها اسرائيل على المؤسسات الفلسطينية وبنى المجتمع.
 
o نعبر عن رفضنا وإدانتنا لنهج الإدارة الأمريكية المنحاز لإسرائيل، ولجوئها المتكرر إلى استخدام حق النقض الفيتو، بغير وجه حق في مجلس الأمن الدولي.
 
ثانيا: في العدوان الإسرائيلي على لبنان:
 
o تأكيد الدعم والإسناد التامين للشعب اللبناني بمختلف قواه ومكوناته، حكومة ومقاومة ومجتمع مدني في مواجهة العدوان الإسرائيلي الشامل، الذي يستهدف لبنان واللبنانيين.
 
o دعوة الشعب اللبناني إلى رص صفوفه وتوحيدها في مواجهة هذا العدوان الذي يستهدف لبنان واللبنانيين جميعا، وإرجاء كافة الخلافات والتناقضات المحلية لمرحلة ما بعد دحر العدوان وإحباط مراميه، ومعالجاتها بالحوار والوسائل الديمقراطية.
 
o مطالبة الحكومات العربية للتحرك فورا لوقف هذا العدوان، الذي تتحمل إسرائيل وحدها المسؤولية عنه وعن تداعياته.
 
o دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف العدوانية الإسرائيلية المنفلتة من عقالها، وممارسة الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي اللبنانية والعربية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، ووقف اعتداءاتها على الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية.
 
ثالثا: في الأزمة العراقية:
 
o دعوة الشعب العراقي بمختلف مكوناته وأحزابه وقواه الحية، إلى بذل كل الجهد لإنهاء الاحتلال الأمريكي حفاظا على وحدة العراق وسيادته واستقلاله وعلاقته العضوية بمحيطه العربي، ومواجهة دعوات القسمة والانقسام والفتن الطائفية التي تريد دفع البلاد نحو أتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر.
 
o استنكار العنف الطائفي الذي تمارسه فئات وشرائح تكفيرية ومليشيات طائفية معروفة، أزهقت أرواح الألوف من العراقيين وهجرت عشرات الألوف منهم، ضمن مخطط للفرز والتطهير المذهبي والعرقي.
 
o إدانة الجرائم والسلوكيات غير الإنسانية والمنتهكة لأبسط قيم حقوق الإنسان التي يمارسها الاحتلال الأمريكي في العراق ضد المدنيين العراقيين، وعمليات التعذيب البشعة في السجون العراقية الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال.
 
o رفض التدخلات التي تمارسها بعض القوى الإقليمية والدولية في الشؤون العراقية الداخلية، والتي تهدف إلى تحويل العراق والإقليم إلى حديقة خلفية لمصالحها ونفوذها.
 
نداء للمشاركة
 
استجابة لحاجة وطننا ومجتمعنا لتنظيم المشاركة السياسية الوطنية وتفعيل دور الشعب في صنع القرار فان الموقعين على هذا البيان يشاركون ويدعون كل المهتمين من ابناء شعبنا للمشاركة في اطار سياسي ديمقراطي وطني موحد.
 
ان المشروع ، ومن موقع الانتماء الوطني والقومي الأصيل، يتوج سلسلة متصلة من الحوارات و اللقاءات الهادفة الى توحيد القوى والفعاليات المنحازة للديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتقدم والحداثة والتنوير الى جانب الالتزام بالمصالح العليا للوطن الاردني والانحياز الثابت لمصالح الاغلبية الشعبية التي تعاني من اثار الازمات الاقتصادية وسياسات الاصلاح في طار العولمة والاستثمار وتحرير السوق.
 
ان المراوحة والتردد في انجاز الاصلاح السياسي يديم الأسلوب السقيم في التزاحم الشخصي والشللي على المناصب ويديم الفساد والمحسوبية، ويؤدي إلى فقدان الثقة بالتغيير المتواتر للحكومات ويبقى الديمقرطية ديكورا شكليا. وقد حان الوقت لاصلاح حقيقي للنظام السياسي يبدأ بالقوانين الناظمة للمشاركة السياسية مثل قانون الانتخاب والأحزاب، ويمر بتغيير الية تشكيل الحكومات ودور البرلمان فيها برنامجا وتشكيلا.
 
ان التجمع لا ينطلق من فراغ، فهو يجمع الخبرات السياسية لمئات من أصحاب التاريخ السياسي الراغبين في استعادة المبادرة السياسية وفق رؤية جديدة تستفيد من دروس الماضي و تلعب دورا رياديا في مشروع الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
 
وسوف يتابع المشاركون حواراتهم مع كل المهتمين، نساء ورجالا وسبابا وطلابا وعمالا ومهنين ومزارعين ومثقفين وموظفين وفاعلين اقتصاديين، يشكلون العمود الفقري للاتجاه الثالث الذي يطمح التجمع لتمثيله في المجتمع الأردني، مستندا إلى ارث شعبنا وتجربتنا الوطنية الغنية، وثقافتنا العربية الاسلامية العريقة، وكل ما هو مشرق وتقدمي في الفكر الانساني على طريق بناء دولة عصرية تستمد قوتها ومناعتها من شعبها اولا ومن عمقها العربي ثانيا، وتكون عونا للاشقاء عموما وللشعب الفلسطيني خصوصا في نضاله من اجل الحرية والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
 
ان التجمع يعتبر استقرار الاردن وامنه وسلامة كيانه حجر الزاوية فلا يمكن تحقيق تنمية وازدهار وحرية وتقدم بدون امن وطني وحصانة في وجه التحديات العاتبة الاقليمية والدولية ، إلا أن ذلك لا يجوز أن يكون ذريعة للنكوص عن الاصلاح السياسي الديمقراطي، بل على العكس فنحن نرى في تعميق الديمقراطية وجعلها خيارا لا رجعه عنه، طريقا وحيد للتقدم وحماية المجتمع من نزعات التطرف والتكفير والعنف.
 
وسوف يعمل المشاركون على الاستفادة من كل الطاقات لتقديم الحلول والاجابات الواقعية على القضايا والمسائل المستجدة في عالم اليوم ومن اجل بلورة رؤية عصرية تنسجم مع ايقاع الحقبة الني نعيش.