A+ A-
اللاجئون الفلسطينيون في العراق...النكبة الثانية
2007-02-21
نظم مركز القدس للدراسات السياسية يوم الأربعاء الموافق 21 فبراير /شباط 2007، في "قاعة البتراء ـ فندق الراديسون ساس"، ندوة سياسية بعنوان "اللاجئون الفلسطينيون في العراق.. النكبة الثانية"، تحدث فيها د. أسعد عبد الرحمن، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بحضور حشد كبير من أصحاب المعالي، والسياسيين وقادة الأحزاب والأكاديميين والصحافيين، والمهتمين بالشأن الفلسطيني وقضايا اللاجئين وحقوق الإنسان، أدار الندوة الأستاذ عريب الرنتاوي، مدير المركز.
وقد جاءت هذه الندوة إثر التطورات الأخيرة بخصوص ما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون في العراق من أذى واضطهاد، وعلى ضوء الزيارة السياسية التي قام بها أخيرا وفد فلسطيني- ترأسه د. عبد الرحمن- إلى العراق لمناقشة الوضع الراهن مع المسؤولين هناك، وبعدما برزت الأهمية الملحة لفعالية توضح ملابسات الصورة.

صرح د. عبد الرحمن في الندوة بأن الزيارة التي قام بها الوفد الفلسطيني قد تمخضت عن قرارات مهمة تصدر لأول مرة من مجلس الوزراء العراقي، إحدى تلك القرارات تمثل في تبديل مساكن اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق، وإسكانهم في مناطق وأحياء أكثر أمنا، منها المحافظات العراقية الشمالية بما فيها محافظات إقليم كردستان.
كما أعلن أصدار الحكومة العراقية قرارا يقضي بنقل الذين تقطعت بهم السبل على الحدود العراقية مع الدول المجاورة إلى مناطق سكنية آمنة وتغطية كامل احتياجاتهم ومنحهم جوازات سفر إذا اقتضى الأمر لتسهيل سفرهم إلى بلدان أخرى وفق رغباتهم.

وكان د. عبد الرحمن قد أشار إلى ترتيبات ستتخذ قريبا مع الحكومة العراقية بالتنسيق مع لجنة فلسطينية من أجل وضع قرارات الحكومة العراقية موضع التنفيذ، لافتا إلى أن وفدا يضم عربا ومسلمين من شيعة العراق سيلتقون قريبا بالإمام علي السيستاني من أجل إصدار فتوى بتحريم الدم الفلسطيني.

وأفاد بأن قرارات مجلس الوزراء العراقي تتضمن أيضا معاملة اللاجئين الفلسطينيين في العراق كالمواطنين العراقيين من حيث الضمانات الاجتماعية والصحية وتقديم التعويضات للمتضررين منهم، وتوفير الحماية الآمنة لهم من قبل الأجهزة المختصة في أماكن سكناهم وحماية ممتلكاتهم ومنحهم الرعاية الخاصة بإعتبارهم ضيوفا حتى عودتهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب تغطية نفقات تبديل مساكنهم وعملية نقلهم.
وأشار إلى أن النتائج التي تمخضت عنها الزيارة تعتبر نتاج جهود مكثفة بذلت سابقا وشكلت الأرضية التي مهدت لها، معقبا ًبأن منظمة التحرير كانت مقصرة في قضية متابعة أوضاع الفلسطينيين في العراق، وكان لا بد من الزيارة حتى وإن جاءت متأخرة.

هذا ونوه عبد الرحمن إلى أن نقل لاجئين فلسطينيين من أماكن إقامتهم الحالية في العراق إلى مناطق أكثر أمنا داخل الأراضي العراقية "ليس توطينا وإنما إجراء لتخفيف معاناتهم" في ضوء تصاعد التهديدات التي تستهدفهم هناك.

أغلب الحاضرون في الندوة تحدثوا بإيجابية عن شيعة العراق وثمنوا دورهم الوطني في تاريخ بلدهم، وأكدوا على وحدة العراق وضرورة نبذ النظرة الطائفية..
 
عضو الوفد حمادة فراعنة تحدث في الندوة مؤكداً إن اللقاءات المتعددة التي أجراها الوفد مع كبار المسؤولين العراقيين هدفت إلى معالجة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العراق ومحاولة التخفيف عن معاناتهم.

بدوره، وفي إجابة على أسئلة الصحفيين حول دور دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال محمد أبو بكر مدير الدائرة أنها تتابع منذ فترة طويلة أوضاع الفلسطينيين في العراق، وقد قامت بعدة زيارات لهم منذ العام 2003 الذي شهد سقوط بغداد، أنهم لن يدخروا جهداً في متابعة الوضع وتصويبه..
هذا ومن الجدير بالذكر أن الندوة كانت قد حظيت بتغطية إعلامية واسعة..
 
