A+ A-
السودان بعد إتفاقيتي نيفاشا وابوجا
2006-05-23

قال وزير الخارجية السوداني لام كول أن حكومة بلاده التي ترحب بزيارة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي للسودان ستبحث معه في الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في إقليم دارفور في إطار إتفاق أبوجا الذي تم التوصل إليه مؤخراً .

وفي ندوة نظمها مركز القدس للدراسات السياسية بعنوان( السودان بعد إتفاقيتي نيفاشا وابوجا ) قال المسؤول السوداني إن بلاده ترحب بدور للأمم المتحدة في إقليم دارفور مشددا ً على أن هذا الدور يجب أن يكون في إطار إتفاق أبوجا .

ووقعت الحكومة السودانية مع عدد من الفصائل المسلحة في إقليم درافور في الخامس من الشهر الحالي في العاصمة النيجيرية ابوجا على إتفاق لإنهاء العنف في الإقليم فيما إمتنعت فصائل أخرى على التوقيع على الإتفاق . واعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنان أنه سيرسل مبعوثه الشخصي الأخضر الإبراهيمي الى السودان ليبحث مع الحكومة السودانية اليات التواجد الدولي في الإقليم .

وزير الخارجية السوداني قال ان حكومة بلاده التي رفضت في السابق إحلال قوات دولية مكان قوات الإتحاد الإفريقي في دارفور ترى أن الوضع إختلف بعد إتفاق أبوجا وانه يمكن البحث مع في دور للأمم المتحدة وبالتحديد في إطار الترتيبات الأمنية في الإقليم .

وأشار وزير الخارجية السوداني إلى وجود نحو عشرة الاف شخص من القوات الدولية متواجدة في جنوب السودان للإشراف على تطبيق الإتفاقية التي أنهت الحرب بين الحكومة المركزية في الخرطوم وجنوب السودان . وقال كول لا مشكلة في وجود القوات الدولية وإنما لابد من الحديث عن دورها . ووصف كول إتفاق ابوجا بالناقص بسبب إمتناع بعض الفصائل المسلحة في الإقليم عن توقيعه . ومن أبرز الفصائل التي إمتنعت عن توقيع الإتفاق جماعة العدل والمساواة وأعرب وزير الخارجية السوداني أن رفض هذا الفصيل التوقيع على إتفاق أبوجا سببه إرتباط هذا الفصيل مع أحزاب تريد إسقاط الحكومة السودانية . وإعتبر وزير الخارجية السوداني أن إتفاق دارفور مكسب كبير لسكان الإقليم وللشعب السوداني .

وإتهم وزير الخارجية السوداني جهات عديدة بتضخيم مشكلة اقليم دافور اعلاميا حتى وصلت القضية إلى مجلس الامن مشيراً أن قضية دارفور اصبحت موضوع مزايدة بين الجمهوريين والديقراطيين في الولايات الكتحدة الأمريكية كما اصبحت القضية موضوع تجاذب للوبيات المختلفة في الولايات المتحدة ومنها اللوبي اليهودي واللوبي الاسود موضحاً أن بعض هذه اللوبيات تحاول تصوير الصراع في دارفور على أنه صراع بين القبائل الأفريقية والقبائل العربية . وهو الأمر الذي انعكس على الاقليم

كذلك اشار وزير الخارجية السوداني ان قضية دارفور اصبحت قضية مزايدة بين كل من امريكا وفرنسا موضحا ان باريس تعتقد انه وبسبب وجودها في تشاد المحاذية لإقليم دارفور فإن من حقها التدخل في القضية فيما تتدخل الولايات المتحدة من منطلق أنها دولة عظمى .

واعلن وزير الخارجية السوداني عن مؤتمر سيعقد حول دارفور بشماركة مختلف الفصائل في الإقليم للبحث في موضوع اجراء استفتاء حول الأقليم وفق ما نص على ذلك اتفاق ابوجا .

وتحدث المسؤول السوداني عن إتفاق نيفاشا الذي تم التوصل اليه في عام 2004 وانهى الحرب بين شمال السودان وجنوبه ووصف كول اتفاق نيفاشا بانه تحول تاريخي في السودان مشيراً غلى ان الاتفاق وضع القانوني الدستوري للسودان للمرحلة الغنتقالية وما بعدها . كما استعرض كول نشاة الحركة الوطنية في السودان والمشكلات التي عانى منها السودان بسبب قضية الجنوب مشيراً الى ان ما فلاقم القضية انه لم يجر الانتباه مبكرا لمشاكل الجنب وخصوصياته.

وادار الندوة مدير مركز القدس للدراسات السياسة عريب الرنتاوي وحضرها عدد من السفراء العرب المعتمدين في عمان ونواب واعيان وامناء عامين للاحزاب ونشطاء منظمات المجتمع المدني.

لتصفح صور الندوة إضغط هنا