وفيما ما يلي نص ورقة العمل التي قدمها في الندوة د. أسعد عبد الرحمن :
السادة الحضور..
بداية, دعوني أسجل بالثناء والتقدير, استجابتكم لدعوة مركز القدس للدراسات السياسية, للمشاركة في هذا اللقاء المكرس للحدث عن اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق, ودعوني من خلالكم ايضا أن اسجل العرفان والشكر لمركز القدس وللعاملين فيه وللصديق الأستاذ عريب الرنتاوي على مبادرته المقدرة لتحقيق هذا اللقاء وما سينتج عنه.
لقد لبينا دعوة كريمة من الرئيس العراقي جلال الطالباني, حملها مبعوث من طرفه هو السيد ملا بختيار عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني, الذي التقى مع الرئيس محمود عباس والذي كلف بدوره وفدا برئاسة د. أسعد عبد الرحمن عضو اللجنة التفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينة واللواء جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح وحمادة فراعنة عضو المجلس الوطني الفلسطيني الذي مهد لزيارتنا حيث قام بعدة زيارات للعراق خلال الاشهر القليلة الماضية, سمحت بالاجتماع بالقيادات العراقية المختلفة ووضع صيغة التوجه والقرار العراقي للاستجابة للمطالب الفلسطينية .
وفي ضوء تكليفنا من قبل الرئيس أبو مازن حددنا خطة تحركنا لتحقيق ثلاثة أهداف:
أولا : السعي على درب تطوير العلاقات العراقية الفلسطينة مع كبار المسؤلين الرسمين, علاوة على اللقاء مع ممثلي مختلف مكونات الشعب العراقي والقوى المؤثرة في مؤسسات صنع القرار لدى الشيعة والسنة والأكراد.

ثانيا :وبسسب ظروفه الخاصة, السعي من أجل تطوير العلاقات الفلسطينة مع اقليم كردستان سواء على مستوى رئاسة الاقليم او مع الحكومة وبرلمانه, وكذلك مع طرفي المعادلة السياسية التي تقود الحالة الكردية القائمة وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الرئيس مسعود البرازاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال الطالباني .

ثالثا :معالجة ما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون في العراق, من قسوة وأذى, وتوفير أقصى متطلبات الامن والحماية والظروف الملائمة لحياتهم. وعلى الرغم من المخاطر المرافقة والصراع اليومي المكشوف والعمليات العسكرية المتبادلة في بغداد, وضيق الوقت فقد بدأ الوفد الفلسطيني تحركه من بغداد التي استقبلتنا رسميا من قبل رئاسة الجمهورية ومن خلالها التقينا بالعديد من القيادات العراقية

وفي كردستان كانت محطتنا الثانية بعد بغداد حيث تمت سلسلة لقاءات هي :

أولا: السيد مسعود البرازاني رئيس أدارة الاقليم في صلاح الدين.

ثانيا: المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في اربيل.

ثالثا: المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية .

وقد عبرت القيادة الكردية من كلا الحزبين عن شجبها واستنكارها لما يتعرض له أبناء شعبنا الفلسطيني من أذى وقسوة واعتداء. وعبروا عن استعدادهم لدعم واسناد الشعب الفلسطيني بما في ذلك الاسهام في حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في بغداد وتجاوبهم مع الحكومة المركزية لاستفبال أي فلسطيني يرغب في الإقامة أو السكن أو العمل أو الدراسة أسوة بباقي محافظات ومدن العراق .

كما عبروا عن رغبتهم بتطوير العلاقات مع الشعب الفلسطيني واستقبال وفود من فصائل المقاومة ومن المجلس الوطني ومنظمات ومؤسسات المجتمع المدني.
أما في بغداد فقد جرت اللقاءات مع نواب الرئيس الدكتور عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي واللقاء الذي كان مميزا وذا اثر فقد كان مع رئيس الوزراء الدكتور نوري المالكي ومع عدد من الوزراء وخاصة نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح, ومع عدد من القيادات العراقية ومستشاري رئاسة الجمهورية وخاصة مع السيد عبد الاله النصراوي رئيس الحركة الاشتراكية العربية.
لقد أسفرت هذه اللقاءات عن حصيلة نقدر قيمتها توجت بقرار مجلس الوزراء العراقي الذي ابلغنا به رئيس الوزراء دز المالكي وفحواه مايلي:

أولا : معاملة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق إثر حرب 1948 معاملة المواطنين العراقيين من حيث الضمانات الاجتماعية والصحية وتقديم التعويضات للمتضررين منهم.

ثانيا :توفير الحماية الأمنة لهم بشكل خاص من قبل الاجهزة المختصة في أماكن سكانهم وحماية ممتلكاتهم ومنحهم الرعاية الخاصة باعتبارهم ضيوفا أعزاء على الشعب العراقي حتى عودتهم لوطنهم فلسطين .

ثالثا :
تغطية نفقات تبديل مساكنهم بسسب مايتعرضون له من أذى وإسكانهم كلما لزم الوضع في مناطق وأحياء اكثر امنا في مختلف المحافظات العراقية بما فيها محافظات اقليم كردستان بالتنسيق والتشاور المسبق مع ادارة الاقليم.
رابعا :نقل الذين تقطعت بهم السبل على الحدود العراقية مع الدول المجاورة الى مناطق سكنية آمنة وتغطية كامل احتياجاتهم ومنحم جوازات سفر أذا اقتضى الامر لتسهيل سفرهم الى بلدان أخرى وفق رغباتهم أسوة بباقي العراقيين.

ويمكن تلخيص نتائج الزيارة بأنها كانت قصيرة وناجحة وحققت الاهداف المطلوبة منها وفتحت بوابة لتطوير العلاقات الفلسطينية العراقية على أسس واضحة من التفاهم وتقدير الظرف من الطرفين لبعضهم البعض، مثلما فتحت آفاقاً لعلاقات حزبية مع مكونات الشعب العراقي وخاصة مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، ومع حزب الدعوة، إضافة إلى الكتل البرلمانية ومؤسسات صنع القرار، مما يخلق نوعاً من العلاقات الندية والمتكافئة المبنية على الاحترام والمصالح الوطنية والقومية المتبادلة والمشتركة للشعبين الشقيقين العراقي والفلسطيني.
 
 

قائمة بأسماء الحضور في الندوة:
1. أحمد الكسواني/ رجل أعمال
2. أحمد صوفان
3. أحمد عبد الرحمن أبو شاور/ اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة
4. أحمد عوض/ باحث
5. آلاء عدنان الوقفي/ أمين عام حزب الرسالة- عمان
6. إياد الدليمي/ وكالة قدس برس
7. إيمان حسن فرج/ طالبة جامعية
8. د. بارعة النقشبندي/ أستاذه جامعية
9. تغريد حبش/ المغرب – الفرنسي
10. د. تيسير الفتياني/ نائب في البرلمان
11. ثراء الوادي/ مستشارة اجتماعية
12. جمال أبو العز/ حزب الرسالة
13. جميل محمد طلب/ دائرة اللاجئين- حشد
14. جهاد عبوي/ أمين عام حزب الخضر الأردني
15. جيسون ايرب /NGO
16. جيهان لاتراوس
17. حاتم العاصي مدرس/ عضو مجلس معلمين
18. د. حازم قشوع/ حزب الرسالة
19. حسام الأحمد الزعبي/ عضو حزب الأحرار
20. حسن أبو هنية/ كاتب وباحث
21. حسين عبد الله أبو حلق/ دائرة اللاجئين - حشد
22. حمادة فراعنة/ صحفي
23. حيدر رشيد/ صحفي، إذاعة العراق الحر
24. خالد هاشم/ جريدة الرأي
25. خلدون الشامي/ صحفي
26. خليل قاموق/ تلفزيون النيل للأخبار- التلفزيون المصري
27. خولة إبراهيم/ صحفية - شيما برس
28. رأفت فهمي محمد/ ملحق إداري في السفارة المصرية
29. رياض الطويسي/ محامي
30. سارة عبابنة
31. سعد عدنان الوقفي/ عضو حزب الرسالة
32. سليمان الشاعر
33. سناء مفلح/ تلفزيون فلسطين
34. شاكر الجوهري/ كاتب صحفي
35.شاكر جرار
36. شاهر شكري أبو غربية/ مستشار في السفارة الفلسطينية
37. طلعت أبو حاشية/ أمين سر اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة
38. عامر إبراهيم جمعة/ قناة الشرقية الفضائية
39. عبد الرزاق الفاعوري/ حزب الوسط الإسلامي
40. عبد القادر مالك حسن/ صحفي
41. عبد الكريم هندي/ الصليب الأحمر الدولي
42. عبد الله سرحان/ الصليب الأحمر الدولي
43. عمر مؤيد الجنابي/ باحث وإعلامي
44. عمران محمد الخطيب/ عضو المجلس الوطني الفلسطيني
45. غازي يوسف صحفي / جريدة الأهالي
46. فتحي الكسواني/ موظف متقاعد
47. فتحي خليل غياضة/ رئيس لجنة خدمات مخيم الحسين
48. د. فوزي السمهوري/ ناشط في مجال حقوق الإنسان
49. كلاوديا الكيال/ عضو في جمعية حقوق الطفل
50. لارا العتوم/ حزب الرسالة
51. ماجد الأمير/ صحفي- جريدة الرأي
52. مأمون عادل/ جريدة السياسة الكويتية
53. د. ماهر كيوان/ باحث في التاريخ الشفهي الفلسطيني
54. محمد أبو بكر/ مدير عام دائرة شؤون اللاجئين
55. محمد العجرمي/ أمين عام حزب العدالة والتنمية
56. محمد جمعة البهبهاني/ مدرس
57. محمد خروب/ كاتب صحفي- جريدة الرأي
58. مروان شحادة / صحفي وباحث
59. مصطفى أبو هنود ممثل ومخرج
60. مها الرنتيسي/ مديرة برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية - Unrwa
61. ناجح الأشقر/ أمين سر حزب الرسالة
62. نادية سعد الدين صحفية/ جريدة الغد
63. ناصر شديد/ قناة أبو ظبي
64. نسرين العيد
65. نمر محمد أبو غنيم/ عضو لجنة تنفيذية معلمي وكالة الغوث
66. هانئه جار الله
67. هشام الرفاتي
68. هنزاد التل/ رئيس جمعية حقوق الطفل
70. يونس الرجوب/ باحث